في ظلال آية . . . متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الحديث الرابع والأربعون: تعظيم الله في السر والعلن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          تعرَّف على الله لتزداد له حبًّا وتعظيمًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          من آداب المجالس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          درس في الاستدلال والتحقيق قبل الاتهام والإدانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 584 )           »          دور التابعين في تدوين الحديث النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          ذخيرة الأريب في معالم التوحيد والتهذيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          وصايا لنفسي ومن أحب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5319 - عددالزوار : 2720330 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 12-01-2009, 07:06 AM
الصورة الرمزية لنا الله
لنا الله لنا الله غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: Cairo
الجنس :
المشاركات: 398
الدولة : Egypt
افتراضي رد: في ظلال آية . . . متجدد

التناسب بين الآيات


المناسبة في قوله تعالى: { إن في خلق السماوات والأرض...}


في آواخر سورة آل عمران جاء قوله تعالى: { ولله ملك السموات والأرض والله على كل شيء قدير * إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } (آل عمران:189-190) .



وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي، فأتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فرآه يبكي فقال: يا رسول الله، أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فقال: يا بلال، أفلا أكون عبدًا شكورًا، ولقد أنزل الله عليَّ الليلة آية : { إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب } ثم قال: ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ) رواه ابن حبان في "صحيحه" .



ثم من مناسبة هاتين الآيتين لما تقدمهما من آيات، أنَّ فيها رد على اليهود، الذين قالوا: { إن الله فقير ونحن أغنياء } (آل عمران:181) وفيها أيضًا بيان لهم ولسائر خلقه، بأنه سبحانه هو المدبر لهذا الكون، والمتصرف فيه، وَفْقَ إرادته ومشيئته؛ لا رادَّ لمشيئته وقضائه، ولا معقِّب لحكمه وإرادته، وأن الإغناء والإفقار إليه وحده، وبيده مقاليد الأمور كلها، لا شريك له في ذلك: { ألا له الخلق والأمر } (الأعراف:54) .



فمعنى الآيات ومناسبتها لما سبق هو: تدبروا أيها الناس واعتبروا، فيما أنشأته فخلقته من السماوات والأرض لمعاشكم وأقواتكم وأرزاقكم، وفيما يتعاقب فيكم من ليل ونهار، تتصرفون في هذا لمعاشكم، وتسكنون في ذاك راحة لأجسادكم، إذ في ذلك كله مُعْتَبَرٌ ومُدَّكر وآيات وعظات. فمن كان منكم ذا لب وعقل، يعلم أن من نسبني إلى أني فقير وهو غني، كاذب مفتر، فإن ذلك كله بيدي، أقلِّبه وأصرِّفه، ولو أبطلت ذلك لهلكتم، فكيف يُنسب فَقْر إلى من كان بيده عيش من وما في السماوات والأرض ؟ بل كيف يكون غنيًا من كان رزقه بيد غيره، إذا شاء رزقه، وإذا شاء حَرَمه ؟ فاعتبروا يا أولي الألباب .



فالآيتان الكريمتان تقرير لما قبلهما من الآيات، تفيدان أن لله وحده السلطان القاهر في جميع العالم، يتصرف فيه كيف يشاء، وبالطريقة التي يشاء، ويختار ما يشاء، إيجادًا وإعدامًا، إحياءًا وإماتة، تعذيبًا وإثابة، وَفْق حكمة بالغة، وتقدير محكم .



ثم في هذه الآيات - علاوة على ما تقدم من الرد على اليهود ومن قال بقولهم - دليل على أن هذا الكون الواسع الشاسع كتاب مفتوح، يحمل بذاته دلائل الإيمان وآياته؛ وإشارة أيضًا إلى أن ثمة وراء هذا الكون قوة قاهرة تدبره بحكمة وانفراد، وتسيِّر أمره بانتظام واقتدار؛ وفيها كذلك ما يوحي بأن وراء هذه الحياة الدنيا حياة أخرى، غير هذه الحياة، وحسابًا وجزاء دونهما أي جزاء. لكن لا يدرك هذه الدلائل، ويقرأ هذه الآيات الكونية، ويرى هذه الحكمة الربانية، ويسمع هذه الإيحاءات إلا { أولوا الألباب } الذين فتح الله أبصارهم للهدى والإيمان به، وأنار بصائرهم لمعرفة الحق واتباعه؛ أما من سواهم من الناس، الذين لا يتفكرون بهذا الكتاب المفتوح، ويمرون بهذه الآيات الباهرة وهم عنها معرضون، فليس للهدى إليهم سبيل، ولا لمعرفة الحق إليهم مدرك !



وحاصل ما تقدم، أن في الآيتين الكريمتين إبطال لدعوى اليهود من أساسها، وتقرير لحقيقة هذا الوجود، وما بثَّ فيه سبحانه من مخلوقات، تدل على أنه هو الأول والآخر، وأنه هو القابض والباسط، وأنه هو المغني والمفقر، وأنه على كل شيء قدير، وتعالى الله عن كل قول يناقض ذلك ويخالفه .



هذا هو التصور الإسلامي الصحيح لخالق هذا الكون، ولا تصور سواه، وهو التصور الذي تقر به الفِطَر السليمة، ولا تقبل بسواه من التصورات والمعتقدات .
__________________

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 381.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 379.38 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.44%)]