سلسلة ( حديث القرآن عن القرآن ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 205 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 143 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 208 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5187 - عددالزوار : 2496737 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4782 - عددالزوار : 1832376 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 212 )           »          سحور 5 رمضان.. طريقة عمل البطاطس المتبلة بالكمون والليمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مجالس الحقوق | الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 26 )           »          سألت النبي ﷺ | الدكتورعبدالرحمن الصاوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 23 )           »          أئمة الهدي | الدكتور رامي عيسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-06-2009, 01:53 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة ( حديث القرآن عن القرآن )

حـديـث القـرآن عـن القـرآن
34
د/ محمـد الـراوي
ومن حديث القرآن عن القرآن ما جاء في قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام : 155]
والإشارة في قوله ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ ﴾ إلى القرآن الكريم , وأنزلناه صفة لـ «كتاب» و«مبارك» صفة أخرى له , والوصفان يرشدان إلى صدق اليقين وحسن الاتباع فالله هو الذي أنزله ، وبالحق أنزله . فهو جدير أن يُسْتَمْسَك به وأن يتبع . وهو مبارك ثابت البركة لا ينقطع مدُّه ولا يزول نفعه ﴿ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ وإنه لكتاب مبارك حقا إذ تناط به رحمة الله لمن أحسن الاتباع واتقى ربه فأخلص وأحسن .
مبارك في ذاته ومبارك في آثاره ونتائجه , وكفاه شهادةُ الله له بأنه « مبارك » ففيه من التعظيم لشأنه والإشادة بذكره ما فيه .

فهو جامع لكل أسباب الهداية الثابتة الدائمة النامية . فاتبعوا ما هداكم إليه واتقوا ما نهاكم عنه وحذركم إياه ، لتكون رحمة الله تعالى مرجوة لكم في دنياكم وآخرتكم فإن أكبر سبب لنيل رحمة الله اتباع هذا الكتاب علما عملا .

فما من خير إلاَّ ودعا إليه ورغب فيه وما من شر إلا ونهى عنه وحذر منه . فهو مبارك في ذاته وفي آثاره ونتائجه بما يفيض به من الخيرات وما يحققه من طمأنينة نفس واستقامة سعي وهدى للتي هي أقوم .

ومن تدبر آثاره في عالم النفس وعالم الحس رأى المكانة التي سما إليها الإنسان حين استمسك به واسترشد بهدايته . حيث نهاه أن يسجد لشمس أو قمر وأمره أن يسجد لله الذي خلقه وعلَّمه أن الأشياء مع عظمها وكبرها خلقت من أجله وسخِّرت له . وأنه خُلق لعبادة ربِّه فلا يسجد لغيره ولا يذل لسواه .

فسمت بذلك مكانة الإنسان وتحددت منزلته وغايته ، وغدَا به صاحب رسالة ومبدأ. ارتفع به عن جاذبية التعصب لجنس أو لون . وجعله ينظر إلى الحياة من أفق أعلى . ويرى أرضه شيئا في ملك الله وليست كل شئ ، فتحرر من الخلود إليها والإفساد فيها , مشى في مناكب الأرض ينشد رزق ربه وهو يوقن بالعود إليه والحساب بين يديه . فلم يفتن بعطاء ، ولم يَقنط بمصاب أو بلاء . والقرآن الكريم يوجه سعيه ويطمئن قلبه ويحفظ نفسه من الدمار بإيثار الحياة الدنيا أو الركون إليها . دعاه إلى الأخذ بالأسباب والعمل لدنياه دون غفلة عن أخراه فما ضيعت دنيا ولا تركت الأخرى .

فكانت بركة القرآن تعميرًا لدنيا الناس وحفظا لأخراهم .
وقد حدد للمجتمع كله طريق أمنه وسلمه . ودعا إلى تعارفه وحذر من تناكره . وجعل الفرائض التي أمر بها عونا له على تقديم خيره وكفِّ شرِّه .
ومن الحدود التي شرعها حماية للإنسان من ظلم نفسه أو ظلم غيره .
ومن العقيدة التي نادى بها طلبًا لأخراه في صالح العمل في دنياه .

فما ضيعت دنيا ولا أهملت أخرى. بل نعمت دنيا الناس بما في سعي الآخرة من عمل بر وتقديم خير. وطابت الآخرة بما يكون في الدنيا من إخلاص قصد واستقامة سعي .

فكانت بركة القرآن وهدايته عدلا للإنسان في ذات نفسه بين مطالب جسده وفضائل روحه , عدلاً بينه وبين غيره . عدلا في حق دنياه وحق آخرته .

فوجد به الإنسان الصحيح الذي يتحقق به الأمن ويصان السلم .

والإنسان الصحيح تصح به الأمور الفاسدة والإنسان الفاسد تفسد به الأمور الصالحة . ومن أجل الإنسان نزل القرآن نورًا وهدى للناس ليتراحموا فيما بينهم وليتعارفوا ولا يتناكروا . نزل ليتَّبع ويعمل به ﴿ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.33 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]