|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#15
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ العقيدةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الإيمانُ بالكتبِ المرادُ بالكتبِ: الكتبُ الَّتي أنزلها اللهُ تعالى على رسلِه رحمةً للخلقِ، وهدايةً لهم؛ ليَصِلُوا بها إلى سعادةِ الدُّنيا والآخرةِ؛ وجاء التَّنويهُ والامتنانُ بها في كثيرٍ مِنَ الآياتِ: • قال اللهُ تعالى: ﴿ الۤمۤ * ٱللَّهُ لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَیُّ ٱلۡقَیُّومُ * نَزَّلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِیلَ * مِن قَبۡلُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِءَایَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِیدࣱۗ وَٱللَّهُ عَزِیزࣱ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴾ [آل عمران: 1-4]. • وقال تعالى: ﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ * قَیِّمࣰا لِّیُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِیدࣰا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا * مَّٰكِثِینَ فِیهِ أَبَدࣰا ﴾ [الكهف: 1-3] • وقال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِی نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِیَكُونَ لِلۡعَٰلَمِینَ نَذِیرًا ﴾ [الفرقان: 1] والإيمانُ بالكتبِ يَتضمَّنُ أربعةَ أمورٍ: الأوَّلُ: الإيمانُ بأنَّ نزولَها مِنْ عندِ اللهِ حقًّا، فهي كلامُه على الحقيقةِ، أنزله بواسطةِ الـمَلَكِ إلى مَنْ شاء مِنْ رسلِه. الثَّاني: الإيمانُ باسمِ ما عَلِمْنا اسمَه مِنْ هذه الكتبِ؛ كالقرآنِ، والتَّوراةِ، والإنجيلِ، والزَّبُورِ، وأمَّا ما لم نعلمِ اسمَه فنُؤمِنُ به إجمالًا. الثَّالثُ: تصديقُ ما صحَّ مِنْ أخبارِها؛ كأخبارِ القرآنِ، والأخبارِ الَّتي لم تُحرَّفْ مِنَ الكتبِ السَّابقةِ. الرَّابعُ: العملُ بأحكامِ الكتابِ المنزَّلِ علينا -وهو القرآنُ الكريمُ-، والرِّضا والتَّسليمُ به؛ لأنَّه النَّاسخُ لجميعِ الكتبِ السَّابقةِ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَیۡمِنًا عَلَیۡهِۖ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ عَمَّا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلࣲّ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةࣰ وَمِنۡهَاجࣰاۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُوا۟ ٱلۡخَیۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰا فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾ [المائدة: 48] قال ابنُ عبَّاسٍ: ﴿ مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ﴾؛ أيْ: حاكمًا عليه[1]. والإيمانُ بالكتبِ يُثمِرُ ثمراتٍ جليلةً، منها: الأولى: العلمُ بعنايةِ اللهِ تعالى بعبادِه؛ حيثُ أنزلَ عليهم كتابًا يهديهم به. الثَّانيةُ: العلمُ بحكمةِ اللهِ تعالى في شرعِه؛ حيثُ شرَع لكلِّ قومٍ ما يناسبُ أحوالَهم؛ كما قال اللهُ تعالى: ﴿ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَیۡنَ یَدَیۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَیۡمِنًا عَلَیۡهِۖ فَٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ عَمَّا جَاۤءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلࣲّ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةࣰ وَمِنۡهَاجࣰاۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن لِّیَبۡلُوَكُمۡ فِی مَاۤ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُوا۟ ٱلۡخَیۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِیعࣰا فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾ [المائدة: 48]. الثَّالثةُ: شكرُ اللهِ تعالى على إكرامِه لخلقِه بإنزالِ كلامِه وشريعتِه. الرَّابعةُ: التَّمسُّكُ بكتابِ اللهِ تلاوةً وعملًا؛ فإنَّ فيه الهدى والنُّورَ، وبه سعادةُ الدَّارينِ. [1] تفسير ابن كثير (3/ 16).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |