وقفات بعد رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الصيام | الدكتور شريف فوزي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 1333 )           »          مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الوقف عقد لازم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الجنة في معتقد أهل السنة والجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          إلى المؤذنين وأئمة المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مجالس العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5224 - عددالزوار : 2550105 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4822 - عددالزوار : 1889991 )           »          لبشرة متناغمة من غير فلاتر.. دليلك لاختيار فرش المكياج واستخدامها بشكل صحيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 266 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-03-2026, 12:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,869
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات بعد رمضان

وقفات بعد رمضان

د. محمد أحمد صبري النبتيتي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، أما بعد:
قال الحسن البصري عليه رحمة الله: "إن الله جعل رمضان مضمارًا لخلقه، يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا"- نسأل الله أن نكون منهم- "وتأخر آخرون فخابوا". فيا عجبًا من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون.

هذه وقفات بعد رمضان، نفعني الله وإياك بها:
الوقفة الأولى: الله ذو الفضل العظيم:
لقد تفَضَّل الله تبارك وتعالى علينا وامتنَّ أن أشهدنا رمضان؛ فقمنا وصمنا وتصَدَّقنا بزكاة الفطر بفضله سبحانه؛ فهو وحده الذي أعاننا، وهو الذي أقام أقدامنا لنقوم بين يديه، وهو الذي وفَّقنا لنتغلب على شُحِّ النفس، فأخرجنا زكاة الفطر التي ترضيه سبحانه، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾ [البقرة: 267]، فحين تخرج الزكاة، أخرج أفضل ما عندك؛ لأن الله يحب أن تتغلَّب على شُحِّ نفسك وبخلها، ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

لقد أعاننا الله بفضله على قيام ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». وهذا فضل عظيم لا بد أن تشكره وتحمده، فالله وحده هو الذي وفقك في حين أن هناك من اخترمهم الموت قبل رمضان وهم الآن تحت التراب.

الوقفة الثانية: معنى التكبير في الأعياد:
لماذا نكبر في الأعياد ونقول: "الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد"؟ قال الله عز وجل: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ [البقرة: 185].

نكبر لأن الله أكبر من كل شيء؛ أكبر من هذه العبادات، وأكبر من الصيام والقيام. فمهما فعلت، فإن هذه العبادات لا تليق بجلاله العظيم، وهو وحده من يتفَضَّل بالقبول. وهذا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، حين كانا يرفعان قواعد بيت الله، كانا يقولان: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127]. فالله أكبر من جموع المصلِّين، وأكبر من جهاد المجاهدين، وأكبر من كل العبادات. أنت تكبره لتعلم أنه هو الذي أعانك، ولتعلن ألوهيته سبحانه وحده، فهو الإله الحق الذي لا تصرف العبادة إلا له. نحمده على أن وفقنا في حين حُرم غيرنا وصُرف عن العبادة، فنكبره ونعظمه لنملأ قلوبنا من عظمته كي نظل مستقيمين على شرعه، كما قال الله: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]؛ واليقين هو الموت.

الوقفة الثالثة: الاستقامة بعد رمضان:
إياك أن تنخلع من عبادتك بعد رمضان. الصيام ما زال مستمرًّا؛ قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر كله». فبفضل الله، لو صمت ستة أيام من شوال مع رمضان، فكأنك صمت السنة كاملة، وإذا فعلت ذلك كل سنة فكأنك صمت عمرك كله. فداوِمْ على الصيام، سواء ستة من شوال، أو ثلاثة أيام من كل شهر، أو الاثنين والخميس؛ لا تحرم نفسك من الصيام ولو يومًا في الشهر. واستمر على القيام ولو أن تُوتِر بثلاث ركعات.

العبد الموفق هو الذي يستمر على استقامته بعد رمضان. اثبت واستقم، جاء سفيان بن عبدالله الثقفي للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل أحدًا عنه غيرك، فقال: قل آمنت بالله ثم استقم". "العبادة ليست في رمضان وحده، العبادة مستمرة حتى الموت، قال تعالى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]، لا بد أن تستمر دائمًا عبدًا لله في معاملاتك مع والديك وزوجتك وأولادك والمسلمين وغير المسلمين. الفجر لا تُضيِّعه، كنت محافظًا عليه في رمضان فلا تُضيِّعه بعد رمضان، حافظ عليه في المسجد. النبي محمد صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر". في آخر رمضان زكاة الفطر، كما جاء في الحديث: «طهرة للصائم»؛ صيامنا فيه نقص وفيه خلل، والله بفضله يجبر هذا التقصير بزكاة الفطر. السيدة عائشة دخلت على النبي وهو يصلي وقد تفَطَّرت قدماه وتشقَّقَت، فقالت: يا رسول الله، تفعل ذلك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال النبي الحكيم: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟».

هل ستستمر على قراءتكم للقرآن أم ستهجرونه؟ استمتعوا بهذا الكتاب الذي أنزل لنسعد جميعًا، تدارسوه مع غيركم، وترجموا هذه الألفاظ إلى واقع تعيشونه".

الوقفة الرابعة: المحافظة على الطاعات:
صلِّ الشفع والوِتْر بعد صلاة العشاء، أو قبل أن تنام، أو في جوف الليل إن استطعت. استقم على الصلاة والصيام وشرع الله، فقد قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ ﴾ [فصلت: 30]. المستقيم على شرع الله وترك الحرام يثبته الله عند الاحتضار وسكرات الموت، فتنزل عليه الملائكة لتُبشِّره وتنزع عنه الخوف والحزن، فينطق بـ "لا إله إلا الله" بفضل الله سبحانه.

الوقفة الأخيرة: حافظ على قلبك سليمًا:
﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 87 - 89].

هذا دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
حافظ على قلبك؛ سلِّمْه من الشرك، ومن التعلُّق بغير الله، ومن البغضاء والشحناء والضغينة. اجعل قلبك سليمًا تجاه إخوانك، لا تتمنَّ الشر لأحد، وكن محبًّا للخير. وإن وقع خلاف مع أحد، فكن أنت البادئ بالصلح، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». وتذكَّر أن الأعمال تُرفَع يومَي الاثنين والخميس، ولكنها لا تُرفع للمتخاصمين الذين بينهم شقاق لأمور دنيوية تافهة، بل يقول الله: «انظروا هذين حتى يصطلحا».

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسلم قلوبنا من الشرك والضغائن.
والحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.48 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]