المقامــة المرضـية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 299 - عددالزوار : 7333 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5172 - عددالزوار : 2480518 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4765 - عددالزوار : 1809693 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 1035 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 246 )           »          الصلاة في البيوت حال المطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          النية في العبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          استخدام شاشات العرض لنقل المحاضرات داخل المسجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          دفع الزكاة للمعسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تغيير الشيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الرقية الشرعية قسم يختص بالرقية الشرعية والعلاج بكتاب الله والسنة النبوية والأدعية المأثورة فقط

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #13  
قديم 28-12-2008, 07:30 PM
هشام الهاشمي هشام الهاشمي غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
مكان الإقامة: دبــي
الجنس :
المشاركات: 114
الدولة : United Arab Emirates
افتراضي

أخي الكلم الطيب ,, وفيك بارك ,, ووقاك ربي عذاب السموم




راعية الأغنام ، والجني الثعبان


( كانت ترعى الغنم ، ولا تعرف المس واللمم ) ، ( ولا خبط الشيطان ، ولا الجني الثعبان ) ، ( ولم يخطر لها ذاك على بال ) ، ( بدوية ، شديدة قوية ) ، ( بماء الشباب رَيَّانة ) ، ( وبنبض الحياة ملآنة ) ، ( في الخامسة والثلاثين ) ، ( لا مرض في جسدها تشكوه ) ، ( ولا داء بالدواء تجلوه ) ، ( ممشوقة القوام ) ، ( نشيطة على الدوام ) ، ( وكم هي اليوم سعيدة في باديتها البعيدة )(؟) ، ( بل كانت أشد سعادة مما كانت ) ، ( فههي ترى أطفالها الصغار هنالك يجرون ) ، ( ويرتعون حيث يلعبون ) ، ( فلا شيء يكدر صفاء طفولتهم ) ، ( ويعكر سماء فرحتهم )(!) ، ( ترعاهم قبل أن ترعى مواشيها ) ، ( وتحرسهم قبل أن تحرس فواشيها ) ، ( ترعى الأغنام ، وتسلك بها من الذئاب سبل السلام ) ، ( تهديها إلى المرعى الخصيب ، والكلإ الغض الرطيب ) ، ( وَتَرِدْها عذب المياه ، من كل بئر بماء السماء محلاة )(!).



( لله يومها هذا في عينيها ما أجمله(؟!) ، ( تَفَتَّقَتْ أزهَارُه ، وغردت على أفنان أيكها أطيارُه ) ، ( أعلن عن نفسه حُضُورُه ..وحل في قلبها حُبُورُه ) .. ( فأخذت من الفرحة ، تهش على غنمها لترعى ) ، ( وهي لا تعلم أن الدهر يلد كل عجيبة ، وأن ساعتها هذه حُبْلَى بمصيبة )(!) ، ( قد آن أوان ولادتها ، لتلبس ثياباً حاكتها ) ، ( فهذا اليوم هو يوم الجني الثعبان ، قد جاء على قدر له شأن )(!) ، ( ما أسوءَ حظَّهَا من إنسان ، بل وحظَّكَ أيضاً يا ثعبان )(؟؟!) ، ( آالآن ، الآن ، آالآن ، جئت لتخيف الصبيان )(؟!).


( تعالت صيحات الأطفال عند رؤيته في الحال ) ، ( صيحات رعب انطلقت من الحناجر ، فوقعت في قلب الأم كالخناجر ) ، ( لله المصائب كيف تحل ، وتَفْجَأُ ، وتدهم المرء بمرة على حين غِرَّة )(؟!) ، ـ ( فأخذت للثعبان الحجر ، وهي لا تعلم مخبوء القدر ) ، ( لعل الحجر قال لها : دعيني ) ، ( بل ضعيني )(!) .. ـ فـ (( رب سلاح قال لصاحبه : ضعني )) ، ـ .. ( ربما ) .. ( لكن لم تفقه لغة خطابه )(!).


( ولعل الثعبان قال لها : لا تضربيني ) ، ( خلِّيني )( أمُر لشأني ) ، ( خلِّيني )(!) .. ( ربما ) .. ( غير أنها لم تسمع نداء الحقيقة الصَّمَّاء ) .. ( وَأَرْسَلَتِ الحجرَ ـ في ضربة عَنُودٍ عَاتية ، انتهزتها في لحظَةٍ سَرِيْعَةٍ مُوَاتِيَة )(!) ـ ، ( صوب ظهر الثعبان ، الذي حاول أن يروغ ، ويزوغ .. وقد أحس أن الخطر أدركه .. ولكن ) ؛ ( أين المفر )(؟) ، ( لا وزر ) .. ـ ( كانت القاضية لها قبل أن تكون له ) ـ ، ( حاول الثعبان للوهلة الأولى أن يتحرك ، فلم يستطع ، حاول من جديد فعجز ، وحاول ثم حاول ، فتحرك قليلاً بعضه دون سائر جسده ، وأخذ يحاول ) ، ( لم يفقد الأمل في النجاة ، والزحف من أجل الحياة ) ، ( وهي قائمة تنظر ، ماذا سيكون من أمره(؟) ) ، ( لقد فقد السيطرة على جسمه ، ولم يعد يستطيع الانسياب ) ، ( هكذا تراه ) ، ( نعم ) ، ( حل بالثعبان أمر تباب ، أورده العجز ، والعذاب ، فقد كسرت بالفِهْرِ ظهره ) ، ( واكتفت لسوء حظها بهذا فلم تُجْهِزْ عليه ) ، ( ليتها فعلت ) ، ( لكن أنَّى تدري أن ضربتَهَا قد حَطَمَتْ سعادَتَهَا )(؟!) ، ( وأن سعادتها هذا يوم نهايتها )(!) ، ( ومصيبتها هذا يوم بدايتها )(!).



( تحركت المرأة ، جمعت أطفالها ـ وكلها خوف عليهم ـ ، وحاشت أغنامها ، وجاءت بهم البيت لفيفا ) ، ( وما إن وصلت حتى صُرعتْ صرعاً مُريعاً مُخيفا ) ، ( وحلَّ بها أمر جَليل ، ونزل بها خطب وبيل ) ، ( فأخذت تقوم ، وتقع ، وتغير لونـها وامتقع ) ، ( وجحظت عيناها ، وانتفخت أوداجها ، وخداها ) ، ( وجاء أهلها ، وذووها ، واجتمع حولها أخوتها وبنوها ) ، ( ظنوها تموت ، وهم الذين لا يعرفون كيف الإنسان يموت )(؟!) .. ( كلموها .. ولكن لا تتكلم ) ، ( خاطبوها .. ولكنها تتخبط ) ، ( فأخذوا يجرون بها هناك وهناك ، بين المشعوذين ، والدجالين ) ، ( وقِبَلَ السحرة الملاعين ، تراهم مهطعين ) ، ( فلا يعرفون من الرقية والعلاج ، ـ فِجَاجاً ـ ؛ غير هذه الفجاج )(!).



( وجاءهم الخبر اليقين بعد حين ) : ( الثعبان ، إنه جان ) ، ( ونطق الجني الثعبان ، وأخذ يهدد ويعد ، ويُرغي ويزبد ) ، ( وحاولوا إخراجه ) ، ( فأقاموا حفلات الزار ، وذبحوا الدَّجَاجَـ ( ـا )(!) ، والخرافَ ، والنِّعَاجَـ ( ـا )(!) ، ( ولكن .. ما استطاعوا له إخراجـا ) ، ( ولم ينفع معه شيء ، وكأنَّ الثعبان الجني مَيْتٌ ، وليس بحي )(!) ، ( ثم وقفوا أمامه عاجزين ، ـ جمهورهم ، مع السحرة والمشعوذين ، وأسلموها لقدرها خاضعين ) ، ( فقد كان الجني الثعبان ، قدراً مقدوراً له شأن )(!) ، ( رماها عن قوس انتقامه ، بسهم آلامه ، فما أخطأها ، أصاب مُهْجَتَهَا ، وَبَذَّ مُقْلَتَهَا ) ، ( وذهبت حفلات الزار ، وخلفت في الدار الخراب بعد العمار ).



( وبعد خمسة وثلاثين عاماً جئت على قَدَرٍ لأقف على قصتها ، وأسمع بحكايتها ) ، ( وقد حَصْحَصَ الثعبان فيها ، فلوى يديها ، وعوَّج ساقيها ) ، ( وعن القيام أقعدها ، وبالخنق كل ليلة أجهدها )(!) ، ( هدمها كما هدمته ، هدماً بهدم ، وصرعها كما صرعته ، صرعاً بصرع ، والخنق زيادة ).


( كانت عجوزاً في السبعين لم يبقَ لها من عمرها إلا ظِمْءُ حمار ، ولم تكن تعرف الرقية ، ولا الأذكار )(!) ( قالت لي : يابني ماذا ستفعل لي)(؟!) ( فقلت : سأقرأ عليك القرآن ) ، ( قالت : سيزيدني فوق العذاب عذابا ، ويجعل ليلي تباباً يبابا ، يا بني ، يخرج عليْ ، والناس في نوم هنيْ ، كل ليلة ، ويلف جسمه حول رقبتي وعنقي ، وينصب لي المشانق والعيدان ، فيشنقني ، ويخنقني ، ويركب أحلاسي ، ويكاد يخرج أنفاسي(!) ، وأتعذب بخنقه ، وحبل شنقه ، من غير أن أموت ، وأحياناً يخرج ، ويتمدد على ذراعي ، ثعبان أحمر ، أقصر من باعي ).


( فآلمني حالها ومقالها ، مما رأت عيناي ، وسمعت أذناي ) ، ( ومما زادني ألماً أن علاجها يحتاج إلى زمن طويل ، وأنا على سفر في أرض غربة ، وكنت التقيت ابن أخيها فجأة ، وكان صديقاً من أصدقاء الدراسة القدامى كاد أن يذهب بتطاول السنين من الذاكرة رسمه ، ويدرس اسمه ، ولما علم أني أعالج الناس عرض عليَّ حالة عمته هذه ، ودعاني إلى علاجها ، ورقيتها ، فأعتذرت عن ذلك بدواعي السفر ، فألح عليَّ ، وأحفى السؤال ، وعرض عليَّ أن أقيم عنده وأقتطع من أيام سفري يومين أو ثلاثة لعل الله أن ييسر.. فاستجبت غير طربان على استحياء تطييباً لخاطره ، ووافقته على يومين ، وأنا على يقين أنني سأذوق في علاجها الأمرَّيْن ، فالجني الذي في جسدها زَمِيْنٌ مكين ).


( عندما قالت لي العجوز : سيعذبني إذا قرأت عليَّ ) ، ( قلت لها : ( يا عمة ) لا تخافي سأنهكه الليلة بالقراءة ، فينشغل بنفسه عنك ، فلن يخنقك كعادته ، أو يضرك إن شاء الله بشيء ) ، ( فاطمأنت قليلاً ، وسكتت على تخوُّفٍ ) ، ( ترجو العافية ، وإن كانت عجوزاً ، ومن الذي لا يريدها ، أو يرجوها )(؟!).


( جهزت للرقية ماءً ، وطلبت كي أغطي العجوز ساعة الرقية رِدَاءً ، وبعد أن شَرِبَتْ الماء ، ووضعتُ عليها بيديَّ الكساء ، وشرعت في قراءة القرآن ؛ كلام ربنا الرحمن ، أخذتُ أسمع وشيش الثعبان ، وصوت صفيره ، كان صوتاً حقيقياً ، ولولا أني وضعت الغطاء بِيَدَي ، ورأيت العجوز بعينَي ، لظننت أن تحت الغطاء ثعباناً ، وليس إنساناً )(!) ( استمريت في القراءة وزاد الوشيش ، ثم بدأ الثعبان يتحرك ، ويتمايل تحت الرداء ويتلوَّى ، وأنا أعجب مما أسمع وأرى ، وأخذ يبتعد عني رويداً ، رويداً يريد الفرار ، وكلي عزم وإصرار على أن ألحق به ـ كما أضرها ـ الأضرار ، إذ لم يسبق أن قرأ عليها أحد القرآن ، فطلبت من ابنها ، وابن أخيها أن يعيدوها ، ومن الفرار أن يمنعوها ، فحاولوا ذلك جاهدين ، والمرأة العجوز تزحف نحو الباب بعزم متين ، وتقاوم للخروج بغير رجلين ) ، ( يقول لي ابنها : حرَّم علينا هذا الثعبان في البيت القرآن ، والأذان ، إذا سمع القرآن في المذياع ، أو الأذان ، قال : ( أغلقوه أو سأكسر رقبتها )(!) ، فنغلقه خوفاً عليها ، يتحكم فينا كيف يشاء )(!).


( أخذت أقرأ عليها عدة ساعات ثم أرسلتها لتستريح بقية ليلتها ، وفي اليوم الثاني قالت لي : لم يخنقني الجني ) ، ( فقلت لها : ألم أقل لك ، سأشغله بنفسه عنك )(؟!).

( في الليلة الثانية من ليالي العلاج شددت عليه في القراءة حتى ختمت سورة البقرة كلها ، فلم يُبدِ الجني الثعبان حركة أو مقاومة ، ولم يحاول هذه المرة الفرار ، بل كان مستسلماً ، وكان ابن أخيها يطل بين الفينة ، والفينة من تحت الرداء عليها ، ينظر وجهها ، وعينيها ، ويقول لي : سيتمزق فمها فقد فُتِحَ على آخره ، فكنت أطمئنه ، وأقول له : لا تخف لن يتمزق ، هذا حال الجني ).


( لم تنعم العجوز بنوم وراحة منذ أن صرعها الجني الثعبان إلا أيام الرقية هذه ، ولولا أن شَطَّ مزارها ، ولم تكن أَمَماً دارها ، لرقيتها دهراً ، ودافعت ثعبانها إلى أن يحكم ، ويفتح الله بيننا بالحق ، وهو خير الفاتحين ).



الجنة من الجنة

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 246.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 244.51 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (0.67%)]