|
|||||||
| ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حسن الخلق مالك مسعد الفرح أسهل الصوم تركُ الطعام والشراب، ويقدر عليه كثيرٌ من الناس، أما صوم النفس عما اعتادت عليه من الشهوات، فلا يقدر عليه إلا من تزكى، وسكنت قلبه التقوى، فالصوم المقبول ما زجر صاحبَه عن المعصية، وجمَّل النفس بالأخلاق الحسنة، فـ"الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فلا يَرْفُثْ ولَا يَجْهلْ، وإنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ"؛ [متفق عليه]، و" مَن لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"؛ [البخاري]. حُسن الخلق يعدل الصلاة والصيام: "إنَّ الرجلَ لَيدرِكُ بحُسنِ خُلُقِه درجةَ القائمِ باللَّيلِ، الظامئِ بالهواجِرِ"؛ [صحيح الترغيب والترهيب]، وبحسن الخلق يَثقُل الميزان، "ما مِن شيءٍ أثقلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُق"؛ [صحيح الترغيب]، ورسالة الإسلام تكاد تنحصر في ترسيخ مكارم الأخلاق، "إنَّما بُعِثْتُ لأُتممَ صالحَ الأخلاقِ"؛ [أحمد]، فنعم الرسالة ونعم الرسول، زكاه ربه فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]. خُلقٌ عظيم أذهل من عرَفه، وأكثر مخالطته؛ يقول خادمه أنس: "ولقد خدمت رَسُول اللهِ عشر سنين، فما قال لي قط: أُف، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلته، ولا لشيء لم أفعلـه: ألا فعلت كذا"؛ [متفق عليه]. فلنتأسَّ برسولنا لنزداد كمالًا في إيماننا، فـ"أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا"؛ [صحيح الترغيب]، ولنحذَر من سوء الخلق، فإنه يأكل الحسنات، قال رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرةِ صَلاتِها وصَدقَتِها وصيامِها، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها! قال: "هيَ في النَّارِ، قال: يا رَسولَ اللهِ، فإنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن قِلَّةِ صيامِها وصَدقَتِها وصَلاتِها، وإنَّها تَتَصدَّقُ بالأَثوارِ مِن الأَقِط، وَلا تُؤذي جيرانَها بِلسانِها؟ قال: هيَ في الجنَّةِ"؛ [مسلم]. "إنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتي يَأْتي يَومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ، وصِيامٍ، وزَكاةٍ، ويَأْتي قدْ شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأَكَلَ مالَ هذا، وسَفَكَ دَمَ هذا، وضَرَبَ هذا، فيُعْطَى هذا مِن حَسَناتِهِ، وهذا مِن حَسَناتِهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُهُ قَبْلَ أنْ يُقْضَى ما عليه، أُخِذَ مِن خَطاياهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ"؛ [مسلم]؛ نعوذ بالله من النار. الصيام دورة تدريبية لتربية النفس وتزكيتها، فإذا صمت فليصُم سمعك وبصرك، ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواءً. اللهم حسِّن أخلاقنا يا سميع الدعاء.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |