وجوب الحج والمبادرة إليه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل: نظام macOS 27 سيشكل نهاية حقبة وبداية تقنية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أوبن إيه أى تطلق GPT-Rosalind لتعزيز أبحاث علوم الحياة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بلاى ستيشن 6 يقترب: تسريبات تكشف ثورة تقنية غير مسبوقة فى عالم الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أبل تقترب من ثورة جديدة: رقائق أقل من 1 نانومتر تغيّر مستقبل الهواتف 2029 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ودّع الأندرويد بسهولة: أسرع طريقة لنقل ملفاتك إلى الآيفون خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          نانو بنانا يمكنه الآن الوصول لصورك على Google Photos.. ميزة أم اختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          "أوبن إيه أى" تطلق نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعى لدعم أبحاث علوم الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          دراسة: الذكاء الاصطناعى يجعل دماغك أكثر كسلا واعتمادا عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كروم يقدّم مهارات الذكاء الاصطناعي بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحديث جديد لـ ثريدز على الويب.. رسائل خاصة وتصميم أسهل فى الاستخدام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2026, 05:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,315
الدولة : Egypt
افتراضي وجوب الحج والمبادرة إليه

وُجُوبُ الْحَجِّ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى عِبَادِهِ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ؛ وَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَغْفِرَةَ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى دَارِ السَّلَامِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

أَمَّا بَعْدُ، فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ؛﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللَّهِ: فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَفِدُ الْحُجَّاجُ إِلَى الْبِقَاعِ الطَّاهِرَةِ، وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ؛ اسْتِجَابَةً لِأَمْرِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَتَلْبِيَةً لِنِدَاءِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ [الحج: 27]، وَفَدُوا لِيُؤَدُّوا رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَمَبَانِيهِ الْعِظَامِ، وَهُوَ عِبَادَةُ الْعُمْرِ، وَخِتَامُ الْأَمْرِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: الْحَجُّ فَرِيضَةٌ أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُسْتَطِيعِ مَرَّةً فِي الْعُمْرِ، فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ؛ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا»، فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الْحَجُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ مُسْتَطِيعٍ، ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ﴾ [آل عمران: 97]، وَالِاسْتِطَاعَةُ بِالْمَالِ وَالْبَدَنِ، وَأَمْنِ الطَّرِيقِ، وَتَمَلُّكِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ، وَمَا يَلْزَمُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ السَّفَرِ، وَمِنَ الِاسْتِطَاعَةِ: وُجُودُ الْمَحْرَمِ لِلْمَرْأَةِ.


الْحَجُّ فَرِيضَةٌ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، فَمَنْ جَحَدَهَا فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا فَهُوَ عَلَى خَطَرٍ؛ فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ مَانِعٌ أَنْ يُؤَخِّرَهُ؛ فَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ مَا يَمْنَعُهُ مِنْهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ -يَعْنِي الْفَرِيضَةَ- فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.


وَفِي النَّاسِ الْيَوْمَ كَثِيرٌ مِمَّنْ أَخَّرُوا الْحَجَّ، وَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ، وَلَمْ يَزَالُوا مُسَوِّفِينَ مُؤَجِّلِينَ، حَتَّى حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِمْ إِمَّا بِمَنِيَّةٍ مُفَاجِئَةٍ، أَوْ بِعَارِضٍ مِنْ عَوَارِضِ الدُّنْيَا!


فَلْيَتَّقِ اللَّهَ الْمُتَكَاسِلُ وَالْمُتَثَاقِلُ عَنِ الْحَجِّ، وَلْيُبَادِرْ قَبْلَ الْفَوَاتِ، وَلَوْ فَاجَأَهُ الْعَجْزُ أَوِ الْأَجَلُ فَلَنْ يَنْفَعَهُ الِاعْتِذَارُ بِالتَّهَاوُنِ وَالْكَسَلِ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى أَدَاءِ فَرْضِكُمْ، وَلَا يَقْعُدَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، وَلَا يَأْخُذَنَّكُمُ التَّسْوِيفُ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ.


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ لِلْحَجِّ فَضَائِلَ مُتَعَدِّدَةً، وَأُجُورًا كَثِيرَةً؛ فَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» مُتَفَقٌ عَليهِ.


وَالْحَجُّ كَفَارَةٌ للْآثَامِ، وَيُدْخِلُ الْجَنَّةَ دَارَ السَّلَامِ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ» مُتَفَقٌ عَليهِ. وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ هُوَ الَّذِي وُفِّيَتْ أَحْكَامُهُ، وَلَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ مِنَ الْإِثْمِ، وَكَانَ بِمَالٍ حَلَالٍ.


الْحَجُّ يَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا، وَيَجُبُّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْآثَامِ وَالرَّزَايَا؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ؛ رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْحَجُّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الْحَجُّ رِحْلَةٌ إِيمَانِيَّةٌ شَرَعَهَا اللَّهُ لِإِقَامَةِ ذِكْرِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَلِمَنَافِعَ وَحِكَمٍ دِينِيَّةٍ وَدُنْيَوِيَّةٍ، ﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ﴾ [الحج: 28].


الْحَجُّ لَهُ آدَابٌ وَأَخْلَاقٌ فَاضِلَةٌ يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّى بِهَا الْحَاجُّ حَتَّى يَكُونَ حَجُّهُ مَبْرُورًا وَسَعْيُهُ مَشْكُورًا، يَجْمَعُهَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ [البقرة: 197].


فَيَنْبَغِي لِلْحَاجِّ أَنْ يَتَحَلَّى بِحُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَطِيبِ الْمُعَامَلَةِ، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَإِطْعَامِ الطَّعَامِ، وَلِينِ الْكَلَامِ.


وَعَلَى الْحَاجِّ: أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الْحَجِّ وَشُرُوطَهُ وَأَرْكَانَهُ وَوَاجِبَاتِهِ، وَأَنْ يَتَجَنَّبَ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَمَمْنُوعَاتِهِ، حَتَّى يُؤَدِّيَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.


وَيَنْبَغِي الْحِرْصُ عَلَى الْأَخْذِ بِالتَّعْلِيمَاتِ وَالتَّوْجِيهَاتِ فِي تَصَارِيحِ الْحَجِّ وَتَطْعِيمَاتِهِ وَسَائِرِ شُؤُونِهِ، فَفِي ذَلِكَ انْتِظَامُ أُمُورِ الْحُجَّاجِ وَسَلَامَتِهِمْ، بَلْ هُوَ مِمَّا يُثَابُ الْمَرْءُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.


اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِحَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ، وَحُطَّ عَنَّا الْأَوْزَارِ وَالْآثَامِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطبَةُ الثَّانيةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِنَّهَا الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَاحْذَرُوا الْمَعَاصِيَ؛ فَإِنَّ أَجْسَامَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى، فَتَزَوَّدُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَلَا تَغْتَرُّوا بِهَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ رَاحِلُونَ، وَلِهَذِهِ الدُّنْيَا مُفَارِقُونَ، وَأَنَّكُمْ غَدًا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَوْقُوفُونَ، وَبِأَعْمَالِكُمْ مَجْزِيُّونَ، وَعَنْ أَفْعَالِكُمْ مُحَاسَبُونَ، وَعَلَى تَفْرِيطِكُمْ نَادِمُونَ، وَعَلَى رَبِّ الْعِزَّةِ سَتُعْرَضُونَ ﴿وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227].


وَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِّهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]
.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَ الْحَجِيجِ حَجَّهُمْ، وَرُدَّهُمْ إِلَى دِيَارِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.73 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]