لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القول الرشيد، نظم مبادئ التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          تأملات في قوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 80 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 82 - عددالزوار : 54626 )           »          **** تتيح نماذج **** Muse المتقدمة للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          اختبارات الأمان تفشل في احتواء نماذج OpenAI وAnthropic (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          Meetily ينسخ الاجتماعات ويلخصها مجانًا مع إبقاء التسجيلات على جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          مايكروسوفت تحذر المسافرين: لا تستخدموا Wi-Fi المجاني في الفنادق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          ما وظيفة الزر الموجود في الباور بانك؟.. استخدامات قد لا يعرفها كثيرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-09-2026, 10:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,241
الدولة : Egypt
افتراضي لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا

لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا


إن البشرية تخسر أعظم خسارة بانحطاط المسلمين، وتبعيّتهم لأعدائهم، واستسلامهم لمحاولات طمس هويتهم، ومسخ منهج النبوة المبني على اتباع الكتاب والسُّنة،
طوبى لِمُحيي النفس الإنسانية وسط بحار الدماء المسفوكة بغير حق ظلمًا وعدوانًا، وكفرًا وطغيانًا

مَن تأمّلَ وضْعَ الحياة البشرية على الأرض، والكمّ الهائل مِن الفساد المنتشر بالشرك ومحاربة التوحيد، وتكذيب الرسل -عليهم السلام- ومخالفتهم، وفعل الفواحش، والظلم وسفك الدماء بغير حق - يصيبه بلا شك حزن وهم وكرب؛ خصوصًا إذا كان قد رُزق رِقّة أو رأفة بالبشر والشعور بآلامهم.
ويزداد ألمه مع رؤية أن أكثر الفساد والظلم والعدوان يقع على إخوانه المسلمين، والكم الضخم الذي يُبذل لنشر الضلال والانحراف في مجتمعاتهم، خصوصًا وهي تقاوم مخططات عالمية ومكراًٍ بالليل والنهار، وهي تكاد تكون عاجزة؛ إذ تم تجنيد الملايين مِن أبنائها ليشاركوا في هذه المأساة الإنسانية، التي هي مأساة للبشرية كلّها، فإن بقايا النور إنما هو عند المسلمين؛ فهم مِلحُ العالم، فإذا فسد المِلح فمَن يصلح؟!
خسارة البشرية
إن البشرية تخسر أعظم خسارة بانحطاط المسلمين، وتبعيّتهم لأعدائهم، واستسلامهم لمحاولات طمس هويتهم، ومسخ منهج النبوة المبني على اتباع الكتاب والسُّنة، مع التزكية بتلاوة آيات الله التي بُعِث بها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما قال الله -تعالى-: {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ} (البقرة:129).
ومع هذا فلا بد للمؤمن أن يزيل هذا الحزن المعوِّق مِن قلبه؛ باستحضار معيّة الله ومشاهدة حكمته في خلق النوع الإنساني ووجوده في الأرض، وأنه يحب -سبحانه- أن يعبده المؤمنون وسط الفساد وسفك الدماء: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (البقرة:30)، أي: أعلم وجود الأنبياء، والصديقين والشهداء والصالحين، والعُبّاد والعاملين، والدعاة إلى الله، والآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، كما قال غير واحدٍ مِن السلف.
فمِن أجلك أنت أيها المؤمن، مِن أجل عبادتك وجهادك وصبرك خلق الله الشرّ والفساد؛ ليَحصُلَ منك خيرٌ هو أحب إليه مِن عبادة مَن يعبده بلا منازعة ولا مجاهدة، لا مِن نفسه الأمّارة بالسوء التي ابتلي الإنسان بها، وما بها مِن شهوات ورغبات، ولا مِن حوله مِن مجتمع الناس وما به من عقبات تُمانِعه وتحاول إبعاده.
وكلّما ازدادت الشهوات والعقبات كلّما ازداد فضل العبادة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» (رواه مسلم).
فعبادة الله وسط صفوف الأعداء أحبّ إلى مَن أوجدَك وأوجدَهم وأعطاهم ومكّنَهم: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعذَابَ الْأَلِيمَ}(يونس:88).
طوبى للشاب المتعفف
- فطوبى لشاب ذللت له الشهوات المحرمة شرعاً وهو يتعفف عنها مرضاة لله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ» (رواه أحمد، وصححه الألباني). (صَبْوَةٌ) أي: ميل وانحراف، مثل قوله -تعالى- عن يوسف -عليه السلام-: {وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ» (يوسف:33)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في السبعة الذين يُظِلِّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ» (متفق عليه).
طوبى للمتمسك بالسنة
- وطوبى لمتمسّكٍ بالسُّنّة وسط البدع والضلالات، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني).
طوبى لمن لم يسفك الدماء
- وطوبى لِمُحيي النفس الإنسانية وسط بحار الدماء المسفوكة بغير حق ظلمًا وعدوانًا، وكفرًا وطغيانًا: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة:32).


طوبى لمن يحافظ على الصلوات
- وطوبى لمن يحافظ على الصلوات في المساجد وسط الملايين الذين يحافظون على المسلسلات المُنحطّة والأفلام الساقطة!
طوبى لمن يغض بصره
وطوبى لمن يغض بصره وسط العورات المكشوفة والفواحش السهلة والعري الذي يحبه إبليس!
طوبى لملازم القرآن
وطوبى لملازم للقرآن تالٍ له وسط مَن شغلته مُلهيات اللعب واللهو الباطل، ومباريات الكرة، وروايات الجنس، وصداقات الفساد!
طوبي لملعمي الناس الخير
طوبى لداعٍ إلى الله وسط موجات الصد عن سبيل الله، ومعلمي الناس الحكمة والخير وسط موجات الجهل والانحراف.
وطوبى لكل غريب في غربته!
أخي الغريب... {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» (التوبة:40).



اعداد: ياسر برهامي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.93 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]