|
|||||||
| ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
3 - عظوهن: نعم، عظوهن، وعلموهن؛ فالخطوة الأولى تبدأ من هنا. إن على الرجال أن يرشدوا المرأة إلى الطريق الصحيح الذي ينبغي أن تسلكه؛ يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم: 6]. فالرجل مسؤول عن أهله: يعظهم، ويذكرهم، ويحميهم من النار؛ يقول الله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132]. إن الآية الرابعة والثلاثين من سورة النساء لا تقول "طلقوهن"، ولكنها تقول: {عِظُوهُنَّ}، عَلموهن واجباتهن كزوجاتٍ، وكأمهاتٍ، وكربَّات بيوتٍ. علموهن معنى الحياة الزوجيَّة الصحيحة، وقيمة هذه الحياة، ودورهنَّ الذي ينبغي أن يقمْن به لإسعاد أسرهن وبيوتهن. عظوهن بآيات الكتاب الحكيم، وبسنَّة الرسولِ الكريم، فذلك أهدى؛ لأن عقدة النكاح ما قامت إلاَّ على أساس من كتاب الله؛ وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولا بقاء لها، ولا قوة ولا بركة إلا إذا استمرت على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم. حدثوهن بأخبار الصالحات القانتات العابدات اللاتي وعى التاريخ أسماءهن، وحفظ أخبارهن. ولا تحسبوا أن الوعظ الذي نادت به الآية الكريمة أمرٌ هينٌ، إنه ليس مجرد كلماتٍ عابراتٍ تُقالُ. إن كلمة "عظوهن" التي جاءت في الآية الرابعة والثلاثين من سورة النساء - عملية تربوية كاملة، إنها نداءٌ يهز أعماق النفس، يطالب بتعليم الجاهل، وهداية الحائر، وإرشاد الضال، وعظة الغافل. ولو أراد الزوج أن ينفذ كلمة "عظوهن" فإنها تستغرق فترةً طويلةً تحسب بالشهور والأعوام، لا بالساعات والأيام؛ لأن الجهلة لا يتعلمون في ساعات، ولأن الحيارى لا يهتدون في ساعات، ولأن الضالين لا يرشدون في ساعات، ولأن الغافلين لا يفيقون في ساعات. أرأيتم الخطوة الأولى: كم هي طويلة؟ - يتبع بعون الله - |
|
#2
|
|||
|
|||
|
4 - اهجروهن في المضاجع: أما الخطوة الثانية وهي الهجر فتأتي ومعها مجموعة من الأسئلة: كيف نهجرهن؟ وأين؟ وهل من معنى الهجر أن نهجر كلامهن أيضًا؟ حددت الآية الكريمة الهجر بأنه هجر في المضاجع؛ فليس للزوج أن يخرج زوجته من بيتها إلى بيت آخر، ولو كان بيت أبيها. قال ابن عباس رضي الله عنه : "الهجر هو ألا يجامعها، ويضاجعها على فراشها، ويوليها ظهره". وليس من معنى الهجر أن يهجر كلامها؛ فهذا أمر لا يحل للمسلم مع أخيه المسلم، فضلاً عن مسلم مع زوجته المسلمة، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث؛ يلتقيان، فيُعْرِض هذا ويعرض هذا، وخيرهما من يبدأ بالسلام)). وقد حدد الفقهاء مدة الهجر، فقالوا: "والهجران: غايته شهر، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أَسَرَّ إلى حفصة حديثًا، فأفشته إلى عائشة، وتظاهرت عليه". هذا هو أسلوب الهجر، ومكانه، وزمانه، وهو - كما ترى - أسلوبٌ إنساني، ومحاولةٌ رحيمة للإبقاء على أواصر المودة بين الزوجين حتى لا تنهدم بيوتٌ، وتنهار أسرٌ، ويتشرد أطفالٌ. فإذا لم تستجب الزوجة هذه المرة أيضًا ، فإن الزوج ينبغي أن يخطو الخطوة الثالثة - يتبع بعون الله - |
|
#3
|
|||
|
|||
|
5 - اضربوهن: هذه هي الخطوة الثالثة، فالإسلام يأمر الزوج الذي استنفد مع زوجته كل الأساليب الحكيمة، وأصرت على موقفها الناشز - أن يضربها، وحتى هذا الضرب، أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون: غير مبرح. فقد ثبت في صحيح مسلم، عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال - في حجة الوداع -: ((واتقوا الله في النساء)) فإنهن عوان عندكم، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربًا غير مبرح)). والفقهاء رحمهم الله يضعون شروطًا لهذا الضرب، منها: - أن يكون ضربَ أدبٍ لا إهانةٍ. - ألا يكسر عظمًا، ولا يشين جارحةً. - أن يجتنب الوجه؛ لأنه مجمع المحاسن، وكذلك الأماكن المحترمة. - أن يكون مفرقًا على بدنها، وألا يوالي به في موضع واحد. قال عطاء: "قلت لابن عباس: ما الضرب غير المبرح، قال: بالسواك ونحوه". هذا هو الضرب الذي أمر الله به كعلاج أخير، وآخر العلاج الكي كما يقولون. - يتبع بعون الله - |
|
#4
|
|||
|
|||
|
6 - الحَكَمان: ثم تقول الآية الخامسة والثلاثون من سورة النساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35]. والخطاب في هذه الآية الكريمة موجهٌ إلى كل مَن يهمه الأمر، وقد صدرت هذِهِ الآية الحكيمة بقوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ}؛ فالشقاق بين الزوجين أمر مخوف، وإصلاحه من أعظم المعروف، والإصلاح بينهما من أعظم المعروف. إن حادثة طلاقٍ واحدةً تخيف مجتمعًا كاملاً؛ لأنها تمزيق لعواطف أسرةٍ، وتشريدٌ لأبنائها، وهل المجتمع إلا مجموعة من الأسر تربطها وشائج وصلات؟ وليست هذه الآية الوحيدة التي استعملت لفظ "الخوف" في مجال الحديث عن مشكلات الحياة الزوجية؛ فلقد جاءت آيات أخرى بهذا التعبير: ففي سورة البقرة يقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]. وفي سورة النساء يقول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3]، ويقول تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء: 34]، ويقول تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: 128]. ويقول تعالى في آية الحكمين: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35]. يقول ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا}: "هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما، أمر الله أن تبعثوا رجلاً من أهل الرجل، ورجلاً صالحًا من أهلِ المرأةِ فينظران: أيُّهما المسيءُ؟"أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه أنه سميع مجيب |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |