مَسْكُوكَاتُ لُغَتِنَا أَوْجَزَتْ اللَفْظَ وَأَشْبَعَتْ المَعْنَى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 1695 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 2639 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 1612 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 2236 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5209 - عددالزوار : 2523894 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4806 - عددالزوار : 1862523 )           »          سحور 24 رمضان.. طريقة عمل بان كيك بالمربى والعسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر... } (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          غزوة بدر الكبرى، وبعض الدروس المستفادة منها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-05-2009, 09:04 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,882
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مَسْكُوكَاتُ لُغَتِنَا أَوْجَزَتْ اللَفْظَ وَأَشْبَعَتْ المَعْنَى

قَوْلُهُمْ: سُقِطَ فِي يَدِهِ
من مسكوكات إظهار الندم فى العربية قولهم " سقط فى يده " قال تعالى: {وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [149الأعراف].
وفى الحديث: «فلما رأوا النبى صلى الله عليه وسلم قَدْ دَعَا عَلَيهِ أُسقِطَ فِي أيدِيهِم».(3) وهذه المسكوكة تقال لكل من ندم وعجز عن شيء ونحو ذلك. وقد سقط فى يده, وأسقط لغتان. قال ابن سيده: سُقط فى يد الرجل: زل وأخطأ, والسقطة: الخطأ والعثرة والزلة يتبعها ندم. ولم تعرف العرب هذا التعبير قبل الإسلام, ولم تجربه ألسنتهم. ونظم لم يسمع قبل القرآن.

قَوْلُهُمْ: هَلُمَّ جَرَّا
أي: تعالوا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدة وصعوبة، وأصل ذلك من الجر في السوت (وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في مسيرها). وقال الراجز:
لطالما جررتكن جراً *** حتى نوى الأعجف واستمرا
فاليوم لا آلو الوكاب شراً

قَوْلُهُمْ: حتف أنفه
يقال مات فلان حتف أنفه, ويقال أيضًا مات حتف فيه وهو قليل لأن نفسه تخرج بتنفسه منه, كما يتنفس من أنفه ويقال أيضًا حتف أنفيه, ومنه قول الشاعر: إنما المرءُ رهن ميت سَويًَّ حتف أنفيه أو لفلق طحون.
ويحتمل أن يكون المراد منخريه ويحتمل أن يكون المراد أنفه وفمه فغلب الأنف للتجاوز ومنه الحديث (ومن مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله) أى فى سبيل الله.
قال أبو عبيد: هو أن يموت على فراشه من غير قتل ولا ضرب ولا غرق ولا حرق ولا سبع ولا غيره وفى رواية (فهو شهيد) قال عبد الله بن عتيك راوى الحديث: والله إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قط قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى (حتف أنفه) وفى حديث عبيد بن عمير أنه قال فى السمك (ما مات حتف أنفه فلا تأكله) يعنى السمك الطافى.
قال القطرى:
فإن أمت حتف أنفي لا أمت كمدًا على الطعان وقصر العاجز الكمد
قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العكبرى: وإنما خص الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه لأن الميت على فراشه من غير قتل يتنفس حتى ينقض رمقه فخص الأنف بذلك لأن من جهته ينقض رمقه أو لأنهم كانوا يتخيلون أن المريض تخرج روحه من أنفه وروح الجريح من جراحته قاله ابن الأثير.

قَوْلُهُمْ: لله دَرُّكَ
قال الأصمعي وغيره: أصل ذلك أنه كان إذا حمد فعل الرجل وما يجىء منه، قيل: لله درك، أي: ما يجىء منك بمنزلة در الناقة والشاة، ثم كثر كلامهم؛ حتى جعلوه لكل ما يتعجب منه.
وأنشد ابن الأحمر:

بان الشباب وأفنى ضعفه العمر ** لله دري فأي العيش أنتظـر
وقال الفراء: وقد تتكلم العرب بها فيقال: در درك عند الشىء الممدوح، وأنشد:
در در الشباب والشعر الأسود *** والضامرات تحت الرجال

قَوْلُهُمْ: جَاءَ بِالقََضِّ وَالقََضِِيْضِ
استعمل العرب هذه المسكوكة اللغوية للدلالة على حدوث الفعل بشكل جماعى وشامل. وفى الحديث الشريف: " يؤتى بالدنيا, بقضها وقضيضها " أى بكل ما فيها. والقض: الحصى الصغار, والقضيض: الحصى الكبار, أى أنهم جاءوا بالصغير وبالكبير جميعًا.
قال الحصين بن الحمام المري:

وجاء جحاش قضها بقضيضه *** وجمع عوال ما أدق وألأما

قَوْلُهُمْ: تربت يداه
وهو على الدعاء أى لا أصاب خيرًا, وفى الدعاء تُربًا له وجندلًا وهو من الجواهر التى أجريت مجرى المصادر المنصوبة على إضمار الفعل غير المستعنى إظهاره فى الدعاء كأنه بدل من قولهم تربت يداه وجندلت, ومن العرب من يرفعه وفيه مع ذلك معنى النصب وفى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة.
قال أبو عبيد: يقال للرجل إذا قلَّ ماله قد ترب أى افتقر حتى لصق بالتراب, قال ويرون –والله أعلم- أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يتعمد الدعاء عليه بالفقر ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها وهم يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها وقيل معناها: لله درك وقيل: هو دعاء على الحقيقة والأول أوجه –كما فى اللسان والنهاية- ويعضده فى حديث خزيمة (أنعم صباحًا تربت يداك) وفى حديث أنس: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابًا ولا فحاشًا كان يقول لأحدنا عند المعاتبة تربت جبينه) قيل أراد به دعاًء له بكثرة السجود.

قَوْلُهُمْ: حَنَانَيْكَ
مسكوكة لغوية تقال فى الاستعطاف الرقيق, عرفها العرب فى الجاهلية والإسلام, واستعملوها فى شعرهم ونثرهم. قال طرفة بن العبد الشاعر الجاهلى المعروف, يستعطف أحدهم:
أبا منذر, أفنيت, فاستبق بعضنا ***حنانيك, بعض الشر أهون من بعض
أى تحنن علينا واعطف حنانا بعد حنان, ومرة تلو الأخرى. وذكر علماء اللغة أن " حنانيك " مصدر سماعى جاء بصيغة المثنى لفظًا لا معنى, ولكنه أريد به التكثير, مثل لبيك, وسعديك ودواليك.

قَوْلُهُمْ: طُوْبَى لَهُم
مسكوك دالة فى معناها – على الاستحسان, وفيها معنى الدعاء للإنسان. قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [29 الرعد ].
وقال صلى الله عليه وسلم: (4): «طُوبَى لِعبدٍ أشْعَث رَأسه، مُغَبَّرة قَدَمَاهُ فِي سَبيلِ الله، طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ».
وفى الحديث أيضًا: «إنَّ الإسلامَ بَدَأ غَريباًً وَسَيَعُودُ غَريبًا كَمَا بَدَأ،فَطُوبَى للغُرَبَاء»(5)
وطوبى لهم تعنى: قرة عين لهم, نُعمى لهم, الغبطة والخير والحسنى لهم.. وقال الزجاج: طوبى على وزن فعلى من الطيب, وتأويلها عند ابن الأنبارى: الحال المستطابة, ونقل الألوسى أن طوبى مصدر من الفعل طاب, مثل بشرى، وقيل: الفعل الطيب.
وأخيرًا أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بها كاتبها وقارئها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

------------------------------------------------------

(2) (صحيح): جاء هذا اللفظ فى أحاديث كثيرة منها فى صحيح البخارى كتاب التمنى باب قول النبى: ليت كذا وكذا.
(3) لم أقف عليه.
(4) (صحيح) البخارى 2887، الترمذى 2375، ابن ماجة 4136.
(5) (صحيح): مسلم 145، ابن ماجة 2986

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-05-2009, 12:16 AM
الصورة الرمزية وليد نوح
وليد نوح وليد نوح غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مكان الإقامة: الرياض
الجنس :
المشاركات: 1,482
الدولة : Syria
افتراضي رد: مَسْكُوكَاتُ لُغَتِنَا أَوْجَزَتْ اللَفْظَ وَأَشْبَعَتْ المَعْنَى

أسأل الله أن يكتب لكِ أجر إدخال السرور على قلب مسلم، فقد سرني سروراً بالغاً أن أتيت لنا بهذه المسكوكات المكنونات، ليزداد ملتقانا بها نفعاً و يزداد جمالاً و ألقاً، و لو أني لم أكمل قراءتها جميعاً بعد، إلا أني ما تعودت منك إلا كل صحيح و دقيق و نافع، فما استطعت تأخير الرد إلى الغد.
في صفيحتك بإذن الله.
__________________
***************************
غائب... ولعلّي أعود ...

قبضتُ على الطفيلية التي تـُفسدُ موضوعاتِك سرًا...أدخل لتعرفها

***********
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-05-2009, 06:19 PM
الصورة الرمزية وليد نوح
وليد نوح وليد نوح غير متصل
مشرف ملتقى اللغة العربية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مكان الإقامة: الرياض
الجنس :
المشاركات: 1,482
الدولة : Syria
افتراضي رد: مَسْكُوكَاتُ لُغَتِنَا أَوْجَزَتْ اللَفْظَ وَأَشْبَعَتْ المَعْنَى

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
لعل لفظة "لا أبالك" من المسكوكات أيضاً، فقد افتقدتها هنا فبحثت عنها و أتيت بها، و لكن أرجو إضافة أي معنى آخر تعرفونه لها.

لا أبالك

- البعث و التحضيض، و لا تعني أبداً نفي الأبوة،
قال المبرِّد: كلمة فيها جفاء، و العرب تستخدمها عند الحث على أخذ الحق و الإغراء.
و مثاله:
ألا تمضي قدماً، لا أبالك، وأنت على الحق!

- الزجر و الذم: ومثاله:
عتابَكِ عني لا أبالك و اقصدي
وفيه زجر و ذم لمن أسرفت في عتابه.

- المدح: أي أنت شجاع مستغن ٍ عن أب ينصرك، و قيل: لا كافي لك غير نفسك.


- و قد تكون من الاعتراض الذي لا فائدة فيه، و مثاله:
( يَقُولُ رِجَالٌ يَجْهَلُونَ خَلِيقَتِي ... لَعَلَّ زِيَاداً لاَ أَبالَكَ غافِلُ )
ففي هذا البيت لم تزد لفظة "لا أبالك" حسنًا ولا قبحًا.

__________________
***************************
غائب... ولعلّي أعود ...

قبضتُ على الطفيلية التي تـُفسدُ موضوعاتِك سرًا...أدخل لتعرفها

***********
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.43 كيلو بايت... تم توفير 2.59 كيلو بايت...بمعدل (4.17%)]