|
|||||||
| قسم الأبحاث العلمية والحوارات قسم يختص بالابحاث العلمية وما يتعلق بالرقى الشرعية والحوارات العامة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#231
|
||||
|
||||
|
أهداف الشيطان من مس العشق مقدمة: للأسف الشديد أن اعتداء الجن على الإنس جنسيا واقع يشتكي منه أغلب المصابين بالمس والسحر، فلا نملك أن نعده وهمًا أو خرافة، وهذا ليس لقلة الإناث من الجن، أو تمنع إناثهم عن الزنا، ولكنها تبقى في المقام الأول محاولة من الشيطان لتنجيس المعشوق، وسلخه من دينه تقربًا لإبليس اللعين، في مقابل الحصول على المدد وتأثير قوة المعصية في السحر، وذلك بالزنا وأداء طقوس (الدعارة المقدسة)، وغالبًا ما يكون سبب (مس العشق) حقارة الجن العاشق، ومحاولة استعراضية منه رفعًا لشأنه بين أقرانه، وذلك من صفات عموم الجن الماس أنه حقير، خاصة إذا نطق وتكلم على الجسد جزمنا بضعفه. لذلك يجب أن نفهم الفاحشة على حقيقتها، فالفاحشة في واقع الأمر من زمرة طقوس عبادة الشيطان، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ، إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) [يس: 169]، فالفاحشة اقترنت في الآية بعبادة الشيطان، أي بطاعة أوامره، ومنها الفاحشة بجميع صورها المختلفة، فقوة السحرة والشياطين المستمدة من إبليس تزداد بممارسة الفاحشة تعبدًا للشيطان، والتي تنال من رصيد عفة المريض وطهارته، لتفسد فطرته وينتقص دينه، وهذا على خلاف أن المسلم يتزوج على سنة الله ورسوله استكمالاً لنصف دينه تعبدًا لله عز وجل. عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله في النصف الباقي)?،((?حسـنه الألباني)? انظر حديث رقم?:? (430) في صحيح الجامع?.? ) وذلك يتم بكل ما فيه معصية للرحمن ومخالفًا للفطرة السليمة، قال تعالى: (لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لاََتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ، وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ، يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) [النساء: 118: 120]. فإذا كان علو الرجل المرأة أثناء الجماع من مظاهر قوامة الرجل، فالشياطين يعاشرون بأن تعلو المرأة الرجل، وهذا ملاحظ من شكوى كثير من المرضى، وإن كان إتيان النساء في محاشهن محرمًا وهو من جنس فعل قوم لوط، فهو من أكثر أوضاع الشياطين المحبة لديهم في المعاشرة، لذلك نجد أن المصاب بمس العشق يرى امرأة تعلوه وقد استدبرته بظهرها خشية أن يرى قبح وجهها، وقد يفعل أو يفعل به فعل قوم لوط وهو لا يدري، وقد يتم قصرًا في بعض الحالات، فالشياطين لا يستسيغون الزواج بجميع مظاهره كعلاقة شرعية لتفريغ الشهوة بين الرجل والمرأة، لذلك لا صفة لدور الرجل في هذه العلاقة الآثمة، لأن الأب الحقيقي مجهول الهوية، خاصة إذا تعدد من زنوا بالأم، فينسب ابن الزنى لأمه، لذلك يشترط السحرة معرفة اسم أم المسحور لأجله واسم المسحور له، فلا شغف لديهم باسم الأب، وهذا مدون في البرديات والمخطوطات السحرية المنتشرة في المتاحف العالمية، فيدون في أمر التكليف دائمًا (فلان ابن فلانة)، أي يجب أن يقر المسحور لأجله بأنه ابن زنى حتى يتم له مطلبه ومراده، لذلك فعالم الشياطين لا يعرفون لهم اسمًا ويجهلون أسماء آباءهم، فمن الخطأ أن تسأل شيطانًا ما اسمك؟ أو ما اسم أبيك؟ فهذا لا أصل له في عالم الشياطين، ومدعاة لتعجبهم ومثارًا لسخريتهم، لأنه نشأ متشردًا بلا اسم أو ملة أو هوية، فتتخلص أمه منه في طريق الشيطنة وتتبرأ منه قربة لإبليس. وهذا النوع من المس قد يسبب متعة شخصية للممسوس في بعض الأحيان، فتكون هذه المتعة واللذة داعيًا للسكوت على ما يتعرض له ممارسات فاحشة، إلى أن تتطور هذه العلاقة، فإذا اكتشف الشيطان رضى معشوقه الكامل بالفاحشة، انقلب العاشق على معشوقه بالأذى، وعندها ينتفض المعشوق من غفلته ويبدأ في البحث عن علاج لما ألم به، وعمومًا فهذا الباب بأكمله يناقش مس العشق من جميع الأوجه. أهداف الشيطان من مس العشق: للشيطان أهداف كثيرة من إحداثه المشكلات الجنسية، وتنحصر جميعها فيما اصطلح عليه (مس العشق) على وجه الخصوص، وهذه الأهداف ليست أكثر من وسائل يتقرب بها الشيطان العاشق إلى إبليس عليه اللعنة، وبناء عليه فالفاحشة تعد من أقوى مصادر مدد الشيطان على الجسد، والفاحشة هي أول ما يجب علاجه والتعامل معه والاحتياط منه عند علاج جميع أنواع حالات المس والسحر، وإذا عرفنا هذه الأهداف أمكن لنا الاحتياط لأنفسنا، والشيطان له أسباب عديدة نوجزها فنقول: أولاً: تعطيل الزواج، فدور الشيطان في المتاعب الجنسية يبدأ مبكرًا قبل الزواج، وذلك بمنع تحقيق المعاشرة الجنسية في وضعها الشرعي بتعطيل الزواج، أي إماتة السنة الربانية، وتحريك الزنى، أي إحياء السنة الشيطانية، فأحجامنا عن تزويج الشباب لعلة فقره، أفضى بنا إلى الحرمان من فضل الله تعالى، فأصيب جل شبابنا وفتياتنا بالعنوسة، وزاد عدد الأرامل والمطلقات، والسبب تعلقنا بسبل الشيطان، فحرمنا من سنة الزواج، بين نطفة مهدرة ورحم معطلة، والتهبت فروجنا بالسعار الجنسي. ثانيًا: التفريق بين الزوجين، فهو من أكثر أسباب الطلاق شيوعًا، وذلك بتعطيل الإحساس بلذة المعاشرة، فيتحكم الشيطان في سرعة القذف وقوة الانتصاب، لتفقد العلاقة الزوجية أهم مميزاتها، وإذا تم هذا في عدم وجود مس أو سحر فهو من باب حسد الشيطان وتمني زوال هذه النعمة عن الزوجين، وهذا من أحد أهم وسائل الشيطان في تحقيق هدفه وهو التفريق بين الزوجين، فقد صح عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه ويقول: نعم أنت)، قال: الأعمش أراه قال: (فيلتزمه).( ) ثالثًا: حرمان الزوجين من ثواب المعاشرة، وذلك بتنفيرهم من الجماع، لما صح عن أبي ذر* أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة و نهى عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة)، قالوا:* يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:* (أرأيتم لو وضعها في الحرام، أليس كان يكون عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر)*.*( (*صححه الألباني*)* انظر حديث رقم*:* (2588) في صحيح الجامع*.*) رابعًا: الحيلولة دون إنجاب الذرية، التسلط بالعقم بالمس أو السحر، وهدف الشيطان من هذا منع تكاثر الأمة الإسلامية، هذا إن فشل الشيطان في تعطيل الزواج فليس أقل من أن يصيبها بالعقم، أملاً أن لا يتباهى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، فعن معقل بن يسار أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أصاب امرأة ذات جمال ومنصب غير أنها لا تلد فنهاه عنها، ثم عاد فنهاه عنها وقال: (تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم). ( ) خامسًا: التسلط على الذرية، هذا إن عجز الشيطان عن إفساد العلاقة الزوجية بالطلاق لأن الله تعالى قدر استمرارها، فيشاركهم في أموالهم وأولادهم قال تعالى: (وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ) [الإسراء: 65]، وهذا علاجه بسيط جدًا بالتسمية قبل الجماع، عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزقا ولدا لم يضره الشيطان).( ) فالدعاء شمل تجنب الشيطان للزوجين أثناء المعاشرة، وتجنبه ثمرة هذا الجماع، إما إذا كان الجن موكلاً بسحر الهدف منه هو إجهاض عملية الجماع، وهنا لا بد من علاج المس والسحر أولاً، فرغم أن المصابين بالسحر يرددون هذا الدعاء عند كل لقاء، إلا أنه لم يمنع الشيطان من تنفيذ ما قدره الله من ابتلاء لعبده لقوله تعالى: (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ) [البقرة: 102]، وهنا تأتي أهمية العلاج من المس والسحر، فقد يحدث تدخل من الشيطان في حالة المس ،فقد يصنع الشيطان سحرًا بنفسه للزوجين، وهذا أمر آخر بحاجة لخبرة المعالج وعمق دراسته لحياة الجن والشياطين، بعيدًا عن السطحية في فهم النصوص، وأخذ الأدلة الشرعية بربطها بعضها ببعض، للحصول على الاستنباطات التي تساعد في فهم الحالة واكتشاف سبيل علاجها. سادسًا: فتح باب الزنى والحض على مفاسد الأخلاق، والتجارب الآثمة، والممارسات الشاذة والمحرمة، للتعويض وكمتنفس عن طول فترة العنس وحرمانها، والزواج المصحوب بالفشل وخيبة الأمل، والذي لم يعد يحقق متعة ولا راحة بال للمتزوجين، ليس لأن الزواج نظام أسري فاشل، ولكن لأن الزواج صار قائمًا على المظهرية والبذخ والبدع والتعقيدات، وليس لغرض الإعفاف وإقامة شرعة الله، لأن الاكتفاء بالفاحشة بجميع صورها كالزنا والسحاق وفعل قوم لوط، أو إدمان العادة السرية كل ذلك زهد الشباب والشابات في قبول الزواج بالمسنون من المتيسر والمتاح، وهذا منحهم جرعة كبيرة من الصبر على الرهبنة الجبرية، أي أن الزواج في أيامنا هذه مبني على غير نهج الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)*،( ) فقد أمر بتزويج ذو الدين والخلق مجتمعين، وذلك بمد يد العون له والصبر عليه حتى يقوى عوده، وليس بإقصاءه ونبذه لقصر ذات اليد، لقوله تعالى: ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ، وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) [النور: 32: 33]. ولكن للأسف أننا نحن الذين استسلمنا بضعفنا وفتحنا الباب للشيطان، فأنا أعلم من مرضاي ومريضاتي من كان يقاتل عدو الله في منامه، فلا يصل إلى بغيته، ومنهم من كانت تأتيه الشيطانة ترتعد فرقا أن تمارس معه الافحشة رغما أنها موكلة بها. كان رجل بلغ الستين من عمره، وقد قضى مافات من عمره في الفاحشة والعياذ بالله تعالى، كل أنواع الفاحشة لم يترك شيء لم يفعله على حد قوله، حتى خرب بيته وتدمرت اسرته، وصار طريح الفراش، طلب مني هذا الرجل عبر الهاتف علاجه، فما هي قصته التي رواها لي، قال: أنه عاش حيات بالطول والعرض فاحشة وفجور، وفجاة أصابه الضعف والعجز فصار عنينا، فقرر التوبة، واي توبة هذه؟ فجاءه الابتلاء، ظهرت له شيطانة في صورة فاتنة، فظنها حسب زعمه أنها من الحور العين، أرسلها الله له مكافئة على توبته!!!!! وبدأت هذه الشيطانة في ممارسة الفاحشة، حتى هجر زوجته تماما، فكانت تعود إليه فحولته مع هذه الشيطانة فقط، أما مع زوجته فلا، يذكر لي الرجل أنه كان يستمر في معاشرة هذه الشيطانة قرابة الخمس ساعات!!!!! قوة خارقة رغم أنه صار عنين، إلى جائته الكرامات والمعجزات ليتحول من زان عربيد إلى رجل اسطورة، فماذا حدث؟ بدات الشيطانة توحي له أن يصلي العشاء في البيت وبسورة (يس)، وطبعا هو لا يحفظ السورة، فما كان منه إلا أن حمل المصحف وبدأ في أداء فريضة العشاء أربعين يوما بسورة (يس)، فماذا كانت النتيجة، بدأت تظهر له الكرامات الشيطانية، وبدات بأن تعاشره الشيطانة أثناء الصلاة، وبالتدريج بدأت الشياطين يفعلوا به فعل قوم لوط عليهم لعائن الله، وهنا تنبه الرجل إلى حقيقة الفخ المنصوب، وبدأ يصرخ طلبا للعلاج، لأنه اكتشف الحقيقة ولكن متى؟ عندما جرحت كرامته، فكان يصرخ عبر الهاتف من شدة ما كان يجده من ألم مبرح من هول ما فعلوه به. فالعفيف الطاهر لا سبيل للشيطان عليه، والخبيث الماجن حدث ولا حرج عن سبيل الشيطان وتسلطه عليه. .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 26-04-2006 الساعة 12:41 AM. |
|
#232
|
||||
|
||||
|
سلامة عذرية الفتيات من اعتداء الجن وأطمئن فتياتنا المسلمات على سلامة عذريتهن وأرحامهن تمامًا من جراء اعتداء الجن عليهن، بدليل عدم نزول دماء غشاء البكارة، وما تجده الفتاة من سائل شفاف لزج في أثر اعتداء الجن عليها هو ما تفرزه الغدد المهبلية من سائل بسبب إثارة الجن لشهوتها ويسمى (القذي). القذي: (قذت الأنثى تقذي إذا أرادت الفحل فألقت من مائها، يقال كل فحل يمذي، وكل أنثى تقذ). (لسان العرب) ـ مصدر سابق. صفحة (15/173). وليس كما تظنه أغلب الفتيات أنه السائل المنوي للجن، وما يحدث أمر طبيعي جدًا يصاحب الشهوة ويسبق الجماع، ونتيجة طبيعية للأحلام الشيطانية، ولا قلق من هذا الاعتداء على سلامة غشاء البكارة مطلقًا، فعدوان الجن لا يربو عن كونه حلم من الشيطان يتكرر عند كل الأشخاص الطبيعيين، ولا ينتج عنه ذرية أو ولد، ومن يدعي خلاف ذلك فمن يقبل الدياثة على نفسه فلا يفرضها على الآخرين. نصيحة: تنبهي أختي أعزك الله إلى أن الجن قد يخدعك في أحلامك ليتقوى ويتأخر شفاؤك، فقد يأتي أحيانا في صورة أحد محارمك أو أقربائك أو الأصدقاء المقربين، فيقبلك أو يداعبك بمداعبات أبوية عفيفة، ثم تتطور إلى مداعبات جنسية فاحشة، لينقلب شكله تدريجيًا أو مرة واحدة، ليبدأ في عدوانه السافر سواء يقظة أو منامًا، وقد يظهر في صورة طيف أو شبح أسود بلا وجه أو بلا ملامح، فلا تنخدعي، ولتحذري من استدراج الشيطان لك، ونفس النصيحة تسري على الذكور أيضًا. نصيحة: رغم أنك نائمة فيما يبدو لك، ولكن في الواقع هذا الاعتداء يتم دائمًا إما يقظة أو في حالة غيبوبة بين النوم واليقظة، وعندها تكوني متنبهة تمامًا لكل ما يحدث، مالكة لزمام نفسك، فإياك أن تستسلمي لإثارته لشهوتك، ولا تسمحي له بذلك مطلقًا، حتى لا يزداد قوة وجرأة، فلو قاومتيه يقظة أو منامًا ودفعتيه بعيدًا عنك بالضرب والاستعاذة لانصرف عنك كيده وأذاه، وما استطاع إليك سبيلاً، وإن (الآذان) أو (التكبير) أسرع في النتائج فسيفر الشيطان ويجري مسرعًا، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى. ونفس النصيحة تسري على الذكور، ودهان قطعة حفاض الدورة الشهرية بالمسك الإنجليزي ينفر الجن من ذلك، مع دهان الفرج بزيت الزيتون غير المقروء عليه، وبالنسبة للذكور يكفيهم دهان كيس الصفن (الخصيتين) بالمسك وزيت الزيتون غير المقروء عليه ، فهذا سينفر الجن من تكرار عدوانه. نصيحة: إذا ظهر الجن لامرأة عيانًا بحيث تراه هي ومن حولها، أمكن له وطأها، ومعاشرتها معاشرة الأزواج، وأمكن له فض بكارتها إن كانت عذراء، لأنه خرج عن ناموس الجن وصار يحمل صفات الإنس، فأمكن له التأثير في المحسوسات، كنقل عرش ملكة سبأ، أو سرقة تمر الصدقة، أو كما انقضت الحية على الفتى حديث عهد بالعرس فقتلته، وعليه فهذه المعاشرة لا تتم إلا بكامل رغبة الفتاة وبحر إرادتها، ولا يمكن للجن أن يكرهها على شيء من ذلك، خاصة إذا علمنا أن الجن حين ظهوره للعيان يكون ضعيفًا جدًا، وحياته صارت عرضة للخطر، فلا يظهر للعيان إلا إذا ضمن أن هذه الفتاة كافرة بكل الملل والنحل، وأنها لن تذكر اسم الله، ولن تستعيذ بالله منه، وإلا هلك، وهذا يعني أنها صارت ساحرة ومن جملة عبدة الشيطان. والشواهد على ضعف الجن حين ظهوره كثيرة، فالشيطان عندما جاء يحثو من الطعام فأخذه أبو هريرة فقال له: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: (دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود)، فرحمه فخلى سبيله، فهذا يدل على أن الشيطان كان ضعيفًا حالة ظهوره للعيان، فلو كان قويًا لدفع أبا هريرة، ولفر منه خشية المثول بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك فر الشيطان من كفار قريش لما بدأت المعركة، وقد ظهر لهم في صورة سراقة، قال تعالى: (فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ)[الأنفال: 48]. أما إذا رأته الفتاة وحدها، بحيث لا يراه المحيطين بها، فلا يمكن للجن فض بكارتها، لأنه لم يخرج بعد عن ناموس الجن إلى عالم الإنس، فرؤيتها له هي مجرد خيالات حقيقية وليست وهمًا، والخيال لا يحرك محسوسًا، إلا أنه يتأثر بالمحسوسات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (..وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا..)،( ) وكما خنق النبي صلى الله عليه وسلم الشيطان في حالة تخفيه عن بصر الصحابة فلم يره، حتى وجد صلى الله عليه وسلم برد لسان الشيطان على يده، وطالما أن الشيطان لا يستطيع أن يحرك بابًا ويفتحه، إذا فلن يملك الإيلاج إلا تخييلاً فقط، وبالتالي فالخيال لا يفض بكارة، وإن أمكن تلذذ الفتاة بمعاشرته، أو الرجل بمعاشرتها إن كانت جنية، والشعور بجميع مراحل المعاشرة، بحيث تقذف المرأة منيها، أو يقذف الرجل منيه، فهذا كله لا يربو عن كونه حلم من الشيطان وتخييل، ولا يفضي إلى فض بكارة الفتاة. نقلا عن كتاب (نصائح لعلاج الحائرين من فضائح السحر ومس الشياطين) للكاتب: بهاء الدين شلبي .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 26-04-2006 الساعة 12:40 AM. |
|
#233
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا اخي بالله جند الله واثابك على هذه المعلومات الجد قيمة جعلها الله في ميزان اعمالك والله يعطيك العافية مشكور........................ |
|
#234
|
||||
|
||||
|
الخداع وترويج الأكذوبة:
ولكي تروج الخدعة على السفهاء؛ بدأ بتزيين عبادة الأصلح منهم فالأصلح، ليسبغ على الضلالة صفة المشروعية في أنفسهم، حتى وصل بهم إلى عبادة شياطين الإنس. ثم انتقل بهم بعد ذلك في سلسلة من الضلالات من عبادة الجمادات كالأشجار والأحجار والجبال والأنهار، والسماء والكواكب، والأعضاء التناسلية، وعبادة الحيوانات والحشرات والأسماك، كعبادة العجل والحمير، وعبادة الحيات والجعل، وعبادة الحيتان والتماسيح، وكلها وثنيات تتخفى ورائها الشياطين، حتى وصل بهم إلى عبادة شياطين الجن، ليتدرجوا في عبادتهم حتى ينتهوا إلى عبادة إبليس. فالسجود تحت قدمي إبليس، وتقبيل دبره، واستنشاق فيح ضراطه، هو الأمل المنشود الذي يعيش لأجله كل ساحر. فإن كان هذا مما تأنف منه الفطرة السليمة، وتأباه النفس القويمة، إلا أن السحرة يحسدون بعضهم بعض على هذا. فقد استغل الشيطان أهواء الناس ومخاوفهم فأضفى على بعض البشر الفوائق حتى يظن الجاهل أنها خوارق، ليظفروا بالتأييد والسلطان المسوغ لضلالهم، ومن هنا بدأ ظهور الرجل الخارق، والرجل الأسطورة الذي يفزع إليه في الملمات والمصائب، وينظر إليه بعين الرهبة والمهابة والتبجيل. فالشيطان متخفيًا يستعين علينا بقدراته الفائقة، ومن ثم يسيطر على وظيفة عقولنا بفائق قدراته. وإذا كان التفكير هو وظيفة العقل، فالشيطان يوجه تفكيرنا باستفزاز انفعالاتنا بقدراته الفائقة، والتي تؤثر في سلامة التفكير، إذًا فالشيطان يوجهه تفكيرنا بفوائقه، وما هذا إلا هو السحر بعينه، قال تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً) [الإسراء: 64، 65]. فخيل الشيطان ورجله تفوق قدراتهم قدراتنا المتواضعة كبشر، فبقدراته الفائقة يتسلط على الإنسان ويشاركه في المال والولد، فيظهر المال الشيطاني المسخر في أعمال الشر، ويظهر الولد الشيطاني الفائق القدرات والمخرب الذي يحكم العالم ويدمره، كأمثال فرعون وهامان، والنمروذ، وقارون، هذا في الأزمان الغابرة، أما في زماننا فحدث ولا حرج، إلا ما رحم ربي منهم. فأيدي التخريب في أرجاء العالم، قد وضعهم أسيادهم في منصبهم ليكونوا أداة لتحقيق أهدافهم وأغراضهم. أو مخدوع تتلاعب به الأيادي الخفية وتحركه صوب أهدافها، هذا ليس إلا لجهله، وضحالة علمه بخبايا وخفايا السحر والسحرة، فالأمر لله من قبل ومن بعد. فقد شاع في زماننا هذا استثمار المال على حساب استثمار الإنسان، فتفشت البطالة وعمت الفوضى، وبذلك أمكن إحكام السيطرة على البشر، وابتزاز طاقاتهم وتوجيه قدراتهم، ليتم إخضاعه تحت وطأة ظروف سياسية واجتماعية وأخلاقية تتنافى والفطرة، ليتم حجب المال عنه، وتجميده في صورة سبائك ذهبية مكدسة داخل خزائن عملاقة. فاستثمار المال وتحويله إلى سبائك ذهبية لا يمكن أن يتم إلا من خلال نظام ربوي عالمي، أي حصد الأموال بدون مقابل مادي لها. وهذا هو ما وفرته الآلة والتقنية الحديثة فجارت على اليد العاملة، وبذلك يحدث التضخم الاقتصادي، وتندر مصادر الدخل، لأن المال صار مجمدًا وغير مستغل في استثمار قدرات البشر والاستفادة منهم، هذه هي خطة الشطان القديمة الحديثة، لم تتغير ولم تتبدل. وهكذا تم صناعة العجز البشري، وذلك بشل قدرات الإنسان، والعودة به إلى البيئة البدائية وكأننا نعيش في عصر إنسان الكهوف، لا في عصر التقنية الحديثة والمتطورة، رغم الفارق الشاسع بين العصرين. وليت المال متوافر ومتاح، بل إذا توفر شيء قليل منه؛ فإن آلاف المصارف في انتظاره قبل الحصول عليه. فالمال واقع تحت سيطرة حفنة من السحرة وعملاء الشيطان، يحركونه بين المصارف حسب مصالح إبليس وغاياته، وليته يتم حسب مصالحهم وأهواءهم الشخصية. وهذا ما عزز التواكل بين الناس، خاصة في زمن اختلاط التيارات الفكرية، وتنامي المذاهب الوضعية، حيث صارت الضرورة ملحة في ظهور رجل خارق يخلص الناس من معاناتهم وآلامهم، وهذا الرجل الأسطوري تختلف مسمياته بين الملل، أما خطرهم على الإطلاق فهو المسيح الدجال المنتظر ظهوره بين الحين والآخر، وزاد من فرصة خروجه علو اليهود في الأرض بالسحر. إن ما ترسخ في عقول الناس عامة، من الاعتقاد في امتلاك بعض البشر لقدرات خارقة للعادة، لا يخفى على أحد العقلاء من أهل الفكر والملاحظة، وحتى هؤلاء برغم مكتسباتهم العلمية والثقافية، إلا أنه دائمًا ما يتوارى في عقولهم رواسب عقائدية مبهمة، على هيئة مخيلات وتساؤلات لا إجابة عليها، لتبقى مثل هذه الشوائب عالقة بالأذهان، لتظهر انعكاساتها تلقائيًا بمجرد الالتقاء برجل خارق، فإما يضطر حيالها لاتخاذ موقف المكذب، فيتخلص من عبئها بنسبها إلى الشعوذات، وإما يتقبلها باستسلام وتنبلة، فينسبها جورًا إلى الكرامات والمعجزات، بدون الالتفات إلى أصلها، فلا يسعى للتحقق من مصدرها؛ أهي من الله، أم من الشيطان؟ أما في عصرنا الحالي فالبعض يتناولها باعتبارها قدرات نفسية خاصة، وهذا إمعان منهم في التضليل. وبسبب الجهل الشائع بخصائص عالم الجن وقدراتهم الفائقة، ومدى تداخلها في قدرات البشر، ولعدم تأصيل هذا العلم وتدوينه إلى عصرنا الحالي، فلن يصل أحد إلى إجابة شافية كافية لهذه التساؤلات. ولن تتبدد هذه الأوهام حول خارقية بعض البشر، بل سوف تزداد علوقًا بالأذهان وثباتًا، وستتعمق الرهبة منهم إلى دركات سحيقة، إلا ما قد يطرحه البعض من مجرد تفسيرات فضفاضة، ليضفوا عليها بأسلوبهم البلاغي مسحة يقينية، فتنتقل من مجرد فروض احتمالية ظنية، إلى نظريات حتمية يقينية، ليتأكد الباطل، ويثبت في العقول، وتتسع مساحة انتشار الجهالات، لأن هذا أو ذاك تكلم بصيغة الجزم، وربما بلا سند له من عقل أو نقل. فطرح التفسيرات الفضفاضة بأسلوب الجزم، ما هو إلا مجرد تخدير للعقول، ومثبط لنشاط حركة الوعي والإدراك، وكبح لجماح التساؤلات الثائرة في أذهان الناس، بصفتها أسئلة مؤرقة لجميع الأطراف، سواء السائل أم المسؤول، فلا إجابات واضحة عليها. والسبب في ذلك غياب الربط بين دلالة النصوص الشرعية على الغيبيات، وبين الواقع الفعلي الملتمس بالتجربة، بما يفسر جزيئات النص الشرعي المبهمة، ويعيد الربط بينها في نسق متكامل صحيح. ولن يتاح هذا الربط إلا في وجود تجربة عملية، فالغيبيات المطروحة في النصوص الشرعية لا يمكن تفسيرها وفهمها إلا إذا أدركت بواسطة الحواس، فتحولها إلى أمر مدرك حسيًا ممكن وغير مستحيل، من خلال وسائل الاتصال بين عالم الجن وعالم الإنس، وهذا مما هو في قدرة الجن، وليس في جملة قدراتنا نحن بني البشر، فنحن مهيئون فقط لاستقبال هذا الاتصال، وعاجزون عن إرساله، وهذا يعني تجردها كتجارب شخصية، قد يدركها البعض، ولا يدركها البعض الآخر، لذلك ينحصر الإيمان بها في إطار النص شرعي. ولأن عالم الجن عالم غيبي فائق القدرة، فليس كل ما فيه يوافق قدرة العقل البشري على إدراكه، إلا فيما وافق ما انتهى إليه العلم البشري، لذلك فالتجربة المتخصصة في ضوء معطيات شرعية، لها وحدها القدرة على تفسير نصوص الغيبيات. وسنستعرض واحدًا من حالات الاتصال بين الجن والإنس، وكيف نتج عن هذا الاتصال صناعة أحد الرجال الأسطوريين. حيث يصف (وولف ميسنج) كيفية حدوث هذا الاتصال، وقد كان لا يزال طفلاً صغيرًا، يقول: (ولدت في 10 أيلول 1899، فوق تراب الإمبراطورية الروسية في قرية صغيرة اسمها غورا كالواريا، قرب وارسو. كانت أسرة مسينغ مدقعة الفقر، ومشتطة في تدينها، وقد حفظ وولف (التلمود) عن ظهر قلب وهو في السادسة من العمر بفضل ذاكرته المعجزة. وقد قرر الحاخام أن على الولد أن يذهب إلى مدرسة دينية كي يصير حاخامًا بدوره. واغتبط والدا مسينغ للفرصة التي أتيحت لابنهما، لكن وولف رفض ذلك رفضًا قاطعًا. يتذكر مسينغ فيقول: (يومئذ حدثت أولى عجيبة في حياتي، فقد أرسلني والدي لأشتري علبة سجاير، وكان الليل قد أرخى سدوله لدى عودتي. كان مدخل كوخنا الخشبي غارقًا في الظلام. وفجأة ظهر على درجات السلم شخص مارد، يقدح شررًا، يرتدي ثوبًا أبيض، وقال صوت: (يا بني، إنني رسول من السماء، بعثت كي أتتنبأ بمستقبلك! اذهب إلى المدرسة! صلواتك مقبولة في السماء!). وعلى أثر هذه الكلمات، اختفى الشبح. كنت آنئذ عصبي المزاج، سريع التأثر والانفعال، صوفي الطبع؛ وقد كان لتلك الكلمات وقع الصاعقة علي؛ فسقطت على الأرض مغمى علي. حين ثبت إلى رشدي، كان أبي وأمي يتلوان الصلوات علي، ولما تمالكت نفسي، رويت لهما ما حدث لي. وبعد معجزة كتلك، لم يعد في مقدوري أن أقاوم وذهبت إلى المدرسة الدينية في القرية المجاورة).() تابع الجزء الرابع .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#235
|
||||
|
||||
|
طريقة إسعاف المعالجين للمصروع من المس إسعاف المصروع: أحيانًا تصيب بعض المرضى نوبة صرع فجائية ليشرع المحيطين به في إجراء محاولات مختلفة لاسترداد وعيه، وغالبًا ما تبوء المحاولات بالفشل، فقد يكون شيطانًا فيتلون القرآن فيزداد حضورًا، وكان يجب ترديد الآذان ليهرب وينصرف، وقد ينهالون عليه ضربًا ليقع الضرب على المريض، وتجدهم حيارى عديمي الحيلة، وتحت وطأة اليأس والحيرة يفزعون إلى المعالجين ليقعوا فريسة في شراك الدجالين والسحرة، لذلك يجب أن نعرف ما يمكن أن نقوم به في مثل هذه الحالات ليتعلمه كل مسلم ومسلمة، فأرى والله أعلم أن الأيام القادمة تبشر بشيوع ظهور المس والسحر بصورة مفجعة، بسبب فلول النازحين من سعير الجاهلية إلى روضة الإسلام، ليكتشفوا أنهم كانوا ملبوسين أيام جاهليتهم، لذلك يتساءل البعض كيف أتعامل مع المريض ليفيق ويسترد وعيه؟ بداية يجب أن نضع في اعتبارنا أن تخبط الممسوس وصرعه وصراخ الجن وما نراه على المريض من أعراض مفزعة ما هي إلا تمثيلية سخيفة يقوم بها الشيطان، قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) [البقرة: 275]، وإن دلت على شيء فهي تدل على ضعفه وسفاهته، وليس على قوته ودهائه، فالشيطان القوي واثق في قدراته، متمكن من صنعته، ويعرف كيف يؤذي المريض بدون هذه المهاترات التي تلفت الانتباه إلى وجوده، والتي تفضح أكثر مما تستر، لذلك فالحالات الصعبة والمعقدة تجد فيها الجن هادئًا مستكينًا في منتهى الوداعة، وكأن المريض لا شيء على جسده بتاتًا، في حين أن الحالة قد تكون مشرفة على الموت، وهذا مما يدركه المعالج المحنك، ويؤرق أهل المريض، فهذه المهاترات ما هي إلا حركات استعراضية من الجن ليسخر من ضعاف القلوب الذين تروعهم هذه المشاهد، فإذا روعتهم تعاظم عليهم واستكبر. نصيحة: أغلب الناس في اعتقادهم الخاطئ أن المعالج يقوم بتحضير الجن من خارج جسد المريض، قياسًا على ما يسمعونه من (تحضير الأرواح)،() وهذا وهم ألم بالكثيرين، ولا أصل له، ففي الواقع أن الجن قابع في جسد المريض، ثم يحضر عليه بين الحين والآخر، خصوصًا إذا سمع القرآن، فيصيبه بنوبات الصرع، ثم ينزل في مستقره داخل الجسد مرة أخرى، وقد ينطق ويتكلم على لسانه، وعمومًا فالجن يكون في حالة ضعف عن حضوره على الجسد، وحياته معرضة لمخاطر كثيرة، قد لا ندرك نحن مدى خطورتها.() نصيحة: مما سبق علمنا أن القرآن يؤثر في الجن فيضعف مقاومته باستنفاذ طاقته في صد تأثير القرآن النازل عليه فيحضر على الجسد مرغمًا، لذلك فعند الرغبة في صرفه يجب أن لا نقرأ على المريض القرآن، اللهم إلا ترتيل الآيات التي يفيد معناها الخروج والهبوط والطرد بنية صرف الجن، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن ترتيل سورة الزلزلة، أو قوله تعالى: (قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًا) [البقرة: 38]، وقوله تعالى: (قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) [الأعراف: 13]، وقوله تعالى: (قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا) [الأعراف: 18]، ولكن يجب أن نتبع أساليب أخرى عديدة سنبينها ونشرحها مفصلة. علامات يعرف بها حضور الجن: قبل إجراء أي خطوة في محاولة إفاقة المريض واسترداد وعيه، يجب التأكد أولاً إذا كان المصروع مصابًا بالمس أو بصرع مرضي، وإذا كان الجن حاضرًا على الجسد أم لا، أو إذا كان الشخص متمارضًا أي يدعي المرض وليس به شيء من المس والصرع، فهناك علامات عديدة لا قدرة للمريض على أدائها والتحكم فيها، بحيث يمكن التأكد إذا كان يمثل دور المصروع أم لا، كبرودة الأطراف وسخونة النفس وظهور علامات قوة الجسد والعنف، أو التشنج وتخشب الجسد، وهذه العلامات من أهمها ما يلي: 1. برودة الأطراف كالقدمين واليدين مصحوبة بسخونة الرأس. 2. غياب المريض عن الوعي تمامًا. 3. أو وعيه بما يدور حوله. 4. مع عدم قدرته على الكلام أو الحركة. 5. سخونة واضحة في حرارة أنفاس المريض. 6. دموع تسيل من العين لا إراديًا. 7. لعاب يسيل من فم المريض أو بلغم. 8. صدور أنين أو أزيز من المريض. 9. السب والشتم والتلفظ بألفاظ نابية. 10. مع تغير في صوت المريض. 11. صراخ المريض وصياحه. 12. شخوص العينين واتساع حدقتهما مع ثباتهما. 13. ارتفاع حدقة العين إلى أعلى بحيث يظهر البياض فقط. 14. سقوط المريض أرضًا وعدم قدرته على الانتصاب. 15. نفور المريض من رائحة المسك ومسحه عن أنفه. .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#236
|
||||
|
||||
|
خطوات إسعاف المصروع:
بقي لنا أن نعرف كيفية صرف الجن إذا حضر وأصاب المريض بالصرع، وهذا أمر يتعرض له كثير من أهل المرضى، وربما أصدقاؤهم، أو زملاؤهم في العمل، ولا مانع أن يحدث هذا في الطريق العام، وفي حقيقة الأمر أن طريقة الصرف ليست واحدة، ولكنها تخلف من جن لآخر حسب قوته ونوعه، فعليك اتباع الخطوات التالية حسب الترتيب: أولاً: استحضار نية صرفه: قبل أن تبدأ في أي محاولة من المحاولات القادمة، عليك أولاً استحضار النية لصرف الجن، ومحلها القلب ولا ينطق بها، وأن تكون مستيقنًا أن الله سيصرفه. ثانيًا: تهديد الجن وأمر بالانتهاء: فأول طريقة لردعه هي أن تأمره بقوة وحزم بالكف عن هذه التمثيليات السخيفة، وتهدده بأنك ستدعو الله عليه إن لم يكف عن هذا العبث، وأنك ستتعامل معه بما يؤذيه، فربما استكان وكف عن هذا إن كان ضعيفًا، وحاول ان تنقر جبهة المريض بإصبعك نقرات قوية شديدة، ربما انصرف الجن مسرعا، فإن لم يرتدع فاتبع الخطوة التالية. نصيحة: لا يشترط لثبوت المس أو السحر أن ينطق الجن على الجسد، ولكنه يسمعك ويراك، فربما كان شيطانًا ساحر فيصرع المصاب ولا يتكلم، وربما كان جنًا طيار يهرب من الجلسة، وإذا على صراخ الجني وصياحه فألجمه الصمت بالدعاء عليه، وتحذيره من معاودة ذلك، فسيكف تمامًا إن شاء الله تعالى عن معاودة هذه التمثيليات السخيفة والتي تفتن المعالجين المبتدئين، وتفزع المحيطين منه، وتزيدهم حزنًا على مريضهم، وللأسف أن بعض المعالجين الجدد يفرحون بمثل هذا الصخب أيما فرح، والحقيقة التي لا يعلمونها أن هذا الجني يهزأ بهم ويسخر منهم، لأنه بهذا يثير الرعب والفزع في قلوب الناس، ويدخل العجب والانبهار والغرور إلى نفس المعالج.() ثالثًا: السيطرة على جسد المريض: قد يثور الجن ويحطم ما حوله من منقولات، وهذا يثر الرعب خاصة في قلوب النساء والأطفال، وعند مثل هذه الأحوال فأهل المريض تعقد المفاجأة ألسنتهم وتشل عقلهم ويفقدون الحيلة في كيفية التعامل مع هذا الشيطان المتمرد والسيطرة على ثورته، وعندها افعل الآتي: ا _ امسك أنف المريض واضغط على فتحتي الأنف بثبات وحزم، واجذبه إليك، فسوف يصاب الجن بالدوار بسبب كتم أنفاسه. ب _ اقبض على هامة المريض (الجبهة) بباطن يدك اليمنى، مع الضغط بشدة بالإصبع الوسطى على الصدغ الأيسر (الجانب الأيسر من الجبهة)، وبالإبهام على الصدغ الأيمن (الجانب الأيمن من الجبهة). ج _ ضع راحة يدك اليسرى على قافية رأس المريض، بحيث تسند رأس المريض عليها. د_ سيحاول الجن دفع يدك اليمنى بيديه، وعندها ادفع رأس المريض براحة يدك اليسرى في اتجاه يدك اليمنى، فكلما دفع الجن يدك ستزداد يدك قوة في مقاومته بسبب الدفع براحة يدك اليسرى، وسيفقد الجن سيطرته على جسد المريض تمامًا، بحيث تسحبه وتجره حيث تشاء. هـ _ قم بطرح المريض أرضًا، واجعله في وضع مستلقيًا على ظهره، فهذا الوضع هو أكثر وضع يفقد الجن معه قدرته على الحركة، واحذر أن ينقلب المريض على بطنه، فهي ضجعة الشيطان. رابعًا: الضرب على الصدر: ويتم ذلك بالتفريج بين أصابع اليد ليشمل الضرب أكبر مساحة ممكنة من الصدر، بحيث يكون تركيز الضربات على النحر أو عظمة القص، أي على منتصف الصدر تمامًا، وأن تكون ضربات قوية، أو متوسطة القوة بحيث يمكن للمريض تحملها، وقل (بسم الله) قبل كل ضربة، وأنوه من باب التذكرة أنه لا يجوز للمعالج لمس امرأة لا تحل له، وليقوم بالضرب عنه من يحل له لمسها كامرأة أو محرم. الضرب على الظهر: بعد الخطوة السابقة قم بالضرب على الظهر مما يلي الرئتين بنفس الطريقة السابقة تماما. نصيحة: من الممكن الجمع بين الضرب على الظهر والصدر معا في آن واحد، هذا إن امكن ذلك وتيسر، ولكن بعد تجريب كلا على حدته. خامسًا: ترديد الآذان: ويتم كالآتي ضع إصبع السبابة اليسرى في الأذن اليسرى للمريض، وقرب فمك من أذنه اليمنى، ثم ردد الآذان، أما إذا كانت امرأة أجنبية، ولست لها بمحرم؛ فليكن بينك وبينها مسافة لا تسمح بأن تشعر المرأة بأنفاسك، ثم أذن بصوت متوسط الارتفاع، بشرط استحضار نية صرف هذا الشيطان بإخلاص ويقين، فإن انصرف وأفاق المريض فهو شيطان وليس جنًا عادي، لأن الشيطان يفر من الآذان، أما إذا لم ينصرف فهو جن عادي، وعليك باتباع الطريقة التالية. سادسًا: الدعاء: الدعاء إلى الله بما يوافق حاجة المريض، وخصوصًا الاستعاذة والبسملة، وقد انتخبت بعناية فائقة باقة من قطوف الأدعية المأثورة بما يعين الراقي، تيسيرًا على من لا يجيد الرقية ولا يحسن الدعاء من أهل المريض وذويه، فإن انصرف فخير، إذا كانت نوبات الصرع تتكرر، فردد الدعاء كلما أصابت المريض نوبة الصرع، وسوف يفر الجن بمجرد البدء في الدعاء في المرات القادمة، وإن لم ينصرف فاتبع الطريقة التالية. سابعًا: المسك: وفي حالة الضرورة يمكن الاستعاضة عنه بأي عطر آخر، بشرط أن لا يحتوي على (كحول)، وإلا فلا تستخدمه، فسيضر ولا ينفع، واستخدام المسك أفضل في نتائجه، والأصل أن المسك يستفز الجن، ويفضح حضوره من عدمه، هذا إذا مررنا زجاجة المسك أمام أنف المريض، لكنه في بعض الأحيان قد يؤثر الجن السلامة فينفر من رائحة المسك وينصرف. فإن انصرف وإلا فقرب زجاجة المسك من فمك واقرأ عليها ما تيسر من آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذتين، أو آيات أخرى، ثم قم بتمريرها أمام أنف المريض، ولا بأس بالدعاء أثناء ذلك، فإن انصرف الملعون وإلا فاتبع الطريقة التالية. ثامنًا: النفخ والنفث: وذلك بأن تقرأ ما تيسر من القرآن، ثم تنفخ نفخًا خفيفًا في وجه المريض من على بعد، بحيث يكون بينك وبينه مسافة مترًا أو مترين، خاصة إذا كانت امرأة أجنبية، ولا بأس إذا استنشق المريض أنفاسك، وتذكر أن البركة فيما تلوته من القرآن، وليست بركة أنفاس الراقي، فإن انصرف وإلا فاتبع الطريقة التالية. تاسعًا: القراءة على الماء: اقرأ على كوب من الماء ما تيسر من كتاب الله، وذلك بأن تقرب كوب الماء من فمك ثم ترتل ما تيسر من كتاب الله، ثم انضح الماء في وجه المريض، أو تجمع الماء في فمك ثم تمجه في وجه المريض (أي تبخه في وجهه)، فإن انصرف الخبيث وإلاَّ فاتبع الطريقة التالية. عاشرًا: الضغط على العين: وهذه أصعب الطرق في التنفيذ، وأخطرها على عيني الجن، ومؤلمة بعض الشيء لعين المريض، وعمومًا فبهذه الطريقة سينصرف الجن على أي حال، سواء شاء أم أبى، خاصة في بعض الحالات التي يحضر فيها على جسد المريض ولا ينصرف بجميع الوسائل السابقة، هذا إذا لم تجني الخطوات السابقة ثمارها، مع مراعاة الآتية: ا _ قف خلف المريض، وضم رأسه إلى صدرك، أو اجلس خلف رأس المريض على ركبتيك، واقبض على رأسه بضمها بين ركبتيك، حتى لا تلتفت رأسه يمينًا أو يسارًا. ب _ يجب أن يكون معك شخصين، أحدهما يقبض على قدمي المريض بإحكام وقوة، والآخر يقبض علي يديه بإحكام وقوة، وليحذرا أن تفلت منهما يد المريض أو قدميه، وإلا سيكون من الصعب تكرار المحاولة. ج _ بعد التأكد من إحكام القبض على المريض، اضغط بحزم بدون قوة على منتصف عيني المريض، من أعلى، بحيث تلامس أصابعك عظام العينين، وعندما يفيق لن يشعر بشيء بتاتًا، لأن الجن هو الذي كان يصرخ ويصيح، وليس المريض. د_ لا ترفع يديك حتى تتأكد أن المريض أفاق، وتأكد من أن المتحدث معك هو المريض وليس الجن، ولا تستجيب لتوسلاته طالما مكن الله لك منه، فأحذر من أن تأخذك رأفة فيه حتى يهرب أو يخرج أو يموت. نصيحة: وهذه بعض المحاذير قبل إجراء هذه الطريقة: 1 _ لا تلجأ إلى هذه الطريقة إلا أن تكون مضطرًا، هذا إذا لم توفق في جميع المراحل السابق ذكرها وبالترتيب. 2_ يجب أن تتم هذه الطريقة بصورة مباغتة، بحيث لا يأخذ الجن حذره منك، وإلا قاومك بيديه، فسيدفع يديك بعنف وشدة، وقد تتطور إلى معركة بينك وبينه، وهذا فيه خطورة، خاصة إذا كانت امرأة. 3 _ لا يحل لرجل أجنبي أن يجري هذه الطريقة لامرأة أجنبية، ولتقم بها امرأة مثلها، أو أحد محارمها، ولا يلجا إليها المعالج إلا في حالة الضرورة فقط، مع مراعاة وجود حائل تحت يده حتى لا تنزلق من شدة العرق على جبين المريض عموما، على أي حال المعالج أمهر من غيره في استخدام هذه الطريقة. 4 _ إذا حضر الجن ولم ينصرف، رغم اتباع هذه الخطوات السابقة اتصل فورًا بالمعالج (بشكل سري تمامًا) ليتابع الحالة بنفسه، وأحذر أشد الحذر من معرفة أي أحد بمصاب المريض، حتى لو كان من معارف المريض المقربين ولو كان ظاهره يوحي بالتقوى والصلاح، ففي مثل هذه الحالات غالبًا ما يكون هناك أحد يتابع الحالة ويرصد المريض بسحره، ففي بعض الحالات يمنع الجن المريض من النوم وتناول الطعام والشراب لمدد زمنية طويلة، قد تدوم أكثر من شهر، وفي هذه الحالة يكون هدف الشيطان الوصول بالمريض إلى حافة الموت، وغالبًا يحدث هذا بسبب (سحر قتل) أو (جنون). .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#237
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم ورحمة الله
اخي الكريم جند الله ممكن نعرف لماذا هذه المواضيع وانت تفتح بها ابوابا مغلقه ممكن من خلالها ان تجعل كل فتاه توهم نفسها بامور وتظن ان تلك الامور ستحصل معها لا محاله مع العلم ان تلك القصص قد لا تحدث بتاتا مع اى شاب او فتاة ما دمنا بحفظ الله نراقب الله سبحانه وتعالى في اقوالنا وافعالنا ونحافظ على اذكار الصباح والمساء فانا من رايي ان لا تخوض بكل ما تعرفه ونكتفي من هذا القدر من المواضيع اخي الكريم ممكن ان يكون لك مشاركات ونحن رحبنا بوجودك معنا ولكن بشرط ان لا نحول كل القسم الى ابحاث ومواضيع تتعلق بالجن والعفاريت والارواح ليس لاجل هذا قمنا بفتح هذا القسم اخي الكريم ارحب بك ثانية ولكن فلتكن مواضيعك منوعة ومتفرقه وفي امان الله وحفظه التعديل الأخير تم بواسطة أبـو آيـــه ; 26-04-2006 الساعة 01:28 AM. |
|
#238
|
||||
|
||||
|
التلقي عن الجن بين المشروعية والقبول الجن هم مصدر المعلومات عن عالمهم بعد كتاب الله والسنة: عالم الجن هذا عالم مكتنز بالأسرار والخبايا، وكل يوم يكشف لنا عالم الجن عن نفسه، وعما فيه من العجائب الجديد والجديد، حيث لا قدرة لنا على التواصل معهم إلا في إطار إمكان اتصالهم هم بنا تبعا لإرادتهم، أو وقوعهم في حالة ضعف بين تمكن لنا من اكتشاف الجديد عنهم، ومن جملة حالات الضعف التي يكون عليها الجن هي حالة حضوره متلبسا بجسد الإنسي، وعند نطق الجني على لسان المريض يمكن لنا في هذه الحالة الحصول على شيء من المعلومات الخاصة بعالمهم، هذا إذا علمنا أن الجني في حالة حضوره على جسم المريض ونطقه على لسانه يفقد ما يعادل 80 % من كامل قوته، ويصير في حالة ضعف بين، ويمكن التعامل معه والسيطرة عليه، وذلك بالتأثير المباشر فيه، بينما يتمتع بكامل قوته إذا تمثل الجني للمريض، فيراه المريض بينما لا يراه من حوله، ومن الممكن في هذه الحالة أن ينقل المريض للمعالج صورة كاملة عن كل ما يسمعه أو يراه عن عالم الجن، وهذه المعلومات عن عالم الجن هي التي تميز المعالج عن غيره من المتخصصين، وبالتالي فأي معلومات عن عالم الجن لا بد أن للمعالج مصدر ساق منه معلوماته هذه، إما استنباطا من كتاب الله والسنة، وإما حصل عليها نقلا عن الجن أنفسهم، ولا يملك أحد ان يزعم خلاف هذا. ومن خلال هذا اللقاء الفريد بين عالم الإنس وعالم الجن نحصل على معلومات كثيرة جدا لا حصر لها، ولو قمنا بجمع تجارب المعالجين وخبراتهم عن احتكاكاتهم بعالم الجن لخرجنا بمجلدات حافلة بمعلومات هائلة عن هذا العالم الغيبي، والملاحظ في هذه المعلومات الرائعة أنه لم يرد بصددها ذكر في مصدري التشريع الإسلامي الكتاب والسنة، فهل نرفض هذه المعلومات التي بين أيدينا لعدم ورود نص صريح صحيح بها، هذا ما لم تتعارض مع نص صحيح ثابت شرعا؟ ولأن عالم الجن هو عالم غيبي فنحن نتعلق دائما بالدليل خشية أن نثبت عن هذا العالم ما لم يرد فيه نص أو ما يتعارض مع نص ثابت فنضل ونردى، فباب اكتشاف الجديد عن عالم الجن ما زال مفتوحا على مصراعيه. أما الجديد الذي أود أن اطرحه هنا فهو موضوع غاية في الأهمية وهو موضوع (التلقي عن الجن)، و(الاطلاع على خصائص عالمهم)، هذا إذا علمنا أن هناك قنوات اتصال مفتوحة بيننا وبينهم تبعا لإرادتهم كجن لا تبعا لإرادتنا نحن كإنس، كالاتصال السمعي والبصري والحسي والمنامي، وهذا من منظور مشروعية التلقي عنهم في نطاق الاطلاع على خصائصهم وأسرار عالمهم الغامض، ومن جهة الحكم على المعلومات المتلقاة والمكتشفة عنهم، وقد تطرقنا فيما سبق لشرح قنوات الاتصال هذه بين عالمنا وعالمهم. لذلك يجب أن ندرك وجود فارق بين الحكم بمشروعية تلقي العلم عن الجن، وبين الحكم بقبول العلم المنقول عن الجن وإخراجه إلى حيز التطبيق، فإن ثبت مشروعية تلقي العلم عنهم، إلا أن المعلومة في حد ذاتها تبقى خاضعة لضوابط معينة حتى يحكم بصحتها، ومن ثم تسويغها للعمل والانتفاع بها، فإن ثبت لنا مشروعية التلقي عن الجن فإن هذا لا يسوغ لنا قبول كل ما يصل عنهم باعتباره مسلمات وثوابت شرعية، فالثوابت الشرعية لم تأتي لنا بمجمل خصائص عالم الجن، ولكن الشرع كشف لنا طرفا من خصائص قدرات عالم الجن، ولأن الشرع لم يأتي ليتكلم عن عالم الجن فقط، فإن ما ورد من نصوص بخصوص الجن لم تكن نصوصا حصرية، بل نصوصا تشير إلى وجود فارق جوهري بين الثقلين، وبدون حصر لهذه الفوارق، لذلك يجب أن تخضع المعلومة المنقولة عن الجن للنقد والتمحيص، والتحليل والاختبار والتجريب حتى يثبت لنا صحتها، هذا بعد أن يتم عرض ما وصل إلينا من معلومات على الشرع فإن انتفى وجود نص مخالف لها من الشرع بدأنا في البحث تجريبيا عن مدى مطابقتها للواقع ومدى نفعها وجدواها، وهذا يخرجنا تماما من دائرة النزاع حول الخضم الهائل من التراث المنقول عن الجن، والذي زخرت بها كتب الدين والتاريخ والأساطير. مشروعية الاطلاع على خصائص عالم الجن: فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ليلة لقاءه بالجن وأطلعهم على آثارهم وآثار نارهم، ولو كان الاطلاع على أمور الجن وخصائصهم محظور لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل هذا شاهد على أن مطالعة أحوال عالم الجن وعجائبهم سنة صحيحة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك سنة عن نبي الله سليمان عليه السلام، ولو كان الأمر قد توقف عند خصائص النبوة والرسالة لما اكتشف عمر كما في الأثر بعضا من خصائص خلق الشياطين، وهذا يفيد أن اكتشاف الجديد عن عالمهم مستمر غير متوقف، وممكن غير محال. عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا، ولكنا كنا مع رسول الله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال: فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: (أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن) قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: (لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم).() وهذا عبد الله ابن مسعود اطلع على شيء من أمور الجن ليلة لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجن، وهذا إن دل فيدل على أن الأصل في الاطلاع على شؤون عالم الجن الإباحة وليس المنع، وإذا جاء المنع فلمقتضيات حسب ضوابط ومسوغات شرعية، كاطلاع السحرة إلى أسرار عالم الجن لتطويعها في صناعة السحر والإضرار بخلق الله إنسهم وجنهم، فهم يستعينون بخصائص قدرات عالم الجن الفائقة في إلحاق الأذى بالثقلين، إنس وجن على حد سواء، بينما المعالج الشرعي يستعين بما يضاد هذه الخصائص في رفع الأذى عن الإنس والجن على حد سواء، فعمار البيت من الجن المؤمنين يتعرضون للأذى كما يتعرض له عماره من الإنس، لذلك فدور المعالج متعدي إلى انقاذ عمار البيت من الجن أيضا من براثن السحر والشياطين، وذلك بالدعاء المنظم والعلم. عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه، ثم خط عليه خطًا، ثم قال: (لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرًا، وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان من آخر الليل، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وأنا جالس، فقال: (لقد أراني منذ الليلة)، ثم دخل علي في خطي، فتوسد فخذي، فرقد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد نفخ، فبينا أنا قاعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي، إذا أنا برجال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال، فانتهوا إلي، فجلس طائفة منهم عند رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة منهم عند رجليه، ثم قالوا بينهم: ما رأينا عبدًا قط أوتي مثل ما أوتي هذا النبي، إن عينيه تنامان، وقلبه يقظان، اضربوا له مثلاً، مثل سيد بنى قصرًا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، فمن أجابه أكل من طعامه وشرب من شرابه، ومن لم يجبه عاقبه، أو قال: عذبه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، فقال: (سمعت ما قال هؤلاء؟ وهل تدري من هؤلاء؟) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (هم الملائكة، فتدري ما المثل الذي ضربوا؟)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (المثل الذي ضربوا الرحمن تبارك وتعالى، بنى الجنة ودعا إليها عباده فمن أجابه دخل الجنة، ومن لم يجبه عاقبه أو عذبه).() وفي الأثر أن عمر بن الخطاب سأل الشيطان عن صفة خلقهم فقال: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ إذا يجوز البحث والتقصي عن خصائص عالم الجن، ولا حرمة في ذلك، خاصة لو كانت هذه المعلومات متعلقة بنقاط ضعفهم التي تعين المعالج في مواجهتم والتصدي لهم، فعن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح. تلقي العلم عن الجن: هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء عن عام الجن أم ذكر بعض المعلومات، وسكت عن بعض؟ بكل تأكيد سكت عن بعض الأمور لم يذكرها، وهنا يتبادر سؤال مهم هل ما ذكره صلى الله عليه وسلم كان على سبيل المجاز أم الحصر؟ هو أوجز صلى الله عليه وسلم ولم يحصر، والإيجاز يتضمن إمكان وجود خصائص أخرى لم يرد ذكرها في الكتاب والسنة، والشاهد أننا كل يوم نكتشف أعاجيب جديدة عن عالم الجن، فهل ننكر ما اكتشفناه من أمور جديدة لعلة عدم ورود نص صريح بخصوصه؟ لو أن النبي صلى الله عليه وسلم حصر كل المعلومات عن عالم الجن لكان الجواب بعدم جواز الإقرار بأي جديد لم يرد في السنة، إذا فما لم يرد إلا على سبيل المجاز لا الحصر يفيد إمكانية اكتشاف الجديد، وإمكانية اكتشاف الجديد تضيف إلى العلم الجديد، وقد أمرنا بطلب العلم باعتبار طلب العلم فريضة، حتى الشيطان علم أبو هريرة شيئا من فضل آية الكرسي، وأقر النبي صلى الله عليه وسلم صحة هذه المعلومة، وسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي المعلومة عن الشيطان، ولو كان الحصول على علم من الجن محرما لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة عن هذا، وسكوته عن تلقي العلم عن الشيطان يدخل في سنة الإقرار، ولكن بشروط وضوابط وليس على إطلاقه. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال: فخليت عنه فأصبحت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟) قال قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال: (أما إنه قد كذبك وسيعود)، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعني فإني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟) قلت يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله قال أما إنه قد كذبك وسيعود فرصدته الثالثة فجاء يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله وهذا آخر ثلاث مرات أنك تزعم لا تعود ثم تعود قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هو قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله قال: (ما هي؟)، قلت: قال لي: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية (اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ) وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟)، قال: لا قال: (ذاك شيطان).() خضوع المعلومات المنقولة عن الجن لضوابط الشرع والبحث والتجريب: فأبو هريرة رضي الله عنه لما كان يحرس تمر المدينة التقى الشيطان ثلاث ليال، وفي كل ليلة يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخاطب شيطان، ولو كان مثل هذا اللقاء وتلك المواجهة محرم لمنعه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، ولكن سكوت النبي صلى الله عليه وسلم يعد إقرارا بمشروعية التلقي عنهم، فقد قال أبو هريرة: (قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله) فقوله يعلمني تفيد التعلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم تمام العلم أنه شيطان قال: (ما هي؟)، حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل (ما هي؟)، وهذا شاهد على جواز تلقي العلم عن الجن، بل وسؤالهم قياسا على سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولكن بشرط عرض ما يتعلق بأمور الدين والعقيدة على الكتاب والسنة، أما الأمور المتعلقة بخصائص الجن وأحوالهم، فهي أمور ظنية احتمالية تثبت بالتجريب والمراس، كما ثبت لعمر ابن الخطاب في الأثر السابق. ومن ضمن الضوابط ثبوت صحة المعلومة بالاختبار والتجريب، هذا إذا تم ثبات نتائجها رغم تغير الظروف والمناطات، إذا هنا سوف ننتقل إلى الكلام عن مسالة إمكان إخضاع المعلومة المنقولة عن الجن للبحث والتجريب من عدمه، فنطق الجن على لسان الإنس أمر مجمع عليه بين أهل العلم رغم عدم ثبوته بدليل نقلي صحيح صريح، ولكن ثبتت صحة وقوعه وإمكانه بالدليل العقلي لا النقلي من خلال البحث والتجريب، وإجماع العلماء هنا على ثبوت ما يتعلق بعالم الجن بالتجربة دليل على مشروعية إخضاع المعلومات المنقولة عن الجن للبحث والتجريب، وإلا لرفض العلماء الإقرار بنطق الجن على لسان الإنس لعدم ثبوته بنص شرعي عندهم، ولكنه ثبت لدي بنصوص سوف اسردها فيما بعد، عند حديثي عن قنوات الاتصال بين عالم الجن والإنس بإذن الله تعالى. إذا يجب أن نفصل بين المعلومات المتلقاة عن الجن والمتعلقة بالعقيدة وبالثوابت الشرعية، وبين المعلومات التي لا تتعارض مع العقيدة ولا تمس الثوابت المجمع عليها، وسكت عنها الشرع، ولم يرد بشأنها نص، والمتعلقة بخصائص قدرات الجن، وكشف عالمهم الغريب عنا، خصوصا وانه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجن يعملون ضد الإنس بخصائص قدراتهم الفائقة، وأن هذه الخصائص تخضع للمؤثرات الطبيعية والمادية، فكلما عرفنا عنهم الكثير أمكن لنا التخلص من سيطرتهم علينا بتناول الأسباب الكونية الطبيعية المادية، وهذا ما يعطينا مشروعية التلقي في ضوء إمكان خضوع المعلومات للبحث والتجريب، ومن ثم تسويغها للعمل بها تطبيقيا في نطاق ما هو مشروع من صد عدوان الجن على الإنس. فالخبرة أظهرت لنا كمعالجين أمورا كثيرة كانت غائبة عن إدراكنا كإنس، فيجتمع للمعالج ما لا يجتمع لغيره من الناس كم كبير من التجارب والخبرات، ولأنه المطلع الوحيد على هذه الخبرات والتجارب فمن المفترض أنه المطلع والحكم عليها، فحتما ولابد أن لا نقبل حكما على تجاربه ما لم يمتلك هذا المعالج ملكة الاجتهاد والبحث والتجريب، وإلا فقد يلتبس عليه بعض الأمور، فيفهمها على نحو يخالف حقيقة ما هي عليه في الأصل، فإن فقد المعالجون ملكة الاجتهاد هذه نقلوا لنا خبراتهم من وجهة نظرهم هم لا من وجهة مطابقتها للواقع، ثم بنوا على وجهات نظرهم الشخصية استنتاجات خاطئة تخالف واقع ما عليه عالم الجن، كل هذا في مجمله أدى إلى تخبطهم في منهج العلاج، فإذا فسدت النظرية ترتب على ذلك فساد النتائج، وبطلان التجريب. .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
|
|
#239
|
||||
|
||||
|
أخي الفاضل (أبو آية) حفظه الله ورعاه
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مشكلة الاعتداءات الجنسية أو الأحلام الجنسية هذه يشعر بها على اقل تقدير حوالي 75 % من المرضى. بل أكثرنا كأصحاء يتعرض لها كما في حديث أم سليم (المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل). وأنا هنا أطمئن المسلمين لما قد يحسبونه جهلا أدى لوقوع ضرر أو أذى معين، ولست اثير الخوف والقلق لديهم. لأن هذا السؤال يطرح دائما علينا كمعالجين على استحياء من المرضى، بل وأحيانا يتكتمون مخاوفهم وحزنهم. وأنا بنشر هذا الموضوع أوفر عليهم الشعور بالخجل وأطمإنهم على سلامتهم وهذا جزء من كتابي المتداول بين الناس، ونفس الموضوع منشور على عدة منتديات على كل سوف أتوقف عن نشر مزيد من الأبحاث استجابة لرغبتكم .
__________________
![]() موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي للباحث (بهاء الدين شلبي)
التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 26-04-2006 الساعة 01:55 AM. |
|
#240
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم
اخي الكريم حديث ام سلمة رضي الله تعالى عنها وارضاها لا يدخل بما تسميه اعتداءات جنسيه وليس كل ما يرى النائم في منامه هو اعتداء جنسي من الشيطان انت تكلمت وفصلت وكل حديثك كان خارج عن نطاق الحديث المروي وتكلمت عن اعتداء جنسي من الشيطان للفتاة في منامها او في يقظتها وما يراه النائم هو خلاف ما تكلمت عنه واذا كانت تلك الحالات نادرة مع المرضى او الممسوسين فهي تبقى حالات خاصه بنطاق ضيق اما اذا كانت تلك الحالات تطرح عليكم ممكن ان تجيب عليها بحالات معينه وخاصه واذا كان هذا البحث تم نشره بعدة منتديات اخرى ممكن ان تكون تلك المنتديات متخصصه بالجن والعفاريت وفي امان الله |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| العلاج بالماء | د / أحمد محمد باذيب | ملتقى الطب البديل والحجامة | 16 | 03-04-2011 02:04 PM |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |