كافة موضوعات الباحث ( بهاء الدين شلبي ) الإطلاع للمتخصصين فقط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2798042 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2127312 )           »          هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 875 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 937 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 51784 )           »          أندرويد 17 يزيل أكبر عقبة أمام مستخدمى آيفون.. جوجل تطور أداة نقل البيانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1264 )           »          مايكروسوفت تعيد إحياء ألعاب Xbox الكلاسيكية على الكمبيوتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1221 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لتشكيلة أجهزة ماك.. MacBook Neo جديد وPro بمعالج M6 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1216 )           »          واتساب يطرح تحديثًا كبيرًا.. تسجيل مباشر على الآيباد وتحسينات للسيارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1229 )           »          دعوى تهز OpenAI ..ChatGPT متهم بتقديم نصائح طبية خاطئة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1259 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الرقية الشرعية > قسم الأبحاث العلمية والحوارات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

قسم الأبحاث العلمية والحوارات قسم يختص بالابحاث العلمية وما يتعلق بالرقى الشرعية والحوارات العامة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2007, 05:49 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
Arrow (الزغرودة) تسبيحة للشيطان

(الــزغرودة) تسبيحة للشيطان (ياهو)

وطقس من طقوس السحر واستحضار الشياطين

مختصرات منقولة من مخطوط (عبادات بائدة وعادات سائدة)


الكاتب: بهاء الدين شلبي
________________________________________________

تناولنا فيما سبق وسائل عديدة ومختلفة من وسائل استحضار الجن والشياكين كوسيلة لتحقيق التواصل بين عالم الجن والإنس، كالموسقى والغناء والرقص والبخور، وبين هذا الكم الغريب والعجيب من الطقوس السحرية، تسربت إلينا بعض الطقوس وترسخت داخل مجتمعاتنا على انها عادات وتقاليد، ولكن بالبحثث والتحري في علم الفلكلور يمكن لنا أن نكتشف الأصل الوثني وعلاقة الشيطان بكثير من هذه العالدات السائدة في مجتمعاتنا والتي نجهل مصدر نشوءها، ومن جملة ما أقوم بسرده هنا أتطرق الآن للزغرودة، وهي عادة شائعة في بلاد المسلمين خاصة، ارتبط بالأفراح ودخلت ضمن طقوس السحر كالموسيقى والرقص كأحد مظاهر الأفراح السائدة اليوم، مما يضعها في جملة العادات المشبوهة، وبالبحث تبين انها تعد من جملة طقوس سحرية ومناجاة للشيطان متسترة في شكل عادات وتقاليد للأسف أن المجتمع متمسك بها بشدة، وبعد تتبع اصل الزغرودة وجدت ان اصلها موجود في التوراة المحرفة، وأنها تسبية للإله (ياهو).

الزغرودة لغة: زغرد الزغرودة: هدير يردده الفحل في حلقه.() وهى ذلك الصوت الترددي الرنان الذي تطلقه تلك النساء الرقيعة في الأحياء الشعبية في المناسبات السعيدة و الأفراح تعبيرًا عن فرحهن وسعادتهن، وقد برع فيه أدائها النساء المصريات، حيث تأخذ عندهن ما يشبه المنافسة أيتهن أشد رنينًا ودويًا، وبلغ اهتمام النساء في مصر بالزغرودة وإجادتها مبلغًا واضحًا، خاصة عندما انتشرت بينهن بدعة شيطانية تدعو إلى أن تلعق الفتيات الصغيرات بطن [ضفدعة] حتى تتقن أداء الزغرودة.

ويتنوع أداء الزغرودة وأسلوبها بين الدول بعضها البعض. فهي موجودة في الدول العربية والأوربية والأمريكية، وبأشكال وأساليب مختلفة. وهذه الزغاريد تردد في مصر، وفى فلسطين أيضا تعبرًا عن الفرح، وقد بدأت كتسبيحة تقال عند ذكر اسم (يهوه Jah-Jahovh). وأصل هذه الزغرودة هللويا _ جاه (Hallelu-Jah) وقد حرفها الإغريق، فأصبحت بلا معنى عندما صارت (اللويا Alleluia)، وقد أصبحت كلمة مقدسة بالاستعمال، ثم تطورت أخيرًا إلى الصوت المعروف (لو لو لو Lu-Lu-Lu).()

وفى آخر سفر المزامير (الزبور) ما ترجمته: (هللويا غنوا للرب ترنيمة جديدة، وتسبيحة له في جماعة الأتقياء). ليفرح إسرائيل بخالقه، وليبتهج صهيون بملكهم، ليسبحوا اسمه برقص.. وهذا كرامة لجميع أتقيائه هللويا) [المزمور 149].()

وذلك شائع بوجه خاص عند النساء المصريات حيث ترفع المرأة صوتها لتقول (زغرودة لِلِّي يحب النبي.. لولولو..) لتسمع دويًا من الزغاريد يردده النسوة الحاضرات في أسلوب جماعي كأنهن فرقة موسيقية مدربة. وقد حدث في أثناء حملة كتشنر على السودان في سنة 1897م مشهد. خروج النساء للقاء شاول، فبعد المعركتين الخاسرتين في (عطبرة)، و (أم درمان) خرجت النساء من المدن والقرى لمقابلة القوات المنتصرة التي خلصتهم من العدوان، وأخذن يطلقن زغاريد النصر.()

معنى (ياهو- يهوه):
ويتبين من نشأة الزغرودة صلتها بـ(يهوه) أو (ياهو) ونفس الاسم يردده اليهود وكذلك الصوفية فيذكر (محيى الدين ابن عربي) الصوفي في كتابه (اصطلاحات الصوفية) (ص 27) (الهو: الغيب لا يصح شهوده ). (!)

الكاتب المعروف (ول ديورانت) فهو يتساءل في الجزء الثاني من كتاب قصة الحضارة (ص 366 وما بعدها)… (العلماء يجمعون على أن أقدم ما كتب عن أسفار التوراة هما القصتان المتشابهتان المنفصلة كلتاهما عن الأخرى في سفر التكوين تتحدث إحداهما عن الخالق باسم (يهوه) على حين تتحدث الأخرى عنه باسم (الوهيم).. وعن اشتقاق الاسم (يهوه): يقول الأستاذ العقاد إن اسم (يهوه) لا يعرف اشتقاقه على التحقيق، فيصح أنه من مادة الحياة، ويصح أنه نداء لضمير الغائب أي (ياهو) لأن موسى علم بنى إسرائيل أن يتقوا ذكراه توقيرًا له، وأن يكتفوا بالإشارة إليه، وهذا الاتجاه هو ما ذهب إليه Smith، ويضيف هذا احتمالاً لاتجاه آخر؛ هو أن الكلمة العبرانية المماثلة لكلمة (لورد Lord) هي (يهوا) وكانت اللغة العبرية تكتب بدون حروف علة حتى سنة 500م ثم دخلت هذه الحروف فأصبحت كلمة يهوا: ياهوفا Jahovah وبذلك فكلمة (يهوا) أو (ياهوفا) معناها سيد وإله).()

في الكتاب المشين (تولدوث جيشو): (روى أنه في بيت المقدس صخرة مسح عليها بالزيت البطريرك جاكوب. ونقشت على هذه الصخرة حروف الاسم (IHVH)، وإذا استطاع أي إنسان أن يتعلم طريقة لفظ هذه الأحرف، فبإمكانه هدم العالم: لذلك، قضوا بأنه يجب أن يتعلمها أي إنسان، ووضعوا كلبين عند عمودين حديديين أمام بيت المقدس، بحيث إنه إذا تعلم أحد لفظ تلك الأحرف نبح الكلبان عند خروجه من بيت المقدس، فينسى الأحرف نتيجة الخوف المفاجئ. ومروى بعد ذلك: (جاء يسوع ودخل (إلى بيت المقدس) فتعلم الأحرف ودونها على رق، ثم شق لحم فخذه. وأقحم قطعة الرق هناك. وقد التأم الجرح لأنه لفظ الاسم (الإلهي).

ويعلق الدكتور محمد الشرقاوي فيقول: (لا أحد يعرف كيف يقرأ هذا الاسم لله. لكنه من المؤكد أنه لا يلفظ يهوا Jahovah، على الوجه الصحيح، مع أنه يلفظ هكذا عادة. لأن الأحرف اللينة لهذه الكلمة الرباعية هي الأحرف اللينة للاسم أدوناي adonai وهكذا يقرأ اليهود اسم IWVH إلا أنهم، تبجيلاً، لا يدونونه في كتبهم، باستثناء الكتب المقدسة، ويكتفون بالإشارة فقط إلى هذا الاسم، أو كلمة هاشيم Haschim).()

وبثبوت إنشاء اليهود للفرق الشيعية عن طريق (عبد الله بن سبأ) فلا مانع أن يكون (ياهو) [ذلك اللفظ القاصر استعماله عند المسلمين المتشيعين والصوفية] قد تسرب من اليهود إلى تلك الفرق الضالة حيث لم يرد استعمال ذلك الاسم أو اللفظ لنداء الله عز وجل لا في الكتاب ولا في السنة على الإطلاق، وإذا كانوا يطلقونه للإشارة إلى الله فهذا خلاف ما أمر الله به. (وَلِلَّهِ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في أَسْمَآئِهِ) [الأعراف:180].

إن التوسل إليه سبحانه بأسمائه وصفاته أحب إليه، وأنفع للعبد من التوسل إليه بمخلوقاته.()

ويضيف ابن القيم رحمه الله فيقول: فعليك بمراعاة ما أطلقه سبحانه على نفسه من الأسماء والصفات والوقوف معها، وعدم إطلاق ما لم يطلقه على نفسه ما لم يكن مطابقًا لمعنى أسمائه وصفاته وحينئذ فيطلق المعنى لمطابقة له دون اللفظ، ولاسيما إذا كان مجملا أو مقسمًا إلى ما يمدح به، وغيره فإنه لا يجوز إطلاقه إلا مقيدًا، وهذا كلفظ (الفاعل) (والصانع) فإنه لا يطلق عليه أسمائه الحسنى إلا إطلاقا مقيدًا أطلقه على نفسه كقوله تعالى: (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) [البروج: 16]، (وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27]، وقوله (صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ) [النمل: 88]، فإنه اسم الفاعل والصانع منقسم المعنى إلى ما يمدح عليه ويذم.()

(ياهو - يهوه) شيطان:
وكان اليهود يميلون إلى عبادة الأصنام وكل ما هو مادي قال تعالى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِى إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَواْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ، قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلاهًا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) [الأعراف: 138]، ولم تؤثر فيهم موعظة موسى عليه السلام فتركوا عبادة الله وعبدوا العجل قال تعالى: (وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَواْ أَنَّهُ لايُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ) [الأعراف: 148].

يقول لورد ماكولى: (لطالما أذن فينا التاريخ ببيان ما أدخل اليهود قديما في دينهم من البدع مستمسكين بما أملاه عليهم خيالهم الفاسد من ضرورة أن يكون لهم إله محسوس ملموس يقصدونه بالعبادة والإجلال. وهناك مصادر كبيرة تشير أن إدخال اليهود السحر والتنجيم والأساطير الغربية في كتب العبادة (الكابالا) اليهودية فهم ينكرون كل ما هو روحي ومعنوي في الحياة مع الانحراف الكامل إلى المادية الخالصة وإنكار الحياة الآخرة، وقد عرفوا بصناعة التنجيم والسحر وإرسال الغموض على يوم الحشر والدينونة فضلا عن الأنانية وحب الثراء. مع روح الغلو والتحدي والخيلاء. وبذلك يمكن القول بأن مصادر الفكر اليهودي هي: الفكر البابلي القديم والفكر الهيليني معا). ()

أحد كبار الماسون يقول: (إن الماسونية هيكل عظيم كهيكل رومية القديم (الباثون) يحفل بجميع الآلهة، ويتألف من مجموعها كلهم، فإله الماسون هو إله الصين والهند وبرابرة أفريقية، ويذهب بعضهم إلى أن إله الماسون هو (أدونيرام) الذي هو أوزوريس إله المصريين أو ميترا إله الفرس أو باخوس إله اليونان أو أحد الآلهة المتعددين الذين كانوا في أسلاف الزمان يمثلون الشمس). ()

إن إقرار الصهاينة في بروتوكولاتم (البروتوكول الرابع) () أن: [المحفل الماسوني المنتشر في كل أنحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا] يدلل على مشاركتهم للماسون في عبادة معبود واحد مشترك، هذا بالإضافة إلى إقرارهم أن معبودهم هو نفس معبود الوثنيين رغم المسميات المختلفة للآلهة، مما يؤكد لنا بلا أدنى شك من كان يعبد الفراعنة ومن يعبد اليهود لتنكشف لنا حقيقة معبودهم الخاص [ياهو– يهوه]، وهذا يؤكد أن معركتنا الأولى هي ضد إبليس، فبما أنه لدى اليهود الاستعداد الفعلي لعبادة الأوثان بثبوت عبادتهم للإله الكنعاني [ياهو]، وإذا علمنا أن الشيطان يقف وراء عبادة الأوثان، بقى لنا أن ندرك مدى الصلة والتشابه بين صفات الإله [ياهو] وبين صفات الشيطان ليتأكد لنا أن الإله [ ياهو ـ يهوه] هو بصراحة [إبليس] المعبود المشترك للوثنيين ولكل من لم يعبد الله.

يقول الفريد مز: (وإن يهوه هو الإله الصحراوي الضيق الأفاق: الإله الذي كان يتميز بقسوة وعصبية قبلية).() (وإله اليهود (يهوه) كما تصوره كتبهم المقدسة ليست له إلا صفات شيطان. أو هو أحد أصنام اليهود القديمة أيام كانوا وثنيين بدوا. وقد حورت صفاته الوثنية بعض التحوير، ومنها أنه صار مجردًا بعد أن كان مجسدًا).()

ول ديورانت المؤرخ اليهودي يقول: (يبدو أن الفاتحين اليهود عمدوا إلى أحد آلهة كنعان فصاغوه في الصورة التي كانوا عليها، وجعلوا منه إلهًا، ويؤيد ذلك أن من بين الآثار التي وجدت في كنعان سنة 1931 قطعًا من الخزف من بقايا البرونز (3000ق.م) عليها اسم إله كنعاني يسمى (ياه أو ياهو)، فيهوه ليس خالقًا لهم، وإنما هو مخلوق لهم، وهو لا يأمرهم، بل يسير على هواهم وكثيرًا ما يأتمر بأمرهم، وفى يهوه صفاتهم الحربية إن هم حاربوا، وصفات التدمير لأنهم مدمرون، وهو يأمرهم بالسرقة إذا أرادوا أن يسرقوا، ويعلم منهم ما يريدونه أن يعلم.()

(إن الإله (يهوه) كما وصفته التوراة شيطان متوحش شرير شغوف بالخراب والفساد وإراقة الدماء مع (شعب الله المختار) وجب عليه أن يتصوره مخلوقًا شيطانيًا مسرفًا في الحب والتدليل لشعبه المختار وهو أعجز المخلوقات حيلة في سياستهم وسياسة خصومهم، فيما هو راضى عنهم كل الرضا إذ هو ساخط عليهم كل السخط. وهو مفرط في الحقد والكراهية لأعدائهم. فهو لذلك ولأنه لا حد لقدرته، ولعدم حيلته، ينزل ضرباته على هؤلاء الأعداء في إسراف وجنون وقسوة لا حد لها، وينتقم لأتفه الأسباب أبشع انتقام. وهو رغم قدرته التي لا حد لها، مخلوق (جبان) يهاب مالا يهابه إنسان ذو شجاعة عادية فهو ينكص عن محاربة بعض أعدائه وأعدائهم: لأن الأعداء في الحروب عجلات قوية، فهو يترك اليهود وشأنهم، ولا يخوض معهم في حربهم لهم خوفًا من هذه العربات إلى غير ذلك من الفروض المستحيلة التي لا يستطيع العقل أن يحتفظ بوحدته معها، ويكاد ينسحق تحت وطئتها).()

(وممن فطنوا إلى خبث هذه التعاليم في القرن الثالث المعلم الفارسي مانى.. الذي أنكر اليهودية واعتبر معبودها ( يهوه) شيطانا كما اعتبر تعاليمها من وساوسه الشيطانية). ()

هكذا تبزغ شمس الحقيقة بين قرني شيطان لتنطق بأن الإله (ياهو - يهوه) هو إله ذو صفات لا تتفق ونزاهة صفات الله تعالى ولا قدسيتها، إذًا لا يمكن أن يكون الله عز وجل هو من يعبده اليهود، بل سنجد أن تلك الصفات تفوح من بينها رائحة إبليس، فبمن تليق تلك الصفات إلا به عليه اللعنة أو على الأقل يتقربون إليه عن طريق عبادة أحد أعوانه المقربين؟! فمن الصفات المشتركة بين إبليس و الإله [ياهو] أنه جبان قال تعالى: (فَلَمَّا تَرَآءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَاَلَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكُمْ) [الأنفال: 48]، ويخوف أوليائه قال تعالى: إِنَمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَآءَهُ) [آل عمران: 175]، ويأمرهم بكل أنواع الفواحش والمنكر من قتل وسفك للدماء قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّبِعِ خُطوَاتِ الشَّيْطَانَ فَإِنَّهُ يَأْمُرَُ بِالفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) [النور: 21]، و يتبع أهوائهم في البخل فيعدهم الفقر ويأمرهم بالفواحش تبعا لأهوائهم قال تعالى: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَآءِ) [البقرة: 268]، إذًا فالإله [ياهو _ يهوه] هو الشيطان عليه اللعنة.

إذًا هذه الزغرودة هي تسبيحة للشيطان عليه اللعنة أي [تنزيهًا للشيطان لعنه الله] فكيف للمسلمات الموحدات أن يخرج من بين أفواههن الطاهرة بذكر الله تلك الفعلة الشنعاء؟ ثم يشتكين من المس والتسلط الشيطاني. ولا يشترط في تحريم الزغرودة وجود نص شرعي صريح مباشر يجزم بحرمتها، ولكن العبرة بأصلها أنها شرك بالله، وبذلك لا يعوز تحريمها دليلا أكثر من ثبوت الشرك فيها.

عن أنس‌ أن رسول الله قال: (صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة ‌:‌ مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة). () (هو الآلة التي يرمز بها بكسر الميم قال الشارح ‌:‌ والمراد هنا الغناء لا القصبة التي يرمز بها كما دل عليه كلام كثير من الشراح ‌(‌ ورنة ‌)‌ أي صيحة ‌(‌ عند مصيبة ‌)‌ قال القشيري‌:‌ مفهوم الخطاب يقتضي إباحة غير هذا في غير هذه الأحوال وإلا لبطل التخصيص انتهى وعاكسه القرطبي كابن تيمية فقالا‌:‌ بل فيه دلالة على تحريم الغناء فإن المزمار هو نفس صوت الإنسان يسمى مزماراً كما في قوله لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود انتهى وأقول‌:‌ هذا التقرير كله بناء على أن قوله نغمة بغين معجمة وهو مسلم إن ساعدته الرواية فإن لم يرد في تعيينه رواية فالظاهر أنه بعين مهملة وهو الملائم للسياق بدليل قرنه بالمصيبة).‌

إذا فالزغرودة هي من جملة طقوس السحر وعبادة الشيطان،ويجب أن تمتنع نساء المسلمين عن التعبير بفرحتهن بإطلاق الزغاريد.
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #2  
قديم 09-04-2007, 09:10 PM
حفيدة عمر حفيدة عمر غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
مكان الإقامة: ملتقى الشفاء
الجنس :
المشاركات: 475
افتراضي

مشكور اخي الكريم جند الله
بصراحة اول مره اعرف هذه المعلومة
بارك الله فيك
__________________
  #3  
قديم 11-04-2007, 05:10 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيدة عمر مشاهدة المشاركة
مشكور اخي الكريم جند الله
بصراحة اول مره اعرف هذه المعلومة
بارك الله فيك
وفيك بارك أختنا الفاضلة
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #4  
قديم 10-04-2007, 10:24 AM
الصورة الرمزية فاديا
فاديا فاديا غير متصل
مشرفة ملتقى الموضوعات المتميزة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
مكان الإقامة: الاردن
الجنس :
المشاركات: 2,440
الدولة : Jordan
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جند الله مشاهدة المشاركة
[CENTER][SIZE=6][FONT=Arial Black][B][COLOR=red

إذا فالزغرودة هي من جملة طقوس السحر وعبادة الشيطان،ويجب أن تمتنع نساء المسلمين عن التعبير بفرحتهن بإطلاق الزغاريد.


نأمل ذلك فعلا
بالنسبة لي اجدها شيء مرعب ومخيف
تقف له القلوب وتقشعر منه الابدان
وليس تعبيرا عن افراح !!!!!!!!!!!!!!!!!!

جزاك الله خيرا اخونا الفاضل جند الله وبارك فيك وبعلمك
__________________
[/CENTER][/COLOR]

أنا لم أتغيّر !
كل ما في الأمر أني !
ترفعت عن ( الكثير ) !
حين اكتشفت أن ( الكثير )
لا يستحق النزول إليه !
  #5  
قديم 12-04-2007, 02:27 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاديا مشاهدة المشاركة
نأمل ذلك فعلا
بالنسبة لي اجدها شيء مرعب ومخيف
تقف له القلوب وتقشعر منه الابدان
وليس تعبيرا عن افراح !!!!!!!!!!!!!!!!!!


جزاك الله خيرا اخونا الفاضل جند الله وبارك فيك وبعلمك

وخيرا جزاك الله أختنا وبارك فيك
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #6  
قديم 11-04-2007, 10:26 PM
الصورة الرمزية dam33a
dam33a dam33a غير متصل
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
مكان الإقامة: UAE
الجنس :
المشاركات: 4
الدولة : United Arab Emirates
افتراضي

جزاك الله خير اخوي ويبارك فيك
اول مره اعرف هالمعلومه المخيفه
  #7  
قديم 13-04-2007, 11:04 PM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dam33a مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير اخوي ويبارك فيك
اول مره اعرف هالمعلومه المخيفه
وخيرا جازكم الله وفيكم بارك
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
  #8  
قديم 11-04-2007, 11:14 PM
الصورة الرمزية ! ابــو أيهــم !
! ابــو أيهــم ! ! ابــو أيهــم ! غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
مكان الإقامة: غربة الذكريات ..
الجنس :
المشاركات: 2,768
افتراضي

مشكور اخي الكريم جند الله
بصراحة اول مره اعرف هذه المعلومة
بارك الله فيك
__________________

هيا بنا نتوب جميعااا اذكار المسلم


..

انتظري يا عقارب الساعة لا تمري بسرعة
اصمدي ودعينى اودع ذكرياتي الجميلة
واحمل بيدى تلك الحقيبة

  #9  
قديم 14-04-2007, 06:53 AM
الصورة الرمزية بسمة شهيد
بسمة شهيد بسمة شهيد غير متصل
قلم برونزي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
مكان الإقامة: حبيبتي مصر
الجنس :
المشاركات: 1,586
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالبداية اخي الفاضل ...جزاك اله خيرا على مجهودك ونشاطك بمجال الرقية
ان شاء الله تُحسب لك لا عليك

ولكن اسمح لي بالنسبة لموضوع الزغرودة وبصرف النظر عن كون صوتها مؤذي ام لا...حضرتك بتقول مش لازم يكون فيه نص شرعي ليوضح انها محرمة ويكفي انها شرك بالله

طيب اليس كونها شرك بالله كان اولى تُذكر في الشرع قبيل اكتشافها اثمها بالبحث؟؟؟

وبعدين كما تفضلت حضرتك انه اغلب النساء المتدينين وغير المتديين منهم يمارسونها يعني كل هذا الجمع يشارك في طقوس السحر دون ان يعلم؟؟؟؟

وعندي استفسار اخر ولا اعلم اذا كان هذا مجاله ام ارسله برسالة خاصة؟

كيف يكون اللي يعالج المصابين بالسحر هو في حد ذاته مصاب ...اليس بفضل الله بما يُتلى من الايات واتباع طرق العلاج بيكون الامر شافي ؟
وكيف يكون مصاب بشتى انواع افعال الجن وهو سليم العقل والفكروالقلب ....(بالطبع انا اقصد تعليق حضرتك على نفسك عند قراءتي لاحد مواضيعك )\؟

وعذرا اذا كنت بتريد تمتنع عن الاجابة ....ما فيش مشكلة...

جزاك الله خيرا ووفقك الله لما يحبه ويرضاه

وشفى مرضى المسلمين جميعا
__________________
اللهم استرنا فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض عليك
اللهم اشفي مرضي المسلمين وارحم موتاهم
اللهم امين
  #10  
قديم 14-04-2007, 07:09 AM
الصورة الرمزية جند الله
جند الله جند الله غير متصل
دراسات وأبحاث في الطب الروحي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 1,516
الدولة : Saudi Arabia
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمة شهيد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمة شهيد مشاهدة المشاركة

بالبداية اخي الفاضل ...جزاك اله خيرا على مجهودك ونشاطك بمجال الرقية
ان شاء الله تُحسب لك لا عليك

ولكن اسمح لي بالنسبة لموضوع الزغرودة وبصرف النظر عن كون صوتها مؤذي ام لا...حضرتك بتقول مش لازم يكون فيه نص شرعي ليوضح انها محرمة ويكفي انها شرك بالله

طيب اليس كونها شرك بالله كان اولى تُذكر في الشرع قبيل اكتشافها اثمها بالبحث؟؟؟

وبعدين كما تفضلت حضرتك انه اغلب النساء المتدينين وغير المتديين منهم يمارسونها يعني كل هذا الجمع يشارك في طقوس السحر دون ان يعلم؟؟؟؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وخيرا جزاك الله أختنا الفاضلة

الأخوات الملتزمات يمارسن الزغرودة من باب التقليد الأعمى، لا من باب الحل والدراية باصلها الوثني، والأخوات لسن مرجعا شرهيا نستدل به على الحلال والحرام، إنما المرجع هو الحكام الشرعية

العادات والتقاليد وأصلها كطقوس سحرية: هناك أصول شرعية عامة، ما دخل فيها اخذ حكمه منها، والشرع لم يأتي مفصلا للعادات والعبادات الوثنية، ولكنه أثبت العبادات الشرعية، وما عداها من عبادات محرم إتيانها، فالقاعدة الأصولية تقول: (الأصل في العبادات المنع إلا بنص، والأصل في العادات الحل إلا بنص) فإن ثبت أن عادة متبعة اليوم كان الأصل فيها أنها عبادة حرم إتيانها، لأنه يحرم الإتيان بأي عبادة لم يرد بها نص تشريعي، وإن تلك الاعتقادات في الغيبيات قد تحولت إلى عادات بعد أن كانت في الأصل مرتبطة بالديانات والعبادات، سواء السليم منها أو السقيم، فاندثر أكثر السقيم إلا حثالة منه خالطت السليم من المعتقدات الدينية، حتى صارت تنازع المعتقدات الصحيحة وتجور عليها، وهذا نتيجة للجهل، والتفريط المتعمد في شرعنا الحنيف، وبالرغم من مخالفة هذه المعتقدات الباطلة لصحيح الدين، إلا أنها صارت تتردد على ألسنة الناس، وغالبا هم لا يدركون ذلك التعارض بينها وبين الحق، وبسبب الفاصل الزمني الكبير بين مصدر تلك المعتقدات الباطلة، وبين عصرنا الحالي، جهل الناس تلك الصلة بين ما يرددونه من أفكار ومعتقدات وبين أصلها الوثني، ولأن الأنفس تمثيل إلى الطريف والغريب، مال الناس إلى تلك الأمور وتجاهلوا الثوابت من الدين، فضلوا عن الحق، خاصة وأنهم أعرضوا عن طلب العلم، في نفس ذات الوقت تناوم بعض الدعاة والعلماء عن أداء دورهم المنوط بهم، وسكتوا عن الحق وصفقوا للباطل وهلم جرًا !.

بالبحث عن منشأ الكثير من العادات والتقاليد السائدة في عصرنا الحالي، وبدراسة أصولها المتوارثة عن الحضارات الوثنية البائدة، والممتدة جذورها عبر التاريخ، يتأكد لنا مدى صلة الكثير من عاداتنا وتقاليدنا المرتبطة بأصول غير إسلامية، وخاصة بالحضارات الوثنية التي ساد فيها السحر كعقيدة ودين، يمارس فيها طقوس السحر التي تمثل في حقيقتها طقوس عبادة الشيطان، وآثار الفراعنة وبابل خير شاهد حي على ما أورده كتاب الله عز وجل، من انتشار السحر في تلك الحقبة من الزمان على أرض مصر والعراق.

رفاعي سرور يقول: (أما الصلة بين الآثار والفراعنة باستثناء الهرم الأكبر والأوسط وأبى الهول والمسلة، فهي ثابتة من خلال تقليد الفراعنة لتلك الآثار الشيطانية ابتداء من الهرم الأصغر وانتهاء بالمعابد الفرعونية الشيطانية ومرورًا بجميع الآثار المنسوبة إلى الفراعنة فعلاً؛ مما يعنى أن الصلة بين إبليس والفراعنة ثابتة وقائمة، بل إن علاقة الفراعنة بإبليس هي أوثق علاقة بين الجن والإنس وأن كل أعمالهم هي في الحقيقة وحي مباشر من إبليس لهم وأن مضمون عبادتهم وطقوسهم هي العبادة التامة لإبليس منهم، والدليل على ذلك هو ظاهرة عبادة الشمس والأفعى كمضمون وثني بجميع الديانات القديمة المنبثقة عن الفرعونية… ولم تقف علاقة إبليس بالفراعنة عند حد المضمون الوثني، بل تجاوزته إلى توافق التقاليد الفرعونية في الواقع البشرى مع التقاليد الإبليسية في الواقع الشيطاني، حتى بلغ التوافق أن يذكر القرآن الاقتراب الشيطاني بين إبليس وفرعون مع قوله سبحانه: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًا، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)[غافر: 46]، فأصبح فرعون في أشد العذاب).[1]

سعد الخادم يقول: (وهكذا فكلما تعقبنا دراسة العادات والتقاليد الشعبية ظهر لنا ارتباطها بديانات قديمة وأساطير المجتمع الشعبي وعاداته التي تفسر على أنها نوع من الشعوذة والخرافة، وهى في الحقيقة عالم متكامل الصلة بين مظاهره المتعددة، فهو رغم مظهره المتناقض يكون نمط من التفكير وأسلوبا له مقوماته، قلما توفرت فيه عوامل السذاجة والجدة المصادفة). [2]

وكمعالج احتك بعالم الجن والشياطين وتعامل معهم حتى اكتسبت قدر من الخبرة جعلت هذا العالم مألوفا بالنسبة لي على الأقل، وما اكتشفته من واقع علاقة الإنس بالجن أكثر بكثير جدًا مما سيرد ذكره مما لا يصدقه عقل، ويفوق في وصفه الخيال وأساطير (ألف ليلة وليلة)، مع الفارق بين خيال المؤلف وبين الواقع الملموس الذي يفتقد دائما للدليل المادي، ولكن ما سيرد ذكره هو مجرد موجز يصف الجزء الملموس من واقع هذه العلاقة، ومقدمة مختصرة لو كما يقال (وما خفي كان أعظم) لا أستطيع نشره، تعميم إنكار الباطل، ولست من هواة تصيد السقطات وكشف العورات، فما رأته عيناي وسمعته أذناي قد لا أملك عليه دليلا ماديًا يؤكده، هذا تبعًا للمنهج العلمي للبحث والدراسة، اللهم إلا المرضى الذين قصوا على مشاهداتهم في الجلسات، فقد يعدها البعض شطحة خيال مؤلف، أو خرافة قد يكون نشرها سببا في زيادة كثافة [الدخان الأسود]، فلا طائل من وراء ذكر ذلك إلا زيادة الشعور بالألم، لذلك سنأخذ العبرة مما تراكم في المجتمع من رواسب سحرية شائعة، حتى لم يعد هناك بيتًا يخلو من ذلك البلاء الذي حل علينا بسبب انتشار السحر، لكن يكفينا الثمرة الخبيثة كدافع لإنكار الأصل الفاسد بثبوت فساد نتائجه.

بيان سبيل المجرمين ومواجهته: لا يمنع انتشار الخبث من وجود الحق عزيزًا لا ينازعه الباطل في ثباته، قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[الحجر: 9] ولأنه لا إكراه في الدين، فمن الواجب علينا تجنب السلبية، وأن نكون إيجابيين فنأخذ الحق ما علمناه، وننحى الباطل ما اعترض طريقنا، كما كان حال سلفنا الصالح من قبل، لذلك يجب أن نصفي معتقداتنا من تلك الخرافات.

أنور الجندي يقول: (لم يطمس المسلمون حضارات من سبقهم بل حاولوا مراجعة نتاجها وتصفية وإساغة الصالح منها، ورد الزائف، وتصحيح المقاييس الخاطئة، وتحرير هذا النتاج كله من أوضار الوثنية، وتصفيته في بوتقة التوحيد الخالص، وقد عالجوا الأمور بعقلية متفتحة، وصدر رحب، فرفضوا الفلسفات الإلهية القائمة على الوثنية والإباحية، وحرروا شذرات الفلسفة، فأهملوا تلك التي لا تحقق نتائجها، كالسحر والنجوم والأساطير، وصححوا أخطاء بطليموس وأرسطو.. ) [3]

إن المتتبع لأصول الكثير من عادتنا وتقاليدنا، سيجد أن كثيرًا مما نشأنا وترعرعنا عليه ليس لا صله بالإسلام ابتداءً، ويخالف التوحيد انتهاءً، حيث أن الكثير منها ذو أصل وثنى، فإما أهمل فلم يعالج، على وجه أخص في الأماكن النائية والمتطرفة، وخاصة ما كان من دول على حافة الدولة الإسلامية كالبوسنة والشيشان والصومال وكشمير وإندونيسيا، فاستفحل أمره، وإما استمر إحياءه عن طريق التقليد الأعمى، أو أن أحد قد دسه إلينا في الخفاء دون أن ندرى!

وإذا علمنا مدى خطورة تلك الرواسب الوثنية على المعتقدات وثيقة الصلة بدين الله تعالى، أدركنا حتمية وضرورة التعرف عليها وكشفها، لنقف على حكمها ببصيرة الإسلام، فإنه من الخطورة بمكان أن نعفوا صفحًا عن تلك المسوخ العقائدية، لأنها من جهة ستفسد صلتنا بالله، ومن جهة أخرى ستكون لصيقة بالإسلام وأهله، بما يشوه صورة الإسلام والمسلمين أمام الله عز وجل، ومن ثم أمام الناس جميعًا، وإن السكوت عن تلك الأخطاء لا مانع مطلقا أن يكون سببا في حلول غضب الله علينا، واستحقاق سخطه، وتأخير النصر والظفر، ولا مانع مطلقًا أن تنزل بنا سنة الاستبدال قال تعالى: (وَإِن تَتَوَلَّواْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُواْ أَمْثَالَكُمُ) [محمد: 38].

فلا بد من البدء في تطهير معتقداتنا من كل باطل، وإصلاح ما فسد منها لقوله تعالى: (وَإِذَا جَآءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ، كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [الأنعام: 54].

العلامة ابن السعدي يقول: (فلابد مع ترك الذنوب الإقلاع والندم عليها، من إصلاح العمل وأداء ما أوجب الله وإصلاح ما فسد من الأعمال الظاهرة والباطنة فإذا وجد ذلك كله (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[الأنعام: 54]، (أي: صب عليهم من مغفرته ورحمته، بحسب ما قاموا به مما أمرهم به). [4]

فبقدر ما سنكتشف من باطل وبقدر ما نطهر أنفسنا منه، بنفس ذات القدر سنحقق تقدمًا إلى الأمام في نشر الدين، وعودة الخلافة الإسلامية، فكيف نأمل في نصر الله عز وجل وقد علت جباه المسلمين الساجدين لله ذلك الصقر الذي يتوسط أعلامنا وراياتنا ويعتلى أكتاف رجالنا وصدورهم؟! وكيف تحف الملائكة جندي همام من جنودنا البواسل وقد أحيط جسده بصورة ذلك الصقر، على صدره وعلى كتفيه وفوق جبينه، مع أن الملائكة لا تدخل بيت فيه صوره ؟! فكيف ينصر جيش الملائكة تنفر منه؟ لا يعقل مطلقا أن يحالفنا النصر وقد علقنا تلك التمائم والأوثان، وقد كان لنا عبرة في تلك النكسات التي منينا بها سابقا، ومن حينها لم ترفع رأسنا إلى اليوم، على الأقل لازلنا نحيا آثارها، ويكفى المسلمين هزيمة وعارًا ضياع المسجد الأقصى من بين أيديهم، ولا عجب أن يخرج علينا من يقول أنهزم من أجل صوره ؟ نحن نهزم لما تحمله هذه الوثنيات من عقائد فاسدة تخامر عقول خربة من صحيح العقيدة، ولأنها مخالفات شرعية عقائدية ثابت حرمانيتها، وإن صغر حجمها في الدنيا فهي عظيمة عند الله في الدنيا وفي الآخرة .

قال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) [يوسف: 106](فهم وإن أقروا بربوبية الله تعالى، وأنه الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور، فإنهم يشركون في ألوهية الله وتوحيده، فهؤلاء الذين وصلوا إلى هذه الحال لم يبق عليهم أن يحل بهم العذاب، ويفجأهم العقاب وهم آمنون). [5]

قال تعالى: (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيةٌ مِّنْ عَذَابِ اللهِ أَوْ تَأتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) [يوسف: 107]، لذلك فإن السكوت عن تلك الشركيات، وعدم بيانها والرجوع عنها قد يكون سببا في عذاب يغشاهم ويعمهم ويستأصلهم فجأة )وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ( أي: فإنهم قد استوجبوا لذلك، فليتوبوا إلى الله ويتركوا ما يكون سببا في عقابهم). [6]

وإذا ضربنا مثلا بما سبق، فالسلبيات كثيرة وأكثر من أن يحصيها كتاب، فالبحث وراء تلك البدع ذات الأصل الوثني، ليس إلا استبانة لسبيل المجرمين والضالين حتى نتجنبه ونتبرأ منه، وإذا كانت بضدها تتباين الأشياء، فذلك حتما بالضرورة قال تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام: 55].

(أي نوضحها، ونميز بين طريق الهدى من الضلال، والغي والرشاد ليهتدي بذلك المهتدون، ويتبين الحق الذي ينبغي سلوكه (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)، الموصلة إلى سخط الله وعذابه، فإن سبيل المجرمين إذا استبانت وإتضحت أمكن إجتنابها والبعد عنها، بخلاف ما لو كانت مشتبهة، فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل).[7]

ولولا إثم شيوع الفاحشة ونشرها بين الناس، لأوردت الكثير مما وقع الناس في شره، من الذين أوقعوا أنفسهم فيها إما عن جهل أو عن قصد، لكن عموما سنركز في بحثنا هذا عن الشائع والمتعارف عليه بين الناس، ومما لا ضرر من تكراره، خاصة وأنه أخذ شكل العادات والتقاليد حيث استمرأها الناس وصارت مألوفة وعرفا متداولا بينهم، إلى أن فقدوا القدرة على التمييز بين العادات والعبادات، خاصة وأن أصل هذه العادات عبادات للشيطان وقربات له، مما يشكل استمرارها خطرًا حقيقيا على العقيدة، ويعد عائقا وحجر عثرة في طريق مسيرة الأمة، ولأنها سببا في حبس الرحمة المنزلة علينا وقطع المدد الرباني.
_______________________________________
([1]) انظر: [عندما ترعى الذئاب الغنم] ـ مصدر سابق. صفحة (2/112-114).

([2]) (الخادم؛ سعد [الفن الشعبي والمعتقدات السحرية] الألف كتاب الأول (488)، (مكتبة النهضة المصرية _ القاهرة). صفحة (32).

([3]) ) أنور الجندى/ موسوعة مقدمات العلوم والمناهج ـ مصدر سابق. صفحة (7/ 118).

([4]) انظر: [تيسير الكريم الرحمن] ـ مصدر سابق. صفحة (258).

([5]) انظر: ـ المصدر السابق. صفحة (406).

([6]) انظر: ـ المصدر السابق. صفحة (406).

([7]) انظر: ـ المصدر السابق. صفحة (258).



وسأسأتنف الرد على سائر أسئلتك في وقت لاحق بإذن الله تعالى
__________________




موسوعة دراسات وأبحاث العلوم الجنية والطب الروحي
للباحث (بهاء الدين شلبي)
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العلاج بالماء د / أحمد محمد باذيب ملتقى الطب البديل والحجامة 16 03-04-2011 01:04 PM

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 209.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 202.98 كيلو بايت... تم توفير 6.09 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]