من مائدة السيرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 121 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5372 - عددالزوار : 2766757 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 874 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4979 - عددالزوار : 2102908 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43078 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #16  
قديم 04-07-2026, 12:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,094
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة السيرة

من مائدةُ السِّيرةِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف




بيعةُ العَقَبةِ الثَّانيةِ


لَمَّا كثُر الإسلامُ بالمدينةِ وظهر، قَدِمَ خلقٌ كثيرٌ مِنَ الأنصارِ إلى موسمِ الحجِّ، وذلك في العامِ الثَّالثَ عشرَ مِنَ البعثةِ، وكان زعيمُهم البراءَ بنَ معرورٍ رضي اللهُ عنه، فتواصلوا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مكَّةَ سرًّا، واتَّفَقوا أنْ يجتمعوا في أوسطِ أيَّامِ التَّشريقِ عندَ العَقَبةِ في ظلامِ اللَّيلِ.

فلمَّا كان الثُّلُثُ الأوَّلُ مِنْ تلك اللَّيلةِ، تسلَّل خُفْيةً إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الأنصارِ ثلاثةٌ وسبعونَ رجلًا وامرأتانِ، وجاءهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ومعَه عمُّه العبَّاسُ مُوثِّقًا للبيعةِ مُؤكِّدًا لها، معَ أنَّه كان وقتَها على دينِ قومِه، وكان العبَّاسُ أوَّلَ مَنْ تكلَّم، فقال لهم: "إنْ كنتم ترون أنَّكم وَافُونَ له بما دَعَوْتُمُوهُ إليه، ومَانِعُوهُ مِمَّنْ خَالَفَهُ؛ فأنتم وما تَحَمَّلْتُمْ مِنْ ذلك، وإنْ كنتم ترون أنَّكم مُسْلِمُوهُ وخَاذِلُوهُ بعدَ الخروجِ إليكم؛ فمِنَ الآنَ فدَعُوهُ"[1].

فقالوا: يا رسولَ اللهِ، على ما نُبايِعُكَ؟ قال صلى الله عليه وسلم: «عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ تَنْصُرُونِي إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ يَثْرِبَ، فَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَزْوَاجَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ، وَلَكُمُ الْجَنَّةُ»[2].

فقال أسعدُ بنُ زُرارةَ: "رُوَيْدًا يا أهلَ يثربَ، إنَّا لم نضربْ إليه أكبادَ الإبلِ إلَّا ونحن نعلمُ أنَّه رسولُ اللهِ، إنَّ إخراجَه اليومَ مُفارَقةٌ للعربِ كافَّةً، وقَتْلُ خيارِكم، وأنْ تَعَضَّكم السُّيوفُ، فإمَّا أنتم تصبرون على ذلك، فخُذُوهُ، وأجرُكم على اللهِ، وإمَّا أنتم تخافون مِنْ أنفسِكم خِيفةً، فذَرُوهُ، فهو أَعْذَرُ لكم عندَ اللهِ". قالوا: يا أسعدُ بنَ زُرارةَ، واللهِ لا نَذَرُ هذه البيعةَ ولا نَسْتَقِيلُها. فقام القومُ فبايعوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رجلًا رجلًا، وسُمِّيَتْ ببيعةِ العقبةِ الكبرى[3].

واختار منهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تلك اللَّيلةَ اثْنَيْ عشرَ نقيبًا، وهم: أسعدُ بنُ زُرارةَ، وسعدُ بنُ الرَّبيعِ، وعبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، ورافعُ بنُ مالكٍ، والبراءُ بنُ معرورٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ حرامٍ -وهو والدُ جابرٍ، وكان قد أسلمَ تلك اللَّيلةَ-، وسعدُ بنُ عُبادةَ، والمنذرُ بنُ عمرٍو، وعُبادةُ بنُ الصَّامتِ، فهؤلاء تسعةٌ مِنَ الخزرجِ.

ومِنَ الأوسِ ثلاثةٌ، وهم: أُسَيْدُ بنُ الـحُضَيرِ، وسعدُ بنُ خَيْثَمةَ، ورِفاعةُ بنُ عبدِ المنذرِ.

فلمَّا تمَّتْ هذه البيعةُ، أَذِنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم للمسلمينَ في الهجرةِ إلى المدينةِ، فبدأ النَّاسُ في ذلك.

[1] البداية والنِّهاية (3 /160).

[2] أخرجه أحمدُ (14456).

[3] أخرجه ابنُ حِبَّانَ (7012).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 195.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 193.87 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.86%)]