حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الهزيمة أمام الشهوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الشراهة في الطعام بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          بعض أحكام صيام ست شوال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حكم الاجتهاد في النوازل وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الاستمرار على الصيام وقيام الليل بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مهالك الذنوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تخريج بعض الأذكار التي تقال بعد صلاة الفجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الثبات بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ليكن زماننا كله كرمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #23  
قديم 12-03-2026, 12:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,663
الدولة : Egypt
افتراضي رد: حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان



حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا
الشيخ سعد بن ناصر الشثرى
(22)


النـــــــــــــــــدم


الحمد لله قابل توبة التائبين .. يغفر الذنوب جميعا .. ويتجاوز عن النادمين .. والصلاة والسلام على من يُحفظ له في المجلس الواحد سبعين مرة (أستغفر الله وأتوب إليه ) ..
أما بعـــــــــد ...
فإن من أعمال القلوب التي يعظم أجرها .. الندم على ما حصل من الذنوب ..
والنــدم ركن التوبة ومبدأها ، وفي السنن بإسناد جيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ النــدم تـــــــوبة } ولا خلاف بين أهل العلم أن التوبة من الذنب لا تصح
إلا بالندم على فعله ، والنــدم على المعاصي لا يكون توبة ولا قربة إلا إذا كان ندما ًلله ،

فمن نــدم على فعل المعصية لما فيها من ضرر دنيوي أو مرض لم يكن تائبا ..
والنــدم يتضمن اعتقادا ًوجزما ، ويتضمن إرادة ً ورغبة ، ويتضمن ألما ًوحسرة ، فإن القلب إذا استشعر أنه فعل ما يضرّه حصل له معرفة ًواعتقاد بأن ما فعله كان من السيئات ، وحصل له كراهية ًلذلك الفعل ، وهذا من باب الإرادات ، ومن حصل
له أذى وغم لإقدامه على معصية ربّه ، فالندم يتضمن ثلاثة أشياء :
أولها : اعتقاد قبح ما نــدم عليه .
وثانيها : بغضه وكراهته .
وثالثها : الألم الذي يلحقه بسبب ارتكابه للذنب .
إن النــدم قد يكون بسبب فعل العبد للمعاصي والسيئات ، وقد يكون بسبب فعل العبد للمكروهات ، والنـدم قد يكون بسبب ترك العبد للواجبات ، وقد يكون بتضييع الإنسان لوقته وعدم فعله للمندوبات ، وكذلك قد يكون النــدم بسبب ما حصل على العبد من اعتقادات باطلات .

قال ابن مفلح :[ التوبة هي النــدم على ما مضى من المعاصي والذنوب ، والعزم على تركها دائما ًلله عزّ وجل لا لأجل نفع الدنيا أو زوال أذى ] ..
قال الحسن البصري في تفسير التوبة النصوح :[ هي نــدم بالقلب .. واستغفار باللسان ..وترك بالجوارح .. وإضمار ألا يعود] .
إن النــدم على ما كان من الذنوب والمعاصي له أســباب وثــمرات .. فمن ذلك :
أن الله تعالى غفور رحيم ، يغفر الزلّات ويعفو عن الخطيئات ، ويتجاوز عن أهل النــدم ، فمن استشعر ذلك أقدم على التوبة والنــدم فغفر الله ذنبه ، قال تعالى ) واعَلَمُوا أنَّ الله يَعلَمُ مَا في أنفُسِكُم فَاحذَرُوُه واعلَمُوا أنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيم ( وقال تعالى )وَرَبُّكَ الغَفُورُ ذُو الرَّحمَةِ( وقال )ألَم يَعلَمُوا أنَّ اللهَ هُوَ يَقبَلُ التَوبَةَ عَن عِبَادهِ( وقال )وَهُوَ الّذِي يَقبَلُ التَوبَةَ عَن عِبَادِهِ وَيَعفُوا عَنِ السَّيّئاتِ ويَعلَمُ مَا تَفعَلُونَ(.
إن النـدم والتوبة شأن عباد الله الصالحين ، فهذا إبراهيم عليه السلام يقول )وتُب عَلَينَا إنّكَ أنتَ التَّوّابَ الَّرحِيم

( وموسى يقول )سُبحَانَكَ تُبتُ إلَيكَ وَأنَا أوَّلُ المُؤمِنِينَ( وهكذا كتاب الله مليء من ذكر كلام أنبياء الله في تقديم التوبة بين يدي الله ..
أن التوبة سبب لمحبة الله للعبد التائب .. قال تعالى )إنَّ اللهَ يُحبُّ التوّابين(إن التوبة طريق الفلاح والنجاح كما قال سبحانه )وتُوبُوا إلى اللهِ جَمِيعَا ًأيُّهَا المُؤمِنُونَ لَعلّكُم تُفلِحُون(.

إن التوبة إلى الله والنــدم على المعاصي... سبب لصفاء القلب ، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ إنّ العبد إذا أخطئ نُكت في قلبه نُكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صُقل قلبه ، وإن عاد زِيدَ فيه حتى تعلو قلبه } وهو
الران الذي ذكر الله )كَلّا بَل رَانَ عَلَىَ قُلُوبِهِم مَا كَانُوا يَكسِبُون (..
النــدم على الذنوب .. سبب لمغفرتها كما قال سبحانه )قُل يَا عِبَادِيَ الّذِينَ أسرَفُوا عَلَىَ أنفُسِهِم لا تَقنَطُوُا مِن رَّحمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغفِرَ الذُنُوبَ جَمِيعَا ًإنّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم
( ، وقد حكا جماعة من العلماء الإجماع على أن هذه الآية في التائبين ،

وقال تعالى )ثم إنَّ رَبَّكَ للذِينَ عَمَلَوا السُوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعَدَ ذَلِكَ وأصلَحُوا إنَّ رَبَّكَ مِن بَعدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيم (وقال )وإنِّي لَغَفّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَا ًثُمَّ اهتَدَى ( .
إن النــدم على المعصية الذي يعقبه عمل صالح .. يكون سبب لتبديل السيئات لتكون حسنات ، كما قال تعالى عن أهل المعاصي )إلّا مَن تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلا ًصَالِحَا فَأولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيّئَاتِهِم حَسَنَات وَكَانَ اللهُ غَفُورَا ًرَحِيمَا( .
النــدم على المعصية ينتج كثرة الاستغفار الذي يكون سببا ًلخيري الدنيا والآخرة قال تعالى )وإنِ استَغفِرُوا رَبَّكُم ثُمَّ تُوبُوا إليهِ يُمتِعّكُم مَتَاعَا ًحَسَنَاً ويُؤتِي كُلَّ ذِي فَضلٍ فَضلَه (.
النــدم على المعصية .. سبب لمحبة الله للعبد وفرحه به وإقباله عليه ، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم :{ لله أفرح بتوبة أحدكم ممن ضلّ عنه بعيره وفي فلاة ، وقد آيس منه ، ثم أقبل عليه }.

النــدم والتوبة والاستغفار من أسباب طيب الحياة الدنيا ومن أسباب تفضّل الله على العبد بالنعم في هذه الدنيا قبل الآخرة ،


كما قال سبحانه )وأنِ استَغفِرُوا رَبَّكُم ثُمَّ تُوبُوا إليهِ يُمتِّعُكُم مَتَاعَا ًحَسَنَا ًإلى أجَلٍ مُسَمَّى ويُؤتِي كُلَّ ذِي فَضلٍ فَضلَه (.
يا من فاته الفوز في سباق الطاعات .. لا تفوتنّك ساعات النــدم في التوبة فما أعظم أثرها على النفس ، وما أكثر ثوابها عند الرب ..
إن من فضل الله على العباد أنه سبحانه يدعوهم إلى النــدم والتوبة ليُثيبهم ويأجُرهم ، ويمحو عنهم ذنوبهم وزلّاتهم ، فهل من عاقل يستجيب لدعوة الله ؟!! جاء في الحديث الذي رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ قال الله عز وجل : يا ابن آدم .. لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي } بل اسمع لما رواه الإمام مسلم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :{ والذي نفسي بيده.. لو لم تُذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يُذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم } .
علامة صـــدق النــدم على ما مضى من الذنوب ..شدّة تحفّظ العبد فيما بقي من عمره مع مواظبته لأنواع الطاعات بالجد والاجتهاد ،

وكون العبد يرى أن ما يُؤديه من الطاعة قليل ، وأن ما يُنعم الله به عليه كثير ، مع رقة قلبه وصفاءه وطهارته ، وكثرة بكاءه وحزنه ، وتفويض الأمر إلى الله تعالى ..
فيا أيُّها المؤمنون .. شهر كريم .. شهر موسم للطاعات .. فالله الله .. انــدموا على ما حصل منكم من السيئات واعزموا على عدم العودة إليها ، فإن هذا الموسم مما يجعل المرء يستشعر فضل التوبة إلى الله ، ويجعله يقلع عن معاصي الله ، ويجعل
الشياطين لا تتمكن من إيصال الوساوس إلى قلبه لأنها تُصفّد في شهـر رمـضــــان ..
فاستعملوا هذا الشهر في التوبة إلى الله جلّ وعلا ، والنــدم على ما حصل منكم من الذنوب ..

أسأل الله جل وعلا أن يغفر لنا ولكم .. وأن يهدينا وإيّاكم للتوبـــــــــة النصـــــــــــوح .. هذا والله أعلم ..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...​



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 586.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 585.21 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.29%)]