|
|||||||
| الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#9
|
||||
|
||||
|
ثالثا : منشور في أعلى الصفحة 4 مع الوقفة 32 .
رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس : [ سؤال : سألني سائل عزيز وكريمٌ : ولكن إن أخذت أجرا يعينك على أمور دنياك فما المانع في ذلك ؟ ثم ربما أنت لست محتاجا مثل رقاة آخرين , فلماذا نحجر واسعا وقد أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُضرب له بسهم من الشاة المشهورة ؟. فقلتُ له : * أنا محتاج كنصف الشعب الجزائري , الذي هو فقير أو يكاد يكون فقيرا ( إسأل إن شئتَ عن حال الشعب الجزائري : فاضتْ خزائنُ بلاده مالا , ولكن نصفَ الشعب فقيرٌ , أو اسأل عن حال الأستاذ والمعلم – المادية – في جزائر اليوم ) , ومع ذلك فإن التعففَ أفضلُ مليون مرة . ** رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يتحدث عن شخص متفرغ للرقية : يرقي في اليوم الواحد عشرات الناس . *** ثم لا تنس أخي أن "النفسَ طماعةٌ , فعوِّدها القناعة " . وكم عندنا في الجزائر -خاصة - من رقاة بدأوا يطلبون المبلغَ اليسيرَ ويرقون بطريقة شرعية ويَصدُقون مع المريض ما استطاعوا ويُطيلون الجلوسَ مع المريض , ثم بسبب الرغبة الجامحة في جمع أكبر مبلغ ممكن من المال في أقل وقت ممكن , أصبح الراقي بين عشية وضحاها : ا- يرقي بالطرق غير الشرعية والتي لا خلاف في أنها حرامٌ . ب- وأصبح يكذبُ على الكثير من الناس فيدعي أن بهم مس أو سحر أو عين , والحقيقةُ أنه ليس بهم شيءٌ . إنه أصبحَ يكذبُ على الناس من أجل جمع المال الكثير ليس إلا . جـ - وأصبح يطلب المبالغ الخيالية , لأن القناعةَ عنده تبخرتْ وذهبتْ أدراجَ الرياح . د - وأصبح يجلسُ مع المريض الواحد بضعَ دقائق , ثم يصرفُـه بسرعة لينتقلَ إلى شخص آخر , وذلك حتى يجمعَ أكبرَ مبلغ ممكن من المال , ولا يُـهِمُّه أحلالٌ هو أم حرامٌ . وحتى يقتصدوا في الوقتِ ويجمعوا المالَ الأكثر , لجأ الكثيرُ من الرقاة ( الجاهلين والكاذبين والسارقين و...) عندنا في الجزائر إلى الرقيةِ الجماعيةِ التي فيها من البعد عن السنة ما فيها , وفيها من المضار ما فيها . والله أعلم ]. ثم أقول : في مجال الرقية يوجدُ على طول الجزائر – خاصة- وعرضها , يوجد على الأقل مئاتُ الأشخاص يحترفون الرقية وما هم برقاة . إنهم ليسوا برقاة شرعيين لسببين أساسيين : جهلهم الفظيع بالإسلام وبالرقية الشرعية , وكذا اختلاسهم لأموال الناس بالباطل . وبسبب سرقة " أشباه الرقاة " لأموال الناس بالباطل كوَّن هؤلاء الرقاة وفي زمن قياسي جدا ثروات كبيرة وخيالية , اشتروا بواسطتها السيارات الفاخرة وبنوا الفيلات و... ومما يتصل بهذا الأمر أقولُ عن نفسي" ما أكثر ما رقيتُ ناسا خلال سنوات وسنوات , وحاولوا أن يعطوني مالا فرفضتُ , وحاولوا أن يعطوا لزوجتي أو أولادي فرفضتُ , وحاولوا إعطائي مالا باسم الهديةِ فرفضتُ و... وحاولوا كذلك أن يعطوني " مقابلا " للرقية بطريقة غير مباشرة فرفضتُ . ملاحظة : لقد حدث لي مراتٌ ومرات أن رقيتُ أشخاصا ثم حاولَ الواحدُ منهم أن يعطيني مئات الألوفِ من السنتيمات , وأنا في الحقيقة في أشد الحاجة ولو إلى 10 آلاف فقط من السنتيمات ( وهو مبلغٌ زهيد جدا يعرفه فقط الجزائريون ) , ومع ذلك أرفضُ أخذَ المبلغ وأُصرُّ على الرفضِ . ووالله أنا متأكدٌ من أن السكينةَ والطمأنينة التي يُنزلها الله على قلبي والراحةَ التي أحسُّ بها والسعادةَ التي أشعرُ بها وأنا لا آخذ مالا , هي أعظمُ بكثير من التي أحسُّ بها لو أخذتُ مالا , وصدق من قال " اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى " وقال "والباقياتُ الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابا وخير أملا ", وقال " وما الحياةُ الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ " وقال " ما عندكم ينفذُ وما عند الله باق" . حاول الكثيرُ من الناس ( الذين رقيتهم أو رقيتُ لهم واحدا من أهلهم ) – خاصة منهم أصحابُ السلطة والنفوذ من المسئولين الكبار في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو الشرطة أو الدرك أو الجيش , أو أصحابُ المال من الأغنياء – أن يعطيني الواحدُ منهم عنوانَـه أو رقمَ هاتفِـه ويقول لي " إن احتجتَـني في يوم من الأيام لأخدمَـك في أمر ما , فأنا تحت التصرف "!. ولكنني كنتُ دوما أجيبُ الشخصَ وبأدب " أنت مشكورٌ جدا يا هذا . بارك الله فيك , ولكنني لن أحتاجَ بإذن الله , لذلك لا داعي لأن آخذ عنوانَـك أو رقمَ هاتفك ". قد يبدو هذا التصرف مني تشددا لا لزوم له , ولكنني متأكدٌ بأنه يساعدُ على جعل الرقية الشرعية خالصة لوجه الله , ثم هو يساعدُ على رفع قيمة الشخص بإذن الله عند الناس . إن هذا المسئول أو الغني لو أخذتُ منه عنوانَـه أو رقمَ هاتفه وطلبتُـه في يوم ما من أجل خدمة , فإن قيمتي ستسقطُ عنده , ثم إن طلبتُه من أجل خدمة ثانية سقطتْ قيمتي عنده أكثرَ , ثم بعد ذلك يمكن جدا أن تسقطَ قيمتي عنده إلى درجة أن يصبح يُـغيرُ طريقَـهُ كلما رآني ( والعياذ بالله تعالى ) . وأما عندما أستغني عن خدماته فإنني متأكدٌ بأن قيمتي سترتفع عندهُ وبأنه يصبح كلما رآني أقبلَ علي مُسلِّـما ومُرحِّـبا و... من فرط محبته لي واحترامه وتقديره لي . هذا عن قيمتك أيها الراقي عند الناس - عندما تزهدُ فيما في أيدي الناس - , وأما ما هو أهم فإن رقيتَـك ستكون أقربَ إلى الإخلاص لوجه الله , وإن أجرَك على الرقية سيكون بإذن الله أكبرَ , وإن بركةَ رقيتك ستكون بإذن الله أعظمَ وأعظمَ . ولا ننسى في النهاية " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ". والله أعلى وأعلم . يتبع بإذن الله مع الوقفة 42:"الجمال بين الحجاب والتبرج".
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |