|
|||||||
| ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#13
|
||||
|
||||
|
من مائدةُ السِّيرةِ عبدالرحمن عبدالله الشريف خروجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائفِ لم تَزَلْ تتوالى المصائبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ موتِ عمِّه أبي طالبٍ وزوجتِه خديجةَ، فزادت جرأةُ المشركينَ عليه، واشتدَّ إيذاؤهم له، وضاقت عليه مكَّةُ، حتَّى يَئِسَ منهم، فعزم على الخروجِ إلى الطَّائفِ، لعلَّه يجدُ مَنْ يَنصُرُه مِنْ قبيلةِ ثقيفٍ، وكان ذلك في شهرِ شوَّالٍ مِنَ السَّنةِ العاشرةِ للبعثةِ، واصطَحَبَ معَه مولاه زيدَ بنَ حارثةَ. ولَمَّا وصل صلى الله عليه وسلم إلى الطَّائفِ ودعاهم إلى الإسلامِ، بادَروه بالتَّكذيبِ والإنكارِ، وأَلَّبُوا عليه قومَهم، فجعلوا يرمونه بالحجارةِ حتَّى أَدْمَوْا قَدَمَيْهِ، وشَجُّوا رأسَه صلى الله عليه وسلم! وجعل مولاه زيدٌ يدفعُ عنه أذاهم، حتَّى احتَمَيا في داخلِ بستانٍ لشَيْبةَ وعُتْبةَ ابنَيْ ربيعةَ[1]. ثُمَّ رجعا مِنَ الطَّائفِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مهمومٌ أشدَّ الهمِّ، فرفع يديه إلى السَّماءِ، ودعا بدعاءٍ عظيمٍ، كلُّه افتقارٌ ولجوءٌ إلى اللهِ تعالى، فقال: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ، وَأَنْتَ رَبِّي، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي، أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟! إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلَا أُبَالِي، غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَنْ يَحِلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ، أَوْ أَنْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ»[2]. وفي أثناءِ الطَّريقِ رفع صلى الله عليه وسلم رأسَه، فإذا بسحابةٍ قد أَظَلَّتْهُ، وإذا فيها جبريلُ، فقال له: إنَّ اللهَ قد سمِع قولَ قومِك لك، وما رَدُّوا عليك، وقد بعث إليك مَلَكَ الجبالِ لتأمرَه بما شئتَ فيهم، فقال مَلَكُ الجبالِ: يا مُحمَّدُ، إنْ شئتَ أنْ أُطْبِقَ عليهم الأَخْشَبَيْنِ، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ، لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»[3]. [1] البداية والنِّهاية (3 /135). [2] أخرجه الطَّبرانيُّ (14 /139). [3] أخرجه البخاريُّ (3231)، ومسلمٌ (1795).
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |