|
|||||||
| ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
شهر رَمَضان جاء تَحُفُّه الْبَرَكات . عاطف عكاشة رَمَضَانُ جَاءَ تَحُفُّهُ الْبَرَكَاتُ تَتَرَاقَصُ الْأَلْوَانُ فِي أَنْوَارِهِ تُهْدِي مَوَاكِبُهُ عَطَايَا لِلْوَرَى شُغْلُ الدُّرُوبِ ذَهَابِهَا وَإِيَابِهَا طُرُقُ الْمَسَاجِدِ تَزْدَهِي بِنَشَاطِهَا وَتُنَضِّرُ الأَبْصَارَ سِيْمَا أَوْجُهٍ وَتُحِسُّ أَنَّ الْكَونَ حَوْلَكَ كُلَّهُ وَمَوَائِدُ الْقُرْآنِ فِي رَوْضَاتِهَا وَتَرَى نُفُوسًا تَقْشَعِرُّ جُلُودُهَا وَقَوافِلُ التَّقْوَى تَحُطُّ رِحَالَهَا وَتَظَلُّ تَزْرَعُ فِي الْكَوَاكِبِ غَيْرَةً وَعَلَى مُدَاوَاةِ النُّفُوسِ مِنَ الْأَذَى شَهْرٌ يَظَلُّ مُحَيِّرًا أَرْصَادَهُ شَهْرٌ يُذِيقُ الصَّائِمِينَ حَلاوَةً شَهْرٌ تَظَلُّ تُذِيبُ أَفْئِدَةَ الْوَرَى وَعَلَى بِسَاطِ الذِّكْرِ بَيْنَ رِيَاضِهِ تَجْلَو أَيَادِيهِ الْبَصَائِرَ كُلَّهَا يَرْوِي نُفُوسًا أَشْعَلَتْ أَشْوَاقَهَا يَنْأَى بِجِسْمِكَ عَنْ طَعَامِكَ عِلْمُهُ وَتَرَى الْخُشُوعَ قَوِيَّةً نَبَضَاتُهُ وَتَرى نُفُوسًا مِنْ تَشَرُّبِهَا التُّقَى وَتَفِرُّ مُشْتَاقًا إِلَى اللَّهِ الَّذِي شَهْرٌ يَقُولُ الْأُعْطِيَاتُ لَكَ اشْتَهَتْ كُلُّ الْقُلُوبِ مَشُوقَةٌ كَمَوَاهِبِي فِي كُلِّ ثَانِيَةٍ لِشَوقِ مَوَاهِبِي جَنَّاتُ عَدْنٍ تَرْتَجِيكَ تَجِيئُهَا فَاحْذَرْ خُمُولَكَ أَنْ يُضِيْعَ جَوَاهِرِي مَا الظَّامِئُونَ إِلَى الْعُلا مِثْلُ الَّذِي فَمَتَى أَرَى النَّفْسَ اسْتَطَابَتْ صُحْبَتِي وَإِذَا التُّقَى وَجَدَتْ فُؤَادَكَ دَارَهَا وَإِذَا اسْتَطَاعَ اللَّهْوُ أَخْذَكَ لَحْظَةً وَإِذَا الْحَيَاةُ تَعَهَّدَتْكَ بِرَاحَةٍ قُلْ يَا خُمُولُ لِمَ انْدَهَشْتَ لِيَقْظَتِي سَتَظَلُّ تَسْحَقُ فِي عِظَامِكَ يَقْظَتِي قَتَلَ الْمَعَاصِيَ يَأْسُهَا مِنْ عَابِدٍ تَشْكُو كَمْ عَابِدٍ بَهَرَ التَّهَجُّدَ عَزْمُهُ تَشْكُو الذُّنُوبُ كَسَادَهَا وَكَأَنَّهُ فَمَتَى الْمَساجِدُ تَصْطَفِيكَ لِنَفْسِهَا فَإِذَا الْمَسَاجِدُ لَقَّبَتْكَ بِصَاحِبِي نَسَجَتْ تُقَاكَ خُطًى مُبَارَكَةً بِهَا وَتَقُولُ يَومَ الْحَشْرِ كُلُّ صَحِيفَةٍ يَا نَفْسُ لا تَخْدَعْكِ مَائِدَةُ الْهَوَى لَوْ فِي الْمَتَاجِرِ عِصْمَةٌ نَبْتَاعُهَا قُلْ يَا عَزِيمَةُ لِلصُّمُودِ تَجَهَّزِي فَإِذَا الْمَعَاصِي هَاجَمَتْنَا فَجْأَةً يَا نَفْسُ هَيَّا نَسْتَعِدُّ لِعَالَمٍ فَإِذَا الْمَعَاصِي أَقْبَلَتْ بِجُيُوشِهَا تَاجِرْ مَعَ اللَّهِ الْغَنِيِّ لِتَغْتَنِي لا تُغْضِبُ اللَّهَ الْمَعَاصِي غَضْبَةً مَا احْتَاجَ سُقْمٌ لِلْرَحِيلِ مَطِيَّةً لا تَطْلُبُ الْأَمْوَالُ مِنْكَ نَمَاءَهَا مَا هَدَّدَتْكَ مِنَ الذُّنُوبِ صَحِيْفَةٌ مَا حَاصَرَ الرَّانُ الْقُلُوبَ لِلَحْظَةٍ وَإِذَا الْحَوَائِجُ تَرْتَجِيْكَ قَضَاءَها مَا قَيَّدَتْكَ يَدُ الْهُمُومِ بِقَيدِهَا كَمْ تُطْلِقُ الدُّنْيَا عَلَيْكَ هُمُومَهَا وَإِذَا الْمَتَاعِبُ حَاصَرَتْكَ جُيُوشُهَا كَمْ سَاقَتِ الدُّنْيَا إِلَيْكَ غُمُومَهَا يَا وَاقِعًا بِفَمِ الذُّنُوبِ فَرِيسَةً كَمْ تَمْتَطِي أَيَّامَ عُمْرِكَ غَفْلَةٌ سَتُذِيقُكَ الآثَامُ لَذَّةَ لَحْظَةٍ فَمَتَى تُطَلِّقُهَا طَلاقًا بَائِنًا مَا زَالَتِ الآثَامُ تُخْبِرُ أَنَّهَا وَإِذَا الْمَعَاصِي أَوْقَعَتْكَ بِأَسْرِهَا كَمْ تَشْتَكِي خُطُواتِكَ الطُّرُقُ الَّتِي إِنْ لَمْ تُبَادِرْ بِانْتِشَالِكَ تَوبَةٌ يَأْبَى الْقَبُولُ مَتَابَ عَبْدٍ مُذْنِبٍ كَمْ مِنْ جَنَائِزَ خَلَّفَتْكَ وَرَاءَهَا وَلَوِ الْجَنَائِزُ أَوْقَفَتْكَ مُفَكِّرًا لَوْ أَنَّ قَبْرًا فَازَ مِنْكَ بِنَظْرَةٍ إِنْ أَخْفَتِ الدُّنْيَا فَضِيْحَةَ غَدْرِهَا أَبْقَتْ مَعَاصِي السَّابِقِينَ سُؤَالَهَا وَتَزُفُّهُ أَنْفَاسُهُ الْعَطِرَاتُ وَمِنَ الزَّخَارِفِ تَنْظُرُ الشُّرُفَاتُ لَوْ مُثِّلَتْ ضَاقَتْ بِهَا الْفَلَوَاتُ ذِكْرٌ بِهِ تَتَعَطَّرُ الْأَوْقَاتُ وَتُعِيدُ بَهْجَتَهَا لَهَا الْخُطُوَاتُ تَهْفُو إِلَى لُقْيَانِهَا الْجَنَّاتُ خَشَعَتْ بِهِ الْحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ طُولَ الْمَدَى تَتَجَدَّدُ النَّفَحَاتُ وَمِنَ الْخُشُوعِ تُلِينُهَا الْأَصْوَاتُ وَعَلَى الْخَلائِقِ تَهْطِلُ الرَّحَمَاتُ حَولَ الْعِبَادِ مِنَ التُّقَى هَالاتُ تَتَسَابَقُ الْأَذْكَارُ وَالآيَاتُ كَمْ بِالْقُلُوبِ مِنَ الْهُدَى وَاحَاتُ شَهِدَتْ بِفِيضِ بِحَارِهَا الْبَرَكَاتُ لِلذِّكْرِ بَيْنَ رِيَاضِهِ حَلَقَاتُ تُهْدِي إِلَيْكَ الرَّاحَةَ الْخَلَواتُ وَتَشِبُّ فِي مَوْتَى الْقُلُوبِ حَيَاةُ لِوِصَالِهِ أَوْقَاتُهُ النَّضِّرَاتُ أَنَّ الْخَلايَا لِلتُّقَى أَبْيَاتُ وَمِنَ الصُّدُورِ تُجِيبُهَا الأنَّاتُ تَتَلاحَقُ الأنَّاتُ وَالزَّفَرَاتُ بِجَلالِهِ لَيْسَتْ تُحِيطُ صِفَاتُ وَتَشَوَّقَتْ تَعْلُو بِكَ الدَّرَجَاتُ فَإِذَا الْتَقَوْا تَتَعَانَقُ الرَّغَبَاتُ تَرْوِي قُلُوبَ الظَّامِئِينَ هِبَاتُ وَأَنَا لِرَفْعِكَ لِلْجِنَانِ أَدَاةُ وَمِنَ الصِّيَامِ تَفُوتُكَ الثَّمَرَاتُ تَرْوِي ظَمَاءَ فُؤَادِهِ رَشَفَاتُ وَتَطَبَّعَتْ بِشَعَائِرِي الْعَادَاتُ عَجَزَتْ عَنِ اسْتِدْرَاجِكَ النَّبَوَاتُ طَمِعَتْ بِوَقْتِكَ كُلِّهِ السَّرِقَاتُ أَغْرَتْ مَتَاعِبَهَا بِكَ الرَّاحَاتُ وَخِدَاعُ نَفْعِكَ لِلْأَذَى أَدَوَاتُ مَا عِشْتُ حَتَّى تَنْجَلِي الْغَمَراتُ صَلابَةَ عَزْمِهِ الشُّبُهَاتُ تَشْتَاقُهُ فِي الْجَنَّةِ الْغُرُفَاتُ مَا عَادَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عُصَاةُ تَأْتِي بِكَ الْغَدَوَاتُ وَالرَّوَحَاتُ شَهِدَتْ لَهَا الرَّوَحَاتُ وَالْغَدَوَاتُ مَلأَتْ دُرُوبَ فِعَالِكَ الْخَيْرَاتُ لَكَ جَنَّةُ الْمَأْوَى هِيَ الْغَايَاتُ فَطَعَامُهَا وَشَرَابُهَا آفَاتُ مَا سَوَّدَتْ صُحَفَ امْرِئٍ هَفَوَاتُ كَمْ لِلْفُسُوقِ بِعَصْرِنَا حَمَلاتُ يَبْقَى الصُّمُودُ وَتَفْشَلُ الْهَجَمَاتُ لا تَنْتَهِي لِفُسُوقِهِ غَزَواتُ وَجَدَتْ حُصُونًا مَا بِهَا ثَغَراتُ وَإِلَى الْجِنَانِ تَقُودُكَ الصَّفَقَاتُ إِلَّا وَتُطْفِئُهَا لَكَ الصَّدَقَاتُ إِلَّا أَجَابَ تَصَدُّقٌ وَزَكاةُ إِلَّا وَنَمَّتْهَا لَكَ الزَّكَوَاتُ إلَّا وَتَمْحُوهَا لَكَ الْحَسَنَاتُ إِلَّا جَلَتْهُ خَشْيَةٌ وَصَلاةُ صَعَدَتْ تُجِيْبُ رَجَاءَهَا الدَّعَوَاتُ إِلَّا وَحَلَّتْ قَيْدَكَ الطَّاعَاتُ فَتُرِيكَ مَعْنَى الرَّاحَةِ الصَّلَوَاتُ سَاقَتْ إِلَيْكَ النَّجْدَةَ الرَّكَعَاتُ فَأَتَتْ تُفَرِّجُ كَرْبَكَ السَّجَدَاتُ بِكَ دَائِمًا تَتَلاعَبُ النَّزَواتُ وَتَلَذُّ بِاسْتِعْبَادِكَ الشَّهَوَاتُ لِتَعِيشَ بَيْنَ ضُلُوعِكَ الْحَسَرَاتُ وَعَلَى مَتَابِكَ تَشْهَدُ الْعَبَرَاتُ حَتَّى الْقِيَامَةِ نَسْلُهَا الْكَبَواتُ نَبَتَتْ بِكُلِّ دُرِوبِكَ الْعَثَراتُ بِقَبِيْحِ فِعْلِكَ كُلُّهَا ظُلُمَاتُ قَتَلَتْكَ مِنْ آثَامِكَ الضَّرَبَاتُ جَاءَتْ لِتَنْزِعَ رُوحَهُ السَّكَراتُ لِتَحِيْدَ عَنْ طُرُقَاتِكَ الْغَفَلاتُ خَرَجَتْ عَلَيْكَ مِنَ الْقُبُورِ عِظَاتُ وَعَظَتْكَ فِيْهِ أَعْظُمٌ نَخِرَاتُ رَوَتِ الْحِكَايَةَ فِي الْقُبُورِ رُفَاتُ مَنْ بَعْدَنَا تَجْتَثُّهُ الْمَثُلاتُ
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |