|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
السبيكة السابعة :ابني لكِ قصراً في الجنة أطعْتُ مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعتُ لكنتُ حُرَّا انظري كم مرَّ من أجيال ؟ هل ذهبوا بأموالهم ؟ هل ذهبوا بقصورهم ؟ هل ذهبوا بمناصبهم ؟ هل دُفنوا بذهبهم وفضتهم ؟ هل انتقلوا إلى الآخرة بسياراتهم وطائراتهم ؟ لا ....! ، جُرِّدوا حتى من الثياب ، والأغطية ، وأدخلوا بأكفانهم في القبر ، ثم سُئل الواحد منهم : مَنْ ربُّك ؟ مَنْ نبيًّك ؟ وما دينُك ؟ ، فتهيئي لذلك اليوم ، ولا تحزني ولا تأسفي على شيءٍ من متاع الدنيا ، فإنه زائل رخيص ، ولا يبقى إلا العمل الصالح ، قال سبحانه وتعالى : ]مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[ إشراقة : المرضُ رسالةٌ فيها بشرى ، والعافيةُ حُلَّةٌ لها ثمن . أسعد امرأة في العالم العالم السَّبائك ومضة : من ساعةِ إلى ساعةٍ فرج السبيكة الثامنة :لا تمزقي قلبك بيديكِ إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌ مما يُهان به الكرامُ فهاتِها ! اجتنبي كلَّ ما يقتل الوقت ، من مطالعةٍ لمجلاتٍ خليعة، وصورٍ عارية ، وأفكارٍ بائسة ، أو كتبٍ إلحادية، أو رواياتٍ ساقطةٍ في عالم الأخلاق ، ولكن عليك بالنافع المفيد، كالمجلات الإسلامية ، والكتب النافعة ، والدوريات البنََّاءة ، والمقالات التي تنفع العبد في الدنيا والآخرة ، فإنَّ بعض الكتب والمقالات تورث في النفس شكّاً ، وفي الضمير شبهةً وانحرافاً ، وهذه من آثار الثقافة المنحرفة المنحلة التي وفدت علينا من العالم الكافر ، والتي اجتاحت بلاد الإسلام . واعلمي أن الله عنده مفاتح الغيب ، وهو الذي يفرِّج الهمِّ والغمَّ فألحِّي عليه بالدعاء ، وكرِّري هذا الدعاء دائماً وأبداً : (( اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من البخل والجبن ، وأعوذ بك من غَلَبة الدين وقهر الرجال )) ، فإذا كررتِ هذا الحديث كثيراً ، وتأملتِ معانيه ، فرَّج الله عنكِ كَرْبَكِ وهمَّكِ وغمَّكِ بإذن الله . إشراقة : اغرسي في الثانية تسبيحةً ، وفي الدقيقة فكرةً ، وفي الساعة عملاً . أسعد امرأة في العالم العالم السَّبائك ومضة : أمَّن يجيبُ المضطرَّ إذا دعاه السبيكة التاسعة :أنتِ تتعاملين مع ربِّ كريمٍ جواد لعلَّ الليالي بعد شحْطٍ من النوى ستجمعنا في ظلِّ تلك المآلفِ استبشري خيراً ، فإن الله قد أعدَّ لكِ ثواباً عظيماً ، وهو القائل – سبحانه وتعالى - : ]فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى [ ، فالله – سبحانه – وعد النساء كما وعد الرجال ، وأثنى على النساء كما أثنى على الرجال ؛ فقال : ]إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ... [ الآية ، فدل على أنكِ شقيقةُ الرجل وقرينتُه ، وأنَّ أجرك محفوظ عند الله ، فلكِ من أفعال الخير في البيت والمجتمع ما يوصلك إلى رضوان الله U ، فاضربي أحسن الأمثلة ، وكوني نبراساً لأبناء أمتك ، ومثلاً سامياً لهم . اجعلي قدوتك في الحياة آسية امرأة فرعون رضي الله عنها ، ومريم عليها السلام ، وخديجة وعائشة وأسماء وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهؤلاء وأمثالهن مختارات طيبات ، مؤمنات قانتات ، صائمات قائمات ، رضي الله عنهن وأرضاهن ، فكوني على ذاك المنهج ، وطالعي سيرهن الرائدة تجدي الخير والبرد والسكينة . إشراقة : امسحي دمع اليتيم لتفوزي برضوانِ الرحمن وسُكْنى الجنان . أسعد امرأة في العالم العالم السَّبائك ومضة : أليس الصبحُ بقريبٍ ؟ السبيكة العاشرة :أنتِ الرابحةُ على كلِّ حالٍ قل للذي بصروف الدهرِ عيرنا هل عاند الدهرَ إلا مَنْ له خَطَرُ ؟! عليك بالاحتساب ، فإنْ وقع عليك همٌّ أو غمٌّ أو حزنٌ فاعلمي أنه كفارة للذنوب ، وإن فقدْتِ أحد أبنائك فاعلمي أنه شافعٌ عند الواحد الأحد ، وإن أصابتك عاهةٌ أو مرضٌ في الجسم فاعلمي أنه بأجره عند الله ، وأنه محفوظ لك عند الواحد الأحد ، الجوع بأجره ، والمرض بثوابه ، والفقر بجزائه عند الله U ، فلن يضيع عند الواحد الأحد شيء ، والله U يحفظ هذا ، كما يحفظ الوديعة لصاحبها حتى يؤديها في الآخرة . إشراقة : الصلاةُ كفيلةٌ بشرحِ الصدرِ وطردِ الهمِّ . أسعد امرأة في العالم العقود ومضة : فخذُ ما آتيتُك وكنْ من الشاكرين العقد الأول :عدِّدي مواهبَ الله عليكِ وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الصَّبْرِ ما الله صانعُ إذا أصبحت فتذكري أن الصباح قد أطلَّ على آلاف البائسات وأنت منعمة ، وعلى آلاف الجائعات وأنت شبعانة ، وعلى آلاف المأسورات وأنت حرةٌ طليقة ، وعلى آلاف المصابات والثكلى وأنت سعيدةٌ سالمة ، كم من دمعةٍ على خد امرأة ، وكم من لوعة في قلب أم ، وكم من صراخٍ في حنجرة طفلة ، وأنت باسمةٌ راضية ، فاحمدي الله على لطفه وحفظه وكرمه . اجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، واستخدمي الأرقام والإحصائيات : كم عندك من الأشياء والأموال والنعم والمسرات والمبهجات ؛ جمالٌ ومالٌ وعيالٌ وظلالٌ وسكنٌ ووطنٌ ومِنَن ، ضياءٌ وهواءٌ وماءٌ وغذاءٌ ودواءٌ ، فافرحي ، واسعدي ، واستأنسي . إشراقة : اشتري بالريالِ دعاء الفقراءِ وحبَّ المساكين . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : ارضَيْ بما قسم الله لكِ تكوني أغنى الناس العقد الثاني : قليلٌ يسعدكِ ولا كثيرٌ يشقيكِ وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طُويَت ، أتاح لها لسانَ حسودِ عمرك المحسوب هو عمر السرور والفرح والرضا والسكينة والقناعة ، أما الجشع والطمع والهلع فليس من عمرك أصلاً ؛ فهو ضد صحتك وعافيتك وجمالك ، فحافظي على الرضى عن الله ، والقناعة بالمقسوم ، والإيمان بالقدر ، والتفاؤل بالمستقبل ، وكوني كالفراشة خفيفة الظل ، بهيجة المنظر ، قليلة التعلق بالأشياء ، تطير من زهرةٍ إلى زهرةٍ ، ومن تلٍّ إلى تلٍّ ، ومن روضةٍ إلى روضةٍ ، أو كوني كالنحلة ، تأكل طيِّباً وتضع طيِّباً ، وإذا سقطت على عود لم تكسه ، تمسُّ الرحيق ولا تلسع ، وتضع العسل ولا تلدغ ، تطير بالمحبة ، وتقع بالمودة ، لها طنينٌ بالبشري ، وأنينٌ بالرضوان ، كأنها من ملكوت السماوات هبطت ، ومن عالم الخلود وقعت . إشراقة : الله يحبُّ التوابين ؛ لأنهم رجعوا إليه وشكوا الحال عليه . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن العقد الثالث : انظري إلى السَّحابِ ولا تنظري إلى التراب لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورت ما كان يُرف طيبُ عَرْفِ العودِ كوني صاحبة همةٍ عالية ، أرجوك في الصعود دائماً ، أرجوك بالاستمرار أبداً ، احذري الهبوط والسقوط ، واعلمي أن الحياة دقائق وثواني ، وكوني كالنملة في الجدِّ والمثابرة والصبر ، حاولي دائماً ، توبي فإن عدت إلى الذنب فعودي إلى التوبة ، احفظي القرآن فإن نسيت فعودي إلى حفظه مرةً ثانيةً وثالثةً .... وعاشرة ، المهم أن لا تشعري بالفشل والإحباط ؛ لأن التاريخ لا يعرف الكلمة الأخيرة ، والعقل لا يعترف بالنهاية المرة ، بل هناك محاولة وتصحيح . إن العمر كالجسم يمكن أن تُجرى له عمليةٌ جراحيةُ تجميلية ، إن العمر كالبناء يمكن أن يُرمَّم ، وأن يُشاد من جديد ، وأن يُجَمَّل بالطلاء والدهان ، فإياكِ ومدرسة الفشل والإخفاق ، وأزيلي من ذهنك توقعات المرض ، والكوارث ، والمصائب ، والمحن، والله يقول: ]وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ[. إشراقة : تركُ المعصيةِ جهادٌ ، والمداومةُ عليها عنادٌ . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : وبشِّر الذين آمنوا العقد الرابع : كوخٌ بإيمانٍ ولا قصرٌ مع طغيانٍ إني وإن لُمْتُ حاسديَّ فما أُنكر أني عقوبةٌ لَهُمُ إن امرأةً مسلمةً تعيش في كوخ ، تعبد ربها ، وتصلي خمسها ، وتصوم شهرها ، أسعد من امرأة تعيش في قصر شاهق بين العُبْدان والقيان والعيدان والكيزان ، وإن مؤمنةً في بيت من شعر ، على خبز الشعير ، وعلى ماء الجرة ، معها مصحفها ومسبحتها ، أسعدُ عيشاً من امرأة تعيش في برج عاجي ، وفي غرف مخملية ، وهي لا تعرف ربها ، ولا تذكر مولاها ، ولا تتبع رسولها . أجل افهمي معنى السعادة ؛ فليس هو المعنى الضيق المحرف الذي يتوهمه كثير من الناس ، فيظنونه في الدولار والدينار والدرهم والريال ، والمفروشات ، والملبوسات ، والمطعومات ، والمشروبات ، والمركوبات ، كلا وألف كلا !... السعادة رضا قلبٍ ، راحةُ ضميرٍ ، قرارُ نفسٍ ، فرحةُ روحٍ ، انشراحُ بالٍ ، صلاحُ حالٍ ، استقامة خُلُقٍ ، تهذيبُ سلوكٍ ، مع قناعةٍ وكفاف . إشراقة : كيف يرتاحُ مَنْ آذى مسلماً أو ظلم عبداً ؟! . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : وتوكَّلْ على الحيِّ الذي لا يموت العقد الخامس : وزِّعي الأوقات على الواجبات عسى الهم الذي أمسيتُ فيه يكون وراءه فرجٌ قريبُ جرِّبي حظك مع كتابٍ نافع ، أو شريط مفيدٍ ، قراءةً واستماعاً ، أنصتي لتلاوةٍ عطرةٍ من كتاب الله ، علَّ آيةٍ واحدة تهزُّ كيانَكِ ، وتنفُذُ إلى أعماقكِ ، وتخاطب وجدانك، فيكون معها الهداية والنور، ويذهب معها اليأس، والشك ، والشبهة ، والقنوط ، طالعي في دواوين السنة ، واقرأي كلام الحبيب في(رياض الصالحين) ؛ لتجدي الدواء الناجع ، والعلم النافع ، الذي يُحصِّنك من الزلل ، ويحفظك من الخلل ، ويشافيك من العلل ؛ فدواؤك في الوحي كتاباً وسنةً ، وراحتك في الإيمان ، وقرة عينك في الصلاة ، وسلامة قلبك في الرضا ، وهدوء بالك في القناعة ، وجمال وجهك في البسمة ، وصيانة عرضك في الحجاب ، وطمأنينة خاطرك في الذكر . إشراقة : احذري دعاء المظلومِ ودموع المحروم . أسعد امرأة في العالم العقود ومضة : لكيلا تأسَوْا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم العقد السادس : سعادتُنا غيرُ سعادتهم سيُعافى المريضُ بعد سُقامٍ ويعودُ الغريبُ بعد غيابِ من قال لك : إن الموسيقى اللاهية ، والأغنية الهابطة ، والمسلسل الهدام ، والمسرحية العابثة ، والمجلة الخليعة ، والفلم المشبوه ، تورث السعادة والسرور ؟ كذب من قال ذلك ! .. إن هذه الوسائل مفاتيح الشقاء ، وطرق الكآبة ، وأبواب الهموم والغموم والأحزان ، باعترافاتٍ موثقةٍ ممن مارسها وعرفها ثم تاب منها ، فاهربي من هذه الحياة التعيسة البئيسة ، حياةِ العابثين اللاغين المنحرفين عن صراط الله المستقيم ، وتعالى إلى تلاوةٍ خاشعة ، وقراءة نافعة ، وموعظةٍ دامعة ، وخطبةٍ ساطعة ، وصدقةٍ رابحة ، وتوبةٍ صادقة، تعالي إلى جلساتٍ روحانية ، وأذكارٍ ربانية ، علَّ الله أن يتوب عليك ، فيملأ قلبك سكينة وأمناً وطمأنينةً . إشراقة : القلبُ السليمُ لا شرك فيه ولا غشَّ ولا حقدَ ولا حسدَ . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : ربِّ اشرحْ لي صدري العقد السابع : اركبي سفينة النجاةِ يا إله الكونِ قد أسلمتُ لك ربِّ فارحم ضعفنا ما أرحمك لقد طالعتُ عشرات القصص للفنانين والفنانات ، واللاهين واللاهيات ، واللاغين واللاغيات ، والعابثين والعابثات ، الأحياء منهم والأموات، فقلت : وا أسفاه ، أين المسلمون والمسلمات ، والمؤمنون والمؤمنات ، والصادقون والصادقات ، والصائمون والصائمات ، والعابدون والعابدات ، والخاشعون والخاشعات؟! ، هل يتسع العمر المحدود القصير كي يضيع بهذه الطريقة من العبثية والهامشية ويصرف في سوق الإهمال والمعصية ؟، هل لكِ عمر آخر غير هذا العمر ؟ هل عندكِ أيام غير هذه الأيام ؟، هل لديكِ العهد الوثيق من الله أنكِ لن تموتي ؟.. كلا والله ، بل الأوهام والظنون الكاذبة ، والأماني الفاشلة ، فحاسبي النفس إذن ، وجددي المسيرة وحثي الخطا ، والحقي بالقافلة ، واركبي سفينة النجاة . إشراقة : المرأة العاقلةُ تحوِّلُ الصحراء إلى حديقة غنَّاء . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : وإنَّ الفرجَ مع الكرب العقد الثامن : مفتاحُ السعادة سجدةٌ ولستُ أرى السعادة جمع مالٍ ولكنَّ التقيَّ هو السعيدُ أولُ صفحات السعادة في دفتر اليوم ، وأول بطاقات المعايدة في سجل النهار صلاةُ الفجر ، فابدئي بصلاة الفجر يومكِ ، وافتتحي بصلاة الفجر نهاركِ ، حينها تكونين في ذمة الله ، في عهد الله ، في حفظ الله ، في رعاية الله ، في أمان الله ، وسوف يحفظكِ من كل مكروه ، ويرشدكِ إلى كل خير ، ويدلكِ على فضيلة ، ويمنعكِ من كل رذيلة ، لا بارك الله في يوم لم يبدأ بصلاة الفجر ، لا حيَّا الله نهاراً ليس فيه صلاة فجر ، إنها أول علامات القبول ، وعنوان كتاب الفلاح ، ولافتة النصر والعز والتمكين والنجاح . فهنيئاً لكل من صلَّى الفجر ، طوبى لكل من صلَّى الفجر ، قرة عين لمن حافظ على صلاة الفجر ، وبؤساً وتعاسةً وخيـبةً لمن أهمل صلاة الفجر ! إشراقة : الجدلُ العقيمُ والنقاشُ التافِهُ يُذهبُ الصفاء والبهاءَ . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : ألم نشرحْ لك صدرك العقد التاسع : عجوزٌ تصنعُ الرموز أتاك على قنوطٍ منك غوثٌ يمنُّ به اللطيفُ المستجيبُ كوني كالعجوز عند الحجاج يوم وثقت بربها ، يوم سجن الحجَّاجُ ابنها ، وحلف بالله للعجوز أن يقتله ، فقالت في ثقة وحزم وشجاعة وإقدام : ( لو لم تقتله مات ) ! ، كوني كالعجوز الفارسية في توكلها على الله يوم غابت عن كوخ دجاجها ونظرت إلى السماء وقالت : اللهم أحفظ كوخ دجاجي فإنك خير الحافظين !، وكوني في صمود أسماء بنت أبي بكر وقد رأت ابنها عبد الله بن الزبير مقتولاً مصلوباً فقالت كلمتها المشهورة :أما آن لهذا الفارس أن يترجَّل ؟! .. وكوني كالخنساء قدمت أربعة في سبيل الله ، فلما قُتِلوا قالت : الحمد لله الذي شرفني بقتلهم شهداء في سبيله .. انظري لهؤلاء النسوة وتاريخهنَّ المجيد وسيرتهن الحافلة . إشراقة : خذي من النسيم رقتَه ، ومن المسك رائحته ، ومن الجبل ثباته . أسعد امرأة في العالم العالم العقود ومضة : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون العقد العاشر : حتى تكوني أبهى إنسانةٍ في الكون وكلُّ الحادثاتِ وإن تناهتْ فموصولٌ بها فرجٌ قريبُ أنت بجمالكِ أبهى من الشمس ، وبأخلاقكِ أزكى من المسك ، وبتواضعك أرفع من البدر ، وبحنانك أهنأ من الغيث ، فحافظي على الجمال بالإيمان ، وعلى الرضا بالقناعة ، وعلى العفاف بالحجاب ، واعلمي أن حُليَّك ليس الذهب والفضة ولا الألماس ، بل ركعتان في السحر ، وظمأ الهواجر صياماً لله ، وصدقةٌ خفيةٌ لا يدري بها إلا الله ، ودمعةٌ حارة تغسل الخطيئة ، وسجدةٌ طويلةٌ على بساط العبودية ، وحياءٌ من الله عند نوازع الشر وداعي الشيطان ، فالبسي لباس التقوى فإنك أجملُ امرأةٍ في العالم ، ولو كانت ثيابك ممزقة ، وارتدي عباءة الحشمة فإنك أبهى إنسانة في الكون ولو كنت حافية القدمين ، وإياك وحياة الفاجرات الكافرات الساحرات العاهرات السافرات ، فإنهن وقود نار جهنم ] لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى[ إشراقة : في كلِّ مكانٍ تجدين ظلاماً في حياتكِ ما عليكِ إلا أن تنيري المصباح في نفسِكِ! . أسعد امرأة في العالم العالم
__________________
![]() ![]() |
|
#2
|
||||
|
||||
|
العسجد ومضة : إذا أصبحتِ فلا تنتظري المساء العسجدة الأولى : يا سامية المقام رُبَّ أمـــــرٍ تتقيــــه جـــرَّ أمـــراً ترتجيــه أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة ، كوني كالنخلة بعيدةً عن الشر ، رفيعةً عن الأذى ، تُرمى بالحجارة فتسقط تمراً ، دائمة الخضرة صيفاً وشتاءً ، كثيرةَ المنافع ، كوني سامية المقام عن سفاسف الأمور ، مصونة الجناب عن كل ما يخدع الحياء ، كلامُكِ ذكرٌ ، ونظركِ عبرة ؛ وصمتُكِ فكر ، حينها تجدين السعادة والراحة ، فيُنشر لك القبول في الأرض ، وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء الصادق من الخَلْق ، ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ ، وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ، نامي على زجل دعاء المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ، وإنما في طاعة الحميد ، وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد . إشراقة : لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ، وستصادفكِ عقباتٌ تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : ادعوني أستجب لكم العسجدة الثانية : اقبلي النعمة ووظِّفيها كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها لله ، في طيِّ المكاره كامنة وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ، وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ، واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ، وانظري في البحار ، وسيري في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ الله به عليكِ ، وإياكِ والتنكر لنعم الله :]يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا [ ، إياكِ والجحود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ، وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ، لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟، لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟ : ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ...[ فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ، واحمدي الله عليها . إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة ! أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة :لا تقنطوا من رحمة الله العسجدة الثالثة : مع الاستغفار الرزقُ المدرار أجارتنا إن الأماني كواذبٌ وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ، وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم ، فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله r : (( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيقٍ مخرجاً )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار ، وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ، فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ، وحفظ القرآن كاملاً ، وصار محلَّ عنايةِ الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشة هنية ، وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ، وصرت أسعد امرأة . إشراقة : إذا استسلمتِ لليأس فإنك لن تتعلمي شيئاً ، ولن تظفري بالسعادة . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : إنه لا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرون العسجدة الرابعة : الدعاء يرفع البلاء قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ لي صديق عابد صالح أصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة أبناء ، فضاقت به الدنيا بما رحبت ، وأظلمت الأرض في عينه ، فأرشده أحد العلماء إلى قيام الليل والدعاء في السحر مع الاستغفار والقراءة في ماء زمزم لزوجته ، فاستمر على هذا الحال ، وفتح الله عليه في الدعاء ، وأخذت زوجته تغسل جسمها بماء زمزم مع القراءة عليه ، وكان يجلس معها من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، يستغفرون الله ويدعونه ، فكشف الله ما بها وشافاها وعافاها وأبدلها جلداً حسناً وشعراً جميلاً ، وقد تعلقت بالاستغفار وصلاة الليل ، فسبحان المشافي المعافي لا إله إلا هو ، ولا ربَّ سواه . فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء : ]أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ [ إشراقة : افحصي ماضيكِ وحاضركِ ، فالحياة مكونةٌ من تجارب متتابعة يجب أن يخرج المرءُ منها منتصراً . أسعد امرأة في العالم العسجد ومضة : وكان بالمؤمنين رحيما العسجدة الخامسة : احذري اليأس والإحباط والحادثات وإن أصابك بؤسُها فهو الذي أنباك كيف نعيمُها سُجِن شابٌ ليس لوالدته إلا هو ، فذهب النوم عنها وأخذ الهم منها كل مأخذ ، وبكت حتى ملَّ منها البكاء ، ثم أرشدها الله إلى قول : (( لا حول ولا قوة إلا بالله )) ، فكررت هذه الكلمة العظيمة التي هي كنز من كنوز الجنة ، وما هي إلا أيام – بعدما يئست من خروج ابنها – وإذا به يطرق الباب فامتلأت سروراً وغبطةً وبهجةً وفرحاً ، وهذا جزاء من تعليق بربه وأكثر من دعائه وفوَّض الأمر إليه ، فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كلمة عظيمة ، فيها سرُّ السعادة والفلاح ، فأكثري منها ، وطاردي بها فلول الهمِّ ، وكتائب الحزنِ ، وأشباح الاكتئاب ، وأبشري بسرور من الله وفرج قريب ، وإياك أن ينقطع بكِ حبلُ الرجاء ، أو تصابي بالإحباط ، فإنه ما من شدةٍ إلا ولها رخاء ، وما من عسرٍ إلا وبعده يسر ، سُنَّةٌ ماضية ، وقضيةٌ مفروغٌ منها ، فالله الله في حسن الظن بالله ، والتوكل عليه ، وطلب ما عنده ، وانتظار الفرج منه . إشراقة : لا تجعلي من متاعبكِ وهمومكِ موضوعاً للحديث ؛ لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاًَ بينك وبين السعادة . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : إن ربك واسع المغفرة العسجدة السادسة : بيتُكِ مملكةُ العزِّ والحبِّ قل هو الرحمنُ آمنَّا به واتبعنا هادياً من يثربِ أيتها العزيزة الغالية : الزمي بيتك إلا من أمرٍِ مهم ، فإن بيتك سرُّ سعادتك : ]وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [ ؛ ففي بيتك تجدين طعم السعادة ، وتحافظين على ناموس شرفكِ ووقاركِ وحشمتكِ ، فإن المرأة الهامشية هي التي تُكثر من الخروج إلى الأسواق من غير ضرورة ، فهمها متابعة الموضات ، ومراقبة الأزياء ، ودخول المحلات التجارية ، والسؤال عن كل جديد وغريب ، ليس لها همٌّ ديني ، ولا رسالةٌ دعوية ، ولا هِمَّةٌ في المعرفة والعلم والثقافة ، بل هي مسرفةٌ مبذِّرة ، همها المأكول والملبوس ، فحذارِ حذارِ من هجران البيت ؛ لأنه منزل السرور ، ومحل الأمن والراحة ، وكهف الأنس ، وكعبة السلامة من الناس ، فاجعلي من بيتك جامعةً للمحبة ، ومنطلقاً للعطاء الطيب المبارك . إشراقة : لا تُفضي بمتاعبكِ إلا لأولئكِ الذين يساعدونكِ بتفكيرهم وكلامهم الذي يجلب السعادة . أسعد امرأة في العالم العسجد ومضة : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير العسجدة السابعة : ليس عندكِ وقتٌ للثرثرة ! البدر يضحك والنجوم تصفّقُ فعلام تقتلنا الهمومُ وتخنقُ ؟! اتركي الجدل والدخول في نقاش عقيم حول أمور محتملة ؛ لأن ذلك يضيَّق الصدر ويكدِّر الخاطر ، ولا تحاولي إقناع الناس دائماً في مسائل تقبل وجهات النظر ، بل اطرحي رأيك بهدوءٍ وبدون صخب ولا إلحاح ولا تشنج ، وابتعدي عن كثرة الردود والانتقادات ؛ لأنها تفقدك راحة البال ، وتنقل عنك صورةً غير لائقة ، فقولي كلمتك اللينة المحببة في رفق وهدوء ، حينها تملكين القلوب وتعمرين الأرواح ، كما إن مما يورث الهمَّ والحزن اغتيابُ الناس وهمزُهم ولمزُهم وتنقُّصهم ، وهذا يُذهب الأجر ويجمع عليكِ الإثم ، ويفقدكِ الاطمئنان ، فاشتغلي بإصلاح عيوبكِ عن عيوب الناس ، فإن الله لم يخلقنا كاملين معصومين ، بل عندنا جميعاً ذنوبٌ وعيوبٌ ، فطوبى لمن أشغله عيبه عن عيوب الناس . إشراقة : على الأم التي يسقط ولدها من مكانٍ عالٍ أن لا تضيِّع الوقت في النحيب والصراخ ، بل عليها أن تسعى حالاً لتضميد جراحه . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : اعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ العسجدة الثامنة : كوني مشرقة النفسِ يحيِّكِ الكون أتحسبُ أن البؤس للمرء دائمٌ ولو دام شيءٌ عدَّه الناسُ في العجبْ انظري للحياة نظر المحب المتفائل ، فالحياة هدية من الله للإنسان ، فاقبلي هدية الواحد الأحد ، وخذيها بفرحٍ وسرور ، اقبلي الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة ، اقبلي الليل بوقاره وصمته ، اقبلي النهار بسنائه وضيائه ، عُبَّي الماء النمير حامدةً شاكرة ، استنشقي الهواء فرحةً مسرورةً ، شُمِّي الزهْرَ مسبِّحةً ، تفكَّري في الكون معتبرةً ، استثمري العطاء المبارك في الأرض ، في باقة الزهر ، في طلعة الورد ، في هَبَّة النسيم ، في نفحة الروض ، في حرارة الشمس ، في ضياء القمر ، حوِّلي هذه العطاءات والنعم إلي رصيدٍ من العون على طاعة الله ، والشكر له على نعمه ، والحمد له على تفضُّله وامتنانه ، إياكِ أن يحاصركِ كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم ، فتكوني جاحدةً جامدةً ، بل اعلمي أن الخالق الرازق – جلَّ في علاه – ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته ، وهو القائل :] يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً[ إشراقة : أفضلُ الكرم وأنقاه يكون من أولئك الذين لا يملكون شيئاً ، ولكنهم يعرفون قيمة الكلمة والابتسامة ، وكم أناسٍ يُعطُون وكأنهم يصفعون ! . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : ومن يتق الله يجعل له مخرجا العسجدة التاسعة : ما تمت السعادةُ لأحد وما كمُلَ الخيرُ لإنسان اطردي الهمَّ بذكر الصَّمدِ واهجري ليل الهوى وابتعدي إنك تخطئين كثيراً إذا توهمت أن الحياة لابد أن تكون لصالحك مائةً بالمائة ، فهذا لن يتحقق إلا في الجنة ، أما في الدنيا فإن الأمر نسبي ؛ فلن يتم كل ما تريدين ، بل سوف يقع شيء من البلاء والمرض والمصيبة والامتحان ، فكوني شاكرةً في السراء ، صابرةً في الضراء ، ولا تعيشي في عالم المثاليات بحيث تريدين صحة بلا سقم ، وغنىً بلا فقر ، وسعادةً بلا منغِّصات ، وزوجاً بلا سلبيات ، وصديقةً بلا عيوب ، فهذا لن يحصل أصلاً ، وطِّني نفسك على غضِّ الطرف عن السلبيات والأخطاء والملاحظات ، وانظري إلى الإيجابيات والمحاسن ، وعليكِ بحسن الظن والتماس العذر والاعتماد على الله فقط ، أما الناس فليسوا أهلاً للاعتماد عليهم وتفويض الأمر إليهم : ]إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [ إشراقة : لا تقبلي بوجود مناطق مظلمة في حياتك ، فالنور موجودٌ وليس عليكِ إلا أن تديري الزرَّ ليتألق ! . أسعد امرأة في العالم العالم العسجد ومضة : ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا يتبـــــــع
__________________
![]() ![]() |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |