كافة موضوعات الباحث ( بهاء الدين شلبي ) الإطلاع للمتخصصين فقط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 54 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711821 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية > قسم الأبحاث العلمية والحوارات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم الأبحاث العلمية والحوارات قسم يختص بالابحاث العلمية وما يتعلق بالرقى الشرعية والحوارات العامة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-04-2006, 07:10 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

جواز أخذ الحجام أجره:

عن أنس رضي الله أنه سئل عن أجر الحجام فقال : " احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال :" إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري " رواه البخاري ومسلم .

قال أبو عيسى: حديث أنس حسن صحيح وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم في كسب الحجام وهو قول الإمام الشافعي .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يحتجم ولم يكن يظلم أحداً أجره " رواه البخاري ومسلم .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره" أخرجه البخاري ومسلم، وعند أبي داود بعد قوله أجره " ولو علمه خبيثاً لم يعطه ".

وعن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: شر الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام " رواه الترمذي والإمام مسلم .

وعن رافع أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام خبيث " رواه البخاري ومسلم .

قال ابن الأثير في شرح الغريب:[ خبيث ] الخبيث الحرام وهو يطلق على المكروه وهو الذي عنى به في كسب الحجام، وأما قوله في ثمن الكلب ومهر البغي " فيريد به الحرام ". قال الخطابي: وقد يجمع الكلام بين القرائن واللفظ ويفرق بينهما في المعنى ويعرف ذلك من الأغراض والمقاصد ".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام وعن ثمن الكلب وكسب الفحل " رواه النسائي وأبو داود بسند صحيح ( الأرناؤوط ).

عن ابن محيصة عن أبيه أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجرة الحجام فنهاه عنها وكان له مولى حجاماً فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال له آخراً " اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك " أخرجه الترمذي وقال حديث حسن .

وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:" وقد اختلف العلماء في كسب الحجام فقال الأكثرون من السلف والخلف لا يحرم كسب الحجام ولا يحرم أكله لا على الحر ولا على العبد وهو المشهور من مذهب أحمد. وقال في رواية عنه قال بها فقهاء المحدثين يحرم على الحر دون العبد، واعتمدوا هذه الأحاديث وشبهها .

واحتج الجمهور بحديث ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره ولو كان حراماً لم يعطه"، وحملوا هذه الأحاديث التي في النهى على التنزيه والارتفاع عن دنيء الأكساب والحث على مكارم الأخلاق ومعالي الأمور، ولو كان حراماً لم يفرق فيه بين الحر والعبد فإنه لا يجوز للرجل أن يطعم عبده مالا يحل".

وقال الحافظ ابن حجر (1):واختلف العلماء في هذه المسألة فذهب الجمهور إلى أنه حلال واحتجوا بحديث " احتجم النبي r وأعطى الحجام أجره " وقالوا هو كسب فيه دناءة وليس بمحرم، فحملوا الزجر على التنزيه،ومنهم من ادّعى النسخ وأنه كان حراماً ثم أبيح وجنح إلى ذلك الطحاوي، والنسخ لا يثبت بالاحتمال وذهب أحمد وجماعة إلى التفريق بين الحر والعبد فكرهوا للحر الاحتراف بالحجامة، ويحرم عليه الإنفاق على نفسه منها ويجوز له الإنفاق على الرقيق والدواب منها وأباحوها للعبد مطلقاً، وعمدتهم حديث محيصة أنه سأل النبي rعن كسب الحجام فنهاه، فذكر له الحاجة فقال:" اعلفه نواضحك " (2) وذكر ابن الجوزي أن أجر الحجام إنما كره لأنه من الأشياء التي تجب للمسلم على المسلم إعانة له عند الاحتياج فما كان له أن يأخذ على ذلك أجراً /إهـ.

وقال ابن قيم الجوزية (3): وأما إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره فلا يعارض قوله "كسب الحجام خبيث " فإنه لم يقل: إن إعطاءه خبيث بل إعطاؤه إما واجب وإما مستحب وإما جائز، ولكن هو خبيث بالنسبة للآخذ وخبثه بالنسبة إلى آكله فهو خبيث الكسب ولم يكن من ذلك تحريمه، فقد سمى النبي r الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما. ولا يلزم من إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم الحجام أجره حل أكله فضلاً عن كون أكله طيباً فإنه r قال :" إني لأعطي الرجل العطية يخرج بها يتأبطه ناراً " والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان يعطي المؤلفة قلوبهم من مال الزكاة والفيء مع غناهم وعدم حاجتهم إليه ليبتلوا من الإسلام والطاعة ما يجب عليهم بذله بدون إعطاء، ولا يحل لهم توقف بذله على الأخذ بل يجب عليهم المبادرة إلى بذله بلا عوض. وهذا أصل معروف من أصول الشرع، إن العقد والبذل قد يكون جائزاً، أو مستحباً أو واجباً من أحد الطرفين، مكروهاً أو محرماً من الطرف الآخر ".

وبالجملة فخبث أجر الحجام من جنس خبث أكل الثوم والبصل، ولكن هذا خبيث الرائحة، وهذا خبيث لكسبه وهذا هو الذي قرره أهل العلم /إهـ كلام ابن القيم.

ويرى الإمام الطحاوي(1) أن النهي عن كسب الحجام ووصفه له صلى الله عليه وسلم: كسب الحجام خبيث منسوخ بإعطائه r له أجره. وهذا الذي عليه جمهور الفقهاء من علماء المسلمين.

دفن دم الحجامة:
ويستحب أن يدفن دم الحجامة فقد ورد عن أم سعد رضي الله عنها (1) أنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بدفن الدم إذا احتجم". وعن عبد الله بن الزيير رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه وقال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان، فتنحيت فشربته ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت ؟ قلت: صنعت الذي أمرتني به، قال: ما أراك إلا قد شربته، قلت نعم. قال: ماذا تلقى أمتى منك. قال أبو سلمة: فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال الإمام النووي (2) قال أصحابنا[أي الشافعية]:" والدفن لا يختص بعضو من علم موته، بل كل ما ينفصل من الحي من عضو وشعر وظفر وغيرها من الأجزاء يستحب دفنه وكذلك توارى العلقة والمضعة تلقيها المرأة، وكذا يوارى دم الفصد والحجامة /إهـ .

وفي حاشية الشرواني عن التحفة (للشافعية) قولهم: ويسن دفن ما يزيله من شعر وظفر ودم (مغني المحتاج:حاشية الشرواني 2/476).

وعند الحنفية،ذكر ابن عابدين في حاشيته 5/26:" يستحب دفن الشعر والظفر والدم والمضغة والعلقة اللتين تلقيهما المرأة ".

وعند الحنابلة، ورد في كتاب (المغني1/64)"ويستحب دفن ما قلم من أظفاره أو أزال من شعره ، وكان يعجبه دفن الدم".

الحجامة في التراث العربي الإسلامي:

الحجامة عند ابن قيم الجوزية في كتابه الطب النبوي:

..... وأما منافع الحجامة فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي البدن. والتحقيق في أمرها وأمر الفصادة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والأسنان والأمزجة. وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة، الحجامة فيها أنفع وأفضل من الفصد، وتستحب وسط الشهر وبعد وسطه وفي الجملة في الربع الثالث من أرباع الشهر، لأن الدم في أول الشهر لم يكن بعد قد هاج وتبيغ وفي آخره يكون قد سكن، وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزايد.....

وبعد أن يورد ابن القيم ما ورد من أحاديث نبوية في الحجامة يخلص إلى القول :

..... ومن ضمن هذه الأحاديث استحباب التداوي، واستحباب الحجامة وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال، وجواز احتجام المحرم وإن آل إلى قطع شيء من الشعر فإن ذلك جائز وفي وجوب الفدية عليه نظر ولا يقوى الوجوب. وجواز احتجام الصائم، لكن هل يفطر بذلك أم لا ؟ مسألة أخرى والصواب الفطر بالحجامة لصحته عن رسول الله r من غير معارض. وفيها دليل على جواز استئجار الطبيب وغيره من غير عقد إجارة بل يعطيه أجرة المثل أو ما يرضيه وفيها دليل على جواز التكسب بصناعة الحجامة فإن النبي r أعطى الحجام أجره ولم يمنعه من أكله .../إهـ

الفصد والحجامة عند البغدادي[المتوفى عام 29هـ](1) .

قال: وهما من حوائط الصحة. بوب عليه البخاري "باب الحجامة من الداء " فقد أمر رسول الله r بالحجامة. وفي كراهة فصد العروق روايتان أظهرهما عدم الكراهة وقد بعث رسول الله r إلى أبي بن كعب طبيباً فكواه وفصد العرق. فالحجامة تنقي سطح البدن والفصد لأعماقه والحجامة تستعمل في البلاد الحارة والفصد في البلاد الباردة وينبغي أن يجتنب الحجامة بعد الحمام إلا لمن غلظ دمه، ويكره على الشبع ..../ .

الحجامة عند ابن القف (1)

" إن الحجامة عند الجراحين تعني بالمادة الدموية المستولية على ظاهر البدن لإخراجها إما بشرط(الحجامة الرطبة) أو بلا شرط (الحجامة الجافة). والتي بغير شرط إما بنار أو بغير نار(بالمص)...

والطبيب خادم الطبيعة يحذو حذو أفعالها وإذا دعت الحركة الطبيعية المادة إلى جهة من الجهات، أو مالت بنفسها إلى تلك الجهة فمن الواجب أن تُعان على إخراجها وتخفيف مقدارها وذلك بفتح مجاريها أو بشرط الجلد ثم وضع ما يعين على بروزها بالمحاجم .

والحجامة تلزم حين الحاجة لا سيما في الأبدان العليلة مع مراعاة مقدار الشرط (طوله وعمقه بحسب مقدار مادة الخلط وقواها )، و يمرخ العضو قبل الشرط تمريخاً قوياً ويعلق عليه المحاجم مرة أخرى بغير شرط لتنجذب المواد المراد إخراجها .

أما المواضع المناسبة للحجامة فمنها النقرة التي فوق القف بأربع أصابع وتنفع من الرمد وثقل الرأس، والقمحدوة والأخدعين في جانبي العنق، والذقن والكاهل(بين الكتفين) والمنكب مقابل الترقوة من الخلف والناغض خلف اليد .

والمحاجم بغير النار تمص مصاً بالغاً وتريح العضو لتسكين الوجع، والمحاجم بالنار، فيوضع قطن داخل المحجمة أو في قدح مناسب وتوقد فيه نار ثم نلقمه العضو فإنه يجذبه ويمصه مصاً قوياً .

كتاب " الفواكه الدوائي على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ".

فوائد تتعلق بالحجامة ، منها :
يستحب لمن أراد الحجامة ألا يقرب النساء قبل ذلك بيوم وليلة وبعده كذلك.ومثل الحجامة في ذلك الفصادة. ومنها: أنه إذا أراد الحجامة في الغد أن يتعشى في ذلك اليوم عند العصر ، ولا ينبغي له دخول الحمام في يومه ذلك.

ومنها أنه ينبغي أن لا يأكل مالحاً إثر الحجامة فإنه يخاف منه القروح والجرب، نعم يستحب له إثرها الحلو ليسكن ما به، ثم يحسو شيئاً من المرقة ويتناول شيئاً من الحلو إن قدر، وينبغي له ترك اللبن بسائر أصنافه ولو رائباً، ويقلل شرب الماء في يومه.

ومنها اجتناب الحجامة في نقرة القفا لما قيل من أنها تورث النسيان، والنافعة في وسط الرأس لما روي عنه عليه الصلاة والسلام " إنها في هذا المحل نافعة من وجع الرأس والأضراس والنعاس والبرص والجذام والجنون".

ومنها أنه يستحب ترك الحجامة في زمن شدة الحر في الصيف، ومثله شدة البرد في الشتاء، وأحسن زمانها الربيع، وخير أوقاتها في الشهر عند أخذه في النقصان قبل انتهاء آخره /إهـ.

مقالة في الفصد لأمين الدولة بن التلميذ ( المتوفى 560هـ)

الفصد هو تفرق اتصال إرادي، يتبعه استفراغ كلي من العروق خاصة ويتوسطها من جميع الجسم، وقولنا من العروق خاصة لنفصله عن الحجامة لأن الحجامة هي تفرق اتصال لكن أكثر استفراغها من نواحي الجلد والفضل لا من العروق خاصة .

الأغراض المقصودة في الفصد ثلاثة وهي إما نقص الكمية وإما إصلاح الكيفية وإما هما معاً .

[ثم ذكر أبواباً يفصل فيها في كيفية الفصد لسنا هنا في معرض إيرادها حتى وصل إلى الباب السادس في ذكر العلل التي يفصد لها كل واحد من هذه العروق]:

تفصد عروق الهامة لقروح الرأس والسعفة والصداع ويفصد عرق الجبهة للسدد، وثقل الرأس وغلظ الجفون، وعرق المآقين للسبل والأرماد العنيفة. وعرق الأرنبة للبثور في باطن الأنف وبخر الأنف ونتن ريحه ونتن رائحة الفم، ويفصد شريانا الصدغين للشقيقة الصعبة والنوازل الدموية إلى العينين. والعرق التي خلف الأذنين لقروح مؤخر الرأس، وأما عرق الذقن فيقال أن فصده ينفع في البخر.

والودجان يفصدان للجذام والأمراض السوداوية وخشونة الصوت والبحة المزمنة. والعرق الذي على الكبد يفصد للمستسقين الذين يحتاجون إلى إخراج الدم. والباسليقان ينفعان من أمراض التنفس وأمراض الأحشاء الامتلائية.والشريان الذي بين الإبهام والسبابة وهو الذي أمر جالينوس بفصده من اليمنى من امرأة لوجع كان في كبدها . وهو شديد النفع من الأمراض المزمنة في الكبد والحجاب .

وأما عرق النسا فيفصد من ألم مفصل الورك الممتد إلى القدم والمسمى وجع عرق النسا، والصافن يفصد لإدرار الطمث ولأصحاب الشقيقة.

الباب السابع في العلل التي ينفع بها الفصد : ينفع من أصناف سوء المزاج الحار مع مادة كالحميات الحارة والحميات الحادثة من عفونة الأخلاط كما ينفع في الأورام الحارة كالسرسام والرمد الحار وذات الرئة وذات الكبد وسائر أورام الأحشاء. وينفع في الخفقان الحار والصداع الحار والتشنج الامتلائي ويفصد من يخاف عليه حدوث ورم بعد ضربة، ويفصد من يعتريه نفث الدم من انصداع عرق في الرية لأن الدم إذا كثر في أوردتها صدع ذلك العرق فعلاً بغته الدم، فيفصد ليؤمن الانصداع .

وأما الأصحاء، فإن أصحاب الكباد الحارة وهم الذين عروقهم واسعة وألوانهم حمر جيدة ذات رونق يكون الأقدام إلى فصدهم أكثر ./إهـ(1).



.
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #2  
قديم 22-04-2006, 05:23 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

الحجامة تعريفها ..وأنواعها .


الحجم لغة: المصُ، يقال: حجم الصبي ثدي أمه إذا مصه، سمي به فعل الحاجم لما فيه من المص للدم في موضع الشرط، والفعل منه(حجم) بفتح الجيم ويحجم(بالكسر والضم)، واحتجم: طلب الحجامة، يقال: احتجم من الدم، والحجام [ المصّاص]. قال الأزهري: يقال للحاجم [حجّام ] لامتصاصه فم المحجمة. والحجامة هي فعل الحاجم وحرفته، والمحجم: الآلة التي يحجم بها، أي يمُصُ بها الدم، وهي أيضاً مشرط الحجام، وكذلك الآلة التي يجمع بها الدم[أي قارورته](1) .

فإذا استعمل المحجم للمصّ دون شرط الجلد سميت(الحجامة الجافة) كما يدعوها العوام " كؤوس الهواء" حيث تشعل ورقة أو قطعة قطن داخل الكأس لتفريغ الهواء ثم توضع مباشرة على جلد المريض، وآلية ذلك أن الهواء يسخن داخل الكأس فيتمدد بالحرارة وعند ملامسته للجلد يبرد الهواء فينكمش ويقل حجمه فيحدث فراغاً داخل الكأس مما يجذب الجلد إلى جهته، ويؤولها آخرون أن الاحتراق نفسه يستهلك الأوكسجين ضمن الكأس، ويحدث فراغاً يجذب إليه الجلد ويحدث تبيغ الدم في موضعها، حيث يتغير لون الجلد فيصبح بنفسجياً لعدة ساعات نتيجة لاحتقان الدم فيه وتمر عليه أيام قبل أن يعود إلى الجلد لونه الطبيعي (1) .

أما إذا جرى تشطيب أو شرط للجلد قبل تطبيق المحاجم عليه فهي الحجامة الدامية أو الرطبة والتي تهدف إلى استخراج كمية من الدم من الدورة الدموية للمريض وطرحها خارجاً لغاية علاجية أو وقائية.وذلك لأن المحجم أو الكأس إذا طبق على المكان المبزغ بالمشرط فإنه يسرع في خروج الدم ويعمل بذلك على منع تجمده على فوهة الجرح وتوقف سيلانه وهكذا فإن كؤوس الحجامة تمص الدم من المكان المبزغ(2)حتى تمتلئ بالدم فيرفع الكأس ويوضع مكانه رباط ضاغط، وليعلم أن مكان الشرط قد يترك ندباً دائمة لا تزول وخاصة عندما يكون الشرط عميقاً .

والفصادة مثل الحجامة تهدف إلى استخراج كمية من دم المريض على أن يتم ذلك ببزل الوريد بإبرة عريضة – وقد تتم ببزل الشريان .

يقول الدكتور النسيمي(1):" إن المصادر اللغوية وكتب الحديث تدل على أن الحجامة الشائعة عند العرب وخاصة في العهد النبوي هي الحجامة المبزغة لقوله r عنها [شرطة محجم] ولم أعثر على نصوص تفيد صراحة وجود الحجامة الجافة في ذينك العهدين، غير أن المص الذي يفيده معنى الحجم يمكن أن يتصور من دون شرط، فقد ورد عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: دعا النبي r حجاماً فحجمه بقرن وشرط بشفرة، فرآه رجل من بني فزاره فقال: يا رسول الله علام تدع هذا يقطع لحمك ؟ فقال أتدري ما هذا ؟ هذا الحجم وهو خير ما تداويتم به(2).

وكان المحجم يتخذمن أي آلة مجوفة ذات فوهتين، وأول ما اتخذ من قرون الحيوانات كقرن الثور، حيث توضع الفوهة الواسعة على المكان المختار للحجم من الجلد ثم يسحب الهواء من المحجم من الفوهة الثانية بمصه بواسطة الفم، فبالمص يخلخل الهواء في المحجم المطبق ويحدث هجوم دموي إلى الجلد بسبب ازدياد الضغط الداخلي عن الخارجي، ويخرج الدم من العروق الدقاق محدثاً ما يشبه الكدمة. وبذلك يخف أو يزول احتقان المناطق من البدن الواقعة تحت موضع الحجامة، علاوة إلى حدوث أفعال انعكاسية أخرى ذات تأثير بين في تسكين الآلام وزوال الاحتقان(1)(1).

يقول البروفسور سيرنيك عمر Sir Nik Omar من كولومبو (2) :"منذ العصور الغابرة استعمل الصينيون الحجامة بقرون الحيوانات Horn Method . وأول ما طبقت لاستخراج الصديد من مكامنه في الآفات الجلدية الالتهابية. ولقد تطورت الحجامة حديثاً وتطورت أدواتها إلى حد كبير كما توسعت استطباباتها كثيراً لبساطتها ولعظم فوائدها العلاجية ولفتت الأنظار لتطبيقها في العديد من المراكز الطبية العالمية وقد استحدث الأطباء أنواعاً من المشارط الخاصة لإجرائها بشكل مبسط وتظهر الصورة رقم (2) أشكالاً لمشارط منوعة، منها مشرط فيدال ذي الثلاث، أو الثمانية شفرات، مخفية تظهر عند الضغط على زر جانبي فتحدث ثلاث، أو ثمانية شرطات بآن واحد لتسهيل العمل (1)).

الحجامة بدودة العلق Blood Sucking Leech . (الأصوب هو (الفصد بدودة العلق) وليس (الحجامة بدود العلق) _ هذا تعليق مني ناقل المقال)


الفصد بدودة العلق

العلق دود يعيش في أماكن معينة كالمستنقعات حيث يلتقط من هناك ويحفظ ضمن قوارير زجاجية تملأ بالماء ويستفاد من خاصة التصاقه بالجلد وامتصاصه لمقادير معينة من الدم وإن كان البعض يتهم استعمال العلق بإمكانية إحداثه للتلوث والأغلب أنهم يفعلون ذلك بسبب التقزز منه (2).

يقول العلامة ابن منظور (1): العلق دويدة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم وهي من أدوية الحلق والأورام الدموية لامتصاصها الدم الغالب على الإنسان، والمعلوق من الدواب والناس: الذي أخذ العلق بحلقه عند الشرب، وقد يشرط موضع المحاجم من الإنسان ويرسل عليه العلق حتى يمص دمه، والإعلاق إرسال العلق على الموضع ليمص الدم.

وفي الحديث عن عامر رفعه: " خير الدواء العلق والحجامة، وفيه أيضاً: "خير الدواء اللدود والسعوط والمشي والحجامة والعلق " ذكرها السيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى ضعفها .

ويقول ابن القف في كتابه " الجراحة ": والعلق جذبه للمواد الدموية أبلغ من جذب الحجامة ولو أنه أقل من الفصد، ومن العلق ما طبعه السمية ومنه ما هو خال من السمية وهو المستعمل في المداواة الطبية، وتصاد أو يوم واحد ثم تكب على رؤوسها حتى يخرج جميع ما في أجوافها حتى يشتد جوعها وتلتقم الجلد. حتى إذا امتلأت أجوافها تسقط ويعلق غيرها إذا لزم الأمر، وتعلق المحاجم حيث تمص مصاً قوياً لجذب الدم المتبقي" /إ هـ.

وفي القرن الثامن عشر وأوائل التاسع عشر بلغ استعمال العلق الطبي لاستنزاف الدم أوجه من الناحية الطبية. ومنذ أوائل هذا القرن تراجع تطبيق هذه الطريقة المنفرة – كما يقولون – حتى بدا وكأنه تم التوقف عن استعمالها مطلقاً في الوسط الطبي .

يقول تشارلز لينيت (1) الذي يعمل في قسم البيولوجيا التابع لجامعة يوتا – في مدينة لوغان الأمريكية: "في الوقت الذي خلنا فيه أن هذه الدودة لم تعد الرفيقة الملازمة للطبيب، بدأت تظهر معالجات جديدة تستخدم العلق، فقد أخذ أطباء الجراحة الرأبية يلجؤون إلى العلق الطبي لإخراج الدم من الانسدادات التي تعقب العمليات، وهذا إجراء يزيد من نجاح زرع الأنسجة، ورأب الثدي، وإعادة وصل الأطراف والأصابع المبتورة بإنقاص تواتر التموت Necrosis الموضعي للأنسجة. ويجري البحث اليوم في المواد الكيميائية الهامة لتلك العملية والمطروحة في لعاب العلق، ولكونها عوامل علاجية ضد عدد من الأمراض من بينها التصلب العصيدي والخثار Thrcombosis والسرطان" .

وفي عام 1987 كتب كل من مات كلارك Matt Clark ودونا فوت (1) من لندن على أن العلق قد عاد في السنوات الأخيرة فاتخذ طريقه مجدداً إلى الممارسة الطبية، فالعلق تستخدمه اليوم مؤسسات طبية أمريكية وبريطانية وفرنسية بعد الجراحة المجهرية لإعادة وصل أجزاء من الجسم كالأصابع والأنوف، فلقد تبين للجراحين بأنهم عندما يعيدون وصل الأعضاء يمنى عملهم بالفشل خلال مدة قصيرة بسبب احتقان الأوعية الشعرية، فإذا وضعت علقة على ذلك الجزء من الجسم فهي تفتح الأوعية الصغيرة. فبعد أن تمص ما مقداره 28 غ أو نحوه من الدم وتسقط، نلاحظ عودة جريان الدم عند المريض بعد عدة أيام إلى صورته الطبيعية داخل النهاية التي أعيد زرعها.

ويرى صوير Sawyer الذي يدير مختبراً بيولوجياً في ويلز، هو في الواقع مزرعة للعلق، أن ما سيكون أشد إثارة في المستقبل هو الإمكانات الصيدلانية التي يوفرها لعاب العلق، و " الهيرودين Hirudin " تلك المادة الموجودة في اللعاب والتي تمنع تخثر الدم، كما يحتوي اللعاب على مادة الهيمنتين Hementin المشابهة والتي عزلها "صوير " من نوع من أنواع علق الأمازون والتي تميع الخثرات فور تشكلها .

ويبدو أن هناك مادة مخدرة في اللعاب يفترض بأنها تحول دون شعور مستخدم العلقة بالألم عند امتصاصها لدمه وعندما يبعدها عن جلده. وأخيراً فاللعاب يحتوي على مادة الأورغيليز Orgelease وهي خميرة تساعد على زيادة تدفق الدم في منطقة النسيج الذي تتغذى(تمص)العلقة فوقه. ويعتقد صوير أن المادتين المضادتين للتخثر علاوة على هذه الخميرة يمكن أن يبرهن على فائدتها في معالجة الذين يتعرضون للأزمات القلبيةHeart Attack لأنها تنشط جريان الدم في المناطق المؤوفة من العضلة القلبية .

وقد ذكرت مجلة نيوزويك العربية (1)أن العلق اليوم يستعان به في مشفى العيون المركزي في موسكو لإزالة ظلمة العين عند المصابين بالساد Cataract عند وضعه على صدغ المريض. كما يطبق في مستشفى هامر سميث الشهير في لندن، حيث يجد أطباء المشفى المذكور أن مداواة تلوث العلق – إن كان ملوثاً كما يدعى البعض – أهون بكثير من مداواة ما يشفيه العلق وإن كان ملوثاً .

أشكال مقترحة للحجامة ؟
يتساءل د. فاخوري (1) عن إمكانية قلع سن من فم مريض بالشقيقة ليس له حاجة به – كرحى ثالثة مثلاً فقدت مقابلتها وتطاولت – وتركها تنزف لمدة محدودة، أي باختصار القيام بعملية حجامة فموية على أسنان تحتاج للقلع ولا يقوم المريض بقلعها بسبب الخوف أو غيره، فيشجعه طبيب الأسنان على قلعها كحجامة فموية للمصاب بالشقيقة .

ويرى كثير من أطباء الأسنان أن النزف بعد القلع يخفف الألم حتى إن إحدى طرق معالجة التهاب السنخ الجاف هي تخريش مكان القلع حتى ينزف فتتحسن الحالة .

فهل نستطيع تفسير شفاء الشقيقة بالحجامة أن النزف يقلل أو يوقف الألم، وهل صحيحة تلك المقولة: أن النزف والألم لا يلتقيان ؟

الحجامة الحديثة: ما هي ؟
تقول د. هيلينا عبد الله من ماليزيا(1) أن الحجامة الحديثة طريقة معاصرة هدفها تنظيف الدم من خلال الجلد. فمن خلال هذه الطريقة يتسنى للجسم التخلص من فضلاته السمية الموجودة في الدم، دون استنزاف ثروة الدم المتنقلة في أجسادنا. وهذه الطريقة خالية من المحاذير أو المفاجآت غير السارة. ويمكن أن تلبي احتياجات المجتمع المعاصر. وتعتبر الحجامة الحديثة طريقة مأمونة جداً وغير مؤلمة وغير ضارة، وتستعيد وظائف الجسم وتحقق الوقاية جنباً إلى جنب مع العلاج لكثير من الأمراض. ويؤدي استخدامها المتكرر إلى التخلص من الفضلات السمية الموجودة في الدم ومن الفضلات الموجودة تحت الجلد.

وترى د. هيلينا أن المؤشرات العامة إلى استخدام الحجامة الحديثة هي:

1- عندما يكون الدم زائداً جداً لدرجة أن مرضاً ما يوشك أن يظهر نتيجة لذلك.
2- عندما يكون المرض موجوداً بالفعل .
3- الآلام التي يعاني منها الجسم ابتداء من الضجر والخفقان وحتى الآلام الحادة .
4- الأضرار الناتجة عن السقوط أو الصدمات أو الحوادث .
5- الضعف العام والإعياء .
6- مشكلات التنفس كاللهاث أو صعوبة التنفس أو التنفس بألم .
7- المالنخوليا أو الإحباط الشديد .
8- الالتهابات .

وتتكون الحجامة- كما تقول د. هيلينا – من أربع عمليات للعلاج. وهكذا لا يتركز العلاج على تقليل الفضلات السمية في الدم فحسب ولكنها تركز على تقوية حيوية الجسم ومقاومته للأمراض إلى جانب التخلص من الفضلات الراكدة.

أما العمليات الأربع فهي:

1- الوخز بالإبر:
تتحرك عملية الوخز بالإبر خلال إجراء الحجامة حيث تستخدم كاسات بلاستيكية وذراع امتصاص لإحداث عملية الامتصاص على نقاط الوخز مما يعطي الجسم إحساساً بالتوازن في ضغطه. وبالإمكان التحكم في الضغط الناتج بواسطة اليد حسب تحمل المريض، كما يجب أن تكون تلك العملية مريحة للمريض.وحيث يخفف الضغط إذا بدا للمريض أي ازعاج .

2- فصد الدم :
يتم وخز البقعة المشكلة بواسطة إبرة معقمة ثم يتم الضغط على نفس البقعة من الجلد باستخدام كأس بلاستيكية والذي يحدث بواسطة المضخة اليدوية المتصلة بالكأس بواسطة الضخ وهكذا ينشأ عنه تفريغ شديد يؤدي إلى إجبار الفضلات السمية الراكدة في الدم على التدفق خلال الجلد الموخوز .

3- تنشيط نقاط الوخز:
يحدث تنشيط نقاط الوخز عندما يتم وخز الجلد بالإبر وتتركز جميع الوخزات حول نقطة وخز معينة وعند معالجة الأمراض المزمنة كالصرع والسعال المزمن والبلغم، ويتم اختيار نقاط بعينها للوخز وإبراً للعلاج وذلك حسب علم الكونيات وأنشطة العناصر الخمسة للطبيب الصيني ين يانج.

4- المعالجة المثلية:
تحدث أثناء إجراء الحجامة الحديثة حيث يتم اختيار المعدات المستخدمة بطريقة تبدو وكأن حارساً ما يحمي إبرة الوخز .

ويبدو مما تشرحه د.هيلينا أن الحجامة الحديثة طريقة تخلط أعمال الحجامة التقليدية مع طريقة الوخز بالإبر المعروفة عند الصينيين.وأرى أنها تتعدى مفهوم الحجامة النبوية و موضوع كتابنا هذا وينبغي لمن أراد أن يدرسها أو يطبقها أن يراجع المراجع الخاصة بها .

شروط السلامة لمن أراد الحجامة .

كتب السيد علاء الدين محمد السيد في جريدة الرياض السعودية يقول(1):

لقد بدأت الحجامة تأخذ دوراً في المعالجات الطبية فأنشئت معاهد متخصصة في هذا الشأن في ألمانيا وفرنسا والصين وأمريكا وماليزيا والدانمارك. فها هو الغرب قد سبقنا بتطبيق سنة النبي r، يزحف وراء العلاج بالحجامة، وهي نوع من الطب البديل له عياداته المتخصصة في أنحاء العالم، أخذ روادها يتزايدون يوماً بعد يوم لتطبيقها بدل الأدوية الكيميائية والتي أضرت بكثير من الناس، كيف لا والحجامة أمر بها من لا ينطق عن الهوى.

وهناك آداب وشروط عامة لابد في توفرها فيمن يريد أن يمارس الحجامة كتقوى الله والحياء منه سبحانه وتعالى، لكن أهم شروطها :

أولاً : العلم بالطب لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" من تطبب ولم يعلم منه الطب فهو ضامن" فالطبيب باستطاعته تشخيص المرض ليطبق الحجامة في الموضع الصحيح .

ثانياً : أن يمتنع عن إجرائها عند وجود أحد محظوراتها التالية :
ارتفاع الحرارة عند المصاب، والمرضى المصابين بآفة كبدية وخاصة التهاب الكبد الفيروسي، والمصابين بميوعة الدم، وكذا الأطفال الصغار وكبار السن، و المصابين بالرشح أو البرد، ولمن بدأ بالغسل الكلوي .

ثالثاً: أن تطبق مع اتخاذ إجراءات التعقيم الجراحية الخاصة كاستخدام الأدوات الطبية المعقمة من قفازات ومشرط وكؤوس .

رابعاً : يجب أن يكون الحجام أو من يساعده سليماً من الأمراض المعدية وخاصة آفات الكبد الفيروسية والسل الرئوي وغيرها .

خامساً : يجب أن يخضع الحجام لدورة خبرة معتمدة وتحت إشراف خبراء اختصاصيين لضمان شروط السلامة .

وفي كتاب الجراحة يفضل (1) عند إجراء الحجامة أن يستلقي المحجوم على جنبه المقابل للطرف الذي ستطبق عليه المحاجم، كما يمكن اجراؤها والمريض جالس علىكرسيّ أن يميل إلى الإمام. ولا تجوز الحجامة والمريض واقف، أو كان على كرسي ليس له جوانب تمنع المريض من السقوط على الأرض، لأنه قد يغمى عليه وقت الحجامة.

وتمنع الحجامة على جلد مصاب بقوباء أو أمراض جلدية معدية ، كما لا يجوز إجراؤها في المواضع التي لا يكون فيها نسيج عضلي مرن، ولا في الأماكن التي تكثر فيها الأوردة البارزة كظهر اليدين والقدمين عند الأشخاص ضعيفي البنية. كما لا تحجم المرأة الحامل في أسفل البطن ولا على الثديين ومنطقة الصدر خاصة في أشهر الحمل الثلاثة الأولى. ويزيد آخرون بعض الملاحظات كتجنب الحجامة على أربطة المفاصل الممزقة وفي الأيام شديدة البرودة، وعلى الركبة المصابة بالماء(المفاصل المتورمة) ولكن بجوارها .

ويوصي بعضهم بتجنب الحجامة بأكثر من كأس لمن يعاني من فقر دم أو يعاني من انخفاض الضغط، ولمن حجامته على الفقرات القطنية لأنها تسبب في انخفاض ضغط الدم بسرعة، وينصح بأن يشرب المصاب شراباً حلواً أو طعاماً يزوده بسعرات حرارية قبل الحجامة .

ويضيف د. النسيمي كمضاد لاستطباب الحجامة: الداء السكري بعدما ذكر الإنتانات الجلدية وعندما يخشى الطبيب من استمرار النزف مكان التشريط بسبب وجود اضطراب في أزمنة النزف والتخثر والبروترومبين وفي قصورات الكبد.

الحجامة الجافة:
وقد عرفناها بأنها تطبيق المحاجم على الجلد الطبيعي دون إجراء تبزيغ أو تشطيب مسبق له . ولإجراء الحجامة تحضر الكؤوس(المحاجم)المعقمة جانباً، ثم يعقم الموضع المراد حجامته بالمطهرات الطبية .
قد نضطر لدهن حواف الكأس بقليل من الزيت أو الفازلين أو كريم كامفوفينيك أو أي مادة مزلقة حتى يحكم لصق المحجم على الجلد، كما يرى كثيرون(1) ضرورة طلي المنطقة كلها بتلك المادة المزلقة لإجراء حركات (تمسيد) دائرية بكأس الحجامة أثناء تطبيقه .

ثم إن كانت المحاجم تقليدية (الحجامة بالنار): نضع قطعة قطن مبللة بقليل من الكحول أو قطعة ورق، ثم تشعل ويوضع الكأس على المكان المراد من الجلد ( الشكل رقم –7). أما المحاجم ذات المكبس فتطبق على المكان المراد ثم نلجأ إلى سحب المدكَ لإجراء تفريغ الهواء من المحجم .. وإذا حدث ألم ما فيمكن إنقاص حجم الهواء المخلى كما أن هذه الطريقة تسمح بتحريك المحاجم بشكل أسهل .

وهكذا سوف ينسحب الجلد على شكل نصف كرة داخل الكأس ويمكن نزعه بعد 5-10 دقائق بلطف بالضغط على الجلد عند حافة الكأس، وفي حالة حجامة الوجه يجب أن لا تزيد المدة عن ثلاثين ثانية – وينصح البعض بزلق الكأس كل 5 دقائق من مكان إلى آخر لتأخذ المعالجة سطحاً أوسع، وهي ما يدعوها البعض بالحجامة المتزحلقة(1).

تنتهي الحجامة بتشكيل بقعة قرمزية غامقة، وأحياناً يظهر مجرد احمرار خفيف وأحياناً يسود الجلد وقد يكسو سطحه نقط صغيرة من المصل. وبعد رفع المحاجم لا تدهن المنطقة بأي مستحضر، بل بالعكس امسح بلطف المادة المزلقة التي دهنت به. تبدو البقع وكأنها مؤلمة، لكنها ليست كذلك ويتراجع اللون غالباً خلال24ساعة إلا إذا اسود الجلد فإنه يتأخر بالتراجع. أما الأعراض التي طبقت من أجلها الحجامة من ألم وسواه فهي تزول خلال بضعة أيام .

فالحجامة الجافة (1) تفيد في تخفيف أو إزالة الاحتقان من المناطق في البدن الواقعة حولها، علاوة على حدوث تأثيرات انعكاسية أخرى ذات تأثير بين في تسكين الألم وتخفيف الاحتقان. ومن أهم استطباباتها آفات الرئة الحادة واحتقانات الصدر الناتجة عن الإصابات القلبية والرئوية، احتقانات الكبد، التهابات الكلية، التهاب التامور وفي العصابات القطنية الوربية .

ويمكن أن تقوم الحجامة الجافة مقام الاستدماء الذاتي لدى الأطفال أو لدى من يتعذر العثور على أوردتهم من الكهول. والاستدماء الذاتي يكون بنقل الدم من وريد المريض وحقنه في عضله الإليوي، وهي طريقة عامة لإزالة التحسس وتقوية الدفاع الذاتي للمريض .

وتحت عنوان " الحجامة المدلكة من أجل حفظ الصحة " كتبت اختصاصية العلاج الفيزيائي الأمريكية (2) أنيتا شانون Anita Shanon تقول :

الحجامة المدلكة هي تطوير حديث لعلاج قديم وتعتبرإضافة فعالة لعملية حفظ الصحة ومتممة لعلاج عدد من الأمراض الشائعة. ولقد اعتمدت التطبيقات العلاجية للحجامة من خلال إحداث تبيغ في الجلد المحجوم من أجل :

1- تصريف السوائل الفائضة والسموم .
2- حل التصاقات وتنشيط الأنسجة الضامة .
3- تنشيط الدوران الدموي في الجلد والعضلات القريبة .
4- تنشيط الجهاز العصبي المحيطي .

وتتابع الدكتورة شانون بحثها فتقول : التطبيق المفضل للمحاجم هو السطح الواسع للظهر ونتائجها لا تصدق خاصة كمعالجة مضافة للتدليك، وهي مسكنة بشكل فعال للجهاز العصبي كما تساعد على دخول العضوية في حالة من الاسترخاء، وليس نادراً أن تؤدي إلى غطيط عميق. وهي مفيدة جداً لمعالجة ارتفاع الضغط الدموي، والقلق والتعب، والصداع المزمن، والآلام العصبية، والتقفع العضلي، إذ أن العضلات المتقلصة والمحتقنة تتلين وتسترخي بسرعة بعد دقائق من الحجامة التالية للتدليك .

وترى د. شانون أن تخلية الهواء من الكؤوس يحاكي فعلها فعل الضغط الدائري للمساج العميق دون إحداث أي انزعاج. وحركة الكؤوس يمكن أن تكون دائرية أو خطية وهي مناسبة لحل العقد الجاسئة أو المعندة من الجلد المؤوف . واحمرار الجلد مكان التطبيق يدل على حضور جيد للدوران الدموي في سطح الجلد الذي يمكنه عند تطبيق المروخات والحلالات النباتية المائية المسكنة فوراً بعد الحجامة أن تمتص عميقاً في الأنسجة وتؤدي إلى فاعلية سريعة .

تقول د. شانون : إن زيادة الورود الدموي الهائل إلى المنطقة تحضر إليها التغذية الكافية وتؤدي إلى سحب السموم خارج المنطقة عن طريق العود الوريدي. وفي الحقيقة شعور المرضى لا يمكن وصفه (يكاد لا يصدق) والمرضى كثيراً ما يصفون شعورهم بدفء عميق ودغدغة لطيفة تستمر في المنطقة لما بعد انتهاء الحجامة، وخلاصة القول ترى [ شانون ] أن الحجامة ليست مؤذية للبدن ولا للجلد، تطرد الالتهاب وهي عملية ممتازة خاصة عند تطبيقها كعلاج مغاير أي حين تتبع بتطبيق مروخات علاجية أو كمادات باردة.

ومن مستشفى هوليود (1) كتب ستيفن ميكر معللاً الآلية الإمراضية الفاعلة للحجامة يقول:" عندما تشعر بالألم فإن ذلك يعود إلى نقص الأوكسجين في الخلايا بصرف النظر عن سبب أو نوع الألم، وعندما تكون الدورة الدموية أو اللمفاوية في حالة ركود في منطقة ما، أو أن الدم لايستطيع الانتشار نحو الخلايا بشكل صحيح فإنه يفسد بما تتراكم فيه من فضلات استقلابية ومن ثم يبدأ بإعاقة عمل الأجهزة .

والصينيون يسمون هذه الحالة بالسم الدموي أو باختصار SA ويشخصونها عند وجود ألم في المنطقة، ومن انخفاض نسبي في القدرة على الحركة مع وجود علامة ابيضاض الجلد عند ضغطه. وعندما يشخص الطبيب الصيني هذا التناذر SA فإن الحجامة هي العلاج المفضل عندهم ".

الحجامة الرطبة [ المبزغة أو الدامية ]
وهي الحجامة التي يسبقها شرط للجلد وهي التي تشير إليها الأحاديث النبوية الداعية للحجامة والتي يؤكدها قول النبي صلى الله عليه وسلم " وشرطة محجم ".

ولإجراء الحجامة الرطبة، ننظف الجلد المراد حجامته، وتعقم أدوات الحجامة من كؤوس ومشارط، ويستحسن استخدام مشرط جديد معقم لكل مريض. ثم يعقم الموضع المراد بالمطهرات اللازمة وربما نحتاج وضع قليل من الزيت أو الفازلين على حافة الكأس حتى يحكم التصاقه بالجلد .

يفرغ الكأس من الهواء بحرق قطعة من القطن داخله إذا كان من النوع التقليدي ثم يوضع على الجلد، أما إن كان من النوع الحديث الذي يستعمل المكبس، فيوضع الكأس أولاً على الجلد ثم يخلى من الهواء بسحب المدك .

بعد خمس دقائق بنزع الكأس بالضغط برفق على الجلد عند حافة الكأس ثم يجرى شرط أو تشطيب موضع الحجامة بالمشرط تشريطاً سطحياً خفيفاً، بحيث يتوجب كون التشريط على امتداد العروق أي طولياً من ناحية الرأس إلى القدم وليس عرضياً يتقاطع مع العروق .

توضع الكؤوس(المحاجم) مرة أخرى على المكان المشرط، وينسحب الجلد إلى داخل الكأس ويخرج الدم من خلال الجروح التي أحدثها المشرط . ينزع الكأس عند امتلائه بالدم ويفرغ، ويمكن أن تكرر العملية في نفس المكان حتى تخرج الكمية اللازمة من الدم .

ينظف الموضع عند الانتهاء بالمطهرات المعروفة ويغطى بلاصق طبي وتمسح جوانبه بمنشفة مبللة بماء دافئ .

ويرى الدكتور محمود النسيمي (1) استطبابات هامة للحجامة الرطبة منها :

1- الاحتقانات كاحتقانات الرئة والكبد ووذمة الرئة الحادة وهذه تتطلب السرعة لإسعاف المريض بالحجامة .
2-التهبات التامور والتهاب الكلية الحاد .
3-الآلام العصبية القطنية والوربية والألم الناخس. فالحجامة مسكنة للألم سواء منها الجافة أو الرطبة بحيث توضع المحاجم عند الإصابة بالآلام العصبية القطنية جانبي العمود الفقري وليس على العجز أما في الآلام الوربية فتوضع على الظهر .
4-لأخذ الدم من أجل إجراء الفحوص المخبرية حينما لا يتمكن المخبري من بزل الوريد لأخذ الدم خصوصاً عند الأطفال .
5-الحجامة يمكن أن تقوم مقام الفصد العام أيضاً عندما لا يتمكن الطبيب من بزل الوريد بإبرة غليظة. وقد يوصي الطبيب بالحجامة الدامية إذا ظهرت لدى المريض بعض الأعراض الخطرة من زلة وزرقة بسبب إصابة قلبية أو ارتفاع توتر شرياني شديد .

ويعترف الطب الغربي، وخصوصاً الفرنسي بفوائد الحجامة في الأمراض الجلدية وخاصة الذئبة السلية والذئبة الحمامية والأكالات الحادة والاكزيمة (1).

ومن فنلندا كتب كل من Vaskilampi T, Hanninen O. (1) معتبرين الحجامة الرطبة شكلاً من الطب التقليدي الفلندي حيث عولج 15 مريضاً بهذه الطريقة العلاجية، ويحدث هؤلاء المرضى أن الحجامة كانت نافعة جداً من آلام الأسنان المستمرة والنوبية، ولعلاج آلام الرأس والرقبة والكتفين والظهر، كما أفادت في معالجة ارتفاع الضغط الدموي وعدد من الجلادات المزمنة، ويستحسن إجراؤها بعد مساج للمنطقة أو بعد حمام ساونا ساخن .

وينقل الدكتور أيمن الحسيني(1) عن عدد من الباحثين خلاصة دراستهم العميقة للارتكاسات الايجابية الجيدة التي تحصل نتيجة الحجامة. فقد قام فريق طبي بدراسة مخبرية لدم الحجامة، ومن الطريف أن أغلب الكريات الحمراء هرمة وشاذة [الشكل8] وكانت نسبة الكريات البيض محدودة نسبياً، وكأن الحجامة تحفظ بذلك خلايا الدم السويّة بينما تخلص البدن من الخلايا الشاذّة. وينقل عن الطبيب الفرنسي كانتيل توصله لحقيقة مفادها أن الأشخاص الذين أجريت لهم الحجامة تزيد عندهم قدرة الكريات البيض على إنتاج الإنترفون بمعدل عشرة أضعاف قدرتها بعد عمل الحجامة مقارنة لها بقدرتها على إنتاجه عند الأشخاص غير المحجومين. ومادة الأنترفيون هذه هي مادة بروتينة تصنعها الكريات البيض، لها مفعول قوي ضد الفيروسات التي يمكن أن تغزو الجسم، وبالتالي فإن زيادة الأنترفيرون تعني زيادة مناعة الجسم ضد العدوى والمرض .

كما يؤكد الدكتور كانتيل أن عدد الكريات البيض في الدم ترتفع بعد الحجامة ويفسر ذلك بحدوث تنشيط لنخاع العظم المنتج للكريات البيض بعد الحجامة وكأنه قد أفاق وتخلص من تعبه بعد تخليص الدم من الشوائب والأخلاط الغريبة.

وعن خلاصة لدراسة أمريكية يكتب د. الحسيني: أن التهاب الكبد الفيروسي في حالاته الشديدة يزيد من القابلية للإصابة بسرطان الكبد، وتضيف الدراسة أن حدوث هذا السرطان عند الرجال حوالي 74% بينما تنخفض عند النساء إلى حوالي 6%، واعتبرت الدراسة أن أهم أسباب هذا الفارق الكبير في نسبة الإصابة بسرطان الكبد بين الجنسين تميز النساء بالمحيض، معتبرين أن خروج دم الحيض ينقي الجسم ويريح الأعضاء وكأنه حجامة طبيعية ربانية.


.
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلاج بالماء د / أحمد محمد باذيب ملتقى الطب البديل والحجامة 16 03-04-2011 01:04 PM


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 175.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 173.68 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (1.23%)]