|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
- السادس والعشرون : أنه مأمور بـ الإشهاد على العقود، وذلك على وجه الندب، لأن المقصود من ذلك الإرشاد إلى ما يحفظ الحقوق، فهو عائد لمصلحة المكلفين، نعم إن كان المتصرف ولي يتيم أو وقف ونحو ذلك مما يجب حفظه تعين أن يكون الإشهاد الذي به يحفظ الحق واجبا، - السابع والعشرون : أن نصاب الشهادة في الأموال ونحوها رجلان أو رجل وامرأتان، ودلت السنة أيضا أنه يقبل الشاهد مع يمين المدعي، - الثامن والعشرون : أن شهادة الصبيان غير مقبولة لمفهوم لفظ الرجل، - التاسع والعشرون : أن شهادة النساء منفردات في الأموال ونحوها لا تقبل، لأن الله لم يقبلهن إلا مع الرجل، وقد يقال إن الله أقام المرأتين مقام رجل للحكمة التي ذكرها وهي موجودة سواء كن مع رجل أو منفردات والله أعلم. - الثلاثون : أن شهادة العبد البالغ مقبولة كشهادة الحر لعموم قوله : [ فاستشهدوا شهيدين من رجالكم ] والعبد البالغ من رجالنا، - الحادي والثلاثون : أن شهادة الكفار ذكورا كانوا أو نساء غير مقبولة، لأنهم ليسوا منا، ولأن مبنى الشهادة على العدالة وهو غير عدل، - الثاني والثلاثون : فيه فضيلة الرجل على المرأة، وأن الواحد في مقابلة المرأتين لقوة حفظه ونقص حفظها، - الثالث والثلاثون : أن من نسي شهادته ثم ذكرها فذكر فشهادته مقبولة لقوله : [فتذكر إحداهما الأخرى] - الرابع والثلاثون : يؤخذ من المعنى أن الشاهد إذا خاف نسيان شهادته في الحقوق الواجبة وجب عليه كتابتها، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، - الخامس والثلاثون : أنه يجب على الشاهد إذا دعي للشهادة وهو غير معذور، لا يجوز له أن يأبى لقوله : [ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا] - السادس والثلاثون : أن من لم يتصف بصفة الشهداء المقبولة شهادتهم، لم يجب عليه الإجابة لعدم الفائدة بها ولأنه ليس من الشهداء، - السابع والثلاثون : النهي عن السآمة والضجر من كتابة الديون كلها من صغير وكبير وصفة الأجل وجميع ما احتوى عليه العقد من الشروط والقيود، - الثامن والثلاثون : بيان الحكمة في مشروعية الكتابة والإشهاد في العقود، وأنه [أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا] فإنها متضمنة للعدل الذي به قوام العباد والبلاد، والشهادة المقترنة بالكتابة تكون أقوم وأكمل وأبعد من الشك والريب والتنازع والتشاجر، - التاسع والثلاثون : يؤخذ من ذلك أن من اشتبه وشك في شهادته لم يجز له الإقدام عليها بل لا بد من اليقين، - الأربعون : قوله : [إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها] فيه الرخصة في ترك الكتابة إذا كانت التجارة حاضرا بحاضر، لعدم شدة الحاجة إلى الكتابة، - الحادي والأربعون : أنه وإن رخص في ترك الكتابة في التجارة الحاضرة، فإنه يشرع الإشهاد لقوله : [وأشهدوا إذا تبايعتم] - الثاني والأربعون : النهي عن مضارة الكاتب بأن يدعى وقت اشتغال وحصول مشقة عليه، - الثالث والأربعون : النهي عن مضارة الشهيد أيضا بأن يدعى إلى تحمل الشهادة أو أدائها في مرض أو شغل يشق عليه، أو غير ذلك، هذا على جعل قوله : [ولا يضار كاتب ولا شهيد] مبنيا للمجهول، وأما على جعلها مبنيا للفاعل ففيه نهي الشاهد والكاتب أن يضارا صاحب الحق بالامتناع أو طلب أجرة شاقة ونحو ذلك، وهذان هما الرابع والأربعون والخامس والأربعون - السادس والأربعون : أن ارتكاب هذه المحرمات من خصال الفسق لقوله : [وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم] - السابع والأربعون : أن الأوصاف كالفسق والإيمان والنفاق والعداوة والولاية ونحو ذلك تتجزأ في الإنسان، فتكون فيه مادة فسق وغيرها، وكذلك مادة إيمان وكفر لقوله : [فإنه فسوق بكم] ولم يقل فأنتم فاسقون أو فُسّاق. - الثامن والأربعون : -وحقه أن يتقدم على ما هنا لتقدم موضعه- اشتراط العدالة في الشاهد لقوله : [ممن ترضون من الشهداء] - التاسع والأربعون : أن العدالة يشترط فيها العرف في كل مكان وزمان، فكل من كان مرضيا معتبرا عند الناس قبلت شهادته، - الخمسون : يؤخذ منها عدم قبول شهادة المجهول حتى يزكى. فهذه الأحكام مما يستنبط من هذه الآية الكريمة على حسب الحال الحاضرة والفهم القاصر، ولله في كلامه حكم وأسرار يخص بها من يشاء من عباده.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#2
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ] [آل عمران : 100] بعدما وبخ الله تعالى في الآيتين السابقتين أهل الكتاب من اليهود والنصارى على كفرهم بآيات الله التي أنزلها الله على رسله، والتي جعلها رحمة لعباده يهتدون بها إليه، ويستدلون بها على جميع المطالب المهمة والعلوم النافعة، وبعدما توعدهم أيضا بمجازاتهم بأشر الجزاء على ما فعلوه، وهو أعظم الكفر الموجب لأعظم العقوبة، حذر الله تعالى عباده المؤمنين منهم لئلا يمكروا بهم من حيث لا يشعرون، فقال : [يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين] ، وذلك لحسدهم على ما آتاكم الله من فضله وما منحكم به من إرسال رسوله ، وبغيهم عليكم وشدة حرصهم على ردكم عن دينكم، كما قال تعالى : [ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق].
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#3
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ] [آل عمران : 102] عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية [اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون] ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لو أن قطرة من الزقوم قطرات في دار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ؟" (رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح). هذا أمر من الله لعباده المؤمنين أن يتقوه حق تقواه، وأن يستمروا على ذلك ويثبتوا عليه ويستقيموا إلى الممات، فإن من عاش على شيء مات عليه، فمن كان في حال صحته ونشاطه وإمكانه مداوما لتقوى ربه وطاعته، منيبا إليه على الدوام، ثبته الله عند موته ورزقه حسن الخاتمة. وتقوى الله حق تقواه كما قال ابن مسعود : وهو أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، وهذه الآية بيان لما يستحقه تعالى من التقوى، وأما ما يجب على العبد منها، فكما قال تعالى : [فاتقوا الله ما استطعتم]، وتفاصيل التقوى المتعلقة بالقلب والجوارح كثيرة جدا، يجمعها فعل ما أمر الله به، وترك كل ما نهى الله عنه.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#4
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ] [آل عمران : 118] ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يتخذوا بطانة من المنافقين من أهل الكتاب وغيرهم يظهرونهم على سرائرهم وما يضمرونه لأعدائهم، أو يولونهم بعض الأعمال الإسلامية، وذلك أنهم هم الأعداء الذين امتلأت قلوبهم من العداوة والبغضاء، فظهرت على أفواههم [وما تخفي صدورهم أكبر] مما يسمع منهم، فلهذا [لا يألونكم خبالا] ، أي: لا يقصرون في حصول الضرر عليكم والمشقة وعمل الأسباب التي فيها ضرركم ومساعدة الأعداء عليكم. وقوله تعالى : [لا تتخذوا بطانة من دونكم] ، أي من غيركم من أهل الأديان، وبطانة الرجل هم خاصة أهله الذين يطلعون على داخلة أمره. وقد روى البخاري والنسائي وغيرهما، من حديث جماعة منهم يونس ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان : بطانة تأمره بالخير وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله». وقال الله للمؤمنين [قد بينا لكم الآيات] أي : التي فيها مصالحكم الدينية والدنيوية [لعلكم تعقلون] ، فتعرفونها وتفرقون بين الصديق والعدو، فليس كل أحد يجعل بطانة، وإنما العاقل من إذا ابتلي بمخالطة العدو أن تكون مخالطة في ظاهره ولا يطلعه من باطنه على شيء، ولو تملق له وأقسم أنه من أوليائه.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#5
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ] [آل عمران : 130] إن العبد ينبغي له مراعاة الأوامر والنواهي في نفسه وفي غيره، وإن الله تعالى إذا أمره بأمر وجب عليه -أولا- أن يعرف حده، وما هو الذي أمر به ليتمكن بذلك من امتثاله، فإذا عرف ذلك اجتهد واستعان بالله على امتثاله في نفسه وفي غيره، بحسب قدرته وإمكانه، وكذلك إذا نهي عن أمر عرف حده، وما يدخل فيه وما لا يدخل، ثم اجتهد واستعان بربه في تركه، وأن هذا ينبغي مراعاته في جميع الأوامر الإلهية والنواهي. ولعل الحكمة -والله أعلم- في إدخال هذه الآيات أثناء قصة "أحد" أن الله تعالى وعد عباده المؤمنين أنهم إذا صبروا واتقوا نصرهم على أعدائهم، وخذل الأعداء عنهم، كما في قوله تعالى : [وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا] ، ثم قال : [بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم] الآيات. وقوله تعالى : [يا أيها الذين آمنوا] كل ما في القرآن من قوله تعالى : [يا أيها الذين آمنوا] افعلوا كذا، أو اتركوا كذا، يدل على أن الإيمان هو السبب الداعي والموجب لامتثال ذلك الأمر، واجتناب ذلك النهي؛ لأن الإيمان هو التصديق الكامل بما يجب التصديق به، المستلزم لأعمال الجوارح، فنهاهم عن أكل الربا أضعافا مضاعفة، وذلك هو ما اعتاده أهل الجاهلية، ومن لا يبالي بالأوامر الشرعية من أنه إذا حل الدين، على المعسر ولم يحصل منه شيء، قالوا له : إما أن تقضي ما عليك من الدين، وإما أن نزيد في المدة، ويزيد ما في ذمتك، فيضطر الفقير ويستدفع غريمه ويلتزم ذلك، اغتناما لراحته الحاضرة، ، فيزداد -بذلك- ما في ذمته أضعافا مضاعفة، من غير نفع وانتفاع. ففي قوله : [أضعافًا مضاعفة] تنبيه على شدة شناعته بكثرته، وتنبيه لحكمة تحريمه، وأن تحريم الربا حكمته أن الله منع منه لما فيه من الظلم. وذلك أن الله أوجب إنظار المعسر، وبقاء ما في ذمته من غير زيادة، فإلزامه بما فوق ذلك ظلم متضاعف، فيتعين على المؤمن المتقي تركه وعدم قربانه، لأن تركه من موجبات التقوى. والفلاح متوقف على التقوى، فلهذا قال : [واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين] بترك ما يوجب دخولها، من الكفر والمعاصي، على اختلاف درجاتها، فإن المعاصي كلها- وخصوصا المعاصي الكبار- تجر إلى الكفر، بل هي من خصال الكفر الذي أعد الله النار لأهله، فترك المعاصي ينجي من النار، ويقي من سخط الجبار، وأفعال الخير والطاعة توجب رضا الرحمن، ودخول الجنان، وحصول الرحمة.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#6
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ ] [آل عمران : 149] هذا نهي وتحذير من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين أن يطيعوا الكافرين من المنافقين والمشركين، فإن طاعتهم تورث الردى في الدنيا والاَخرة، ولأنهم إن أطاعوهم لم يريدوا لهم إلا الشر، لأن قصدهم هو ردهم إلى الكفر الذي عاقبته الخيبة والخسران.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#7
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ] [آل عمران : 156] ينهى الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين أن يشابهوا الكافرين، الذين لا يؤمنون بربهم، ولا بقضائه وقدره، من المنافقين وغيرهم. ينهاهم عن مشابهتهم في كل شيء، وفي هذا الأمر الخاص وهو أنهم يقولون لإخوانهم في الدين أو في النسب : [ إذا ضربوا في الأرض ] ، أي : سافروا للتجارة [ أو كانوا غزى ] ، أي : غزاة، ثم جرى عليهم قتل أو موت، يعارضون القدر ويقولون : [ لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ] ، وهذا كذب منهم، فقد قال تعالى : [ قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ] ، ولكن هذا التكذيب لم يفدهم، إلا أن الله يجعل هذا القول، وهذه العقيدة حسرة في قلوبهم، فتزداد مصيبتهم. وأما المؤمنون بالله فإنهم يعلمون أن ذلك بقدر الله، فيؤمنون ويسلمون، فيهدي الله قلوبهم ويثبتها، ويخفف بذلك عنهم المصيبة. قال الله ردا عليهم : [ والله يحيي ويميت ] ، أي : هو المنفرد بذلك، فلا يغني حذر عن قدر. [ والله بما تعملون بصير ] فيجازيكم بأعمالكم وتكذيبكم. قال الشيخ الألباني رحمه الله في "الكلم الطيب" : « فصل في التسليم للقضاء من غير عجز ولا تفريط : قال الله تعالى : [ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ] [ آ 1 ل عمران : 156 ] . وقال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير . احرص على ما ينفعك واستعن بالله عز وجل ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل فإن ( لو ) تفتح عمل الشيطان " ( صحيح ) ».
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |