سلسلة ( حديث القرآن عن القرآن ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5394 - عددالزوار : 2800210 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5004 - عددالزوار : 2129015 )           »          المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 685 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15327 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 704 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 700 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1297 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1354 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1349 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1388 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-06-2009, 04:50 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة ( حديث القرآن عن القرآن )

حديث القرآن عن القرآن (2)فضيلة الشيخ / د.محمد الراوي الثاني
ومن حديث القرآن عن القرآن ما جاء في قوله تعالى من سورة البقرة ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(24) ﴾ [ سورة البقرة : 23 ، 24 ]
ولعلنا نستحضر ما ذكرناه من قبل من حديث القرآن عن القرآن في قوله تعالى : ﴿
الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [ البقرة:1،2] وقلنا إن المنفي في قوله ﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ كون القرآن متعلقاً للريب ومَحلاّ له . فالريب يتعلق بالنفوس لعللٍ فيها أو بشيء ما لأنه محل للشك والريب .
والقرآن الكريم ـ وقد نفي الريب عنه ـ ليس محلا للشك لأنه الحق . وللحق حجته وسلطانه، وللريب علله وأوهامه وظنونه، وهو مُدْحَضٌ بالحق زاهقٌ ذاهب . والكتاب الذي يخاطب العالمين بأنه إنذار من رب العالمين يضيف إلى إعجازه في ذاته إعجازاً في مخاطبة الجاحدين المعاندين ـ في كل زمان ومكان ـ أن يأتوا بسورة من مثله مع حرصهم على إزهاقه وإطفاء نوره بل وتدمير أهله .
وتراهم في كل زمان ـ مع بغيهم وتسلطهم على أهله ـ عاجزين صاغرين أمام بلاغته وعزته وسلطانه .
وتراه ينتصر على النفوس الباغية، وأهله مستضعفون .
وكثيراً ما رأينا القرآن في عزته يُخضِع الأعداء فيؤمنون به، وينفذون أمره ويقومون بحقه .
ومن تدبر تاريخ أمتنا الإسلامية عرف ما للقرآن من أثر وتأثير، وما له من حجة وهدى وسلطان . إن تاريخ هذه الأمة ـ بين مَدٍّ وجَزْرِ ـ يتصل به ولا ينفك عنه .
فهى في مدٍّ حين تقبل عليه وتستنير به وتعتصم به ولا تتفرق .
وهى في جَزْرٍ حين تُشْغَل عنه وتعرض عن ذكره . وهو في منعته وعزته يظل يذكر وينذر ويبشر ويهدي في كل شأن للتي هى أقوم . يظل يوجه نداءه إلى القلوب لتخشى وتخشع، وإلى من شُغِل عنه أن يئوب إليه وأن يتبع هداه حتى لا تتفرق بهم السبل أو ينتهي بهم الإعراض والبعد إلى الضلال وسوء المصير . وهذا التذكير من جانب القرآن يخاطب به من نزل فيهم . وتخاطب به الأجيال من بعدُ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها , وكأنه نزل لساعته ، وحمله جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم لوقته لا يختلف مع اختلاف الزمان ولا يتباين مع تباين الأجيال . ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً .
﴿
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ ﴾ . يخاطب به كل معاند مكابر في أي زمان كما خوطب به الأولون من المكذبين الجاحدين، وهم جميعاً في العجز سواء، وهم جميعا مَدْعُوّون لاتباعه والاهتداء بهداه . ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) ﴾ واتقاء النار يكون بالاعتصام به، والاحتراز من جحوده والإعراض عنه . كأنه قيل: فإذا عجزتم عن الإتيان بمثله ـ كما هو واقع ومقرر ـ فاحترزوا من إنكار كونه منزلا من عند الله سبحانه فإن ذلك يدفعكم إلى الإعراض عنه والصد عن سبيله . ومن أعرض عنه أو كذب بآياته فالنار موعده .
والخطاب على هذا النحو خطاب عزيز واثق لا يهين، ولا يضعف، ولا يأتيه أو يقترب من ساحته باطل .
﴿
وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) ﴾ [ سورة يونس : 37 ، 38 ]
ذاك حديث القرآن عن القرآن في بيان إعجازه، وتحدى المعاندين الجاحدين في كل زمان أو مكان أن يأتوا بسورة مثله . تراه في بيانه يصدع بالحق، وينطق بالصدق، ويعلن في عزة وثقة أنه تنزيل رب العالمين؛ ليعتصم الناس جميعاً به، ويهتدوا بهداه، ويجدوا أنفسهم في ساحته في أمن وتراحم وتعاون وتآزر وبر وسلام ﴿
فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) ﴾ ( سورة الواقعة : 75 ـ 80 )
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.32 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]