|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#2
|
||||
|
||||
|
فهذه الاحاديت جائت في باب كثرة الحلف من كتاب التوحيد الذي شرحة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل شيخ
فأسمحوا لى بنقل الشرح المفصل لتعم الفائده بإذن الرحمن هذا باب ما جاء في كثرة الحلف، ومن الظاهر والبيّن أن القلب المعظم لله -جل جلاله-، الذي إذا ذكر الله وَجِل قلبه، أنه لا يستعمل الحلف، وكثرة الحلف لا تجامع كمال التوحيد؛ فإن من كمل التوحيد في قلبه -أو قارب الكمال- لا يكون جاعلا لله -جل وعلا- في أيمانه. يجعل الله -جل وعلا- في يمينه: إذا تكلم تكلم بالحلف، وإذا باع باع بالحلف، وإذا اشترى اشترى بالحلف، ونحو ذلك؛ فإن هذا ليس من التعظيم الواجب لله -جل وعلا-. فإن الواجب على العبد أن يعظم الله -جل وعلا-، وأن لا يكثر اليمين، والمقصود باليمين والحلف هنا اليمين المعقودة، المنعقدة التي عقدها صاحبها، أما لغو اليمين فإن هذا معفو عنه، مع أن الكمال فيه والمستحب: أن يخلص الموحد لسانه وقلبه من كثرة الحلف -في الإكرام ونحوه- بلغو اليمين. فمناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة، وهي أن تحقيق التوحيد وكمال التوحيد لا يجامع كثرة الحلف، فكثرة الحلف منافية لكمال التوحيد، والحلف هو -كما ذكرنا- تأكيد الأمر بمعظَّم، وهو الله -جل جلاله-. فمن أكد وعقد اليمين بالله -جل وعلا- وأكثر من ذلك وأكثر فإنه لا يكون معظِّما لله -جل جلاله-؛ إذ الله -سبحانه وتعالى- يجب أن يصان اسمه، ويصان الحلف به واليمين به إلا عند الحاجة إليها. أما كثرة ذلك وكثرة مجيئه على اللسان فهو ليس من صفة أهل الصلاح؛ ولهذا أمر الله -جل وعلا- بحفظ اليمين فقال: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ وهذا الأمر للوجوب؛ لأنه وسيلة لتحقيق تعظيم الله -جل وعلا-، وتحقيق كمال التوحيد. وقوله: وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ هذا إيجاب بأن يحفظ العبد يمينه، فلا يحلف عاقدا اليمين إلا على أمر شرعي بيِّن، أما أن يحلف دائما ويجعل الله -جل وعلا- في يمينه فهذا ليس من تعظيم أسماء الله -جل جلاله-. قال: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: قال: وعن سلمان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: الصفة الثانية: قال: فهذا لا يجوز، لكن عنده ما يوقع في قلبه الشبهة والفتنة بالتكبر أو الاستكبار، أو يكون ذا مال، أو يكون ذا جمال، أو يكون ذا سمعه، ونحو ذلك، فعنده سبب يجعله يتكبر، وهذا يكثر في أهل الغنى، فإن أهل الغنى يكون كثيرا عندهم نوع تكبر على من كانوا من أهل الفقر، أو ليسوا من أهل الغنى، فهذا عنده وصف جعله يتكبر. لكن الأعظم أن يكون تكبره في الذات، بأن ليس عنده صفة تجعله متكبرا، وهذا هو النوع الأول، وهو استكبار للذات، يرى نفسه كبيرة، ويتعاظم وهو ليس عنده شيء من الصفات يجعله كذلك، فهذا يكون فعله كبيرة من الكبائر العظيمة، ويدخل في هذا الحديث، ولهذا قال: قال: والحديث الذي بعده واضح، وكذلك الذي بعده، وآخره قول إبراهيم النخعي، قال إبراهيم: "كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار" هذا فيه تأديب السلف لأولادهم ولذراريهم على تعظيم الله -جل وعلا-؛ فإن الشهادة والعهد واجب أن تكون مع التعظيم لله -جل وعلا-، والخوف من لقائه، والخوف من الظلم، فكانوا يؤدبون أولادهم على ذلك؛ حتى يتمرنوا وينشئوا على تعظيم توحيد الله، وتعظيم أمر الله ونهيه.. نعم. |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |