◄مكتبة تفسير القـرآن الكريم►• سُورَة الرَّعْد • - ملتقى الشفاء الإسلامي

ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2007, 01:26 AM
الصورة الرمزية زهرة الياسمينا
زهرة الياسمينا زهرة الياسمينا غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة : Egypt
افتراضي

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الْعَالَم الْعُلْوِيّ شَرَعَ فِي ذِكْر قُدْرَته وَحِكْمَته وَأَحْكَامه لِلْعَالَمِ السُّفْلِيّ فَقَالَ " وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْض " أَيْ جَعَلَهَا مُتَّسِعَة مُمْتَدَّة فِي الطُّول وَالْعَرْض وَأَرْسَاهَا بِجِبَالٍ رَاسِيَات شَامِخَات وَأَجْرَى فِيهَا الْأَنْهَار وَالْجَدَاوِل وَالْعُيُون لِيَسْقِيَ مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ الثَّمَرَات الْمُخْتَلِفَة الْأَلْوَان وَالْأَشْكَال وَالطُّعُوم وَالرَّوَائِح " مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ " أَيْ مِنْ كُلّ شَكْل صِنْفَانِ " يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار " أَيْ جَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا يَطْلُب الْآخَر طَلَبًا حَثِيثًا فَإِذَا ذَهَبَ هَذَا غَشِيَهُ هَذَا وَإِذَا اِنْقَضَى هَذَا جَاءَ الْآخَر فَيَتَصَرَّف أَيْضًا فِي الزَّمَان كَمَا يَتَصَرَّف فِي الْمَكَان وَالسُّكَّان " إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " أَيْ فِي آلَاء اللَّه وَحُكْمه وَدَلَائِله .
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
وَقَوْله " وَفِي الْأَرْض قِطَع مُتَجَاوِرَات " أَيْ أَرَاضٍ يُجَاوِر بَعْضهَا بَعْضًا مَعَ أَنَّ هَذِهِ طَيِّبَة تُنْبِت مَا يَنْفَع النَّاس وَهَذِهِ سَبِخَة مَالِحَة لَا تُنْبِت شَيْئًا هَكَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَغَيْر وَاحِد وَمَدْخَل فِي هَذِهِ الْآيَة اِخْتِلَاف أَلْوَان بِقَاع الْأَرْض فَهَذِهِ تُرْبَة حَمْرَاء وَهَذِهِ بَيْضَاء وَهَذِهِ صَفْرَاء وَهَذِهِ سَوْدَاء وَهَذِهِ مُحَجَّرَة وَهَذِهِ سَهْلَة وَهَذِهِ مُرَمَّلَة وَهَذِهِ سَمِيكَة وَهَذِهِ رَقِيقَة وَالْكُلّ مُتَجَاوِرَات فَهَذِهِ بِصِفَتِهَا وَهَذِهِ بِصِفَتِهَا الْأُخْرَى فَهَذَا كُلّه مِمَّا يَدُلّ عَلَى الْفَاعِل الْمُخْتَار لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَلَا رَبّ سِوَاهُ وَقَوْله " وَجَنَّات مِنْ أَعْنَاب وَزَرْع وَنَخِيل " يَحْتَمِل أَنْ تَكُون عَاطِفَة عَلَى جَنَّات فَيَكُون" وَزَرْع وَنَخِيل " مَرْفُوعِينَ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْطُوفًا عَلَى أَعْنَاب فَيَكُون مَجْرُورًا وَلِهَذَا قُرَأَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا طَائِفَة مِنْ الْأَئِمَّة وَقَوْله " صِنْوَان وَغَيْر صِنْوَان " الصِّنْوَان هُوَ الْأُصُول الْمُجْتَمِعَة فِي مَنْبَت وَاحِد كَالرُّمَّانِ وَالتِّين وَبَعْض النَّخِيل وَنَحْو ذَلِكَ وَغَيْر الصِّنْوَان مَا كَانَ عَلَى أَصْل وَاحِد كَسَائِرِ الْأَشْجَار وَمِنْهُ سُمِّيَ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ " أَمَا شَعَرْت أَنَّ عَمّ الرَّجُل صِنْو أَبِيهِ " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَشُعْبَة عَنْ أَبَى إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : الصِّنْوَان هِيَ النَّخَلَات فِي أَصْل وَاحِد وَغَيْر الصِّنْوَان الْمُتَفَرِّقَات وَقَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْر وَاحِد وَقَوْله " تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِد وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَنُفَضِّل بَعْضهَا عَلَى بَعْض فِي الْأُكُل" قَالَ " الدَّقَل وَالْفَارِسِيّ وَالْحُلْو وَالْحَامِض " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب أَيْ هَذَا الِاخْتِلَاف فِي أَجْنَاس الثَّمَرَات وَالزُّرُوع فِي أَشْكَالهَا وَأَلْوَانهَا وَطُعُومهَا وَرَوَائِحهَا وَأَوْرَاقهَا وَأَزْهَارهَا فَهَذَا فِي غَايَة الْحَلَاوَة وَهَذَا فِي غَايَة الْحُمُوضَة وَذَا فِي غَايَة الْمَرَارَة وَذَا عَفْص وَهَذَا عَذْب وَهَذَا جَمْع وَهَذَا وَهَذَا ثُمَّ يَسْتَحِيل إِلَى طَعْم آخَر بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى وَهَذَا أَصْفَر وَهَذَا أَحْمَر وَهَذَا أَبْيَض وَهَذَا أَسْوَد وَهَذَا أَزْرَق وَكَذَلِكَ الزُّهُورَات مَعَ أَنَّهَا كُلّهَا تَسْتَمِدّ مِنْ طَبِيعَة وَاحِدَة وَهُوَ الْمَاء مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف الْكَبِير الَّذِي لَا يَنْحَصِر وَلَا يَنْضَبِط فَفِي ذَلِكَ آيَات لِمَنْ كَانَ وَاعِيًا وَهَذَا مِنْ أَعْظَم الدَّلَالَات عَلَى الْفَاعِل الْمُخْتَار الَّذِي بِقُدْرَتِهِ فَاوَتَ بَيْن الْأَشْيَاء وَخَلَقَهَا عَلَى مَا يُرِيد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " .
__________________








رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-12-2007, 01:28 AM
الصورة الرمزية زهرة الياسمينا
زهرة الياسمينا زهرة الياسمينا غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة : Egypt
افتراضي

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى الْعَالَم الْعُلْوِيّ شَرَعَ فِي ذِكْر قُدْرَته وَحِكْمَته وَأَحْكَامه لِلْعَالَمِ السُّفْلِيّ فَقَالَ " وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْض " أَيْ جَعَلَهَا مُتَّسِعَة مُمْتَدَّة فِي الطُّول وَالْعَرْض وَأَرْسَاهَا بِجِبَالٍ رَاسِيَات شَامِخَات وَأَجْرَى فِيهَا الْأَنْهَار وَالْجَدَاوِل وَالْعُيُون لِيَسْقِيَ مَا جُعِلَ فِيهَا مِنْ الثَّمَرَات الْمُخْتَلِفَة الْأَلْوَان وَالْأَشْكَال وَالطُّعُوم وَالرَّوَائِح " مِنْ كُلّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ " أَيْ مِنْ كُلّ شَكْل صِنْفَانِ " يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار " أَيْ جَعَلَ كُلًّا مِنْهُمَا يَطْلُب الْآخَر طَلَبًا حَثِيثًا فَإِذَا ذَهَبَ هَذَا غَشِيَهُ هَذَا وَإِذَا اِنْقَضَى هَذَا جَاءَ الْآخَر فَيَتَصَرَّف أَيْضًا فِي الزَّمَان كَمَا يَتَصَرَّف فِي الْمَكَان وَالسُّكَّان " إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " أَيْ فِي آلَاء اللَّه وَحُكْمه وَدَلَائِله .
__________________








رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-12-2007, 01:29 AM
الصورة الرمزية زهرة الياسمينا
زهرة الياسمينا زهرة الياسمينا غير متصل
مشرفة ملتقى القصة والعبرة
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
مكان الإقامة: alex
الجنس :
المشاركات: 4,147
الدولة : Egypt
افتراضي

غدا ان شاء الله سوف اكمل التكملة ......
لانى تعبت جدا .......
__________________








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 57.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.58 كيلو بايت... تم توفير 2.60 كيلو بايت...بمعدل (4.54%)]