في ظلال آية . . . متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          خلق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف نبني هوية المسلم في عصر التطرف الرقمي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          العلماء العاملون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أسرار الحكمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التخفيف في الصلاة لا يكون حسب أهواء الناس وأمزجتهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          القُرآنُ لا يُتلى وحسبْ بل يُعاشْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 23-08-2008, 03:49 PM
الصورة الرمزية لنا الله
لنا الله لنا الله غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
مكان الإقامة: Cairo
الجنس :
المشاركات: 398
الدولة : Egypt
افتراضي

كمثل الذي استوقد نارًا


قال تعالى: { مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون } (البقرة:17) .


فقد مثَّل سبحانه بهذه الآية حال المنافقين، بحال شخص أشعل نارًا في مكان شديد الظلمة، فلما أنارت ما حوله، وأخذ يستضيء بها ويستدفئ، إذا بتلك النار تنطفئ فجأة، وتخمد، وإذا بالمكان يتحول إلى ظلام دامس، لا يستطيع معه الشخص حراكًا، مع ما ينتابه من خوف وهلع .



وهذا هو حال المنافقين، الذين استبدلوا الضلالة بالهدى، واختاروا طريق الغي بديلاً عن طريق الرشاد، وصاروا بعد البصيرة إلى العمى؛ فقد كانوا في ظلمة الشرك والكفر، فأسلموا فأنار الله لهم الطريق، وعرفوا الحلال من الحرام، والخير من الشر، واستضاؤوا بكلمة الإسلام، وأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، ولكنهم استبدلوا الكفر بالإيمان، واختاروا النفاق بعد الإسلام، فذهب الله بنورهم، وطبع على قلوبهم، وتركهم في ظلمات لا يبصرون، لا يعرفون إلى الحق طريقًا، ولا يهتدون إلى الهدى سبيلاً، فهم { صم } عن سماع الهدى، و{ بكم } لا يتجرؤون على النطق بكلمة الحق، و{ عمي } عن الانتفاع بنور الهداية والإيمان، { فهم لا يرجعون } أي: لا يعودون إلى الهدى، بعد أن استبدلوا الكفر بالإيمان، ورضوا بحالة النفاق بديلاً عن الإسلام .



واستعمال لفظ ( النور ) في قوله سبحانه: { ذهب الله بنورهم } دون لفظ ( الضوء ) ودون لفظ ( النار )، كناية عن الإسلام؛ واستعمال لفظ { ظلمات }، كناية عن الكفر والضلال .



وفي الإتيان بلفظ { ظلمات } بصيغة الجمع، دون لفظ المفرد، إشارة إلى أحوال المنافقين، وأنهم ليسوا على حالة واحدة؛ فهم يعيشون بين حالة الكفر، وحالة الكذب، وحالة الاستهزاء بالمؤمنين، وما يتبع تلك الأحوال من آثار النفاق، فهي كما قال تعالى: { ظلمات بعضها فوق بعض } (النور:40) .



وإذا كان هذا المثل القرآني يبين حال المنافقين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد أن هاجر إلى المدينة، وشرع في بناء دولة الإسلام، والدعوة إلى الله، حيث بدأ المنافقون يحاربون الإسلام في الخفاء، ويتسترون بإظهار كلمة الإيمان؛ فإنه في الوقت نفسه ينطبق على الدور الذي يقوم به المنافقون على المستويات كافة في عالم اليوم، لإيذاء الإسلام وأهله، وما يحدثونه من قلق واضطراب داخل صفوف المؤمنين، حتى أن مجريات ذلك لم تعد تخفى على أحد، بعد أن انكشفت الأوراق، واتضحت النوايا، وأصبحت الحاجة ملحة لفضح ألاعيبهم، ووقف خططهم، ومواجهة مؤامراتهم .
__________________

قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لـَمَحْتُ عـَلـَي الـْمَـدَي
وَالنبْضُ يخْبوُ .. صُورَة ُالجـَلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَة ُحَوْلـَــــــهُ
وَعَلي امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الوَادِي
وَصَرَخْتُ ..وَالـْكـَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فـَمِي:
هَذِي بـِلادٌ .. لمْ تـَعُـــدْ كـَبـِلادِي
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 452.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 450.58 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.37%)]