|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
مع أسماء الله تبارك وتعالى الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري لله تسعة وتسعون اسمًا من حفظها دخل الجنة. قال الله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 180]. وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لله تسعة وتسعون اسمًا مَن حفظها دخل الجنة»[1]، وفي رواية: «من أحصاها»، والراجح أن معنى أحصاها؛ أي: حفظها بدليل الرواية المفسرة، وقد فسرها البخاري في صحيحه رقم (7392) بالحفظ، فقال بعد روايته الحديث: "أحصيناه: حفظناه"[2]، وقيل: أي مَن عرَف معانيها وآمَن بها، ومعرفة معانيها هو من باب الكمال، أما الفضل المذكور في الحديث، فيحصُل بمجرد الحفظ، وهذا ما رجَّحه النووي، حيث قال: الأول هو المعتمد نقلُه عنه، قال الحافظ ابن حجر ثم قال: "ويحتمل أن يراد مَن تتبَّعها من القرآن"[3]. وأسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الأسماء الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة، ليست شيئًا معينًا؛ بل من أحصى تسعة وتسعين اسمًا من أسماء الله، دخل الجنة"[4]، وقال أيضًا: "الذي عليه جماهير المسلمين أن أسماء الله أكثر من تسعة وتسعين"[5]. وقال العلامة ابن عثيمين في كتابه القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى: "قوله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة»، لا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد الحصر لكانت العبارة: (إن أسماء الله تسعة وتسعون اسمًا، من أحصاها دخل الجنة)، أو نحو ذلك. فمعنى الحديث: أن هذا العدد من شأنه أن مَن أحصاه دخل الجنة، وعلى هذا فيكون قوله: (من أحصاها دخل الجنة): جملة مكمِّلة لما قبلها وليست مستقلة، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فإنه لا يمنع أن يكون عندك دراهم أخرى لم تَعُدها للصدقة، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تعيين هذه الأسماء، والحديث المروي عنه تعيينها ضعيف"[6]. والدليل على عدم حصر الأسماء الحسنى بعدد معين: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همِّي، إلا أذهب الله عز وجل همّه، وأبدله مكان حزنه فرحًا»[7]. [1]" رواه البخاري (3- 198) ومسلم (40 – 202). [2] انظر صحيح البخاري، (9- 118) برقم (7392). [3] التلخيص الحبير لابن حجر (4/321). [4] مجموع الفتاوى لابن تيمية (6 / 380). [5] مجموع الفتاوى لابن تيمية (6 / 381). [6] القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى، (ص 14). [7] رواه أحمد ( 7- 341) في مسنده وصححه, وصححه الألباني في تخريج الكلم الطيب ص 119.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |