فوائد وقواعد ومسائل من كتب شيخ الإسلام " تفسير أول الغاشية " - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 طرق ذكية لاستغلال العيدية.. فرصة لتعليم الطفل الادخار والإنفاق بوعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          للأمهات الجدد.. إزاى تستعدى للعيد مع البيبى من غير تعب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          ارحموا أنفسكم ونساءكم في شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 70 )           »          الجود في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 76 )           »          على مائدة الإفطار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          كنوز تعدل عدل الرقاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          الأسبوع الأخير من رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          كيف تستغل العيد لإصلاح العلاقات العائلية المتوترة؟ 6 خطوات عملية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          فضل العشر الأواخر وخصائص ليلة القدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-04-2009, 09:11 PM
الصورة الرمزية غفساوية
غفساوية غفساوية غير متصل
أستغفر الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
مكان الإقامة: بين الأبيض المتوسط والأطلسي
الجنس :
المشاركات: 11,032
59 59 فوائد وقواعد ومسائل من كتب شيخ الإسلام " تفسير أول الغاشية "






فوائد وقواعد ومسائل من كتب شيخ الإسلام
" تفسير أول الغاشية "



قال شيخ الإسلام - رحمه الله -:



قوله {هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية} فيها قولان:
أحدهما:
أن المعنى و جوه في الدنيا خاشعة عاملة ناصبة تصلى يوم القيامة ناراً حامية و يعنى بها عباد الكفار كالرهبان و عباد البدو وربما تؤولت في أهل البدع كالخوارج.
القول الثاني:
أن المعنى أنها يوم القيامة تخشع أي: تذل و تعمل و تنصب .

قلت: هذا هو الحق لوجوه :


أحدها:
أنه على هذا التقدير يتعلق الظرف بما يليه أي و جوه يوم الغاشية خاشعة عاملة ناصبة صالية. و على الأول :لا يتعلق إلا بقوله {تصلى}. ويكون قوله{خاشعة} صفة للوجوه قد فصل بين الصفة و الموصوف بأجنبي متعلق بصفة أخرى متأخرة و التقدير و جوه خاشعة عاملة ناصبة يومئذ تصلى نارا حامية . و التقديم و التأخير على خلاف الأصل. فالأصل إقرار الكلام على نظمه و ترتيبه لا تغيير ترتيبه .

ثم إنما يجوز فيه التقديم و التأخير مع القرينة أما مع اللبس فلا يجوز لأنه يلتبس على المخاطب و معلوم أنه ليس هنا قرينة تدل على التقديم و التأخير بل القرينة تدل على خلاف ذلك فإرادة التقديم و التأخير بمثل هذا الخطاب خلاف البيان و أمر المخاطب بفهمه تكليف لما لا يطاق.


الوجه الثاني:
أن الله قد ذكر و جوه الأشقياء و وجوه السعداء في السورة فقال بعد ذلك و جوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية. و معلوم أنه إنما وصفها بالنعمة يوم القيامة لا في الدنيا إذ هذا ليس بمدح ، فالواجب تشابه الكلام و تناظر القسمين لا اختلافهما و حينئذ فيكون الأشقياء و صفت وجوههم بحالها في الآخرة .

الثالث:
أن نظير هذا التقسيم قوله { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة} و قوله {وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة و وجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة } .و هذا كله و صف للوجوه لحالها في الآخرة لا في الدنيا.

الرابع:
أن و صف الوجوه بالأعمال ليس في القرآن و إنما في القرآن ذكر العلامة كقوله {سيماهم في وجوههم} و قوله {و لو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم} و قوله {تعرف في و جوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا}،و ذلك لأن العمل و النصب ليس قائما بالوجوه فقط بخلاف السيما و العلامة.

الخامس:
أن قوله "خاشعة" "عاملة" "ناصبة" لو جعل صفة لهم في الدنيا لم يكن في هذا اللفظ ذم فإن هذا إلى المدح أقرب و غايته أنه و صف مشترك بين عباد المؤمنين و عباد الكفار و الذم لا يكون بالوصف المشترك و لو أريد المختص لقيل :خاشعة للأوثان مثلا عاملة لغير الله ناصبة في طاعة الشيطان و ليس في الكلام ما يقتضي كون هذا الوصف مختصا بالكفار و لا كونه مذموما و ليس في القرآن ذم لهذا الوصف مطلقا و لا و عيد عليه، فحمْله على هذا المعنى خروج عن الخطاب المعروف في القرآن.

السادس:
أن هذا الوصف مختص ببعض الكفار و لا موجب للتخصيص فإن الذين لا يتعبدون من الكفار أكثر و عقوبة فساقهم في دينهم أشد في الدنيا والآخرة فإن من كف منهم عن المحرمات المتفق عليها و أدى الواجبات المتفق عليها لم تكن عقوبته كعقوبة الذين يدعون مع الله إلها آخر و يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و يزنون فإذا كان الكفر و العذاب على هذا التقدير في القسم المتروك أكثر و أكبر كان هذا التخصيص عكس الواجب.

السابع: أن هذا الخطاب فيه تنفير عن العبادة والنسك ابتداء ثم إذا قيد ذلك بعبادة الكفار و المبتدعة و ليس في الخطاب تقييد كان هذا سعيا في إصلاح الخطاب بما لم يذكر فيه.


"مجموع الفتاوى" (16/217-220)





رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 80.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 78.73 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (2.07%)]