|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
المثال الثالث قيل: ورد أبو طالب الجراحي ، الكاتب (ولم يكن في عصره أكتب ولا أفضل منه ) إلى الرأي ، قاص دًا حضرة ابن العميد . فلم يجد عنده قبو ً لا، ولا رأى عنده ما يحب . ففارقه وقصد أذربيجان . وصار إلى ملكه ا، وكان فاض ً لا لبي بًا. فلما اختبره وعرف فضله، سأله المقام عند ه، وأفضل عليه . فأقام لديه على أفضل حال . فكتب إلى ابن حدثني : بأي » : العميد يوبخه على جهل حقه وتضييعه لمثله . فمن جملة الكتاب شيء تحتج إذا قيل لك : لم سميت الرئيس ، وإذا قيل لك : ما الرياسة . أتدري ما الرياسة؟ الرياسة : أن يكون باب الرئيس مصو ًنا في وقت الصون ، ومفتو حًا في وقت الفتح ؛ وأن يكون مجلسه عام رًا بأفاضل الناس ؛ وخيره واص ً لا إلى كل أحد ؛ وإحسانه فائ ضًا؛ ووجهه مبسو ً طا؛ وخادمه مؤد بًا؛ وحاجبه كري مًا طلًق ا؛ وبوابه لطيًفا؛ ودرهمه مبذو ً لا؛ وطعامه مأكو ً لا؛ وجاهه معرضً ا؛ وتذكرته مسودة بالصلات والجوائز والصدقات . وأنت ، فبابك لا يزال مقف ً لا؛ ومجلسك خاليً ا؛ وخيرك مقنو ً طا منه؛ وإحسانك غير مرجو؛ وخادمك مذموم؛ وحاجبك هرار ؛ وبوابك شرس الأخلاق؛ ودرهمك في العيوق؛ وتذكرتك محشوة بالقبض على فلان، واستئصال فلان، ونفي فلان . فبالله عليك ! هل عندك غير هذ ا؟ ولولا أن أكون قد دست بساطك و أكلت من طعامك، لأشعت هذه الرقعة ! ولكني أرعى لك حق ما ذكرت . فلا يعلم بها إلا الله وأنت . ووالله ! ثم والله ! ثم والله ! ما لها عندي نسخة، ولا رآها مخلوق غ يري، ولا علم به ا. فأبطلها أنت ، إذا وقفت عليها، « ! وأعدمها. والسلام على من اتبع الهدى (عن كتاب الفخري في الآداب السلطانية)
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |