التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مشاعر قرآنية الدكتور محمد علي يوسف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 79 )           »          فاجتنبوه | الشيخ شعبان درويش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 72 )           »          ميزة جديدة برسائل جوجل تمكنك من إثبات هوية المتحدث إليك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وداعًا للصوت المكتوم.. ويندوز 11 يُحسّن جودة صوت سماعات البلوتوث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تطلق برنامج جديد لحماية الأجهزة يسمى Pixel Care+ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          واتساب يطلق مساعد للكتابة بالذكاء الاصطناعى يساعدك فى صياغة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إنستجرام يطلق ميزة جديدة تمكن طلاب الجامعات من التواصل مع زملائهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دليلك لنقل كل بياناتك من هاتفك القديم إلى الجديد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تطبيق Gemini يضيف لإنشاء الصور المزيد من أدوات التحرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أهم 7 نصائح لإنشاء بريد إلكترونى آمن يصعب اختراقه لحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #40  
قديم 20-02-2026, 12:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,618
الدولة : Egypt
افتراضي رد: التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن ال




الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي

المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ)
الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا
الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس)

المجلد (14)
من صـــ 211 الى صـــ 230
الحلقة (405)




٣٥ - باب الأَسْوَاقِ التِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَتَبَايَعَ بِهَا النَّاسُ فِي الإِسْلَامِ.
٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو المَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ تَأَثَّمُوا مِنَ التِّجَارَةِ فِيهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الحَجِّ، قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا.
ذكر فيه حديث ابن عباس: كَانَتْ عُكَاظ وَمَجَنَّةُ … إلى آخره.
سلف في الحج (١). وفقهه أن الناس تجروا قبل الإسلام وبعده، وأن التجارة في الحج وغيره جائزة، وأن ذلك لا يحط أجر الحج إذا أقام الحج على وجهه وأتى بجميع مناسكه؛ لأن الله تعالى قد أباح لنا
الابتغاء من فضله.
وفيه: أن مواضع المعاصي وأفعال الجاهلية لا تمنع من فعل الطاعة فيها؛ بل يستحب توخيها وقصدها بالطاعة وبما يرضي الرب ﷻ، ألا ترى أنه - عليه السلام - أباح دخول حجر ثمود لمن دخله متعظًا باكيًا خائفًا من النقمة ونزول السطوة.
وقوله: (فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها)، ومعنى (تأثموا): تحرجوا من الإثم: كفوا عنه، وأثم: ثلاثي إذا وقع في الإثم، فصار مثل حرج إذا وقع في الحرج وتحرج إذا كف.

----------
(١) برقم (١٧٧٠) باب: التجارة أيام الموسم.


٣٦ - باب شِرَاءِ الإِبِلِ الهِيمِ أَوِ الأَجْرَبِ
الهَائِمُ: المُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

٢٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ. فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ شَيْخٍ، كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ -وَاللهِ- ابْنُ عُمَرَ. فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ. قَالَ: فَاسْتَقْهَا. قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا فَقَالَ: دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «لَا عَدْوَى». سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا. [٢٨٥٨، ٥٠٩٣، ٥٠٩٤، ٥٧٧٢ - مسلم: ٢٢٢٥ - فتح: ٤/ ٣٢١]
حَدثَنَا عَلِيُّ بن عبد الله، ثَنَا سُفْيَانُ قال: قَالَ عَمْرٌو: كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ أسْمُهُ نَوَّاسٌ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إبل هِيمٌ، فَذَهَبَ ابن عُمَرَ فَاشْتَرى تِلْكَ الإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ فَقَالَ: بِعْنَا تِلْكَ الإِبِلَ. فَقَالَ: مِمَّنْ بِعْتَهَا؟ قَالَ: مِنْ شَيْخِ، كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: وَيْحَكَ -والله- ذاك ابن عُمَرَ. فَجَاءَهُ فَقَالَ: إِن شَرِيكِي بَاعَكَ إبلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ. قَالَ: فَاسْتَقْهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا قَالَ: دَعْهَا، قد رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -: «لَا عَدْوى». سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا.
هذا السياق تفرد به البخاري.
وقوله: (سمع سفيان عمرًا)، هو كما قال، وقد قال عبد الله بن الزبير الحميدي: حدثنا سفيان، ثنا عمرو بن دينار، وزاد: وكان نواس يجالس ابن عمر وكان يضحكه، فقال يومًا؛ وددت أن لي أبا قبيس ذهبًا.
فقال له ابن عمر: ما تصنع به؟ قال: أموت عليه، فضحك


ابن عمر (١).
إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:
أحدها: (نواس) بفتح النون وكسرها، قال صاحب «المطالع»: عند الأصيلي، والكافة نَوَّاس، وعند القابسي: نِوَاس بكسر النون وتخفيف الواو، وعند بعضهم: نواسي.
ثانيها: (الإبل) -بكسر الباء والتخفيف- اسم واحد يقع على الجميع ليس بجمع ولا باسم جمع، إنما هو دال عليه، وجمعها: إبال.
وعن سيبويه: إبلان، ذكره في «المخصص» (٢).
والهيم: هي التي أصابها الهيام: داء لا تروى معه من الماء، بضم الهاء وبالكسر اسم الفعل ومنه قوله تعالى ﴿شُرْبَ الهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] وقيل: في الآية غير هذا، وقيل: هو داء يكون معه الجرب؛ ولهذا ترجم عليه البخاري، ويدل عليه قول ابن عمر حين تبرأ إليه بائعها من عيبها: رضيت بقضاء رسول الله - ﷺ - «لا عدوى» وقيل: الهيم جمع الأهيم والهيماء، قال ذلك الخطابي وهو: العطشان الذي لا يروى، قال: ولا أعرف للعدوى في الحديث معنى، إلا أن تكون إذا رعت مع سائر الإبل وتركت معها ظن بها العدوى، وقد تكون من الهيام: وهو جنون يصيبها فلا تلزم القصد في سيرها (٣).
قلت: للعدوى معنى ظاهر؛ ولذلك قال ابن عمر: رضيت بقضاء رسول الله - ﷺ - في صحة هذا البيع، على ما فيه من التدليس والعيب ولا عدوى عليك ولا عليه، ولا أرفعكما إلى حاكم ولا ظلم ولا اعتداء.

----------
(١) «مسند الحميدي» ١/ ٥٦١ (٧٢٢).
(٢) «المخصص» (٢/ ١٢٥).
(٣) «أعلام الحديث» ٢/ ١٠٢٤ - ١٠٢٥.



وعبارة ابن سيده: الهيام: داء يصيب الإبل عن بعض المياه بتهامة يصيبها مثل الحمى (١). وقال الهجري: هو داء يصيبها عن شرب النجل إذا كثر طحلبه واكتنفت به الذبان (٢)، جمع ذباب بضم الذال. قلت: وفي «نوادره»: الهيام: من أدواء الإبل مجرور الهاء، وكل الأدواء بضم أولها، ثم أوضحه أكثر مما ذكره عنه ابن سيده وواحد الهيم أهيم، وهيماء في المؤنث.
وقول البخاري: (والهائم المخالف للقصد في كل شيء): أي: يهيم، يذهب على وجهه. واعترض ابن التين فقال: ليس الهائم واحد الهيم، فانظر لم أدخل البخاري هذا في تبويبه؟
قلت: وجهه لائح، فإن الإبل الهيم لما كانت تخالف القصد في قيامها وقعودها ودورها مع الشمس كالحرباء، كالرجل الهائم العاشق. قال ذلك. ولم يذكر ابن بطال غير قول صاحب «العين» (٣): الهيام كالجنون، ويقال: الهيوم أن يذهب على وجهه، والهيمان: العطشان (٤). وقال الهروي: هيم، أي: مراض تمص الماء مصًّا فلا تروى (٥)، وقيل: لا تروى حتى تموت به. وكذا قال الداودي: التي لا تشرب من الماء إلا قليلًا وهي عطاش، ومنه ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (٥٥)﴾ [الواقعة: ٥٥] أي: لأنه ﴿كَالمُهْلِ يَشْوِي الوُجُوهَ﴾ [الكهف: ٢٩] فهم عطاش أبدًا.

-------
(١) «المحكم» ٤/ ٢٨٢.
(٢) انظر: «لسان العرب» ٨/ ٤٧٤٠. مادة [هيم].
(٣) «العين» ٤/ ١٠١.
(٤) «شرح ابن بطال» ٦/ ٢٣١.
(٥) انظر «النهاية في غريب الحديث» ٥/ ٢٨٩.



ثالثها: كلمة: (ويح) للرحمة، كما قاله ابن سيده (١)، وقيل: ويحه كويله، وقيل: ويح تقبيح، وفي «المجمل» عن الخليل: لم يسمع على بنائه إلا ويس وويه وويل وويك. وعن سيبويه: ويح: كلمة زجر لمن أشرف على الهلكة (٢)، وقيل: لمن وقع فيها، وكذا فرق الأصمعي بين ويح وويل فقال: ويل تقبيح، وويح ترحم، وويس تصغيرها. وفي «التهذيب»: ويح: كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها؛ بخلاف ودل: فإنها للذي يستحقها (٣).
وقوله: (فاستقها)، يحتمل أن يكون قاله مجمعًا على رد المبيع أو مختبرًا هل الرجل مغتبط بها أم لا؟
وفيه من الفقه: شراء المعيب وبيعه إذا كان البائع قد عرَّف [عيبه] (٤) ورضيه (المشتري) (٥).
وليس ذلك من الغش إذا بين له. وأما ابن عمر فرضي بالعيب والتزمه، فصحت الصفقة فيه. وفيه: تجنب ظلم الصالح؛ لقوله: ويحك ذاك ابن عمر.
ومعنى «لا عدوى»، في الحديث هي ما كانت الجاهلية تعتقده، ويجوز أن يكون من الاعتداء وهو العدوان والظلم، وحديث: «لا يورد ممرض على مصح» (٦) خشية أن يصيب المصح شيء فيظن أنه منه.

---------
(١) «المحكم» ٤/ ٢٩.
(٢) «المجمل» ٣/ ٩١٣.
(٣) «تهذيب اللغة» ٤/ ٣٩٦٨ - ٣٩٦٩ مادة: ويح.
(٤) في الأصل: بيعه، والصواب ما أثبتناه.
(٥) من (م).
(٦) سيأتي برقم (٥٧٧١) كتاب: الطب، باب: لا هامة، ورواه مسلم (٢٢٢١) كتاب: السلام، باب: لا يورد ممرض على مصح. من حديث أبي هريرة.



٣٧ - باب بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الفِتْنَةِ وَغَيْرِهَا
وَكَرِهَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بَيْعَهُ عند الفِتْنَةِ.

٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ -مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ حُنَيْنٍ، -فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ. [٣١٤٢، ٤٣٢١، ٤٣٢٢، ٧١٧٠ - مسلم: ١٧٥١ - فتح: ٤/ ٣٢٢]
ثم ساق من حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - عَامَ حُنَيْنٍ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ.
الشرح: أثر عمران ذكره عبد الله بن أحمد في «علله» فقال: سألت ابن معمر، عن محمد بن مصعب القرقساني، فقال: ليس بشيء، وكان لي رفيقًا فحدثنا عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: أنه كره بيع السلاح في الفتنة، فقلنا لمحمد بن مصعب: هذا يرويه عن أبي رجاء قوله، فقال: هكذا سمعه. ثم قال: يحيى لم يكن من أصحاب الحديث (١). قال عبد الله: وسمعت أبي، ذكر محمد بن
مصعب فقال: لا بأس به (٢). فقلت: أنكر يحيى عليه حديث أبي رجاء إذ رواه عن عمران قوله. فسكت.
وفي «تاريخ الخطيب» رواه محمد بن مصعب أيضًا مرفوعًا إلى رسول الله - ﷺ - (٣)، وكذا هو في كتاب «البيوع» لابن أبي عاصم، ورواه

---------
(١) «العلل ومعرفة الرجال» ١/ ٤٩٢ (١١٤٢)، ٢/ ٥٩٦ - ٥٩٧ (٣٨٢٩).
(٢) المصدر السابق ٢/ ٥٩٩ (٣٨٤٠) وفيه: قال: لا بأس به، وحدثنا عنه بأحاديث كثيرة.
(٣) «تاريخ بغداد» ٣/ ٣٩٤.



ابن عدي في «كامله» من حديث بحر بن كنيز السقاء -وهو ضعيف- عن عبيد الله بن القبطي عن أبي رجاء عن عمران (١).
وحديث أبي قتادة أخرجه مسلم أيضًا (٢)، والبخاري مطولًا بقصة
تأتي (٣)، وأسقط هنا ما لم يتم الكلام إلا به، وهو أنه قتل رجلًا من الكفار فأعطاه - عليه السلام - درعه. والبخاري أراد بيع الدرع فذكر موضعه فقط، وذكر في الأحكام:
وقال لي عبد الله بن صالح، عن الليث: فقام رسول الله - ﷺ - فأداه إليّ (٤)، وقد ساقها مرة أخرى كذلك متصلًا (٥).

--------
(١) «الكامل في ضعفاء الرجال» ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠ في ترجمة بحر بن كنيز (٢٨٧).
ورواه البيهقي في «سننه» ٥/ ٣٢٧ كتاب: البيوع، باب: كراهية بيع العصير ممن يعصر الخمر، والسيف ممن يعصي الله -عز وجل- به، من طريق ابن عدي، وقال: بحر السقاء ضعيف لا يحتج به.
ورواه أيضًا ٥/ ٣٢٧ من طريق محمد بن مصعب القرقساني، عن أبي الأشهب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين موقوفًا، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح، ويروى ذلك عن أبي رجاء، من قوله.
وروى ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٨/ ١٠٣ في ترجمة محمد بن مصعب من أصحاب الحديث، كان مغفلًا، حدث عن أبي رجاء عن عمران بن حصين، كره بيع السلاح في الفتنة، وهو كلام أبي رجاء.
وقال الحافظ في «الفتح»: رواه ابن عدي والطبراني، وإسناده ضعيف.
وقال في «التلخيص» ٣/ ١٨ رواه ابن عدي والبزار والبيهقي مرفوعًا، وهو ضعيف والصواب وقفه.
وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٢٩٦).
(٢) مسلم (١٧٥١).
(٣) سيأتي برقم (٣١٤٢) كتاب: فرض الخمس، باب: من لم يخمس الأسلاب.
(٤) سيأتي برقم (٧١٧٠) باب: الشهادة تكون عند الحاكم.
(٥) سيأتي برقم (٤٣٢٢) كتاب: المغازي، باب: قول الله تعالى ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾.



والذي شهد لأبي قتادة بالقتل: الأسود بن خزاعي وعبد الله بن أنيس -قاله المنذري (١)، وفي الإسناد: ابن أفلح (٢)، وهو عمر بن كثير بن أفلح وأبو محمد مولى أبي قتادة واسمه: نافع (٣).
وبنو سلِمة -بكسر اللام- بطن من الأنصار، واعترض الإسماعيلي فقال: الحديث ليس في شيء من ترجمة الباب. وليس كما ذكر فإنه ذكر للترجمة على بيع السلاح في الفتنة أثر عمران، وعلى قوله وغيرها حديث أبي قتادة: إذ باع السلاح في غير أيام الفتنة، أو يقال: إن الرجل لما قال: سلب ذلك القتيل عندي فارضه فكأنه بمنزلة البيع وذلك وقت فتنة؛ لأن الرضى لا يكون إلا مع مقارنة التماثل.
والمخرف: بفتح الميم وكسر الراء وعكسه وفتحها: البستان. وقيل: الحائط من النخل يخترف فيه الرطب أي: يُجتنى، وقيل: بالكسر ما يجنى فيه الثمر أو ما يقطع به، وبالفتح: الحائط من النخل، وقال ابن سيده: المخرف: القطعة الصغيرة من النخل لست أو سبع يشتريها الرجل للخرفة (٤).

----------
(١) انظر: «تفسير الطبري» ٨/ ٩.
(٢) هو عمر بن كثير بن أفلح المدني، مولى أبي أيوب الأنصاري. روى عن: سفينة وابن عمر وكعب بن مالك وغيرهم. روى عنه: سعد بن سعيد الأنصاري ويحيى بن سعيد الأنصاري وغيرهما، وثقه النسائي وابن حبان. انظر ترجمته في: «التاريخ الكبير» ٦/ ١٨٨ (٢١٢٥)، «ثقات ابن حبان» ٧/ ١٦٦، «تهذيب الكمال» ٢١ (٤٩١) (٤٢٩٨).
(٣) هو نافع بن عباس، ويقال: عياش الأقرع. روى عن: أبي قتادة الأنصاري وأبي هريرة وغيرهما. روى عنه: صالح بن كيسان والزهري وغيرهما.
وثقه النسائي وابن حبان وغيرهما. انظر ترجمته في: «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٥٣ (٢٠٧٣)، «ثقات ابن حبان» ٥/ ٤٦٨، «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٢٧٨ (٦٣٦١).
(٤) «المحكم» ٥/ ١٠٥.



و(تأثلته): جعلته أصل مالي مأخوذ من الأثلة وهو الأصل، والآثال بالفتح: المجد، وبالضم: اسم جبل وبه سُمي الرجل قال:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل … وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي (١)
أي: المجد في له أصل.
إذا تقرر ذلك فإنما كره بيع السلاح في الفتنة؛ لأنه من باب التعاون على الإثم وذلك منهي عنه. فأما بيعه في غيرها فمباح وداخل في عموم ﴿وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وقال ابن التين: لعله في فتنة لا يعرف الظالم من المظلوم فيها وإلا فلو علمنا بيع من المظلوم ولم يبع من الظالم.
قلت: ومن الأول بيع العنب لعاصر الخمر فإنه حرام وباطل عند مالك، يفسغ البيع فيه (٢). وخالف الثوري فقال: لا كراهة بع حلالك ممن شئت (٣).
وفيه ذكر الرجل الصالح بصالح عمله.
فائدة: حنين: سنة ثمان (٤)، وهو واد بين مكة والطائف على ثمانية عشر ميلًا من مكة (٥).

--------
(١) البيت من قول امرئ القيس، وانظر: «لسان العرب» ١/ ٢٨ مادة [أثل].
(٢) انظر: «المنتقى» ٣/ ١٥٨.
(٣) انظر: «المغني» ٦/ ٣١٧ - ٣١٨.
(٤) انظر تفاصيل الغزوة في: «سيرة ابن هشام» ٤/ ٦٥، و«الكامل» لابن الأثير ٢/ ٢٦١، و«البداية والنهاية» ٤/ ٧١٨.
(٥) انظر: «معجم ما استعجم» ٢/ ٤٧١، و«معجم البلدان» ٢/ ٣١٣.



٣٨ - باب فِي العَطَّارِ وَبَيْعِ المِسْكِ
٢١٠١ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ وَكِيرِ الحَدَّادِ، لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ المِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً».
ذكر فيه حديث أبي موسى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ وَكِيرِ الحَدَّادِ، لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ المِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ، أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً».
هذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في الذبائح (١)، والمسك طاهر بالإجماع، ولا عبرة بخلاف الشيعة أن أصله دم.
قال ابن بطال: واختلف فيمن استحب المسك ومن كرهه، والحديث حجة على الجواز؛ لأنه - عليه السلام - ضرب مثل الجليس الصالح بصاحب المسك، وأخبر بعادة الناس في شرائه ورغبتهم في شمه، ولو لم يجز شراءه لبينه، وقد حرم الله بيع الأنجاس واستعمال روائح الميتة، فلا معنى لقول من كرهه، وإنما خرج كلامه - عليه السلام - في هذا الحديث على المثل في النهي على مجالسة من يتأذى بمجالسته، كالمغتاب والخائض في الباطل، والندب إلى مجالسة من ينال في مجالسته الخير، من ذكر الله وتعلم العلم وأفعال البر كلها، وقد روي

--------
(١) برقم (٥٥٣٤) باب: المسك.


عن إبراهيم الخليل أنه كان عطارًا، فيما ذكره ابن بطال (١).
ووجه إدخاله هذا الحديث في الذبائح؛ ليدل على تحليله؛ إذ أصله التحريم؛ لأنه دم فلما تغير عن الحالة المكروهة من الدم وهي الزهم وقبح الرائحة صار حلالًا بطيبها، وانتقلت حاله، وكانت حاله كحال الخمر، فتحل بعد أن كانت حرامًا بانتقال الحال. وأصل هذا في كتاب الله تعالى في قصة موسى ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (٢٠) قَالَ خُذْهَا﴾ [طه: ٢٠، ٢١] فحكم لها بما انتقلت إليه، وأسقط عنها حكم ما انتقلت عنه.
وحديث الباب حجة في طهارة المسك؛ لأنه لا يجوز حمل النجاسة في الصلاة ولا يأثم بذلك؛ فدل على طهارته، وممن أجاز الانتفاع به: علي (٢)، وابن عمر (٣)، وأنس (٤)، وسلمان الفارسي (٥)، ومن التابعين: سعيد بن المسيب (٦)، وابن سيرين (٧)، وجابر بن زيد (٨)، ومن الفقهاء:

------
(١) «شرح ابن بطال» ٦/ ٢٣٢ بتصرف.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٦) كتاب: الجنائز، في المسك في الحنوط من رخص فيه، وابن المنذر في «الأوسط» ٢/ ٢٩٥ (٨٩١)، والبيهقي في «سننه» ٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦ كتاب: الجنائز، باب: الكافور والمسك للحنوط.
(٣) رواه عبد الرزاق ٣/ ٤١٤ (٦١٣٩ - ٦١٤١) كتاب: الجنائز، باب: الحفاظ، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٢ - ١١٠٣٣، ١١٠٣٨)، وابن المنذر ٢/ ٢٩٤ (٨٨٩)، والبيهقي ٣/ ٤٠٦.
(٤) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٠ (١١٠٣١)، وابن المنذر في «الأوسط» ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥ (٨٩٠)، والبيهقي ٣/ ٤٠٦.
(٥) ذكره ابن المنذر في «الأوسط» ٢/ ٢٩٤.
(٦) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٤).
(٧) رواه عبد الرزاق ٣/ ٤١٤ (٦١٣٨)، وابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٧.
(٨) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٤). وانظر: «الأوسط» لابن المنذر ٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥.



الليث والأربعة وإسحاق (١).
وممن خالف في ذلك عمر فيما ذكره ابن أبي شيبة، أنه كره المسك وقال: لا تحنطوني به (٢)، وكرهه عمر بن عبد العزيز (٣)، وعطاء (٤)، والحسن (٥)، ومجاهد (٦)، والضحاك (٧)، وعن أكثرهم: لا يصلح للحي ولا للميت؛ لأنه ميتة، وهو عندهم بمنزلة ما قطع من الميتة ولا يصح ذلك إلا عن عطاء، كما قاله ابن المنذر (٨)، والذي رأيته في «المصنف» عنه خلافه: إذ سئل: أطيب الميت بالمسك؟ قال:
نعم، أو ليس تجعلون في الذي تجمرونه المسك (٩). ثم ما قالوه قياس غير صحيح؛ لأن ما قطع من الحي يجري فيه الدم وليس هذا سبيل نافجة المسك؛ لأنها تسقط عند الاحتكاك كسقوط الشعر، وهو في معنى الجبن والبيض واللبن.

------
(١) «المبسوط» ٤/ ٤، «تبيين الحقائق» ١/ ٧٤، «فتح القدير» ١/ ٢٠٤، «المدونة» ٣/ ٦٩، «المنتقى» ٢/ ١١، «الأم» ١/ ٦٢، «قواعد الأحكام في مصالح الآنام» ٢/ ١٦٤ وقال: والأصل في الطهارات أن يتبع الأوصاف المستطابة وفي النجاسة أن يتبع الأوصاف المستخبثة، «الفروع» ١/ ٢٤٩، «الإنصاف» ١/ ٣٢٩.
(٢) «المصنف» ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٩).
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٤٠).
(٤) رواه عبد الرزاق ٣/ ٤١٥ (٦١٤٣)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٤١).
(٥) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٤٣)، ٥/ ٣٠٨ (٢٦٣٥٠).
(٦) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦١ (١١٠٤٣)، ٥/ ٣٠٨ (٢٦٣٤٩).
(٧) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٦٢ (١١٠٤٤)، ٥/ ٣٠٨ (٢٦٣٤٨).
وانظر: «الأوسط» ٢/ ٢٩٧.
(٨) «الأوسط» ٢/ ٢٩٧.
(٩) «المصنف» ٢/ ٤٦١ (١١٠٣٥).



وفي أفراد مسلم من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -:
«المسك أطيب الطيب» (١) وهو نص يقطع الخلاف.
وفي «سنن أبي داود» (٢). كان له سكّة يتطيب بها (٣). وقال ابن المنذر: روينا عن النبي - ﷺ - بإسناد جيد: أنه كان له مسك يتطيب به.
وذكره البخاري هنا بلفظ «يحذيك» يعني: يعطيك. تقول العرب: حذوته وأحذيته، إذا أعطيته، والاسم الحذيا مقصور.
وفيه: الحض على صحبة الصالح وتجنب الجليس السوء، كما سلف.
وفي الحديث: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» (٤).

---------
(١) مسلم (٢٢٥٢)، وانظر: «الجمع بين الصحيحين» ٢/ ٤٧٧ (١٨٣٧).
(٢) ورد بهامش الأصل: من خط الشيخ: لفظ أبي داود: «أطيب طيبكم المسك».
(٣) أبو داود (٤١٦٢) كتاب: الترجل، باب: ما جاء في استحباب الطيب، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٤٨٣١).
(٤) روي هذا الحديث من طريقين عن أبي هريرة.
الأول: من طريق زهير بن محمد التميمي عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعًا.
رواه من هذا الطريق: أبو داود (٤٨٣٣) كتاب: الأدب، باب: من يؤمر أن يجالس، والترمذي (٢٣٧٨) كتاب: الزهد، وأحمد ٢/ ٣٠٣، ٣٣٤، والطيالسي ٤/ ٢٩٩ (٢٦٩٦)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» ٣٥٢ (٣٥١)، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٦٩١)، وابن عدي في «الكامل» ٤/ ١٧٨ في ترجمة زهير بن محمد العنبري التميمي (٧١٤) والحاكم في «المستدرك» ٤/ ١٧١، والقضاعي في «مسند الشهاب» ١/ ١٤١ - ١٤٢ (١٨٧ - ١٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» ٧/ ٥٥ (٩٤٣٦)، وفي «الآداب» (٢٨٥)، والخطيب في «تاريخ بغداد» ٤/ ١١٥، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» ٢/ ٢٣٦ (١٢٠٦) والمزي في «تهذيب الكمال» ٢٩/ ١٦٧. قال حديث غريب.
الثاني: من طريق صفوان بن سليم عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة مرفوعًا. =



وفيه: جواز اشتراء المسك وهو إجماع.
والكير: الموضع في يجمع فيه الحداد، قاله الداودي. وقيل: الفرن المبني، وقيل: الزق في ينفخ فيه.
وقوله: («لا يَعدمك») بفتح الياء أي: لا يعدوك. قال ابن فارس: ليس يعدمني هذا الأمر. أي: ليس يعدوني (١)، وضبط في أصل الدمياطي بضم أوله وكسر ثالثه.
قال ابن التين: وهو ما ضبط هنا.
وفيه: إباحة المقايسات في الدين، استنبطه ابن حبان في «صحيحه» (٢).
فائدة: المسك مذكر، ومن أنثه ذهب إلى رائحته، وذكر المسعودي في «مروجه» أصله.

----------
= رواه من هذا الطريق: الخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٦٩٢)، وابن حبان في «المجروحين» ١/ ١٠٧، والبيهقي في «الشعب» ٧/ ٥٥ (٩٤٣٨)، والبغوي في «شرح السنة» ١٣/ ٧٠ (٣٤٨٦)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧ (١٢٠٧) وقال: حديث لا يصح عن رسول الله، فيه: إبراهيم بن أبي يحيى، قد كذبه مالك ويحيى بن معين وغيرهما. اهـ. ورواه أيضًا الحاكم في «المستدرك» ٤/ ١٧١ من طريق صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الأنصاري عن سعيد بن يسار. به، وقال: صحيح إن شاء الله تعالى ولم يخرجاه. وتعقبه الحافظ في «إتحاف المهرة» ١٥/ ١٥ (١٨٧٧٣) قائلًا: كلا؛ فصدقة ضعيف، وشيخه مجهول. قال الدارقطني في «العلل» ٨/ ٣٢٤: المعروف من رواية موسى بن وردان عن أبي هريرة اهـ. وقال النووي في «رياض الصالحين» (٣٦٧): رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح. وأيضًا صححه الألباني في «الصحيحة» (٩٢٧).
(١) «المجمل» ٣/ ٦٥٢ مادة: عدم.
(٢) «صحيح ابن حبان» ٢/ ٣٢١.



٣٩ - باب ذِكْرِ الحَجَّامِ
٢١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ. [٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١، ٥٦٩٦ - مسلم: ١٥٧٧ - فتح: ٤/ ٣٢٤]

٢١٠٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ- حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَعْطَى الذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
ذكر فيه حديث أَنَسِ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.
وحديث ابن عَبَّاسٍ: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَعْطَى الذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.
وأخرجهما مسلم، ولفظه في الأول: بصاع أو مد أو مدين (١).
وله في الطب والبخاري: ولم يكن يظلم أحدًا أجره (٢)، وفي لفظٍ: بصاعين من طعام (٣).

-------
(١) حديث أنس أخرجه مسلم (١٥٧٧) كتاب: المساقاة، باب: حل أجرة الحجامة.
وحديث ابن عباس أخرجه مسلم (١٢٠٢) كتاب: الحج، باب: جواز الحجامة للمحرم، وفي المساقاة بعد حديث (١٥٧٧) برقم (١٢٠٢/ ٦٥).
(٢) سيأتي برقم (٢٢٨٥) كتاب: الإجارة، باب: خراج الحجام، ورواه مسلم (١٥٧٧/ ١٧٧) بعد حديث (٢٢٠٨) كتاب: السلام، باب: لكل داء دواء، واستحباب التداوي.
(٣) سيأتي برقم (٢٢٧٧)، ورواه مسلم (١٥٧٧).



ولمسلم من حديث ابن عباس: عبد لبني بياضة، وزاد تخفيف الضريبة (١).
وقد سلف الكلام على كسب الحجام قريبًا في باب: موكل الربا، وحكينا فيه عدة أقوال.
وأبو طيبة: بفتح الطاء المهملة، اسمه دينار أو نافع أو ميسرة، أقوال. قال ابن الحذاء: عاش مائة وثلاثًا وأربعين سنة (٢).
وفيه: استعمال الأجير من غير تسمية أجرته وإعطاؤه قدرها وأكثر، قاله الداودي. وهذا غير جائز عند مالك (٣) ولا غيره، ولعل محله أنهم كانوا يعلمون مقدارها فدخلوا على العادة. والحديث نص في إباحة ما تناوله، ولا وجه لكراهية أبي جحيفة لأجره، واستدلاله على ذلك بنهيه عن ثمن الدم.
وفيه: إشارة، أعنى: النهي عن رفع أمته عن الصناعات الوضيعة.

---------
(١) مسلم (١٢٠٢/ ٦٦) بعد حديث (١٥٧٧).
(٢) انظر: «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» ٤/ ٢٦٢ (٣٠٨٨)، و«أسد الغابة» ٦/ ١٨٣ (٦٠٣٢)، و«الإصابة» ٤/ ١١٤ (٦٨٢).
(٣) انظر: «المعونة» ٢/ ١٠٩.



٤٠ - باب التِّجَارَةِ فِيمَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ
٢١٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه بِحُلَّةِ حَرِيرٍ -أَوْ سِيرَاءَ- فَرَآهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِتَسْتَمْتِعَ بِهَا». يَعْنِى: تَبِيعُهَا. [انظر: ٨٨٦ - مسلم: ٢٠٦٨ - فتح: ٤/ ٣٢٥]

٢١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رضي الله عنها أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَامَ عَلَى البَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الكَرَاهِيَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟». قُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ القِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ». وَقَالَ: «إِنَّ البَيْتَ الذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ المَلَائِكَةُ». [٣٢٢٤، ٥١٨١، ٥٩٥٧، ٥٩٦١، ٧٥٥٧ - مسلم: ٢١٠٧ - فتح: ٤/ ٣٢٥]
ذكر فيه حديث ابن عمر (١) في إرسال رسول الله - ﷺ - إليه الحلة الحرير.
وحديث عائشة في النمرقة.
والحديثان في مسلم (٢)، وللبخاري في الأول في طريق آخر:

-----------
(١) ورد بهامش الأصل ما نصه: حديث عمر تقدم في الجمعة، وتقدم من حديث ابنه في العيد.
(٢) حديث ابن عمر رواه مسلم (٢٠٦٨) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة ..
وحديث عائشة رواه مسلم (٢١٠٧) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ..



«لتبيعها أو لتكسوها». وقالا: حلة سيراء (١). وفي الثاني: فأخذتها فجعلتها مرفقتين يرتفق بهما في البيت (٢). وفي رواية: (قرامًا) بدل: (نمرقة) (٣). والقرام: ثوب صوف ملون كما قال الخليل (٤)، والنمرقة: جمعها نمارق، وهي الوسادة. قال ابن التين: ضبطناها في الكتب بفتح النون وضم الراء، وضبطه ابن السكيت بضمهما ويكسرهما (٥)، ونمرق بغير هاء، قال: وذكرها القزاز بفتح النون وضم الراء ولم يضبطها، وقيل: هي المجالس ولعلها الطنافس. وضبطها في «المحكم» بضمهما وبكسرهما، ثم قال: قيل: التي يُلبَسُها الرَّحل (٦).
وفي «الجامع»: نمرق تجعل تحت الرحل. وقال الجوهري: هي وسائد صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة (٧). عن أبي عبيد: والسيراء برود يخالطها حرير (٨)، قاله صاحب «العين» (٩)، وقد سلف الكلام عليها في الجمعة.
إذا تقرر ذلك:
فالتجارة فيما يكره لبسه جائزة إذا كان في البيع منفعة لغير اللابس، بخلاف ما لا منفعة فيه مطلقًا، فإنه من أكل المال بالباطل.

--------
(١) سيأتي برقم (٥٨٤١) كتاب: اللباس، باب: الحرير للنساء.
(٢) رواه مسلم (٢١٠٧/ ٩٦).
(٣) سيأتي من حديث عائشة برقم (٥٩٥٤)، ورواه مسلم (٢١٠٧/ ٩١).
(٤) «العين» ٥/ ١٥٩، مادة: (قرم).
(٥) «إصلاح المنطق» ص ١٣٤.
(٦) «المحكم» ٦/ ٣٩٣.
(٧) «الصحاح» ٤/ ١٥٦١، مادة: (نمرق).
(٨) «غريب الحديث» ١/ ١٣٨.
(٩) «العين» ٧/ ٢٩١، مادة: (سير).



وأما بيع الثياب التي فيها الصور المكروهة فظاهر حديث عائشة أن بيعها لا يجوز؛ لكن قد جاءت آثار (١) مرفوعة عن النبي - ﷺ - تدل على جواز بيع ما يوطأ ويُمْتهن من الثياب التي فيها الصور، منها ستر عائشة سهوة لها بستر فيه تصاوير، فهتكه - عليه السلام -، فجعلته قطعتين فاتكأ - عليه السلام - على إحداهما، رواه وكيع عن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عنها (٢): وإذا تعارضت الآثار فالأصل الإباحة حتى يرد الحظر، ويحتمل أن يكون معنى حديث عائشة في النمرقة -لو لم يعارضه غيره- محمولًا على الكراهة دون التحريم، بدليل أنه - عليه السلام - لم يفسخ البيع في النمرقة التي اشترتها عائشة، وكأن البخاري اكتفي بذكر النمرقة عن لبس النساء. وقد يستنبط منه أنها للنساء عند الاختلاف في متاع البيت.
وقوله: (حَرِيرٍ أَوْ سِيرَاءَ) شك من الراوي.
وقوله: (فَرَآهَا عَلَيْهِ). قال الداودي: هو وهم، وقد سلف في العيد أنه أعطاها له فقال: كسوتنيها، وقد قلت في حلة عَطارد ما قلت؟ فقال: «إني لم أكسُكَها لتلبسها» فكساها عمر (٣) أخًا له بمكة مشركًا (٤).

---------
(١) من ذلك ما سيأتي عن عائشة برقم (٥٩٥٤) كتاب: اللباس، باب: ما وطئ من التصاوير، ورواه مسلم ٢١٠٧/ ٩١.
(٢) رواه من هذا الطريق ابن ماجه (٣٦٥٣)، وابن أبي شيبة ٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨ (٢٥٢٧٦). قال البوصيري في «الزوائد» (١٢٤٢): رواه البخاري ومسلم من هذا الوجه خلا قوله: (فرأيت النبي - ﷺ - متكئ على إحداهما) والباقي نحوه، وإسناد طريق ابن ماجه فيه أسامة بن زيد متفق على تضعيفه. اهـ.
والحديث سيأتي برقم (٢٤٧٩)، ومسلم (٢١٠٧) من وجه آخر.
(٣) ورد بهامش الأصل: الظاهر أنه أخو أخيه زيد لأمه ثم رأيت بخط الدمياطي قيل: اسمه عثمان بن حكيم السلمي (....) إنما أخوه لأمه زيد بن الخطاب لا عمر بن الخطاب (.....).
(٤) سلف برقم (٨٨٦) كتاب: الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد.



وقيل: إنه أخوه من الرضاعة؛ لأنه لا يُعلم له أخ إلا زيد (١).
والخلاق: النصيب. أي: من لا نصيب له في الآخرة.
و(الحلة): إزارٌ ورداءٌ، لا يسمى حلةً حتى يكونا ثوبين، قاله أبو عبيد (٢)، وقد سلف.
و(الصُّوَرِ): بضم الصاد وفتح (الواو) (٣) جمع صورة، قال ابن التين: وهذا ما سمعناه، ويجوز بسكون الواو.
قال الداودي: وهو ناسخ لكل ما جاء في الصور، لأنه خبر والخبر لا ينسخ، وما جاء من الرخصة فيما يمتهن فمنسوخ، لأن الأمر والنهي يدخله النسخ.
وقال غيره إن قوله: «إلا ما كان رقمًا في ثوب» (٤) ناسخ لحديث الباب؛ لأن الرخصة نسخت الشدة، والخبر إذا قارن الأمر يجوز فيه النسخ، وقد قارنه أمر وهي العادة التي أمرهم أن لا يتخذوها ثم نسخت الإباحة.
وقوله: («أَحْيُوا») هو بفتح الهمزة.
(«مَا خَلَقْتُمْ») أي: ما قدرتم وصورتم بصور الحيوان.

-----------
(١) قال الحافظ في «الفتح» ٥/ ٢٣٣: قال الدمياطي: إنما كان عثمان بن حكيم أخا زيد بن الخطاب أخي عمر- لأمه، أمهما أسماء بنت وهب.
قلت -أعني الحافظ- إن ثبت احتمل أن تكون أسماء بنت وهب أرضعت عمر؛ فيكون عثمان بن حكيم أخاه أيضًا من الرضاعة كما هو أخو أخيه زيد من أمه.
(٢) «غريب الحديث» ١/ ١٣٩.
(٣) في الأصل: الراء.
(٤) سيأتي برقم (٣٢٢٦) كتاب: بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين.
ومسلم (٢١٠٦) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 12 ( الأعضاء 0 والزوار 12)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,935.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,933.53 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]