|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
هول الموقفِ بينَ يديِ الله عزَّ وجل أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري الخطبة الأولى الحمد والثناء...أَمَّا بَعْدُ: معاشر المسلمينَ والمسلماتِ، عباد الله، إنَّكُم قادِمُونَ على ما قَدِمِتُم، ومَجْزِيُّونَ على ما أنْجَزْتُم، فأوصيكم ونفسي بِتقوى اللهِ جَلَّ وعزَّ، فالسَّعيدُ مَنْ تَدَبَّرَ أمرَه، وأخَذَ حِذرَه، واستعَدَّ لِيَومٍ لا تَنفَعُ فيهِ عَبْرَة. أيُّها المُسلِمونَ، إنَّ أعظمَ مَوْقِفٍ يَقِفُ فِيهِ الإنسان، وأشدَّ ساعةٍ تَمرُّ عليه، وأهولَ مَشهدٍ تَشهدُهُ الخليقة؛ هو الوقوفُ بينَ يديِ اللهِ جل جلاله، يومَ لا سلطانَ ولا جاه، ولا مالَ ولا عشيرة، ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾ [عبس: 34 - 37]. يومٌ تَشيبُ لَهُ الولدان، ﴿ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴾ [الحج: 2]. عباد الله، تأمَّلوا ذلك اليومَ العظيم، حينَ تُطوى الدنيا بما فيها، وتُنسَفُ الجبال، وتُكَوَّرُ الشمس، وتتناثَرُ النجوم، والأرضُ تُدَكُّ وتُزَلْزَلُ فلا عِوَجَ فيها وَلَا أَمْتًا، ويَقبضُها ربُّ العالمينَ بيدِه؛ إظهارًا لِقَهْرِه وعَظَمَتِه، والسَّماءُ تَنشقُّ ويَتغيَّرُ لَوْنُها، ويَطويها الربُّ بيمينِه؛ قال عزَّ وجل: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67]. وإذا أَذِنَ اللَّهُ تعالى بقيامِ الساعةِ أمَرَ إسرافيلَ فنَفَخَ في الصُّورِ، فإذا الخلائقُ إلى ربِّهِم يَنسِلونَ مِنَ القبورِ. خَرجوا حُفاةً عُراةً غُرْلًا، لا يحمِلُ أحدٌ منهم إلَّا عمَلَه، ولا يصاحِبُ أحدًا إلَّا ذنبَهُ أو طاعتَهُ، عن عائشة أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ حفاةً عُراةً غُرْلًا»، فقالت: يا رسولَ الله، الرِّجالُ والنساءُ جميعًا ينظرُ بعضُهُم إلى بعض؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «الأمرُ أشَدُّ مِن أن يُهِمَّهم ذاكِ». فإذا طالَ بالخلائقِ الوقوفُ، ولم يَحتمِلُوا طولَ القيامِ، طلبوا مَنْ يَشفعُ لهم عند ربِّهم؛ ليأتيَ إليهم لفصلِ القضاءِ بينهم، وتخليصِهِم مِنْ ذلكَ الكرب، قال عليه الصلاة والسلام: «فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟»؛ (متفق عليه)، فيأتونَ إلى آدمَ، فيطلبونَ مِنهُ الشَّفاعةَ عندَ ربِّه، فيَعتذرُ ويقول: «إِنَّ رَبِّي غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ»، ثمَّ يأتون إلى نوحٍ وإبراهيمَ وموسى وعيسى؛ فكلُّهم يَعتذرُ ويقولُ مِثْلَ ما قالَ آدمُ عليه السلام، ثمَّ يأتون إلى نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فيقولُ: «أَنَا لَهَا»، قال عليه الصلاة والسلام: «فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي! أُمَّتِي!»؛ (متفق عليه). ثمَّ يأتي ربُّ العالمين في جلالِه وعَظمتِهِ؛ فيبدأُ الفصلَ بينَ عبادِه، فيُعْرَضُ عليهِ الخلقُ كلُّهم في صفٍّ واحدٍ، قال تعالى: ﴿ وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا ﴾ [الكهف: 48]، يُكلِّمُهم ربُّهم، ويبيِّنُ لهم أعمالَهم، وما جَنَتْ أيدِيهِم، ويُقرِّرُهم بما اقْتَرَفُوه، ويُؤتَى بالرُّسلِ شهداء على أُمَمِهم، ويقومُ الأشهادُ مِنَ الملائكةِ، وتَشهدُ الأرضُ بما عُمِلَ عليها، وتَنطِقُ الأعضاءُ والجوارحُ بما كَسَبَتْ، وتُعرض الصحائفُ، وتَنكَشِفُ السرائر، ويُقالُ للعبدِ: ﴿ اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ﴾ [الإسراء: 14]. أيُّ هَولٍ؟، وأيُّ فزعٍ- عباد الله- إنَّها لَحَظاتٌ لا تَنفَعُ فيها العَبْرَة، ولا يُفيدُ فيها البكاء، ولا تُقبلُ فيها الأعذار، فقدِ انتهى زَمَنُ العمل، وبدأ زَمَنُ الجزاء. سَيَقِفُ العبدُ بينَ يدي اللهِ وحده، لا مُتَرجِمَ بينَهُ وبينَ ربِّهِ، ولا حاجبَ، ولا وزير، ولا نصير، يسمعُ نداءَ الحق: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]. • مسؤول عن الصلاة. • مسؤول عن الزكاة. • مسؤول عنِ النظرةِ، وعنِ الكلمةِ. • مسؤول عن حقِّ الطريقِ وحقوقِ الورثةِ. • مسؤول عنِ الدُّيونِ التي لمْ يُرجِعْها للناسِ. • مسؤول عنِ الصغير والكبيرِ والقِطْمير. وما عَمِلَهُ العبدُ ونَسِيَهُ، فإنَّ اللَّهَ جلَّ جلالُه لا يَنساه؛ بل كانَ يُـحْصيهِ عليه، ويُظهِرهُ لَهُ، فلا يُنكِرُ العبدُ منهُ شيئًا؛ ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6]. واللَّهُ سبحانه أسرعُ الحاسبينَ؛ يُحاسبُ الخَلقَ كلَّهم في وقتٍ واحدٍ بِمَشيئَتِهِ وقُدرتِه، وأوَّلُ ما يُسألُ عنهُ العبدُ في الحسابِ: توحيدُ اللَّهِ واتِّباعُ رُسلِه، ثمَّ الصَّلاةُ؛ فإنَ صلَحت صلَحَ سائرُ عملِه، وإنَ فَسَدت فقدْ خابَ وخسِر. ولا تزولُ قدما عبدٍ عن ذلك الموقفِ حتَّى يُسأَلَ عن أربعٍ: «عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ؟»؛ (رواه الترمذي)، وما من نعمةٍ إلَّا وللَّهِ على العبدِ فيها حقٌّ سيَسألُه عنها، ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 8]. والنَّاسُ في الحسابِ؛ إمَّا سعيدٌ يأخذُ كتابَه بيمينِه، فَيَبِيضُ وَجهُهُ ويقول: ﴿ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ﴾ [الحاقة: 19]، يُحاسبُه ربُّه حسابًا سَهلًا هَيِّنًا، فيَرجعُ إلى أهلِه وأصحابِه في الموقفِ فَرِحًا سَعيدًا، قال سبحانه: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴾ [الانشقاق: 7- 9]، وإمَّا شقيٌّ يُؤتى كتابَهُ بشِمالِه أو مِن وراءِ ظهرِه، فيصرُخُ صَيْحَةَ النَّدَم، ﴿ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ﴾ [الحاقة: 25]، ويُحاِسبُه ربُّه حِسابًا عسيرًا، يُحصي عليه مَثاقيلَ الذَّرِّ مِنْ عمَلِه، ويُؤاخِذُه بِكلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، قال جلَّ شأنه: ﴿ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا ﴾ [الانشقاق: 10 - 12]. ويَظهرُ للخلقِ في ذلك المقامِ العظيمِ عدلُ اللَّهِ وعلمُهُ المحيطُ، ويَشهدُ المؤمنون رحمتَهُ الواسعةَ، وفضلَه وكَرَمَه وبِرَّه، فيعامِلُ المحسنَ منهم بإحسانِه، ويَمنُّ على التَّائبين بغُفرانِه، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي المُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ، قَالَ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ؛ وَأَمَّا الكَافِرُ وَالمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الأَشْهَادُ: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [هود: 18]»؛ (متفق عليه). وتُنصَبُ الموازينُ لِتُوزَنَ فيها أعمالُ الخلقِ، وتَقومَ الحجَّةُ عليهم، ويَظهَرَ عدْلُ اللَّهِ فيهم، قال جلَّ شأنه: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾ [الأنبياء: 47]. فمَن ثَقُلَتْ موازينُه فقد أفلحَ ونَجَا، ومَن خفَّت موازينُه فقد هَلَكَ، والخلقُ متفاوِتون في الوزنِ بحسبِ أعمالِهم وصلاحِ قلوبِهم، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لَا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ»؛ (متفق عليه). وإذا فرغَ ربُّ العالمين مِنَ القضاءِ بينَ العِبادِ، يَنصرفون مِنَ الموقفِ؛ إمَّا إلى الجنَّةِ أو النَّارِ، ويُعطَى المؤمنون أنوارَهم بين أيديهِم، وبأيمانِهم بحسبِ إيمانِهم، ويُضربُ الصِّراطُ على مَتْنِ جهنَّمَ، يَمرُّ النَّاسُ عليه بِحَسَبِ أعمالِهم؛ فيمرُّ المؤمنونَ عليه كطرْفِ العينِ، وكالبرقِ، وكالرِّيحِ المُرسلةِ، وكالطَّيرِ، وكأجاويدِ الخيلِ، وعليه خَطاطيفُ وكَلاليبُ عظيمةٌ تَخْطَفُ النَّاسَ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومخدوشٌ ومدفوعٌ في نارِ جهنَّمَ، ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم على الصِّراطِ يَقول: «رَبِّ، سَلِّمْ! سَلِّمْ»، وإذا عَبَرَ المؤمنون الصِّراطَ نجوا مِنَ النَّارِ؛ لكن يُحبَسونَ على قَنطرةٍ بين الجنَّةِ والنَّارِ، فيُقتصُّ لبعضِهم مِنْ بعضٍ مَظالِمُ كانت بينهم في الدُّنيا، حتَّى إذا هُذِّبوا ونُقُّوا أُذِنَ لهم في دخولِ الجنَّةِ؛ لكن لا يدخلونها حتى يأتِيَ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم فتُفتَحُ له الجنَّةُ، وهو أوَّلُ مَن يَدخلُها، ثمَّ تَدخلُها أُمَّتُه، ثمَّ سائرُ الأممِ، قال صلى الله عليه وسلم: «آتِي بَابَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ، لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ»؛ (رواه مسلم). أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم... الخطبة الثانية فاتقوا الله حق التقوى، واعلموا أنَّ الدنيا ظلٌّ زائل، وأنَّ الآخرةَ هي دارُ القرار.عباد الله، إنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا ريبَ فيها، ويومُ القيامةِ يومٌ عسيرٌ ثقيلٌ طويلٌ، كَرْبٌ يَليهِ كَرْبٌ، تشيبُ مِن هَوْلِه رؤوسُ الوِلدانِ، وإنَّ النجاةَ فيهِ- معاشر المسلمين- ليسَ بالأماني، ولا بالانتساب، ولا بالمظاهر؛ وإنما بطاعةِ اللهِ والإخلاصِ له. فاتَّقُوا الله- عباد الله- وتُوبُوا إليهِ توبةً صادقةً، ورُدُّوا المظالمَ إلى أهلِها، حافِظُوا على الصلوات، واحذَرُوا المعاصيَ فإنَّها طريقُ الهلاك؛ فالغِنى بَريدُ الزنَا.. والخمرُ أمُّ الخبائث.. والكذِبُ سبيلُ النِّفاق.. وحبُّ الدنيا رأسُ كلِّ خطيئة.. وطولُ الأمَل يُنسي، والورعُ يُـخَفِّفُ الحسابَ... أكثِرُوا مِنْ ذِكرِ الموتِ، واستَعِدُّوا للقاءِ الله، فإنَّ أمامَكُم عَقبةً كؤودًا لا يَنجُو منها إلَّا مَنْ خَفَّفَ حَمْلَهُ بالتوبةِ والطاعة.. والعاقلُ مَن أَعدَّ العُدَّةَ لذلك اليوم، واستعدَّ لشدائدِه وأهوالِه، وأنابَ إلى اللَّهِ وتابَ...
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |