|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] [البقرة : 178] روى الإمام البخاري في صحيحه (4138) عن مجاهد قال : سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : "كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية ، فقال الله تعالى لهذه الأمة : [كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ] فالعفو أن يقبل الدِّيَةَ في الْعَمْدِ [فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ] يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ [ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ] مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكُمْ [فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ] قَتَلَ بعد قَبُولِ الدية". يمتنُّ الله تعالى على عباده المؤمنين بأنه فرض عليهم [الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى] أي : المساواة فيه، وأن يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتول، إقامةً للعدل والقسط بين العباد. وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين، فيه دليل على أنه يجب عليهم كلهم، حتى أولياء القاتل، حتى القاتل بنفسه، إعانة ولي المقتول إذا طلب القصاص وتمكينه من القاتل، وأنه لا يجوز لهم أن يحولوا بين هذا الحد، ويمنعوا الولي من الاقتصاص، كما عليه عادة الجاهلية، ومن أشبههم من إيواء المحدثين. ثم بيَّن تفصيل ذلك فقال : [الْحُرُّ بِالْحُرِّ] يدخل بمنطوقها، الذكر بالذكر، [وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى] والأنثى بالذكر، والذكر بالأنثى، فيكون منطوقها مقدما على مفهوم قوله : "الأنثى بالأنثى" مع دلالة السنة على أن الذكر يقتل بالأنثى، وخرج من عموم هذا الأبوان وإن علوا، فلا يقتلان بالولد، لورود السنة بذلك، مع أن في قوله تعالى : [الْقِصَاصُ] ما يدل على أنه ليس من العدل أن يقتل الوالد بولده، ولأن في قلب الوالد من الشفقة والرحمة ما يمنعه من القتل لولده إلا بسبب اختلال في عقله، أو أذية شديدة جدا من الولد له. وخرج من العموم أيضا، الكافر بالسنة، مع أن الآية في خطاب المؤمنين خاصة. وأيضا فليس من العدل أن يقتل ولي الله بعدوه، والعبد بالعبد، ذكرا كان أو أنثى، تساوت قيمتهما أو اختلفت، ودل بمفهومها على أن الحر لا يقتل بالعبد، لكونه غير مساو له، والأنثى بالأنثى، أخذ بمفهومها بعض أهل العلم فلم يجز قتل الرجل بالمرأة، وتقدم وجه ذلك.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#2
|
|||
|
|||
|
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ] [البقرة : 183] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم، فكان الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه فجامع امرأته وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد الله عز وجل أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي ورخصة ومنفعة فقال سبحانه : علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ، وكان هذا مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر" (رواه أبو داود وقال الشيخ الألباني حسن صحيح). يخبر تعالى بما منَّ به على عباده، بأنه فرض عليهم الصيام، كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان. وفيه تنشيط لهذه الأمة، بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعية الصيام فقال : [ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ] ، فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى، لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه. فمما اشتمل عليه من التقوى : - أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها، التي تميل إليها نفسه، متقربا بذلك إلى الله، راجيا بتركها ثوابه، فهذا من التقوى. - ومنها : أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى، فيترك ما تهوى نفسه، مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه، - ومنها : أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، فبالصيام يضعف نفوذه، وتقل منه المعاصي، - ومنها : أن الصائم في الغالب، تكثر طاعته، والطاعات من خصال التقوى، - ومنها : أن الغني إذا ذاق ألم الجوع، أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين، وهذا من خصال التقوى.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#3
|
|||
|
|||
|
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ] [البقرة : 208] هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا [فِي السِّلْمِ كَافَّة] أي : في جميع شرائع الدين ، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه ، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله ، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين ، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير، وما يعجزعنه يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته. ولما كان الدخول في السلم كافة ، لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال : [وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ] أي : في العمل بمعاصي الله [إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ] والعدو المبين لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#4
|
|||
|
|||
|
[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ] [البقرة : 254] هذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله ، من صدقة واجبة ومستحبة ، ليكون لهم ذخرا وأجرا موفرا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير، فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه ، ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة ، وهو اليوم الذي فيه يخسر المبطلون ويحصل الخزي على الظالمين ، وهم الذين وضعوا الشيء في غير موضعه ، فتركوا الواجب من حق الله وحق عباده وتعدوا الحلال إلى الحرام. وأعظم أنواع الظلم الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله ، فلهذا قال تعالى : [والكافرون هم الظالمون] وهذا من باب الحصر ، أي : الذين ثبت لهم الظلم التام ، كما قال تعالى : [إن الشرك لظلم عظيم].
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#5
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ] [البقرة : 264] ينهى الله تعالى عباده لطفا بهم ورحمة عن إبطال صدقاتهم بالمن والأذى. ففيه أن المن والأذى يبطل الصدقة، ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الحسنة، كما قال تعالى : [ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون] ، فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات، وفي هذه الآية مع قوله تعالى : [ولا تبطلوا أعمالكم] حث على تكميل الأعمال وحفظها من كل ما يفسدها لئلا يضيع العمل سدى. وقوله : [كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر] ، أي : أنتم وإن قصدتم بذلك وجه الله في ابتداء الأمر، فإن المنة والأذى مبطلان لأعمالكم، فتصير أعمالكم بمنزلة الذي يعمل لمراءاة الناس ولا يريد به الله والدار الآخرة، فهذا لا شك أن عمله من أصله مردود، لأن شرط العمل أن يكون لله وحده، وهذا في الحقيقة عمل للناس لا لله، فأعماله باطلة وسعيه غير مشكور، فمثله المطابق لحاله [كمثل صفوان] وهو الحجر الأملس الشديد [عليه تراب فأصابه وابل] ، أي : مطر غزير [فتركه صلدا] ، أي : ليس عليه شيء من التراب. فكذلك حال هذا المرائي، قلبه غليظ قاس بمنزلة الصفوان، وصدقته ونحوها من أعماله بمنزلة التراب الذي على الصفوان، إذا رآه الجاهل بحاله ظن أنه أرض زكية قابلة للنبات، فإذا انكشفت حقيقة حاله زال ذلك التراب وتبين أن عمله بمنزلة السراب، وأن قلبه غير صالح لنبات الزرع وزكائه عليه، بل الرياء الذي فيه والإرادات الخبيثة تمنع من انتفاعه بشيء من عمله، فلهذا [لا يقدرون على شيء] من أعمالهم التي اكتسبوها، لأنهم وضعوها في غير موضعها وجعلوها لمخلوق مثلهم، لا يملك لهم ضرا ولا نفعا، وانصرفوا عن عبادة من تنفعهم عبادته، فصرف الله قلوبهم عن الهداية، فلهذا قال : [والله لا يهدي القوم الكافرين].
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#6
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ] [البقرة : 264] ينهى الله تعالى عباده لطفا بهم ورحمة عن إبطال صدقاتهم بالمن والأذى. ففيه أن المن والأذى يبطل الصدقة، ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الحسنة، كما قال تعالى : [ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون] ، فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات، وفي هذه الآية مع قوله تعالى : [ولا تبطلوا أعمالكم] حث على تكميل الأعمال وحفظها من كل ما يفسدها لئلا يضيع العمل سدى. وقوله : [كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر] ، أي : أنتم وإن قصدتم بذلك وجه الله في ابتداء الأمر، فإن المنة والأذى مبطلان لأعمالكم، فتصير أعمالكم بمنزلة الذي يعمل لمراءاة الناس ولا يريد به الله والدار الآخرة، فهذا لا شك أن عمله من أصله مردود، لأن شرط العمل أن يكون لله وحده، وهذا في الحقيقة عمل للناس لا لله، فأعماله باطلة وسعيه غير مشكور، فمثله المطابق لحاله [كمثل صفوان] وهو الحجر الأملس الشديد [عليه تراب فأصابه وابل] ، أي : مطر غزير [فتركه صلدا] ، أي : ليس عليه شيء من التراب. فكذلك حال هذا المرائي، قلبه غليظ قاس بمنزلة الصفوان، وصدقته ونحوها من أعماله بمنزلة التراب الذي على الصفوان، إذا رآه الجاهل بحاله ظن أنه أرض زكية قابلة للنبات، فإذا انكشفت حقيقة حاله زال ذلك التراب وتبين أن عمله بمنزلة السراب، وأن قلبه غير صالح لنبات الزرع وزكائه عليه، بل الرياء الذي فيه والإرادات الخبيثة تمنع من انتفاعه بشيء من عمله، فلهذا [لا يقدرون على شيء] من أعمالهم التي اكتسبوها، لأنهم وضعوها في غير موضعها وجعلوها لمخلوق مثلهم، لا يملك لهم ضرا ولا نفعا، وانصرفوا عن عبادة من تنفعهم عبادته، فصرف الله قلوبهم عن الهداية، فلهذا قال : [والله لا يهدي القوم الكافرين].
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#7
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ] [البقرة : 267] جاء في سنن ابن ماجة عن البراء بن عازب في قوله سبحانه [ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون] قال : "نزلت في الأنصار كانت الأنصار تخرج إذا كان جداد النخل من حيطانها أقناء البسر فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك [ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون] ، يقول لا تعمدوا للحشف منه تنفقون [ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه] يقول لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم". (قال الشيخ الألباني رحمه الله : صحيح) يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب، ومما أخرج لهم من الأرض فكما منَّ عليكم بتسهيل تحصيله فأنفقوا منه شكرا لله وأداء لبعض حقوق إخوانكم عليكم، وتطهيرا لأموالكم، واقصدوا في تلك النفقة الطيب الذي تحبونه لأنفسكم، ولا تيمموا الرديء الذي لا ترغبونه ولا تأخذونه إلا على وجه الإغماض والمسامحة [واعلموا أن الله غني حميد]، فهو غني عنكم ونفع صدقاتكم وأعمالكم عائد إليكم، ومع هذا فهو حميد على ما يأمركم به من الأوامر الحميدة والخصال السديدة، فعليكم أن تمتثلوا أوامره لأنها قوت القلوب وحياة النفوس ونعيم الأرواح، وإياكم أن تتبعوا عدوكم الشيطان الذي يأمركم بالإمساك، ويخوفكم بالفقر والحاجة إذا أنفقتم، وليس هذا نصحا لكم، بل هذا غاية الغش [إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير]، بل أطيعوا ربكم الذي يأمركم بالنفقة على وجه يسهل عليكم ولا يضركم، ومع هذا فهو [يعدكم مغفرة] لذنوبكم وتطهيرا لعيوبكم [وفضلا] وإحسانا إليكم في الدنيا والآخرة، من الخلف العاجل، وانشراح الصدر ونعيم القلب والروح والقبر، وحصول ثوابها وتوفيتها يوم القيامة، وليس هذا عظيما عليه لأنه [واسع] الفضل عظيم الإحسان [عليم] بما يصدر منكم من النفقات قليلها وكثيرها، سرها وعلنها، فيجازيكم عليها من سعته وفضله وإحسانه. فلينظر العبد نفسه إلى أي الداعيين يميل، فقد تضمنت هاتان الآيتان أمورا عظيمة : - منها : الحث على الإنفاق، - ومنها : بيان الأسباب الموجبة لذلك، - ومنها : وجوب الزكاة من النقدين وعروض التجارة كلها، لأنها داخلة في قوله : [من طيبات ما كسبتم]، - ومنها : وجوب الزكاة في الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، - ومنها : أن الزكاة على من له الزرع والثمر لا على صاحب الأرض، لقوله [أخرجنا لكم]، فمن أخرجت له وجبت عليه، - ومنها : أن الأموال المعدة للاقتناء من العقارات والأواني ونحوها ليس فيها زكاة، وكذلك الديون والغصوب ونحوهما إذا كانت مجهولة، أو عند من لا يقدر ربها على استخراجها منه، ليس فيها زكاة، لأن الله أوجب النفقة من الأموال التي يحصل فيها النماء الخارج من الأرض، وأموال التجارة مواساة من نمائها، وأما الأموال التي غير المعدة لذلك ولا مقدورا عليها فليس فيها هذا المعنى، ومنها : أن الرديء ينهى عن إخراجه ولا يجزئ في الزكاة.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
|
#8
|
|||
|
|||
|
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ] [البقرة : 278] لما ذكر الله تعالى قبل هذه الآية أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، وكان من المعلوم أنهم لو كانوا مؤمنين إيمانا ينفعهم لم يصدر منهم ما صدر، ذكر حالة المؤمنين وأجرهم، وخاطبهم بالإيمان، ونهاهم عن أكل الربا إن كانوا مؤمنين، وهؤلاء هم الذين يقبلون موعظة ربهم وينقادون لأمره، وأمرهم أن يتقوه، ومن جملة تقواه أن يذروا ما بقي من الربا، أي : المعاملات الحاضرة الموجودة، وأما ما سلف، فمن اتعظ عفا الله عنه ما سلف، وأما من لم ينزجر بموعظة الله، ولم يقبل نصيحته فإنه مشاق لربه محارب له، وهو عاجز ضعيف ليس له يدان في محاربة العزيز الحكيم الذي يمهل للظالم ولا يهمله حتى إذا أخذه، أخذه أخذ عزيز مقتدر. وعلى ذكر "المعاملات الحاضرة الموجودة" ، أثير انتباه الأفاضل الكرام، إلى صورة بشعة من صور الربا استشرت في بعض بلاد المغرب، وهي ظاهرة رهن البيوت والمتاجر، بالتحايل على المحرمات، ومع انتشارها صار الإنكار على المخالفين من قبيل "الغرابة"، نسأل الله العفو والعافية. أنقل في هذا الصدد فتوى لشيخنا أبي سهل محمد المغراوي حفظه الله، وهي كما يلي : - عنوان الفتوى : حكم الرهن - رقم الفتوى : 56 - تاريخ نشر الفتوى : السبت 05 محرم 1427 هـ / 04 فبراير 2006 م • السؤال : السلام عليكم ورحمة الله، نود معرفة حكم ما يعرف بالرهن، أو بالكلام المغربي الرهينة؛ جزاكم الله خيرا. • الجواب : الرهن شرعا هو ما يأخذه صاحب المال ليأخذ حقه عند إفلاس أو عند عدم استيفاء حقه، فإن كان حيوانا كالبقرة أو الناقة، فيجوز له استعماله مقابل الغذاء الذي يتغذى به الحيوان، وأما إذا كان غير ذلك كالبيوت والعقار فلا يجوز الاستفادة منه؛ لأنه لا يدفع فيه مقابلا، ولأن هذه الاستفادة من باب القرض الذي يجر نفعا وهو عين الربا، فواقع الناس اليوم في المنازل والمتاجر وغيرها هو من هذا الباب والربا فيه واضح والله أعلم.
__________________
![]() كُن مَعَ اللهِ وَلَا تُبَالِي ،،، فَإِن شَغَلَكَ شَيءٌ عَنِ اللهِ فَذَرهُ ... فإنَّ في ذرئِه بُلُوغ المَرَامِ وسيرٌ ،،، نحوَ الهَدفِِ إن أفلَحت تصلهُ ... |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |