|
|||||||
| ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
|||
|
|||
|
أ ـ العصبية
تشكل العصبية أحد المعوِّقات الرئيسية التي ألفت إليها القرآن الكريم في إطار تسجيله لموقف إبليس الذي أمره الله تعالى بالسجود لآدم، وعصيانه للأمر بداعي تفضيل أصله على أصل الإنسان، ممثلاً بـآدم؛ (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلاّ إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)[البقرة/34]، وكانت دواعي رفض إبليس تنحصر في كونه خلق من نار بينما خلق الإنسان من طين (قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)[ص/76]؛ (قال أأسجد لمن خلقت طيناً)[الإسراء/61]. ولذلك اعتبره الإمام علي(ع) أول من تعصَّب من المخلوقات. والعصبية، التي اشتقت من عصب، تحمل صاحبها على تبني جملة معايير وقيم خاصة تفضي به إلى التعامي عن الحقائق والنظر إلى الأمور من زوايا محددة، بدلاً من تشريع الأبواب كلها للحقيقة، فتنتظم في ضوء تلك المعايير سلسلة من الأحكام والمواقف والرؤى والتصورات ليس لها ما يسوّغها إلاّ كونها نابعة من الشعور بالانتماء لعصب محدَّد. ولا تقف أشكال العصبية عند حدود العصب الذي تعبر عنه، في يومنا هذا، الانتماءات العرقية والقبلية والعائلية، وإنما أيضاً مختلف الانتماءات الطائفية والمذهبية والدينية والحزبية. وكم هي معبّرة تلك الآية التي تصوِّر حال السكينة والطمأنينة والرضى والتسليم التي يشعر بها المتحزّب لفكرة أو انتماء (كل حزب بما لديهم فرحون)[الروم/32]. |
|
#2
|
|||
|
|||
|
ب ـ التقاليد والموروثات:
تحول الأعراف والتقاليد والمفاهيم المتسالم عليها، وما تتناقله الأجيال من قيم وعادات وأفكار وأنماط ثقافية، دون التبصّر بكلِّ جديد أو مستجدّ، وكثيراً ما يحصل الصدّ والإعراض رأساً ودون نقاش لمجرد معرفة الملتزمين بالتقاليد أن ثمة شيئاً جديداً يعمل على زحزحة الراكد. فالمرء مسكون بمشاعر الانبساط والرضى والتسليم بما هو قائم ومتداول، وقد يشعر بالضيق والانكسار إذا ما تعرَّض النسيج المفاهيمي والقيمي للاختراق، وغالباً ما يندفع، بصورة تلقائية، لمقاومته، لمساسه بالسكونية، التي ألفها ودرج عليها. ولهذا يواجه الإصلاحيون، والمفكرون النقديون، موقفاً معترضاً من الجمهور العريض، قد يحملهم، في معظم الأحيان، على الانكفاء والإقلاع عن دعوتهم المغيرة، إذا لم يحسن القراءة والفهم أو لم يتمتع بطاقة هائلة على التحمل والاستيعاب والتجاوز. وكثيراً ما يذهب هؤلاء ضحايا الأفكار والمشاريع الإصلاحية، والتاريخ مليء بالشواهد، والقرآن الكريم ينقل لنا من الأمثلة والنماذج التي ضحَّت بنفسها لقاء تأدية رسالتها. والمؤكد وفق العرض القرآني، أنّ الأنبياء كلهم كانوا ممن تعرضوا لحالي الإعراض والصدّ، وآخرهم نبيّنا محمد (صلى الله عليه وسلم). والمنطق الذي واجههم كان واحداً: (إنّا وجدنا آباءنا على أمة وإنّا على آثارهم مقتدون)[الزخرف/23]. والتاريخ يختزن الكثير من الوقائع التي رفض فيها الناس أفكار مصلحين وعلماء في مجالات مختلفة، كما هو حال "غاليلو" و "كوبرنيكس". ولا يستثنى عصرنا الحالي، الذي يمتاز بفسحة لا بأس بها من الحرية، من حالات الملاحقة والقتل والتشريد والمحاكمة، وسنترك للقارئ ولذاكرته أن تستدعي ما تشاء من صور ونماذج واكبها وعايشها عن قرب. |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التفكير قبل النوم | قلب مؤمنة | ملتقى الحمية والتغذية | 3 | 22-02-2007 09:25 PM |
| انماط التفكير | فاديا | الملتقى العام | 8 | 03-02-2007 10:32 AM |
| معوقات الإخلاص خمسة_عفاك الله منها_ | هدايه | الملتقى العام | 0 | 15-11-2006 04:22 PM |
| الصلاه وبدون معوقات ولا احراجات | نور من الله | الملتقى العام | 2 | 25-05-2006 11:16 AM |
| رسائل في الصميم | ღ بحر العطاء ღ | ملتقى الأخت المسلمة | 5 | 12-05-2006 05:22 PM |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |