لا تكن خفيفاً - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 980 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61143 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          النمل يتكلم.. إعجاز علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العلماء المسلمون ووضع المنهج التجريبي العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أمة اقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-05-2026, 11:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,313
الدولة : Egypt
افتراضي لا تكن خفيفاً

لا تكن خفيفاً


من أخطر ما يُفسِد الإنسان أن يتحول إلى إنسان “خفيف"
خفيف العقل،خفيف الوعي،
خفيف الموقف،تهزه الكلمات،
وتقوده الضوضاء،فيساق بلا بصيرة.

ولذلك لم يقل الله عن فرعون إنه أقنع قومه بالحجة،ولا أنه انتصر عليهم بالعلم،بل قال سبحانه:
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}
استخفهم بصناعة مجتمع خفيف في كل شيء، فجعلهم خفافاً.
وكانت النتيجة أنه استخفهم فلم يعبأ بهم فامتهنهم وأهانهم.

فكأن القضية كلها بدأت من هنا:
حين خفَّت العقول سهلت قيادتها.

ففرعون لم يأتِ بدعوى محتملة أو شبهة دقيقة، بل قال أعظم الكذب: {أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
ومع ذلك وجد من يطيعه!
ليس لأن دعواه قوية!!
بل لأن الداخل كان هشًّا، والوعي كان غائبًا، والنفوس اعتادت الانقياد دون تفكير.

فالإنسان حين يفقد ثقله الداخلي يصبح قابلًا لكل توجيه:
يصفق بلا فهم، ويغضب بلا علم، ويتبنى الآراء بلا تمحيص،
ويعيش أسيراً للمؤثرات والشعارات والجموع.

ولهذا كانت التربية الحقيقية ليست مجرد حشد معلومات،
بل بناء (الإنسان ثقيل):
ثقيل في وعيه،ثقيل في حكمه، ثقيل أمام الشائعات، ثقيل أمام العواطف العابرة،لا يساق بسهولة،ولا يُستخف مهما كان المُستخِف.

إن من أعظم ما يحمي الإنسان من هذه الخفة:
العلم الذي يبني البصيرة.
والتفكر والتأمل الذي يصنع السؤال، ويطلب الإجابة.
وصحبة أهل العلم والوعي والفكر، ومتابعتهم، والقراءة لهم.
والرجوع للمحكمات والثوابت وقت الفتن.
وتربية النفس على التثبت والتأني ومعرفة مالات الأعمال.

فالوعي ليس ترفاً بل نجاة.
فكم من أمةٍ لم تُهزم بالقوة، لكن هُزمت حين أصبحت خفيفة تُقاد بطبلة، وتُستثار بشهوة، وتُصنع قناعاتها من الزيف لا من الحقيقة.
ولهذا فإن من المهم تضمينه في المناهج التربوية اليوم:
أن نُربّي أبناءنا على “الثقل"
ثقل العقل بالمعرفة وأدوات الفهم
وثقل الإيمان بالتزود من الصالحات.
وثقل الموقف،حتى لا يستجيب لكل استخفاف فرعوني.

_____________________________________
الكاتب: د. سعد الشمري





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.78 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]