بوصلة النيّة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 612 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 594 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 589 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 742 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 740 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 739 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 810 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 817 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 823 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 786 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2026, 07:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي بوصلة النيّة

بوصلة النيّة


قال تعالى: {رَبُّكُم أَعلَمُ بِما في نُفوسِكُم}.
ليست آيةً تُتلى وحسب، بل ميزانًا يُسقِط الأقنعة.
نمضي في هذه الحياة سائرين، نُحسن أحيانًا ونُخطئ أحيانًا، نُجاهد ونبذل ونتحمّل، ثم نسمع من الناس ثناءً يهدّئ الضمير، وكلامًا لطيفًا يُخدّر السؤال الأخطر:
لِمن كان كُل ذلك؟

ثم تقع الآية فجأة لا في الأذن، بل في القلب.
في تلك اللحظة يتوقّف الضجيج كله، وتُسحَب الامتيازات المعنوية، ويُستدعى الداخل إلى محكمة الصدق.
هناك فقط تُعاد معايرة الاتجاه، ويُسأل الجهد لا عن كثافته، بل عن وجهته، ويُسأل الإخلاص لا عن دعواه، بل عن ثباته حين لا يراك أحد.

مأزق الإنسان ليس في ضعف العمل، بل في التواء النيّة.
القلب ما سُمي بذلك إلا لِتقلبه، قد يبدأ متجهًا إلى الله، ثم يميل ميلًا خفيفًا نحو نظر الناس، نحو أثر الكلمة، نحو طمأنينة القبول الاجتماعي.
هذا الميل لا يُدرَك غالبًا؛ لأنه لا يُعلَن، ولا يُصرَّح به، بل يتسلّل في صمت، حتى يستوطن موضع القرار.

وهنا تسقط كل التبريرات؛ لأن علم الله لا يمرّ عبر الظاهر، بل ينفذ مباشرةً إلى موضع النيّة، إلى ذلك الحيّز الذي نحسن إخفاءه عن الخلق ونفشل في إخفائه عن أنفسنا.
المديح لا يصلح النيّات، ولا يرمّم الانحرافات الدقيقة.
قد يكون الثناء امتحانًا لا مكافأة، وقد يكون الاستحسان العام ستارًا رقيقًا يغطي خللًا داخليًا يتّسع بصمت.
والخطر الحقيقي أن يطمئنّ المرء إلى صورته عند الناس، فيؤجّل المراجعة، ويؤخّر التصحيح، حتى يختلّ الميزان دون أن يشعر.

هذه الآية مُعاتبة؛ لأنها لا تترك مساحة للمراوغة.
ورحيمة؛ لأنها تعيدك إلى الأصل، وتقول لك: أصلِح ما بينك وبين الله، فذلك وحده ما يبقى.

فليست النجاة في كثرة ما بُذل، ولا في حجم ما قيل، ولا في عدد الشهود…
النجاة في أن تكون البوصلة ثابتة، وإن اضطرب الطريق، وأن يكون المقصود واحدًا، وإن كثرت الأصوات، وأن تعلم — حقًّا — أن الله أعلم بما في نفسك .

منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.08 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]