يا ربّ جئتك (( إليّ وإلى كلّ عاص ٍ لله تعالى أسأله أن يتوب علينا) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5024 - عددالزوار : 2154132 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 54488 )           »          الإحسان إلى الفقراء بين صدق العبودية وجمال السلوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          ChatGPT يستعد لصنع ملصقات واتساب بالذكاء الاصطناعي.. ميزة جديدة تظهر في الأكواد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          آبل تحذر مستخدمي ماك.. ثغرة جديدة تهدد مشاركة الشاشة وتحديث عاجل لإغلاقها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          آبل تختبر تحديث iOS 26.6.1 لأجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          أول جهاز من OpenAI قد يأتي بكاميرا وأجزاء متحركة لتفاعل أكثر واقعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          بدون قيود بعد اليوم.. ChatGPT يتيح الاستخدام المجانى غير المحدود للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          ميزة ChatGPT Voice تدفع المستخدمين للتخلي عن الكتابة تدريجيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          مايكروسوفت توظف الذكاء الاصطناعى لكشف أسرار بطء ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-06-2009, 11:44 PM
وليد خلف وليد خلف غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 52
الدولة : Palestine
افتراضي رد: يا ربّ جئتك (( إليّ وإلى كلّ عاص ٍ لله تعالى أسأله أن يتوب علينا)

يا أمان الخائفين سبحانك ما أحلمك على من عصاك وما أقربك ممـّن دعاك وما أعطفك على من سألك وما أرأفك بمن أمـّلك، من الذي سألك فحرمته، ومن الذي فرّ إليك فطردته أو لجأ إليك فأسلمته ، أنت ملاذنا ومنجانا فلا نعول إلا عليك ولا نفر من خلقك ومنك إلاّ إليك يا أمان الخائفين ،أخي ما لي أراك في الذنوب تعجل، وإذا زجرت عنها لا تقبل ،ويحك انتبه لقبح ما تفعل لأنّ الأيام في الآجال تعمل ، تفكـّر في الدّنيا وحقارتها وقلّة وفائها وكثرة جفائها وخسّة شركائها وسرعة انقضائها تفكّر في أهلها وعشـّاقها وهم صرعى حولها قد عذبتهم بأنواع العذاب وأذاقتهم أمرّ الشـّراب أضحكتهم قليلاً وأبكتهم طويلاً ، سقتهم كؤوس سمـّها بعد كؤوس خمرها فسكروا بحبـّها وماتوا بهجرها .

ذكر ابن قدامه في كتابه التوابين :

حُكي أنّ رجلاً كان يعرف بدينار العيّار ، وكان له والدة ٌ صالحة تعظه وهو لا يتـّعظ ، فمرّ في بعض الأيام بمقبرة ، فأخذ منها عظما ، فـتفتـّت في يديه ، ففـّكر في نفسه وقال : ويحك يا دينار كأنـّي بك وقد صار عظمُك هكذا رفاتاً ( حطاماً وفتاتاً ) والجسم ترابا فندم على تفريطه وعـَزَم على التـّوبة ، ورفع رأسه إلى السّماء وقال : إلهي وسيـّدي ألقيتُ إليك مقاليد أمري فاقبلني وارحمني ، ثمّ أقبل نحو أمـّـَه متغيّر اللون منكسرَ القلب فقال : يا أمّاه ما يُصنع بالعبد الآبق ( الهارب ) إذا أخذه سيـّدُه ؟ قالت : يُخشّنُ ملبسُهُ ومطعمـُهُ وتـُغـَلّ يدُه وقدميه ، فقال أريد جـِبـّةً من صوفٍ وغِلّيْن) قيدين) وافعلي بي كما يـُفعل بالعبد الآبق لعلّ مولاي يرى ذلّي فيرحمني .

ففعلت به ما أراد فكان إذا جنَّ عليه اللـّيل أخذ في البكاء والعويل يقول لنفسه : ويحك يا دينار ألك قوة على النـّار ؟ كيف تعرضت لغضب الجبار!! ولا يزال كذلك إلى الصبـّاح ، فقالت له أمـّه يا بني ارفق بنفسك فقال : دعيني أتعب قليلا لعلـّي أستريح طويلا!!! يا أمـّاه إنّ لي غداً موقفاً طويلاً بين يدي ربٍّ جليل ولا أدري أيأمرُ بي إلى ظلّ ظليل أم إلى شرّ مقيل ) مكان القيلولة)

قالت : يا بني خذ لنفسك راحةً ، قال : لست للرّاحة أطلب ، كأنـّكِ يا أمـّاه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنـّة وأنا أساق إلى النـّار مع أهلها ، فترَكَتْه وما هو عليه فأخذ بالبكاء والعبادة وقراءة القرآن،

فقرأ في بعض الليالي قوله تعالى " فوربّك لنسألنّهم أجمعين * عمـّا كانوا يعملون " الحجر 92-93

ففـّكر فيها وجعل يبكي حتـّى غشي عليه، فجاءت أمـّه إليه ، فنادته ، فلم يجبها ، فقالت له : يا حبيبي وقرّةُ عيني أين الملتقى ؟ فقال بصوتٍ ضعيف : يا أمـّاه إن لم تجديني في عرصات ( الساحة أو البقعة الواسعة القيامة ) فاسألي مالكا خازن النـّار عني، ثمّ شهق شهقةً فمات رحمه الله فغسلته أمـّه وجهـّزته ، وخرجت تنادي : أيـّها النـّاس هلمـّوا إلى الصّلاة على قتيل النـّار ، فجاء النـّاس من كل جانب فلم يـُر أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم، فلمـّا دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنـّة وعليه حلـّةٌ خضراء وهو يقرأ الآية " فوربّك لنسألنـّهم أجمعين * عمـّا كانوا يعملون " ، ويقول : وعزّته وجلاله ، سألني ورحمني وغفر لي وتجاوز عنـّي، ألا أخبروا عنـّي والدتي بذلك .

رحمك الله يا دينار وجعل لنا فيك وأمثالك قدوة.

لا إله إلا الله ماتت قلوب الكثير..ألم يـُعرف ربـّنا ولم يؤدَّ حقه ، ألم يقرأ القرآن ولم يعمل به ،ألم يـُدّعى عداوة الشـّيطان وهناك من والاه ، ألم يدّعى حبّ الرسول وترك أثره وسنـّته ، ألم يدّعى حبّ الجنـّة ولم يعمل لها، ألم يدعى خوف النـّار ولم ينتهَ عن الذنوب ، ألم يدعى أنّ الموت حقّ ولم يـُستعد له ، ألم نـُشغل بعيوب غيرنا وتركنا عيوب أنفسنا ، ألم يؤكل رزق الله ولم يشكر ،ألم يدفن الموتى ولم نعتبر، أخي يا من لا يُرى من توبته إلا الوعود، فإذا تاب فهو عن قريب يعود ،أرضيت بفوات الخير والسّعود ، أأعددت عدّة لنزول الأخدود ،أما علمت أن الجوارح من جملة الشهود ، تالله أن حوض الموت عن قريب مورود ، والله ما الزّاد في الطريق بموجود ، والله إنّ القيامة تشيب المولود ، وأنّ العمر محسوب ومعدود ، والوجوه غداً بين بيض وسود .

قال تعالىيَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) (106) (وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (آل عمران:107)

فنسألك يا ربـّنا أن تبيّض وجوهنا يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه.

إلهي جلـّت ذاتك عن أن تدركها أبصارنا ، وجلـّت أفعالك عن أن تدرك تمام حكمتها أفهامـُنا ، وجلـّت ألوهيـّتك عن أن تقوم بحقها عبادتـُنا ، وجلـّت نعمتك عن أن تقوم بشكرها جوارحنا ، وجلـّت عظمتك عن أن تخشع لها حقّ الخشوع قلوبـُنا، نعوذ بك منك ونفر منك إليك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

إلهي :وعزّتك ما عصيناك اجتراء على مقامك ولا استحلالاً لحرامك ولكن غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك!!

فلئن طاردنا شبح المعصية، لنلوذنّ بعظيم جنابك.

ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم لنفكنـّها بصادق وعدك في كتابك .

ولئن أغرى الشـّيطان نفوسنا باللذة حين عصيناك فليغرينّ الإيمان قلوبنا بما للتائبين من فسيح جناتك !!

إلهي :إن كنت لا ترحم إلاّ المجتهد في طاعتك ، فإلى أين يلتجئ المخطئون؟!!

وإن كنت لا تكرم إلاّ أهل الإحسان فماذا يصنع المسيئون؟!!

وإن كان لا يفوز يوم الحشر إلا المتـّقون، فكيف يستغيث المذنبون؟!!

إلهي :فعاملنا بما أنت به أهله .

إلهي :إن طردتني عن بابك فإلى باب من ألتجئ وان قطعتني عن خدمتك فخدمة من أرتجي؟!!

إلهي :إن عذبتني فإني مستحق العذاب والنـّقم ، وإن عفوت عني فأنت أهل الجود والكرم، يا سيدي : لك أخلص العارفون ، وبفضلك نجا الصالحون ، وبرحمتك أناب المقصـّرون، يا جميل العفو أذقني برد عفوك وحلاوة مغفرتك، وإن لم أكن أهلاً لذلك فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة!!

أخي العاصي أسأل نفسك هذا السؤال :

قال ابن رجب: قال رجل لآخر هل أذنبت ذنباً قال: نعم، قال :فعلمت أنّ الله كتبه عليك قال: نعم ، قال: فأعمل حتى تعلم أن الله قد محاه عنك .

إذاً قف ذليلاً خاشعاً تناجي ربك وتذكر ذنوبك السالفات و تحسر على أيـّامك الماضيات

وآ حسرتاه على أصحاب لم ينفعوا، وآحسرتاه على أحباب لم يشفعوا!!

يا حسرتاه يوم طالّ السهر!! يا حسرتاه فلم أعدّ زاداً للحفر .

يا حسرتاه على عمر مضى، وزمان ولـّى وانقضى، ولم أتقّ حرّ لظى!!

يا حسرتاه إذا كشف الدّيوان، بخطيئة اللسان وزلات الجنان وقبيح العصيان!!

يا حسرتاه إذا وُضع الكتاب ونشر ما فيه من خطأ وصواب، وعرض الشـّباب!!

يا حسرتاه على صلاة أضعتها!! يا حسرتاه على زكاة منعتها!!

يا حسرتاه على أيام أفطرتها !! يا حسرتاه على أوقات أهدرتها!!

يا حسرتاه على ذنوب أرتكبتها !! يا حسرتاه على فواحش اقترفتها!!

يا حسرتاه يوم لم يلهج لساني بذكرك ، يا حسرتاه يوم لم تقم جوارحي بشكرك!!

يا حسرتاه يوم يفوز الصالحون بالدّرجات !! يا حسرتاه يوم يهوي الظالمون في الدّركات!!
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 02-06-2009, 11:49 PM
وليد خلف وليد خلف غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 52
الدولة : Palestine
افتراضي رد: يا ربّ جئتك (( إليّ وإلى كلّ عاص ٍ لله تعالى أسأله أن يتوب علينا)

أخيرا أخي الحبيب أضع بين يديك مفاتيح المغفرة التي تعينك بإذنه تعالى حتـّى نتوب ونؤوب جميعاً إلى الله تعالى :

1)الإيمان ، قوله تعالى وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر:3)

2) التـّوحيد، قوله تعالى: [ إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ]. وفي الحديث القدسي يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ( السلسلة الصحيحة للألباني رحمه الله تعالى)

3) الصّلاة ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : الصّلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفـّرات ما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر ـ أخرجه مسلم .

4) الوضوء وكثرة الخطى للمساجد ، حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم ( (ألا أدلـّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدّرجات قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة ...))

5) المحافظة والمداومة على صلاة الجمعة ، الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلـّى الله عليه وسلـّم :من توضأ فأحسن الوضوء ثمّ أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام .

6) بذل الصدقات ، قوله تعالى : [إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ].

7) التجاوز عن المعسر، جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والذي أخرجه ابن حبان أنّ رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر واترك ما تعسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنـّا، قال فلما هلك قال الله هل عملت خيراً قط ، قال لا إلاّ أنـّه كان لي غلام وكنت أداين الناس فإذا بعثته ليتقاضى قلت له خذ ما تيسّر واترك ما تعسّر وتجاوز لعلّ الله يتجاوز عنـّا قال الله تعالى قد تجاوزت عنك.( صحيح التـّرغيب والتـّرهيب)

8) الصوم ، أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النـّبي صلـّى الله عليه وسلم قال من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .

9) الحجّ والعمرة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلـّى الله عليه وسلـّم العمرة إلى العمرة كفـّارة لما بينهما والحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . ( متـّفق عليه)

10) التـّقوى ، قوله تعالى : [ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ].

11) الاستغفار ، قوله تعالى : [ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ].

12)الدّعاء، حديث أبي ذر أخرجه مسلم مما رُوي عن الله تعالى [ يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا ، يا عبادي كلـّكم ضال إلاّ من هديته فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلـّكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعكم ، يا عبادي إنـّكم تخطئون بالليل والنـّهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنـّكم لن تبلغوا ضرّي فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أنّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم كانوا على أفجر قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئا يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنـّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك ممـّا عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر يا عبادي إنـّما هي أعمالكم أحصيها عليكم ثمّ أوفيكم إيـّاها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه " . رواه مسلم

13) برّ الوالدين ، قوله تعالى : [ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ 15} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ].

14) الخوف من الله ، قوله تعالى : [ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ] قوله تعالى : [ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ].

15)الجهاد في سبيل الله ، قوله تعالى : [ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ].

16)الصبر ، قوله تعالى : [ وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ..} إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ]..

17)اجتناب الكبائر ، قوله تعالى : [ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا]

18)الذكر ، قوله تعالى : [ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ].

19)اتـّباع الرّسول ، قوله تعالى : [قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ** قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ].

20)العفو ، قوله تعالى : [ وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ].

21)الإنفاق ، قوله تعالى : [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ **3} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ].

22)الصّلاة على رسول الله والطـّواف بالبيت ، وقيام الليل وليلة القدر وكظم الغيظ ومصافحة المسلم لأخيه المسلم وقراءة القرآن وأعمال الخير كلها وأعمال البرّ كلـّها .

هذا نداء للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات (وتوبوا إلى الله جمعياً أيـّه المؤمنون لعلكم تفلحون) ، والتـّائب هو الذي عاد إلى الله ورجع وأناب ، والتـّوبة أخي التـّائب يا من جئت إلى ربـّك لا بد أن يُجمع فيها ما يلي:ـ

1) الإقلاع عن الذنب. 2) النـّدم على ما فات والحد الأدنى من ذلك وجود أصل النـّدم.

3) العلم بقبح الذنب. 4) العزم على ألاّ يعود. 5) تدارك ما يمكن تداركه من ردّ المظالم ونحو ذلك

6) أنّ تكون خالصة لله عز وجلّ. 7) أن تكون قبل الغرغرة ، لما جاء عن أبن عمر رضي الله عنه قال : إنّ الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، كما قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله:

وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما أتى في الشّرعة المطهـّرة

8) أن تكون قبل طلوع الشمس من مغربها ، لما جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النـّبي صلـّى الله عليه وسلـّم "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"

أيـّها التائب اعلم أنّ باب التوبة مفتوح للكفـّار والمشركين والمرتدين والمنافقين والظالمين والعصاة والمقصـّرين، فلقد يسّر الله أمرها وفتح أبوابها لمن أرادها ،

فهو الذي يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النـّهار ويبسط يده بالنـّهار ليتوب مسيء الليل .

وهنا سؤال في ومـِنْ أيّ شيء تكون التـّوبة ؟؟

فالتوبة تكون من الذنوب صغيرها وكبيرها، ولقد عقد ابن القيم رحمه الله في كتاب مدارج السّالكين فصلاً قال فيه(فصل في أجناس ما يتاب منه)

ثمّ قال ولا يستحق العبد رحمة التـّائب حتى يتخلـّص منها ، وهي اثنا عشر جنساً مذكورة في كتاب الله عزّ وجل هي أجناس المحرمات الكفر والشـّرك، والنـّفاق والفسوق، والعصيان والإثم والعدوان، والفحشاء والمنكر والبغي والقول على الله بغير علم ، واتـّباع غير سبيل المؤمنين، فهذه الاثنا عشر عليها مدار كل ما حرم الله .

اللهمّ بك تفرّد المتفردون في الخلوات ، ولعظمتك سبـّحت الحيتان في البحار الزاخرات، ولجلال قدسك اصطفـّت الأمواج المتلاطمات، أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النـّهار، والفلك الدّوّار، والبحر الزّخـّار، والقمر النـّوار، وكلّ شيء عندك بمقدار !!
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.50 كيلو بايت... تم توفير 2.08 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]