أسرار الغرائز - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 164 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 180 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 178 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 186 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 179 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 192 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 454 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 448 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-06-2009, 07:13 PM
الصورة الرمزية ام سلمى2
ام سلمى2 ام سلمى2 غير متصل
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: في رحمة الله
الجنس :
المشاركات: 580
افتراضي أسرار الغرائز

أسرار الغرائز


لما كان بدن الآدمي لا يقوم إلا باجتلاب المصالح ودفع المؤذي، ركب فيه الهوى ليكون سبباً لجلب النافع. والغضب ليكون سبباً لدفع المؤذي.
ولولا الهوى في المطعم، ما تناول الطعام، فلم يقم بدنه فجعل له إليه ميل وتوق.
فإذا حصل له قدر ما يقيم بدنه زال التوق، وكذلك في المشرب والملبس والمنكح.
وفائدة المنكح من وجهين، أحدهما: إبقاء الجنس وهو معظم المقصود، والثاني: دفع الفضلة المحتقنة المؤذي احتقانها.
ولولا تركيب الهوى المائل بصاحبه إلى النكاح ما طلبه أحد، ففات النسل وآذى المحتقن.
فأما العارفون فإنهم فهموا المقصود، وأما الجاهدون فإنهم مالوا مع الشهوة والهوى ولم يفهموا مقصود وضعها فضاع زمانهم فيما لا طائل فيه، وفاتهم ما خلقوا لأجله وأخرجهم هواهم إلى فساد المال وذهاب العرض والدين، ثم أداهم إلى التلف.
وكم قد رأينا من متنعم يبالغ في شراء الجواري ليحرك طبعه بالمستجد فما كان بأسرع من أن وهنت قواه الأصلية فتعجل تلفه.
وكذلك رأينا من زاد غضبه فخرج عن الحد ففتك بنفسه وبمن يحبه.
فمن علم أن هذه الأشياء إنما خلقت إعانة للبدن على قطع مراحل الدنيا، ولم تخلق لنفس الالتذاذ وإنما جعلت اللذة فيها كالحيلة في إيصال النفع بها رشد، إذ لو كان المقصود التنعم بها لما جعلت الحيوانات البهيمة أوفى حظاً من الآدمي منها.
فطوبى لمن فهم حقائق الوضع، ولم يمل به الهوى عن فهم حكم المخلوقات.



أبن الجوزي
__________________
كفارة المجلس

"سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 88.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 86.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (1.91%)]