هيا نتدبر القرآن سويا...(سلسله متجددة) من التدبر في القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         علامات الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          سر الأمان في زمن الفتن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          ثناء الله تعالى ونعمه على رسولنا الكريم في سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          العمل الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حق الطريق وآدابه في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كلام الرب سبحانه وتعالى (3) كلامه عز وجل مع الرسل عليهم السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          شوارعنا وشاشاتنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          إطلالة على شيء من تصرفات الإمام أحمد في مسنده - حديث "الاجتماع إلى أهل الميت" نموذجا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل من الأمن استخدام جهاز ماك بوك قديم؟ .. ما تأثيره على خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-08-2007, 07:29 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
افتراضي سبب تسمية السورة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سميت السورة (التوبة)
لأنها كانت آخر ما نزل من القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم
وبما أنها النداء الأخير للبشرية أراد الله تعالى بعد أن فضح الكفار والمنافقين والمتخاذلين
وحذّر المؤمنين كان لا بد من أن يعلمهم أن باب التوبة مفتوح فعليهم أن يعجلوا بها قبل أن نغرغر.
فسبحان الذي وسعت رحمته كل شيء وسبقت رحمته غضبه، سبحانه رحيم بعباده غفور لهم.



عدد مرات ذكر كلمة التوبة في السورة

ولقد ورد ذكر كلمة (التوبة) في هذه السورة (17 مرة) أكثر من أية سورة أخرى في القرآن كله،
فقد وردت في البقرة (13 مرة)،
النساء (12 مرة)،
المائدة (5 مرات)
فسبحان الذي يفتح أبواب التوبة للجميع من كفار وعصاة ومنافقين برغم كل ما اقترفوه في حياتهم.




سيـــاق الأيـــات الكريمـــة

وتتوالى الآيات في سورة التوبة بسياق رائع غاية في الحكمة
فتبدأ الآيات بالتهديد وتحريض المؤمنين وفضح للمنافقن ،
ثم تفتح باب التوبة ،
ثم التهديد ،
ثم التوبة وهكذا سياق كل آيات السورة .

وحتى المؤمنين تطالبهم السورة بالتوبة فهي تتحدث عن أخطاء وصفات ثم تفتح باب التوبة ،
ثم أخطاء أخرى ثم توبة ،
ثم تدعو المؤمنين للقتال ونصرة الدين والتحفيز لإلجاء المنافقين على التوبة،



مــــلاحـــظة
ونلاحظ أن في سورة النساء القتال الذي أمر به الله تعالى كان لنصرة المستضعفين
وفي هذه السورة القتال لإلجاء المنافقين للعودة إلى الله والتوبة.

والسورة بشكل عام فضحت المنافقين وكشفت أعمالهم وأساليب نفاقهم وألوان فتنتهم وتخذيلهم للمؤمنين لتواجههم بها حتى يتوبوا ،
وكذلك حرّضت المؤمنين على قتال المنافقين ليدفعوهم للتوبة أيضاً.
ودعوة المؤمنين للتوبة خاصة المتخاذلين منهم فالتخاذل عن نصرة الدين يحتاج للتوبة تماماً
كما يحتاج المؤمن للتوبة من ذنوبه.



يتبـــــــع باذن الله تعالى
إلى لقـــــاء قريـــب
__________________
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15-08-2007, 10:43 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
25 المحــــور الأول والثانى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نتـــابع باذن الله تعالى
ســورة التـــوبة المحور الاول والثانى






المحور الأول:

1- تبدأ الآيات الأولى بشدة
(بَرَاءةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ) آية 1
(فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ) آية 2.
وهذه الآيات نزلت في المشركين الذين نقضوا العهد مع المسلمين مرات عديدة فقطع الله تعالى مابينهم وبين المسلمين من صلات
ومنحهم فرصة كافية أربعة أشهر يسيحوا في الأرض ليتمكنوا من النظر والتدبر في أمرهم.





2-ثم تأتي آيات التوبة
(وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) آية

(فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية

(فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) آية 11،
(وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) آية 15




3-وتخللت هذه الآيات آيات تهديد
(اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) آية 9
، (أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ) آية 13

ملاحـــظة
والملاحظ أن الشدة في سورة التوبة إنما هي رحمة من الله تعالى
لأنها تحث على التوبة وتفتح بابها حتى لأشد الناس كفراً ونفاقاً ومعصية، وهذا من فضل الله تعالى ورحمته بعباده مصداقاً
لقوله تعالى في الحديث القدسي (لو خلقتهم لرحمتهم).
وقد وردت كلمة (رحيم)9 مرات في السورة وكلمة (غفور) 5 مرات.




ثم تنتقل السورة إلى
المحور الثاتي
1-وتوجيه الخطاب للمؤمنين:
(قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) آية 24

في هذه الآية يبيّن لنا تعالى ثمانية أشياء حلال في أصلها
(آباؤكم، أبناؤكم، إخوانكم، أزواجكم، عشيرتكم، أموال، تجارة، مساكن)
ولكن إذا أحببناها أكثر من رسول الله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيل الله أعتبرنا فاسقين.




2- ثم تحدثت الآيات عن غزوة حنين
(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) آية 25.
ثم يتوب الله تعالى من بعد ذلك وقد تردد ذكر غفور رحيم كثيراً في هذه السورة مع آيات التوبة.




يتبــــع باذن الله تعالى
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 22-08-2007, 05:21 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
25 بعض النقاط الهامة في السورة الكريمة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتابـــع باذن الله تعالى
سورة التــــوبة الكريمــــة


بعض النقـــاط التي ناقشتها السورة الكريمة
  • تحريض المؤمنين:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ
فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ) آية 38،
وتحريض المؤمنين واجب من أول ما بدأ الجهاد إلى يومنا هذا وإلى آخر الدنيا.
(إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ) آية 40.

  • تحذير المتخاذلين عن نصرة الدين:
(فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّا

إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ) آية 83،
(وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ) آية 86،
(رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ) آية 87

  • تهديد شديد:
  • (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ
    وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) آية 81،
    (فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) آية 82




بعد التهديد يعود سياق السورة للتوبة
وتعطي كل صنف من أصناف البشرية التوبة الخاصة به قبل الوداع الأخير
وهذا أجمل ختام للثلث الأول من القرآن بعد السور السبع الطوال بفتح باب التوبة:

1. توبة المنافقين والمرتدّين:
(يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ
فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ) آية 74





2. توبة المترددين:
(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا
عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 102





3. تذكرة للجميع بالتوبة:
(أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
آية 104





4. توبة على النبي والمهاجرين والأنصار:
(لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ
مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) آية117






5. توبة أخيرة:
(وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ
وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) آية 118 للثلاثة الذين خلّفوا وتقاعسوا عن غزوة تبوك.


فـــائدة كلمة ( وعلى الثلاثة)هى حرف عطف على الايه التى تسبقها
بمعنى وتاب الله تعالى ايضا على الذين خلفوا .





يتبــــــــــــع
__________________
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-08-2007, 05:47 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
047 ختــــام سورة التــــوبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نأتى للجزء الاخير من سورة التــوبـة



وتأتي آيات رائعة في ختام السورة
(لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) آية 128
و (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) آية 129

ختام رائع مع الرسول صلى الله عليه وسلم
فإن الله تعالى إن حرم الكفار والمنافقين من الرحمة في أول السورة بعدم ذكر البسملة
فإنه أعطاهم في آخرها رحمة ورأفة وهذه الختام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .




لفتــــــــــة:
في هذه السورة وصف الله تعالى واقع المجتمع في عصر الرسالة الأول
وعدّد شرائح المجتمع المتناقضة منها من كان على الحقّ ومنها على الباطل.
وهذه الشرائح هي كما وردت في السورة:

1. البدو الذين كانوا جفاة
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : من بدا جفا.
كما في قوله تعالى (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) آية 97




2. شريحة من البدو الذين آمنوا
(وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ
أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 98




3. السابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار
وهم أحباب الله والذين على أكتافهم انتشر الدين:
(وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) آية 100




4. المنافقون الذين يظهرون دائماً مع قوة الدين
وهؤلاء أشد على المسلمين من الكفّار
فأهل مكة كانوا كفّاراً كانوا يجاهرون بالكفر لأن الإسلام كان ضعيفاً في مكة،
أما في المدينة فقوي الإسلام والمنافقون ازدادوا لأنهم لا يتجرأون على المجاهرة بالعداوة لقوة الإسلام في المدينة.
والنفاق عموماً يظهر في قوة الإسلام ويختفي بضعفه.
(وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) آية 101




5. كل الشرائح السابقة كانت متساوية في العدد نوعاً ما وهناك شريحة كانت قليلة في عهد الرسول
صلى الله عليه وسلم ولكنها الآن أصبحت كثيرة العدد في عصرنا الحالي:
(وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آية 102
وهؤلاء وضّح الله تعالى في الآية التي بعدها للرسول صلى الله عليه وسلم كيف يتعامل معهم
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) آية 103
*فالصدقة منهم تطهّرهم وتزكيهم ،
(والصدقة هنا غير الزكاة وإنما هي الإنفاق من خير الأموال )
* وصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم أي دعاؤه لهم هو سكن لهم ،
* وكلمة عسى من الله تعالى تعني أنه تحقق بإذن الله ،
فهذه الشريحة إن تصدقت و صلّى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم
استحقت مغفرة الله تعالى إنه هو الغفور الرحيم سبحانه.




6. شريحة قد فعلوا أشياء تُخِلّ بالأمن العام ومنهم الذين تخلفوا عن الغزوة
(وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) آية 106





7. وأخيراً هناك الشريحة الطائفية التي تُرسّخ العداوة بين المسلمين
وتقوم على تكفير بعض طوائف المسلمين للتفريق بينهم
(وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) آية 107



بذلك تكون الحمد لله تعالى انتهت سورة التوبة
وباذن الله تعالى الى لقاء قريب مع سورة جديدة من كتاب الله عز وجل .
__________________
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-12-2007, 12:40 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
047 السورة الكريمة يونس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوانى واخواتى الافاضل
اعتذر على التأخر في تكمله هذا الموضوع الكبير
وباذن الله احاول الان تكمله البعض منه والله لمستعان

السورة الكريمة ( يــونُـس )

هدف السورة: الإيمان بالقضاء والقدر

سورة يونس من السور المكية التي تعنى
بأصول العقيدة الإسلامية، الإيمان بالله تعالىوبالكتب والرسل والبعث والجزاء
وبخاصة الإيمان بالقضاء والقدر.
فالكثير من الناس مشككين في هذا الأمر ويحتارون ويجادلون في القضاء والقدر
وهل الإنسان مسيّر أم مخيّر
ويشككون في عدل الله تعالى وحكمته ويسألون أسئلة مشككة فيقولون مثلاً لو هداني الله لاهتديت
أو أن الله يعلم المؤمنين من الكافرين في علمه الأزلي فلن يفيد المرء ما يعمل إن كان الله تعالى
قد كتبه في النار وهذا كله من ضعف الإيمان ومن التشكيك بأن الله تعالى هو الحكيم العدل وأنه ليس بظلاّم للعبيد.
تأتي هذه السورة بآياتها ومعانيها لتثبت حقيقة الأيمان بوحدانية الله جلّ وعلا
والإيمان بالقضاء والقدر تارة عن طريق قصص الأنبياء وتارة عن طريق تذكير الله تعالى للناس بقدرته وحكمته وعدله في الكون.

وفي حديث للنبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل سأله أخبرني عن الإيمان
فقال: الإيمان أم تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره.
والذي يحدد ما إذا كنا مؤمنين بالقضاء والقدر سؤال واحد نطرحه على أنفسنا:
هل الله تعالى عادل حكيم أم ظالم والعياذ بالله وإجابتنا هي التي تحدد موقفنا.





تبدأ السورة بكلمة تثبت الحكمة لله تعالى :
(الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ) آية 1 وتدل على أن الحكمة موجودة ؛
ثم تليها الآية (أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ) آية 2
وكأن الذين يتعجبون من اختيار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للرسالة كأنما لا يؤمنون بالقضاء والقدر لأنهم لو آمنوا لما شككوا وتعجبوا ولعلموا أن هذا بأمر الله تعالى.




· تدبير الله وحكمته في الكون:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ*
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ*
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ *
إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ)
آية 3، 4، ،5، 6.

والآيات (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ *
فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) 31 و32

تأتي الآيات تستعرض لحكمة الله تعالى في الكون وفي كل ما خلق وتدعونا للتفكر في هذا الكون
الذي لم يخلق عبثاً ولا صدفة إنما خلقه الحكيم العدل وإثبات ذلك واضح في تكرار كلمة (الحق)
في هذه السورة فقد تكررت في السورة (23 مرة)
لأن الحق عكس العبث والصدفة وكل شيء في الكون خلق ويحيا بحكمة الله تعالى لذا علينا أن نسلّم بالله ونتوكل عليه ولا نشكك بقدرته وتدبيره سبحانه.

وكذلك ترددت كلمة (يدبر) في السورة كثيراً فكيف نشكك بقضاء الله وقدره
(وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ) آية 53
و (أَلا إِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ) آية 55
وكل هذه الآيات تؤكد أن الله حق وأن إدارة هذا الكون حق،
وعرّفت الآيات بصفات الإله الحق بذكر آثار قدرته ورحمته الدالة على التدبير الحكيم
وأن ما في هذا الكون المنظور هو من آثار القدرة الباهرة التي هي أوضح البراهين على عظمة الله وجلاله وسلطانه.



· تنبيه للغافلين :
الذين يشككون ولا يؤمنون بالقضاء والقدر فهؤلاء بفقدون الجدية والإيمان الحق
(إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ) آية 7
والله تعالى لا يظلم الناس ابداً لكن الناس يظلمون أنفسهم نتيجة ذنوبهم ومعاصيهم لأنه حاشا لله أن يظلم أحدا
(وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ *
ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) آية 13، 14،
و (إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) آية 44......

إذن فليس في الكون صدفة ولا عبث فالحكمة واضحة والحق واضح
فلا يجب أن نشكك بالقضاء والقدر والله تعالى لا يظلم أحداً ولا يجبر أحدا على فعل ما
لأنه سبحانه لو أجبرنا على أعمالنا لما حاسبنا لذا فالناس مخيّرون في أفعالهم.


باذن الله تعالى نكمل بعد قليل
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-12-2007, 03:22 PM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
047 تكمله السورة الكريمة يونس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعود معا باذن الله تعالى لتكمله تدبر سورة يونُس


· أفعال الناس تجاه قضاء الله تعالى:

الآيات تواجه المتعجبون من قدر الله ولكن أفعالهم أشد غرابة
(فَلَمَّا أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم
مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) آية 23 .
فبعد أن نجاهم الله تعالى بغوا في الأرض بغير الحق
فكيف يلجأ الناس إلى الله تعالى فقط في ساعة الشدة ويعرفون أن لهم رباً يلجأؤون إليه
ثم يتكبرون بعد النجاة وكأن نجاتهم كانت من عند أنفسهم...


· قصص الأنبياء عن التوكل على الله:
عرضت السورة قصص ثلاث من الأنبياء الذين توكلوا على الله فنجاهم الله تعالى ؛
وقد عرضت السورة الجزئية الخاصة بالتوكل في كل قصة من القصص المذكورة وهذا لخدمة هدف السورة.
وهذه القصص تؤكد أن المؤمنين بقضاء الله وقدره يتكلون على الله والذين لا يؤمنون هم المشككون والمجادلون في حكمة الله وعدله:
o قصة نوح الذي توكل على الله تعالى فأنجاه الله ومن معه
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ
فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ) آية 71



o قصة موسى مع فرعون
(وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ *
فَقَالُواْ عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) آية 84 و 85.



o قصة قوم يونس
(فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) آية 98.

وقد يتبادر الى الذهن لماذا أغرق الله تعالى فرعون بعدما قال أنه آمن ونجّا قوم يونس
والحالتان متشابهتان نوعاً ما؟

في حالة فرعون
نقول أن الله تعالى علم وهو علاّم الغيوب أنفرعون إنما قال آمنت أضطراراً لا إختياراً
ولو عاد إلى الدنيا لضلّ وأضل ولم يكن كلماته صادقة بأنه آمن
(وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ *
آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) آية 90 و91.

وقال الإمام الفخر: آمن فرعون ثلاث مرات
أولها قوله (آمنت)
وثانيها (لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل)
وثالثها (وأنا من المسلمين)
فما السبب في عدم قبول إيمانه؟
والجواب أنه إنما آمن عند نزول العذاب والإيمان في هذا الوقت غير مقبول
لأنه يصير الحال حال إلجاء فلا تنفع التوبة ولا الإيمان .....
قال تعالى: (فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا).

في حالة قوم يونس عليه السلام
فقد علم الله تعالى أنهم سيكونون مؤمنين حقاً فعفا عنهم وكانوا على وشك الهلاك بعذاب الله
لكنهم حسن إيمانهم وقد أثبت التاريخ ذلك فأصبحوا قوماً صالحين طائعين مؤمنين،
والله تعالى يريد من عباده إيمان الإختيار لا إيمان الإكراه والاضطرار
(فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) آية 98
فمن كان ليعلم هذا إلا الله الحكيم العليم ولهذا علينا أن نؤمن بقضاء الله وقدره لأنه ليس عبثاً
ولكن لكل أمر حكمة قد نعلمها
وقد يخفيها الله تعالى عنا وهذا ليمتحن صدق إيماننابه
فلو علمنا الحكمة من كل شيء فما قيمة إيماننا بالغيب إذن؟

· ختام السورة:
(وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ *
وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ) الآيات 105 – 106
كيف نتعامل مع قضاء الله بالجديّة والتوكل على الله ؟؟؟؟
ثم تأتي الآية فيها توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين
. بالتوكل على الله ؛
. واللجوء إليه ؛
. والصبر على ما يلقوه من الأذى في سبيل الله ؛
والإستمساك بشريعة الله تعالى ؛
فهو سبحانه الحكيم العدل (وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) آية 109.


سميّت السورة بـ (سورة يونس)

لذكر قصته عليه السلام فيها وماتضمنته من العبرة والعظة برفع العذاب عن قومه حين آمنوا
بعد أن كاد يحل بهم العذاب والبلاء ؛
وهذه من الخصائص التي خصّ الله تعالى بها قوم يونس لصدق توبتهم وإيمانهم وأن الله لا يظلم الناس
فلو علم صدق إيمان أي عبد من عباده ينجيه في الدنيا والآخرة لأنه هو الحكيم العدل.

وفي خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله
لما سئل عن ورود قصة نوح وموسى عليهما السلام مع فرعون ويونس عليه السلام
مجتمعين في هذه السورة ؛؛
قال أن الذي يجمع بينهم هو الماء
فالله تعالى أغرق قوم نوح بالماء ، وأغرق فرعون بالماء ؛
أما يونس فقد نجاه الله من بطن الحوت بعد أن قذف في الماء.
فالماء كان مرة مصدر هلاك ومرة مصدر نجاة فسمّى الله تعالى السورة
باسم من نجّاه من الماء وهو يونس عليه السلام،
والله أعلم.




انتهت السورة الكريمة يونس
والى لقاء قريب باذن الله تعالى مع سورة كريمة من كتاب الله عز وجل
__________________
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-01-2008, 01:29 AM
الصورة الرمزية فراشة المنتدى
فراشة المنتدى فراشة المنتدى غير متصل
قلم مميز ومشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
مكان الإقامة: -
الجنس :
المشاركات: 1,967
047 السورة الكريمة هــــود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنـــا من جديـــد لنبدأ باذن الله تعالى
لتدبر سورة جديدة من القرآن الكريم ، وفقنا الله تعالى لتدبر وتلاوة وحفظ كتابه العزيز




الســـورة الكريمـــة

( سورة هود )



هدف السورة: الإستمرار في الإصلاح دون تهوّر أو ركون
هذه السورة وأخواتها سورتي يونس السابقة وسورة يوسف هي أول ثلاث سور لأسماء أنبياء ؛
وكلما كان اسم السورة على اسم نبي كانت قصة هذا النبي هي محور السورة ،
وفي ختام السورة تأتي أية تلخّص للقصة وكأنها قاعدة في كل السور المسماة بأسماء أنبياء.

وهذه السور الثلاث نزلت في وقت واحد وبنفس الترتيب التي ورد في المصحف ؛
ونزلت السور الثلاث بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها ووفاة عم الرسول صلى الله عليه وسلم أبو طالب
وما لاقاه صلى الله عليه وسلم من أذى في الطائف و رفض دعوته ونصرته من قبائل العرب ؛
وكانت تلك الفترة عصيبة جداً على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين في مكة لما لاقوه من أذى المشركين
فمنهم من أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة الى الحبشة و منهم من بقي في مكة يتعرض للأذى والتضييق من قبل كفار قريش،
فكأنما أنزل الله تعالى هذه الآيات تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتسرية عنه
لأنها تقصّ عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الإبتلاء ليتأسّى بهم في الصبر والثبات.



وجاءت السورة لتوضح لنا أن من يمر بهذه الأزمات والمحن قد يتصرف وفق احد هذه التصرفات:
1. يفقد الأمل والعمل
2. يتهور ويلجأ إلى العنف والتصرفات غير المحسوبة وتدمير الغير
3. يركن للقوي ويعيش في ظله ويترك قضيته وينتهي أمره على هذا النحو.

لكننا نرى أن الرسل لم يأخذوا أي واحد من هذه التصرفات وكذلك جاءت الآيات تدعو الرسول صلى الله عليه وسلم لعدم التصرف بهذه التصرفات ؛

وإنما جاءت آية محورية التي هي أساس السورة والتي تدور الآيات حولها:
(فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) آية 112

و(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ) آية 113.
وهذه الآيات تضمنت التوجيه للرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين كيف يتصرفون في هذه المحنة وفي أي محنة قد تصيبهم في أي زمن وفي أي مكان.

إن هذه الآية تعالج حالة نفسية لأناس في وضع صعب للغاية فجاءت
بالأمر الأول (استقم) أي اصبر واستمر بالدعوة،
ثم جاء الأمر الثاني: (لا تطغوا) أي اياكم والتهور والطغيان ؛
وجاء الأمر الثالث: (ولا تركن) بمعنى إياك أن تعيش في ظل القوي وتستسلم له.
وهذه الأوامر الثلاث هي على عكس التصرفات المتوقعة ممن أصابته المحن كما أوردنا سابقاً.

وقد قال الحسن رضي الله عنه: سبحان الذي جعل اعتدال الدين بين لائين:
لا تطغوا ولا تركنوا.




وجاءت آيات السورة تتحدث عن نماذج من الأنبياء الذين أصابتهم المحن ولاقوا من المصاعب
ما لاقوا خلال دعوتهم لأقوامهم ومع هذا كله صبروا واتبعوا هذه الأوامر الثلاث.
وهذه السورة هي في غاية الأهمية للمسلمين لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم :
شيّبتني هود وأخواتها.



نتابع باذن الله قريبا

__________________
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القرآن الكريم almasry1 الملتقى الاسلامي العام 6 24-06-2007 06:26 PM
قبل قراءة القرآن الكريم ريحانة دار الشفاء الملتقى الاسلامي العام 12 21-11-2006 03:04 AM
فضائل بعض سور القرآن الكريم yahya.slm الملتقى الاسلامي العام 1 17-11-2006 12:02 AM
مسابقة القرآن الكريم درة الشفاء الملتقى الترفيهي 1 16-04-2006 09:54 AM
من معجزات القرآن الكريم ريحانة دار الشفاء الملتقى الاسلامي العام 2 08-03-2006 03:44 PM

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 150.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 145.51 كيلو بايت... تم توفير 4.56 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]