|
|||||||
| الطب الباطني قسم يشرف عليه الدكتور احمد محمد باذيب , ليجيب على اسئلتكم واستفساراتكم حول ما يختص بالطب الباطني |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#3
|
||||
|
||||
|
طريقة الإرضاع و مصلحة الأم
الإرضاع من الثدي لمصلحة الأم دوماً لأنه : 1 ـ يفيد بعملية إنطمار الرحم بعد الولادة ، نتيجة منعكس يثيره مص الحلمة من قبل الطفل ، فيعود حجم الرحم بسرعة أكبر لحجمه الطبيعي و هذا يقلل من الدم النازف بعد الولادة . 2 ـ النساء المرضعات أقل إصابة بسرطان الثدي من النساء غير المرضعات ، فمن قواعد سرطان الثدي أنه ـ يصيب العذارى أكثر من المتزوجات المرضعات ـ و يصيب المتزوجات غير المرضعات أكثر من المرضعات . ـ و يصيب المتزوجات قليلات الولادة أكثر من الولادات .فكلما أكثرت المرأة من الإرضاع ، قل تعرضها لسرطان الثدي . 3 ـ الإرضاع من الثدي ، هو الطريقة الغريزية المثلى لتنظيم النسل : إذ يؤدي الإرضاع لانقطاع الدورة الطمثية بشكل غريزي ، و يوفر على المرأة التي ترغب في تأجيل الحمل أو تنظم النسل ، مخاطر الوسائل التي قد تلجأ إليها كالحبوب ،و الحقن ، و اللولب ...أما آلية ذلك ، فهي أن مص حلمة الثدي ، يحرض على إفراز هرمون البرولاكتين من الفص الأمامي للغدة النخامية ،و البرولاكتين ينبه الوظيفة الإفرازية لغدة الثدي ، و يؤدي لنقص إفراز المنميات التناسلية Gonadotrophin المسؤلة عن التغيرات الدورية في المبيض ، وهذا ما يحصل عند 60% من النساء المرضعات . الإرضاع و تقوية الرابطة الروحية الإرضاع الطبيعي يقوي الرابطة الروحية و العاطفة بين الأم ووليدها ، ويجعل الأم أكثر عطفاً بطفلها ، و هذه الرابطة هي الضمان الوحيد الذي يحدو بالأم للاعتناء بوليدها بنفسها .فهو ليس مجرد عملية مادية ، بل هو رابطة مقدسة بين كائنين ، تشعر فيه الأم بسعادة عظمى لأنها أصبحت أماً ، تقوم على تربية طفل صغير ، ليكون غرساً في بستان الحياة . أما بالنسبة للطفل فالإرضاع الثديي يهبه توازناً عاطفياً و نفسياً ، و يجعله فرحاً مسروراً ، و عندما يضع ثغره على ثدي أمه ، يصبح على مقربة من دقات قلبها ، و هذا النغم الرقيق و اللحن ، يمنحه السكن و الطمأنينة ،و من ثم الخلود إلى الراحة و النوم . هذه الرابطة القوية وما ينجم عنها من تأثير ، تكون ضعيفة عندما يوضع الطفل على الإرضاع الصناعي ، و يكون الأمر أسوأ من ذلك عندما يقوم على العناية بالطفل غير الأم كالخادمة ، أو المسئولة في روضة الأطفال أو أي شخص خر ، لأن هذا الوضع يحطم ما يسمى بالاستقرار الذي هو أكثر ما يحتاجه الطفل في سنواته الأولى كي يحقق تطوراً انفعالياً سليماً و " إن العلاقة الحكمية الشخصية الوثيقة بين الطفل و شخص ما ـ ذلك الذي يؤمن له الغذاء و الدفء و الراحة ـ تبدو هذه العلاقة و كأنها من أولى الضرورات ، أن يكون هذا الشخص هو الأم ..." . و تلمس في هذه الأيام ردة إلى الثدي ن بعد أن روج كثيراً للزجاجة ، و للحليب الاصطناعي ، الذي ملأت أنواعه الكثيرة واجهات المحلات قبل الصيدليات ، و بعد أن لجأ الكثير من الأمهات إلى الحليب الاصطناعي ظناً منهن أن هذا من مظاهر الرقي و التقدم ، أو حفاظاً على جمالهن و أناقتهن ، ، و ما ذلك في الواقع إلا جهلاً ، أو خطأ ، أو انجرافاً وراء زخرف القول غروراً و جاهلية ً. و لهذا يجب على الأم الواعية ، أن تحرص كل الحرص على أن تقدم لطفلها الغذاء الطبيعي الذي أعده الباري المصور أحسن إعداد ، و أن لا تتخلى عنه إلا في حال مباشرة لذلك . كما يجب أن لا يدفعها للتوجيه مباشرة للحليب الصناعي ، فقد يكون ذلك النقص غريزياً و لمدة بسيطة و لمصلحة الرضيع . كما يجب عدم دعم الإرضاع الطبيعي الذي يسمى بالإرضاع المختلط ، إلا عند الضرورة ، فقد يؤدي لامتناع الطفل عن الثدي بسبب قلة إدرار اللبن من الثدي . |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |