بين الغفلة والصحوة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 129 - عددالزوار : 809 )           »          طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الإغراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مكاره الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مفاسد الفراغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تصرم الأعوام والدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الإخلاص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تواضع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الإفراط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الوحي والعقل والخرافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 16-07-2008, 12:53 PM
هيمن الكفيف هيمن الكفيف غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
مكان الإقامة: أربيل العراق
الجنس :
المشاركات: 208
افتراضي

بارك الله فيك ونفع بك المسلمين
والله لو علم البشر حق النعم ما رفع رأسه من السجود لله إلى يوم مماته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى محمد الزغبى مشاهدة المشاركة
بين الغفلة والصحوة



كان صاحب أموال وفيرة يجِدُّ عليها لكسبها ليلاً ونهاراً ، وكان صالحاً تقياً ، فطالما عمر بيوت الله صلاة وذكراً ، تجارته لم تلهِهِ عن شيء من ذلك ، وكان لديه زوجة صالحة أيضاً ، فهي توقظُهُ للصلاةِ في جوف الليل ، وكان يتحرى الحلال دوماً ، فرُزِقَ بمولودٍ ذكرا ، مرت السنون ، وكبر هذا الولد ، وسُمّيَ " بيوسف " .

توفي الرجل عن " يوسف " وكان عمرُهُ قد ناهز البلوغ ، فورث هذه الأموال عن أبيه ، وتزوج فرُزِقَ بخمسة أبناء وخمس بنات ، كان أوسط الأبناء يدعى " عيداً " ، و قد وُلِدَ وبه تشوهاً خَلقياً ، حيث كان لا يستطيع أن يسير وحده أو يقف على قدميه ، لالتواءٍ في ساقيه ، وكان هذا الأمر مخفياً قبل أن يمشي .

ولما رأت جدته ما به ، ألحت على والده بأن يعالجه قبل أن يصعب علاجه ، فكان لا يستجيب لها ، بل قد يسيء إليها أحياناً ، بالسب والشتم ، واستمر هذا الأمر على حاله قرابة العامين ، وازداد الألم والمشقة على " عيد " ، فعندها بادر الوالد بالرضوخ لطلبات أمه وزوجته ، فأخذه إلى المشفى المتخصص في هذا الشأن .


قام الأطباء بعمل الفحوصات اللازمة وأخذ العينات لتشخيص المرض بدقة ، وظهر بعد ذلك أنه يستحيل معالجة هذا الولد بالعقاقير الطبية ، فقرروا إجراء عملية جراحية وكسر عظام الساقين وإعادتها بصورة سوية ، حتى يستطيع الولد السير عليهما ، وجاء يوم العملية ، حيث حضر الوالد والأم والجدة ، فأجريت العملية "لعيد" ، وكللت بالنجاح .

وعلى الفور ، قام الوالد بالإياب من المشفى لإخبار بقية الأخوة والأخوات بما تم هذا اليوم ، وكان مسروراً فرِحاً ،وما لبث أن اتصلت به إدارة المشفى لمرافقة ولده ، حيث أنه بحاجة ماسة إلى من يقف بجواره على مدار الساعة ، ومكث هذا الولد في المشفى أسبوعين كاملين ، وبعدها عاد إلى البيت ، وجلس فيه أسبوعاً آخر ، وأخذ ينهض شيئاً فشيئاً ، حتى قوي على المشي ، وأصبح يمشي كأي إنسان آخر ، مكث على هذا الحال قرابة شهرين تقريباً ، و في يوم من الأيام ، جاء الأب إلى البيت ، وكان متأخراً ، فاستقبله " عيد " ، فسقط على الأرض ، وأخذ يئن ويصرخ ، فخرجت الأم ، فإذا بابنها ملقى على الأرض ، إنه الألم في عظامه نتيجة لوجود القطع المعدنية بداخلها ، فأخذه أبوه على الفور إلى المشفى ، وفي الطريق جاءت سيارة مسرعة ، فأصيب الولد إصابات بالغة ، فارتطمت بسيارتهم ، وغشي على الوالد ، ونقل إلى المشفى وقد فارق الحياة ، فلما أفاق الأب من غيبةبته ، ازداد غماً وهماً ، ونُقل الخبر إلى البيت ، وخيم الصمت والوجوم على العائلة كاملة .

أخذ الأب يعيد حساباته مع نفسه ، وينظر إلى أمه بعين الإشفاق والندم على ما كان منه تجاهها ، من إساءة وشتم وغيره ، كانت الأم تغضب عليه أحياناً ، وتتفوه بكلمات لا يعلمها إلا الله ، وربما وافقت هذه الكلمات ساعة إجابة .
فهذا الوالد ورث الأموال بدون أدنى تعب ، وقد قضى على معظمها علاجاً ونفقات على عياله حتى استوعبها ، بل أخذ يقترض من أصحابه ومعارفه ، حتى وصل به المطاف إلى عرض بيته للبيع ، فلما نظرت إليه الأم علمت أن ما جرى بولدها ، سببه دعوات الوالدة عليه ، إذ ندم الولد ندماً شديداً ، وأخذ يستعطف أمه ، ويبكي بين يديها ، ولكن لكل عمل جزاء ، والجزاء من جنس العمل ، فقد ذل بعد أن كان عزيزاً ، وهان على نفسه وعلى أبنائِهِ حيث أصبح فقيراً ، وتراكمت عليه الديون، ولا يدري ماذا يفعل .
حقاً إنه كان يعيش في غفلة وإعراض عن مولاه ، فضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وعلم أنه لم يحسن التصرف في مال والده ، بل أغراه هذا الثراء حتى ابتلاه الله بما ابتلاه . فهل عرف الوارث حق الميراث ورضى الوالدين ؟

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.16 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.22%)]