|
|||||||
| ملتقى الاحاديث الضعيفة والموضوعة ملتقى يختص بعرض الاحاديث الضعيفة والموضوعه من باب المعرفة والعلم وحتى لا يتم تداولها بين العامة والمنتديات الا بعد ذكر صحة وسند الحديث |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1) الشيخ محمد طه شعبان قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة بالوضوء لكل صلاة. (1/ 230). ضعيف. قلت: قد ورد في أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة أحاديث، كلها ضعيفة، أو معلة، لا تصلح للتقوية. وإليك بيانها: الحديث الأول: أخرجه إسحاق بن راهويه في «مسنده» (563)، والبخاري (228)، والنسوي في «الأربعون» (20)، والدارقطني في «سننه» (788)، والبيهقي في «الكبير» (1624)، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رض الله عنهما، قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَ بِحَيْضٍ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي»، قال: وقال أبي: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ». وأخرجه الترمذي (125)، من طريق أبي معاوية أيضًا، ولم يقل: «قال أبي»، وإنما قال: «قال أبو معاوية في حديثه: وقال: توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت». قلت: لفظة: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، اختلف الأئمة في ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمنهم من أثبتها؛ لصحة إسنادها، وتخريج البخاري لها، ومنهم من أعلَّها؛ فقال بشذوذها؛ لمخالفة أبي معاوية لجمع من الثقات قد رووا الحديث عن هشام بن عروة ولم يذكروا هذه اللفظة، ومنهم من قال: هي من كلام عروة بن الزبير موقوفة عليه. قلت: أبو معاوية الضرير محمد بن خازم، وإن كان ثقة، إلا أنه موصوف بالوهم في غير حديث الأعمش. قال ابن محرز في «روايته» (872): «سمعت يحيى، وسألته عن أبي معاوية، قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ فقال: ثقة، ولكنه يخطئ». وقال عبد الله بن أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (726): «قال أبي: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا». وقال ابن نمير كما في «تاريخ بغداد» (3/ 134): «كان أبو معاوية لا يضبط شيئًا من حديثه ضبطه لحديث الأعمش، كان يضطرب في غيره اضطرابًا شديدًا». وقال ابن خراش كما في «تاريخ بغداد» (3/ 134): «أبو معاوية الضرير، صدوق، وهو في الأعمش ثقة، وفي غير الأعمش فيه اضطراب». بل وصف بالخطأ في حديث هشام بن عروة خاصة. قال أبو داود في «سؤالات الآجري» (466): «أبو معاوية إذا جاز حديث الأعمش كثر خطؤه، يخطئ على هشام بن عروة». ونحن نسرد هنا طرق هذا الحديث، ونبيِّن مَن ذكر هذه اللفظة، متابعًا لأبي معاوية، ومن لم يذكرها، ثم نذكر كلام الأئمة على الحديث، ثم نذكر الراجح في هذه اللفظة إن شاء الله تعالى. يتبع،،،
__________________
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (2) الشيخ محمد طه شعبان أولًا: من تابع أبا معاوية على ذكر الوضوء: 1- حماد بن زيد. فقد أخرجه النسائي في «المجتبى» (217) و (364)، وفي «الكبرى» (217)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2733)، والطبراني في «الكبير» (24/ 359) (892)، وابن حزم في «المحلى» (1/ 251)، والبيهقي في «الكبير» (565) و (1622)، من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، قالت: استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ أَثَرَ الدَّمِ، وَتَوَضَّئِي؛ فَإِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ». قيل له: فالغسل؟ قال: «ذلك لا يشك فيه أحد». وأخرج الحديث أيضًا مسلم في «صحيحه» (333)، عن جماعة، منهم حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، ثم قال: «وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره». قلت: فهذه إشارة من الإمام مسلم لإعلال هذا اللفظة. قال النسائي عقب الحديث: «لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث: «وتوضئي» غير حماد بن زيد، وقد روى غير واحد عن هشام، ولم يذكر فيه «وتوضئي». قلت:قد ذكرها غير حماد بن زيد، كما مضى عن أبي معاوية، وكما سيأتي إن شاء الله. ولكن الناظر في لفظ حديث حماد، وقوله: «وتوضئي»، يجد أنها لا تشهد لحديث أبي معاوية؛ وذلك لأنه لم يذكر تكرار الوضوء لكل صلاة؛ وإنما قال: «وتوضئي»، وقد اتُّفق على أن الوضوء لا بد منه عند الطهارة من الحيض، وحديث حماد لا يحمل أكثر من هذا المعنى. ومما يدل أيضًا على أنه يتكلم عن الوضوء عند انقطاع الحيض، أنه سئل عن الغسل، فقال: «ذلك لا يشك فيه أحد»؛ فدل على أنه يتكلم عما تفعله المرأة عند انقطاع الحيض. 2- حماد بن سلمة. أخرجه الدارمي في «سننه» (806)، وأبو يعلى في «مسنده» (4486)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2734)، وفي «معاني الآثار» (644)، من طريقين، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض، أفأترك الصلاة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحِيضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي». وعند الدارمي: «قال هشام: فكان أبي يقول: تغتسل غسل الأول، ثم ما يكون بعد ذلك، فإنها تطهر وتصلي». قلت:ويقال في طريق حماد بن سلمة ما قيل في طريق حماد بن زيد؛ من أن لفظه لا يدل على التكرار. وقد بُيِّن في هذا الطريق أن الأمر بتكرار الوضوء، إنما هو من قول عروة بن الزبير. 3- يحيى بن سليم الطائفي. أخرجه السراج في «حديثه» (432)، قال: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستحاضة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَلْتَنْظُرْ قَدْرَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ لِتَكُفَّ عَنِ الصَّلاةِ، فَإِذَا ذَهَبَ أَقْرَاؤُهَا فَلْتَغْتَسِلْ، وَلْتَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاةٍ». قلت:هذا اللفظ يشهد للفظ أبي معاوية، ولكن يحيى بن سليم الطائفي، صدوق سيئ الحفظ. 4- أبو حنيفة النعمان بن ثابت. أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (2732)، وفي «معاني الآثار» (637) و (638)، والطبراني في «الكبير» (24/ 360) (895)، من طرق، عن أبي حنيفة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، أن فاطمة ابنة أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أحيض الشهر والشهرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ذَلِكِ لَيْسَ بِحَيْضٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ مِنْ دَمِكِ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَاغْتَسِلِي لِطُهْرِكِ، ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». وأبو حنيفة متروك. 5- أبو حمزة السكري. أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (1354)، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر الخُلْقاني، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: أخبرنا أبو حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض الشهر والشهرين؟ قال: «لَيْسَ ذَاكَ بِحَيْضٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهِ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». قال البيهقي: «ورواه أبو حمزة السكري، عن هشام، إلا أنه أرسل الحديث، ولم يذكر عائشة». قلت:هذا إسناد رجال ثقات، عدا شيخ ابن حبان: محمد بن أحمد بن النضر الخُلْقاني، فإنه مجهول. ثم أخرجه البيهقي (1623)، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبو عبد الله المروزي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثني عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا أبو حمزة، قال: سمعت هشامًا يحدث عن أبيه، أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر... الحديث، وقال فيه: «فَاغْتَسِلِي عِنْدَ طُهْرِكِ، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ». قال البيهقي: «وروى إبراهيم بن محمد الشافعي، عن داود العطار، عن محمد بن عجلان، عن هشام بن عروة، وروى الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة، عن هشام بن عروة... الحديث، وقال فيه: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ»، قال البيهقي: والصحيح أن هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير»اهـ. 6- أبو عوانة. أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (1355)، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، يقول: حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المستحاضة، فقال: «تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». قلت:وشيخ ابن حبان: محمد بن أحمد بن النضر الخُلْقاني، مجهول، كما تقدم في الطريق السابق، وروايته الحديث بنفس الإسناد مرة عن أبي حمزة ومرة عن أبي عوانة، دليل واضح على اضطرابه فيه، وعدم ضبطه له. 7- محمد بن عجلان. أخرجه الطبراني في «الأوسط» (7623)، قال: حدثنا محمد بن المرزبان، قال: حدثنا محمد بن حكيم الرازي، قال: حدثنا هشام بن عبيد الله السِّنِّي، قال: حدثنا أبو معاذ خالد البلخي، عن محمد بن عجلان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مَرَّةً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ»؛ يعني: لكل صلاة. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عجلان إلا أبو معاذ البلخي، تفرد به هشام السِّنِّي». قلت:هذا إسناد ضعيف جدًّا. * محمد بن المرزبان، ومحمد بن حكيم الرازي، مجهولان. * وهشام بن عبيد الله الرازي السِّنِّي. قال ابن حبان في «المجروحين» (2/ 438): «كان يهم في الروايات، ويخطئ إذا روى عن الأثبات، فلما كثر مخالفته للأثبات بطل الاحتجاج به» اهـ. * وخالد بن سليمان، أبو معاذ البلخي. قال الذهبي في «الميزان» (1/ 582): «ضعفه ابن معين، ومشاه غيره». وقال الحافظ في «اللسان» (3/ 322): «وقال الخليلي في «الإرشاد»: تعرف روايته وتنكر، حدث بأحاديث من حديثه مستقيمة، ومنها ما لا يتابع عليه، ومنها ما يرويه عن الضعفاء» اهـ. 8- الحجاج بن أرطاة. أخرجه الطبراني في «الكبير» (24/ 361) (897)، قال: حدثنا الحسن بن العباس الرازي، قال: حدثنا ربيح أبو غسان الرازي، قال: حدثنا عبد الله، عن ابن مغراء، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ڤ، أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أستحاض وأرى الدم، فأمرها أن تقعد أيام أقرائها، فإذا كان عند طهرها اغتسلت، ثم توضأت لكل صلاة، وقال: «إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ مِنْكِ». قلت:الحجاج ضعيف، والإسناد المؤدي إليه ضعيف أيضًا؛ لجهالة ربيح أبي غسان الرازي. 9- عثمان بن سعد. أخرجه الدارقطني في «سننه» (841) و (842)، والبيهقي في «الكبير» (1659) و (1660) و (1661) و (1662)، وفي «الخلافيات» (1031)، من طريق عثمان بن سعد القرشي الكاتب، عن ابن أبي مليكة، أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت، فلبثت زمانًا لا تصلي، فأتت أم المؤمنين عائشة ڤ، فذكرت ذلك لها، وفيه:«ثُمَّ الطَّهُورِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ...». قال عثمان بن سعد: فسألنا هشام بن عروة، فأخبرني بنحوه، عن أبيه، عن عائشة. وتابعه الحجاج بن أرطاة عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ڤ، بلفظ مختلف، وفيه موضع الشاهد. أخرجه البزار في «مسنده» (220)، والبيهقي في «الخلافيات» (1032). وعثمان بن سعد الكاتب، ضعيف. يتبع ،،،
__________________
|
|
#3
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (3) الشيخ محمد طه شعبان ثانيًا: متابعات قاصرة لأبي معاوية: 1- ابن شهاب الزهري. أخرجه أبو داود (286) و (304)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (3483)، والنسائي في «المجتبى» (215) و (362)، وفي «الكبرى» (215)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2729)، وأبو أحمد الحاكم في «فوائده» (66)، والدارقطني في «سننه» (789) و (791) و (792)، والحاكم في «المستدرك» (618)، والبيهقي في «الكبير» (1551) و (1552)، وفي «الخلافيات» (4611)، وفي «معرفة السنن» (2169)، وابن الجوزي في «التحقيق» (300)، عن أبي موسى محمد بن المثنى، عن محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ». هكذا رواه محمد بن أبي عدي من كتابه، ورواه من حفظه، فجعله من مسند عائشة رضي الله عنه. قال أبو داود: «وقال ابن المثنى، حدثنا به ابن أبي عدي من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعدُ حفظًا، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة كانت تستحاض، فذكر معناه» اهـ. وكذا قال ابن أبي عاصم عقب الحديث: «قال أبو موسى: حدثنا به ابن أبي عدي هكذا من كتابه، وحدثنا أيضًا أبو موسى، حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضَةِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي، وَصَلِّي؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ»اهـ. وكذا قال النسائي عقب الحديث: «أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي هذا من كتابه. أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي من حفظه، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ڤ، أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا كَانَ الْآخَرُ فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي». قال النسائي: «قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي. والله تعالى أعلم» اهـ. وقال أبو داود في الموضع الثاني: «قال ابن المثنى، وحدثنا به ابن أبي عدي حفظًا، فقال: عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة. وروي عن العلاء بن المسيب، وشعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر، قال العلاء: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأوقفه شعبة على أبي جعفر: «توضأ لكل صلاة» اهـ. قلت: رجاله ثقات، عدا محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، فإنه ليس بقوي في الحديث، وقد تفرد بهذا عن الزهري دون أصحاب الزهري الثقات؛ ولذلك فإن هذه الرواية عن الزهري منكرة. قال ابن أبي حاتم في «العلل» (1/ 576): «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة، عن فاطمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إذا رأيت الدم الأسود فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الأحمر فتوضئي؟ فقال أبي: لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر» اهـ. ثم إن رواية ابن أبي عدي الحديث من كتابه دون ذكر عائشة، يدل على أن الصواب عدم ذكرها، وأن عروة يرويه عن فاطمة بنت أبي حبيش مباشرة. وقد قال البيهقي في «السنن الكبير» عقب الحديث: «قال عبد الله: سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة، ثم تركه». وهو على هذا الوجه يكون فيه شبهة الانقطاع، لأنه قيل بأن عروة لم يسمع من فاطمة. قال ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (2/ 457): «وهو فيما أرى منقطع، وذلك أنه حديث انفرد بلفظه محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة؛ فرواه عن محمد بن عمرو، محمد بن أبي عدي مرتين: أحدهما من كتابه، فجعله عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة أنها كانت تستحاض؛ فهو على هذا منقطع» اهـ. 2- حبيب بن أبي ثابت. أخرجه ابن أبي شيبة (1345)، وإسحاق بن راهويه (564)، وأحمد (24145) و (25681) و (26255)، وابن ماجه (624)، وأبو داود (298)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2731)، وفي «معاني الآثار» (636)، وابن الأعرابي في «معجمه» (1356)، والدارقطني في «سننه» (819) و (820) و (821) و (822) و (823) و (824) و (825) و (826)، وابن نصر في «فوائده» (4)، والبيهقي في «الكبير» (1625)، وفي «الخلافيات» (1029) و (1030)، وفي «معرفة السنن» (2225)، من طرق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ڤ، قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ حَيْضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ صَلِّي وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ». وحبيب بن أبي ثابت، قال الحافظ في «التقريب»: «ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس». وقد ذكر العلماء أنه لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا، وأنكروا عليه هذا الحديث. قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» (81): «ذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: لم يسمع حبيب بن أبي ثابت من عروة، وكذا قال أحمد: لم يسمع من عروة» اهـ. وقال ابن أبي حاتم أيضًا (703): «قال أبي: حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة» اهـ. وقال الترمذي في «العلل» (ص50): «سألت محمدًا عن حديث الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، فقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة» اهـ. وممن أنكره عليه: أحمد، ويحيى القطان، ويحيى بن معين، وأبو داود. روى أبو داود في «سننه» (179)، من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة ڤ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: من هي إلا أنت؟ فضحكت. ثم قال أبو داود عقبه: «قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني أن هذين؛ يعني: حديث الأعمش هذا، عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة، قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء. قال أبو داود: وروي عن الثوري، قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني؛ يعني: لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء» اهـ. وقال ابن رجب في «شرح العلل» (2/ 802): «حديث حبيب عن عروة، قال أحمد، ويحيى: هو منكر، وله عنه حديثان: أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبِّل، ثم يصلي، ولا يتوضأ. والآخر: في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على الحصير» اهـ. وقال أبو داود في «سننه» عقب الحديث رقم (300): «وحديث عدي بن ثابت، والأعمش، عن حبيب، وأيوب أبي العلاء، كلها ضعيفة، لا تصح؛ ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث أوقفه حفص بن غياث، عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط عن الأعمش، موقوف عن عائشة. ورواه ابن داود، عن الأعمش مرفوعًا أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة، ودلَّ على ضعف حديث حبيب هذا أن رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «فكانت تغتسل لكل صلاة»، في حديث المستحاضة، وروى أبو اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن علي ﭬ، وعمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس، وروى عبد الملك بن ميسرة، وبيان، والمغيرة، وفراس، ومجالد، عن الشعبي، عن حديث قَمِير، عن عائشة: «توضئي لكل صلاة»، ورواية داود، وعاصم، عن الشعبي، عن قمير، عن عائشة «تغتسل كل يوم مرة»، وروى هشام بن عروة، عن أبيه: «المستحاضة تتوضأ لكل صلاة»، وهذه الأحاديث كلها ضعيفة، إلا حديث قمير، وحديث عمار مولى بني هاشم، وحديث هشام بن عروة، عن أبيه، والمعروف عن ابن عباس الغسل» اهـ. وقال الدارقطني بعد روايته الحديث عن علي بن هاشم، عن الأعمش: «تابعه وكيع، والحربي، وقرة بن عيسى، ومحمد بن ربيعة، وسعيد بن محمد الوراق، وابن نمير، عن الأعمش، فرفعوه، ووقفه حفص بن غياث، وأبو أسامة، وأسباط بن محمد، وهم أثبات» اهـ. وقال الدارقطني أيضًا: «حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: جئنا من عند عبد الله بن داود الخريبي إلى يحيى بن سعيد القطان، فقال: من أين جئتم؟ قلنا: من عند عبد الله بن داود، فقال: ما حدثكم؟ قلنا: حدثنا عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، الحديث. فقال يحيى: أما إن سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا» اهـ. وروى الدارقطني في «سننه» (831)، بإسناده، عن يحيى بن معين، قال: «حدث حبيب بن أبي ثابت، عن عروة حديثين، وليس هما بشيء». يتبع،،،
__________________
|
|
#4
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (4) الشيخ محمد طه شعبان ثالثًا: من روى الأمر بالوضوء موقوفًا على عروة بن الزبير: 1- حفص بن غياث. 2- أبو معاوية. أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (1353)، قال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، قال: «المستحاضة تغتسل، وتوضأ لكل صلاة». 3- مالك. أخرجه مالك في «الموطأ» (1/ 63)، ومن طريقه البيهقي في «الكبير» (1644) و (1645)، وفي «معرفة السنن» (2221)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال: «ليس على المستحاضة إلا أن تغتسل غسلًا واحدًا، ثم تتوضأ بعد ذلك لكل صلاة». رابعًا: الذين رووا الحديث عن هشام بن عروة، ولم يذكروا الوضوء: قد روى الحديث عن هشام بن عروة جماعة من الثقات، ولم يذكروا فيه الوضوء، وجميعهم اتفقوا على لفظ: «ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي»، مع اختلاف يسير بينهم أحيانًا في بعض الحروف. وإليك تسميتهم: 1- مالك بن أنس. «الموطأ» (1/ 61)، و «مسند الشافعي» (138)، والبخاري (306)، والنسائي (218) و (366)، وأبو عوانة (928)، و«مشكل الآثار» (2735)، و«معاني الآثار» (642)، وابن حبان (1350)، و«المعجم الكبير» (890)، والدارقطني في «السنن» (787)، وأبو نعيم في «الطب النبوي» (428)، والبيهقي في «الكبير» (1535) و (1548) و (1565)، وفي «الخلافيات» (4610)، والبغوي في «شرح السنة» (324). 2- سفيان الثوري. الحميدي (193)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (565)، والبخاري (320)، والبزار (71)، و«المعجم الكبير» (888) و (889)، والبيهقي في «الكبير» (1555) و (1556). 3- شعبة بن الحجاج. «المعجم الكبير» (891). 4- وكيع بن الجراح. ابن أبي شيبة (1344)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (563)، وأحمد (25622)، ومسلم (333)، والترمذي (125)، والنسائي (212) و (359)، وابن ماجه (621)، وأبو عوانة (927)، و«مستخرج أبي نعيم» (744)، والبيهقي في «الكبير» (1547). 5- معمر بن راشد. عبد الرزاق (1165)، وإسحاق بن راهويه في «مسنده» (565). 6- ابن جريج. عبد الرزاق (1166)، و«المعجم الكبير» (888). 7- أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم. في «الآثار» له (195). 8- عبدة بن سليمان. إسحاق بن راهويه في «مسنده» (563)، والترمذي (125)، والنسائي (212) و (359)، والسراج (6) و (7)، و«مستخرج أبي نعيم» (747). 9- يحيى بن سعيد القطان. أحمد (25622)، والبزار (27)، والدارقطني في «السنن» (788). 10- زهير بن معاوية. البخاري (331)، وأبو داود (282)، وابن الجعد (2676)، و«المعجم الكبير» (894)، والبيهقي في «الكبير» (1547)، وفي «الخلافيات» (963). 11- جعفر بن عون. الدارمي (801)، وابن الجارود (112)، وأبو عوانة (927)، والبيهقي في «الكبير» (1549)، وفي «الصغير» (159). 12- أبو أسامة حماد بن أسامة. البخاري (325)، والدارقطني في «السنن» (788)، والبيهقي في «الكبير» (1546) و (1549) و (1550). 13- جرير بن عبد الحميد. مسلم (333). 14- عبد الله بن نمير. مسلم (333)، والبيهقي في «الكبير» (1549). 15- عبد العزيز بن محمد الدراوردي. مسلم (333)، والبيهقي في «الكبير» (1566). 16- أبو معاوية. مسلم (333)، والنسائي (212) و (359)، و«مستخرج أبي نعيم» (748). 17- خالد بن الحارث. النسائي في «المجتبى» (219) و (367)، وفي «الكبرى» (218). 18- عبد الله بن المبارك. النسائي (365)، و«مستخرج أبي نعيم» (746). 19- الليث بن سعد. أبو عوانة (928)، و«مشكل الآثار» (2735)، و«معاني الآثار» (642)، والبيهقي في «الخلافيات» (4610). 20- أيوب السختياني. «المعجم الأوسط» (4281)، و«الكبير» (899). 21- سعيد بن عبد الرحمن الجمحي. أبو عوانة (928)، و«مشكل الآثار» (2735)، و«معاني الآثار» (642)، والبيهقي في «الخلافيات» (4610). 22- عمرو بن الحارث. أبو عوانة (928)، و«مشكل الآثار» (2735)، و«معاني الآثار» (642)، والبيهقي في «الخلافيات» (4610). 23- زائدة بن قدامة. «المعجم الكبير» (893). 24- مسلمة بن قعنب. «المعجم الكبير» (896). 25- عبد العزيز بن أبي حازم. «المعجم الكبير» (898). 26- عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان. «مسند الشاميين» (96). 27- الحجاج بن أرطاة. «مسند الشاميين» (2477). 28- محمد بن عبد الله بن كُنَاسة. «الطب النبوي» لأبي نعيم (427)، والبيهقي في «الكبير» (1549). 29- محاضر بن المُوَرِّع. البيهقي في «الكبير» (1566) و (4084). يتبع ،،،
__________________
|
|
#5
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5) الشيخ محمد طه شعبان خامسًا: كلام العلماء على حديث هشام بن عروة: قال ابن رجب في «الفتح» له (1/ 449): «والصواب أن لفظة الوضوء مدرجة في الحديث من قول عروة». وقال أيضًا (1/ 450): «أحاديث الوضوء لكل صلاة قد رويت من وجوه متعددة، وهي مضطربة ومعللة». وقال البيهقي في «الكبير» (2/ 447): «وقد روي فيه زيادة الوضوء لكل صلاة، وليست بمحفوظة». وقال البيهقي أيضًا (1/ 350): «رواه مسلم في «الصحيح»، عن خلف بن هشام، عن حماد، دون قوله: «وتوضئي»، ثم قال مسلم: وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره؛ وهذا لأن هذه الزيادة غير محفوظة؛ إنما المحفوظ ما رواه أبو معاوية، وغيره، عن هشام بن عروة هذا الحديث، وفي آخره قال: قال هشام: قال أبي: ثم توضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» اهـ. فتعقبه ابن التركماني في «الجوهر النقي» (1/ 116)، قائلًا: «قلت: المعروف من مذاهب الفقهاء والأصوليين قبول زيادة العدل، وحماد بن زيد من أكابرهم، وقد ذكر البيهقي فيما بعد في باب «الصلاة بأمر الوالي» حديثًا زاد فيه حماد زيادة، ثم قال البيهقي: «حفظها حماد بن زيد، والزيادة عن مثله مقبولة»، ثم يبعد أن تُعلل روايته بقول عروة؛ لأن حمادًا أورد هذه اللفظة بصيغة الأمر من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مخالف للصيغة التي ذكرها عروة مخالفةً يبعد التعبير بإحداهما عن الأخرى» اهـ. وقال ابن التركماني أيضًا (1/ 344): «وقد جاء الأمر بالوضوء أيضًا فيما أخرجه البيهقي في باب «المستحاضة إذا كانت مميزة»، من حديث محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، إلى آخره، على أن حماد بن زيد لو انفرد بذلك لكان كافيًا؛ لثقته وحفظه، لا سيما في هشام، ولا نسلِّم أن هذه مخالفة، بل زيادة ثقة، وهي مقبولة، لا سيما في مثله، ثم أخرج البيهقي الحديث من طريق أبي معاوية، عن هشام، قال: قال أبي: «ثم توضأ لكل صلاة حتى يجئ ذلك الوقت»، مستدلًّا بذلك على أن الصحيح أن هذه الكلمة من قول عروة. قلت: قد وصلها الحمادان وغيرهما بكلامه صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا، فإن صح هذا السند الذي جُعِلَت فيه من كلام عروة، يُحمل على أنه سمعها فرواها مرة كذلك ومرة أخرى أفتى بها، وهذا أولى من تخطئة من وصلها بكلامه عليه السلام، كيف وقد جاء ذلك مرفوعًا من رواية غير هشام عن عروة، كما مَرَّ»اهـ. وقال الطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 102): «ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بالوضوء مع أمره إياها بالغسل؛ فذلك الوضوء هو الوضوء لكل صلاة؛ فهذا معنى حديث أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وليس حماد بن سلمة عندكم في هشام بن عروة دون مالك، والليث، وعمرو بن الحارث؛ فقد ثبت بما ذكرنا صحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المستحاضة أنها تتوضأ في حال استحاضتها لوقت كل صلاة»اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (1/ 332): «قوله: (قال)؛ أي: هشام بن عروة، (وقال أبي)؛ بفتح الهمزة، وتخفيف الموحدة؛ أي: عروة بن الزبير، وادعى بعضهم أن هذا معلَّق، وليس بصواب، بل هو بالإسناد المذكور، عن محمد، عن أبي معاوية، عن هشام، وقد بيَّن ذلك الترمذي في روايته، وادعى آخر أن قوله (ثم توضئي) من كلام عروة موقوفًا عليه، وفيه نظر؛ لأنه لو كان كلامه لقال: (ثم تتوضأ)، بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قوله: (فاغسلي)» اهـ. وقال أيضًا في «الفتح» (1/ 409): «وفيه اختلاف أشرنا إليه في «باب غسل الدم»، من رواية أبي معاوية، فذكر مثل حديث الباب، وزاد: (ثم توضئي لكل صلاة)، ورددنا هناك قول من قال: إنه مدرج، وقول من جزم بأنه موقوف على عروة؛ ولم ينفرد أبو معاوية بذلك؛ فقد رواه النسائي من طريق حماد بن زيد، عن هشام، وادعى أن حمادًا تفرد بهذه الزيادة، وأومأ مسلم أيضًا إلى ذلك، وليس كذلك؛ فقد رواه الدارمي من طريق حماد بن سلمة، والسراج من طريق يحيى بن سليم، كلاهما عن هشام» اهـ. سادسًا: الراجح في هذه اللفظة: أقول: بعد سوق روايات هذا الحديث، وذِكر مَن ذَكَر لفظة الوضوء، ومن لم يذكرها، يتبين لنا بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه اللفظة موقوفة على عروة بن الزبير، ولا يصح رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأمور: الأمر الأول: أن أبا معاوية الضرير الذي روى عنه البخاري هذه اللفظة موصوف بالوهم والخطأ في غير حديث الأعمش، بل وصفه أبو داود بذلك في حديث هشام بن عروة خاصة. الأمر الثاني: أن المتابعات الواردة لأبي معاوية؛ إما صريحة غير صحيحة؛ كرواية يحيى بن سليم، وأبي حنيفة، وأبي حمزة السكري، وأبي عوانة. وإما صحيحة غير صريحة؛ كرواية حماد بن زيد، وحماد بن سلمة. الأمر الثالث: أنه قد روى هذا الحديث عن هشام بن عروة ثلاثون نفسًا أغلبهم أئمة ثقات أثبات، ولم يذكروا الوضوء في الحديث. الأمر الرابع: أن الحديث مروي من طرق أخرى عن أبي معاوية مرفوعًا بدون ذكر هذه اللفظة، كما تقدم بيان ذلك. الأمر الخامس: أن الحديث مروي عن أبي معاوية موقوفًا على عروة بن الزبير، وهو صحيح، ورواه معه كذلك الإمام مالك بن أنس، وحفص بن غياث، كما تقدم بيان ذلك. يتبع،،،
__________________
|
|
#6
|
||||
|
||||
|
تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (6) الشيخ محمد طه شعبان الحديث الثاني: أخرجه أبو داود (296)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (2730)، وفي «معاني الآثار» (632)، والطبراني في «الكبير» (24/ 139) (370)، والدارقطني في «سننه» (839)، والحاكم في «المستدرك» (619)، من طريق خالد بن عبد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عميس ڤ، قالت: قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم تُصلِّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ، فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ فَلْتَغْتَسِلْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلْ لِلْفَجْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ». قلت: وهذا حديث معل، قد أخطأ سهيل بن أبي صالح في إسناده ومتنه، وخالف أصحاب الزهري في ذلك، ثم هو قد اضطرب فيه، وسهيل كان يخطئ. وقد روى الحديث عنه علي بن عاصم، فلم يذكر الوضوء. فقد أخرجه الدارقطني في «سننه» (840)، من طريق علي بن عاصم, عن سهيل بن أبي صالح, قال: أخبرني الزهري, عن عروة بن الزبير, عن أسماء بنت عميس, قالت: قلت: يا رسول الله، فاطمة بنت أبي حبيش لم تصلِّ منذ كذا وكذا, قال: «سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ - وذكر كلمة بعدها - أَيَّامُ أَقْرَائِهَا, ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي، وَتُؤَخِّرُ مِنَ الظُّهْرِ، وَتُعَجِّلُ مِنَ الْعَصْرِ، وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا, وَتُؤَخِّرُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَتُعَجِّلُ مِنَ الْعِشَاءِ، وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا، وَتُصَلِّي». وقد أخرج البيهقي في «الكبير» (1572)، رواية عن قتيبة بن سعيد، وغيره، عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ڤ، أنها قالت: استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني أستحاض؟ فقال: «إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي»، فكانت تغتسل عند كل صلاة. ثم عقبه البيهقي بقوله: «رواه مسلم في «الصحيح»، عن قتيبة، وهكذا رواه جماعة عن الزهري، ورواه سهيل بن أبي صالح عن الزهري، عن عروة، فخالفهم في الإسناد والمتن جميعًا»، ثم روى البيهقي من طريق جرير، عن سهيل بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش، أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل. قال البيهقي: «هكذا رواه جرير بن عبد الحميد عن سهيل، ورواه خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن الزهري، عن عروة، عن أسماء في شأن فاطمة بنت أبي حبيش، فذكر قصة في كيفية غسلها إذا رأت الصفارة فوق الماء، ورواه محمد بن عمرو بن علقمة، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة، فذكر استحاضتها وَأَمْرَ النبي صلى الله عليه وسلم إياها بالإمساك عن الصلاة إذا رأت الدم الأسود، وفيه وفي رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة دلالة على أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تميز بين الدمين، ورواية سهيل فيها نظر، وفي إسناد حديثه، ثم في الرواية الثانية عنه دلالة على أنه لم يحفظها كما ينبغي»اهـ. وقال ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (2/ 459): «فإنه مشكوك في سماعه إياه من فاطمة، أو من أسماء، وفي متن الحديث ما أنكر على سهيل، وعُدَّ مما ساء فيه حفظه، أو ظهر أثر تغيره عليه، وكان قد تغيَّر»اهـ. *** الحديث الثالث: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (1349)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها أن تغتسل، وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي.هذا إسناد مرسل، وأبو جعفر؛ هو محمد بن علي الباقر. والعلاء بن المسيب، ثقة ربما وهم، وقد خالفه غيره فرواه موقوفًا على أبي جعفر. فقد أخرجه الدارمي في «سننه» (825)، عن محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن علي أبي جعفر، أنه قال في المستحاضة: تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتحتشي كرسفًا، وتوضأ عند كل صلاة. هكذا موقوفًا على أبي جعفر. وخالفه شعبة أيضًا فرواه موقوفًا. قال أبو داود في «سننه» (1/ 82): «وروي عن العلاء بن المسيب، وشعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر. قال: العلاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأوقفه شعبة على أبي جعفر: توضأ لكل صلاة»اهـ. والحديث أخرجه الطبراني في «الأوسط» (9184)، قال: حدثنا مُورِّع بن عبد الله، قال: حدثنا الحسن بن عيسى، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم بن عتيبة، عن جعفر، عن سودة بنت زمعة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ». قلت: هكذا في إسناد الطبراني: «جعفر»، وليس «أبو جعفر»، وقد يكون وقع تحريف في إسناد الطبراني، غير أن الهيثمي قال في «المجمع» (1/ 624): «رواه الطبراني في «الأوسط»، وفيه جعفر عن سودة، ولم أعرفه»اهـ. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلا العلاء بن المسيب، ولا عن العلاء إلا حفص بن غياث، تفرد به الحسن بن عيسى». قلت: شيخ الطبراني: مُورِّع بن عبد الله، مجهول الحال. والحسن بن عيسى؛ هو الحربي، كما بيَّنه الزيلعي في «نصب الراية» (1/ 202)، وهو مجهول، لم أجد له ترجمة إلا عند ابن حبان في «الثقات» (8/ 174)، وقال: «كان يخطئ أحيانًا». *** الحديث الرابع: أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (798)، والدارمي في «سننه» (820)، والترمذي في «الجامع» (126)، وفي «العلل» (73)، وابن ماجه (625)، وأبو داود (297)، والحارث في «مسنده» (104)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2176)، والدولابي في «الكنى» (142)، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (643)، والطحاوي في «معاني الآثار» (639) و (640)، والطبراني في «الكبير» (22/ 386) (962)، وابن عدي في «الكامل» (6/ 110) و (8/ 47)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (2586)، والبيهقي في «الكبير» (566) و (1633) و (1634)، وفي «الخلافيات» (1034) و (1036) و (1037)، عن شريك، عن عثمان أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَصُومُ وَتُصَلِّي».وهذا منكر. قال الترمذي في «الجامع»: «تفرد به شريك، عن أبي اليقظان». وقال في «العلل»: «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه, ولا أعرف اسم جد عدي بن ثابت, قلت له: ذكروا أن يحيى بن معين قال: هو عدي بن ثابت بن دينار, فلم يعرفه, ولم يعده شيئًا» اهـ. وقال البخاري في «التاريخ الكبير» (2/ 161): «قال شريك: عن عثمان أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المستحاضة، تجلس أيام إقرائها. وعن عدي، عن أبيه، عن علي، مثله. ولا يتابع عليه. وتكلم شعبة في أبي اليقظان» اهـ. وقال أبو داود: «حديث عدي بن ثابت هذا ضعيف لا يصح». قلت: عثمان أبو اليقظان. قال البخاري في «التاريخ الكبير» (6/ 245): «عثمان بن قيس، أبو اليقظان، ويقال: ابن عمير، البجلي، الكوفي، كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه»اهـ. وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (6/ 161): «عن عمرو بن علي الصيرفي، قال: لم يرض يحيى بن سعيد أبا اليقظان، ولا حدث عنه هو ولا عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إليَّ، قال: سمعت أبي يقول: كان ابن مهدي ترك حديث أبي اليقظان عثمان بن عمير، قال عبد الله: كان أبي يضعف أبا اليقظان. قرئ على العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، أنه قال: أبو اليقظان عثمان بن عمير، ليس حديثه بشيء. أخبرنا أبي، قال: سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن عثمان بن عمير، فضعفه. سألت أبي عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان شعبة لا يرضاه، وذكر أنه حضره فروى عن شيخ، فقال له شعبة: كم سنك؟ قال كذا، فإذا قد مات الشيخ وهو ابن سنتين» اهـ. يتبع ،،،
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |