|
|||||||
| ملتقى الموضوعات المتميزة قسم يعرض أهم المواضيع المميزة والتى تكتب بمجهود شخصي من اصحابها |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
وتعطلت لغة الكلام مشهد مسرحي اسمه ( انا وبغداد) ابطال المسرحية : انا - بغداد(الام) - الراوي- الضمير ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ الراوي: حين تلتفت عيون الامهات تبحث عن ابنائها ، ولا تجدهم، فكيف سيكون حال الامهات؟؟ في زمن انقلبت فيه الموازين . استرسلت الام وهي تردد في خفوت متواصل : ( دللول يا الولد يا ابني دللول يمه عدوك عليل وساكن الجول)(هكذا تغني العراقيات لاطفالهن ليناموا على صوت كلمات اغنية قديمة) تردد بحزن وتلذذ في الحزن وتسترسل:دللول... وفجاة تنتفض وكأنها استعادت الذاكرة بعد غياب طويل . قالت في تساؤل غريب ومتكرر: ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحوار ـــــــــــ بغداد-ارضي طيبة مياهي عذبة سمائي صافية زهوري عبقة ارضي طيبة مياهي ... انا- مالك يا حبيبة روحي ؟ ما هذا الوجوم البادي على وجهك الوضاء ؟ما هذه الاحزان في صوتك ؟ ما هذا التساؤل؟؟؟. بغداد - اليست طيبة ارضي؟ عذبة مياهي ؟ صافية سمائي؟ عبقة زهوري؟ انا - انهم ..انهم بغداد - انهم ماذا ؟ ما لي لا اراهم؟ الا يحق للامهات ان يسالن عن فلذات الاكباد؟؟؟ .. اجيبي؟؟. انا - نعم .. ولكن.. نعم. بغداد - ولكن ماذا ؟ ماذا هناك ؟ ماذا تخبئين ؟ اجيبي. انا محتاجة اليهم .. احضاني تبحث عنهم ، عن زيد عن زينب عن سيف عن جعفر ... انا - ماذا اقول لك ؟ ( في حيرة ) بغداد - قولي الصدق .. ولكن مهلا .. (بخوف وفزع) ماتوا؟ هل ماتوا؟ اجيبي. انا - لا ادري كيف اخبرك ، انا في حيرة من امري ، ماذا اقول؟ بغداد- قولي الصدق الحقيقة ، ام انها اصبحت اليوم مفردات مع عداد الموتى . ( في سخرية ) انا - ساخبرك ولكن فليحتمل قلبك المسكين الخبر ... اشفق عليك بغداد-لا اريد شفقة من احد هيا اخبريني هيا هيا ( في جزع ) انا - زينب - في تردد - قضت تحت الركام في المنزل بالقذائف لم نتمكن من انقاذها ... كان الموت اسرع. بغداد ( بجزع) ها.. اكملي .. انا- اما جعفر فلم يتسع صدره لاحتمال المأساة فهاجر تحت جنح الظلام خارج البلاد لا يلوي على شئ .. و .. بغداد - ماذا بعد ؟ من بقي لي ؟ جميعهم ؟؟ من استند عليه اذا ادلهمت الليالي ؟ وأنا جريحة في الصميم وجراحي مفتوحة تان بالالم ؟؟ من للأمهات؟ من يعين على انحناء الظهور ؟؟ من يعين على البلوى ؟؟ من ؟من؟ ( وهنا تصرخ بجزع ): هكذا انتهى ابنائي؟ لا سلوى لا معين .. ولا نديم ؟ بمن الوذ ؟ ااستجير بالجيران ؟؟ ثم ماذا ؟ .. يوما يومان ؟ ربما ثلاث ثم ماذا ؟ سيدب الملل الى صدورهم وسيتذمرون ومن ثم سانزوي في ركن سحيق في هذا البيت المهجور المهجور انا - ارفعي يا حبيبة روحي يديك عالية بالدعاء الى رب العباد .. اتجهي اليه حين عزَ الاهل وفرَ الصديق بغداد - بتمهل- وكأنها تسترجع مفردات كانت غائبة عن البال .. نعم .. نعم .. الله ، نعم الله .. هو من الجأ أليه .. قامت واتجهت نحو السجادة فأدت صلاة خشوع وشكر لله على البلوى.. ثم رفعت يد الضراعة والاتكال الكامل على من لا يخيب الامال ، والذي هو اقرب من صدور الامهات اذا عزت الام.. بغداد -رافعة يد الدعاء:" الهي ، عظم البلاء ، وضاقت النفوس وعز الولد وشحت النفوس من الخير ، وأوصدت الابواب ابوابها الا بابك ظل مشرعا للمنكوبين ، يا اله المظلومين ، يا اله الصابرين ، هذه بلوانا بين يديك وشكوانا ظاهرة امام عينيك ... ارحم يا الهي ضعف الامهات واجبر قلب من فجعت منهن ، وعمر القلوب بالايمان والتقوى ، وزينها بالصبر والصلاة ، وابعد اللهم الجزع عن صدورنا وازرع بذرة الامل في نفوسنا ، واحمها وارعاها لتنم وتورق ازهارها وتفوح عطورها ، فارضي ما زالت طيبة ، ومياهي مازالت عذبة ، وسمائي صافية ، وزهوري عبقة لانها مفردات العراق ، طيب العراق ، هي العراق ![]() هذه معاناة تتعطل فيها لغة الكلام لانها حقيقية ![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |