|
|
|
|||||||
| ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#3
|
||||
|
||||
|
لست وحدك إن هذه الدراسة تقول لك يا أيتها الزوجة التي تعانين من مشكلة ما مع زوجك : لستِ وحدك من يكابد ،ـ فهذه سنة الحياة ، وما من أسرة حولكِ إلا وتعاني حتى ولو لم تلاحظي ذلك ، أو حاولوا هم إخفاء حقيقة الأمر للستر على حياتهم ، أو زيفوها ليلبسوا ثياباً ليست بثيابهم ، أو ربما لأن ما يرونه مشكلة عظيمة تنغص حياتهم ترينه هيناً في عينيك فتعتقدين خلو حياتهم من المشاكل . كلنا نعاني .... وفي هذا عزاء لنا جميعاً حتى لا نبالغ في الحزن وردود الأفعال التي تدمر ولا تصلح . إن المشاكل الزوجية أمر طبيعي لن تنجو منه أي علاقة زوجية مهما عظم الحب والاحترام ومقدار التدين ... وحتى البيت النبوي والذي طرفاه نبي وزوجة نبي مبشرة بالجنة لم يسلم منها .... فقد ذهب أبو بكر – رضي الله عنه – عنه إلى بيت ابنته عائشة ذات مرة فسمعها من خلف الباب وهي ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم غاضبة منه ، فغضب أبو بكر غضباً شديداً وهمَّ أن يضربها لولا أنها هربت واحتمت بظهر زوجها وحبيبها صلى الله عليه وسلم ليحميها . أيضاً اتفقت زوجاته صلى الله عليه وسلم على أن يطالبنه بتحسين أوضاع بيوتهن ، وزيادة النفقة عليهن ، فما كان منه عليه السلام إلا أن هجرهن شهراً كاملاً حتى نزل قوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾[الأحزاب: من الآية28] .فاخترن الله ورسوله على الدنيا وزينتها . إذن ليست المشكلة في وجود " مشكلة " وإنما المشكلة ومكمن الخطورة في : 1.كيف نتصرف بشكل إيجابي لحل هذه المشكلة . 2.كيف يمكننا أن نقلل وقتها ، وأن نخرج منها كذلك دون أن نترك أثراً سيئاً يتراكم على هرم حياتنا وعش سعادتنا حتى يدفئه ؟!! هل يمكنني أن أغير ما أكرهه في زوجي ؟ وأجيبك : نعم .. يمكنك أن تصلحي ما تكرهينه في زوجك . قد تقولين بيأس : ولكن أنا لست متعلمة ، أو لا أحمل شهادات عليا ، أو ليست لدى شخصية قوية ، أو لا أملك أسلوباً للتعامل أو الحديث الحلو مع الزوج ، أو لا أملك جمالاً كبيراً ، أو .. أو ... وكل ما يدور في خاطرك وتعتقدين بأنه موانع . فأقول : كلنا نستطيع أن نغير أزواجنا ، المتعلمة وغير المتعلمة ، وذات الشخصية القوية والضعيفة ، ومن تملك جمالاً ومن لا تملك ، والهادئة والعصبية . بشروط : 1.أن تكون لديك عزيمة على تغييره وإرادة قوية تواجه الصعاب . 2.أن تتأكدي أولاً من صلاح نفسك لأن الله تعالى يقول : ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾. 3.أن تجاهدي نفسك على التحلي بالحلم وحسن الخلق والصبر على ما تواجهينه منه ، والبشاشة والكلمة الطيبة والعفو وسعة الصدر . 4.أن لا تسمحي لليأس أن يتسلل إلى قلبك مهما طالت المدة دون أن تجدي نتيجة . والآن ما رأيك ؟ هل تعتقدين بأن هذه الشروط صعبة أو هي حكر لامرأة دون أخرى ، أو هو شيء خارج عن إرادة الإنسان كالجمال مثلاً . كلا .. فلقد يسرها الله لكل البشر وكلٌ يأخذ منها بمقدار ، بحسب مقدار تدينه وهمته .. إذن حضري عقلك للنجاح . فمهما كانت نظرتك لنفسك .. فأنت أكثر مما تتصورين .
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية |