|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||
|
||||
|
إشراقة آية علي بن حسين بن أحمد فقيهي ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]. أي: إخوة في الدين يجب عليهم التواد والتناصر والتراحم فيما بينهم. القصر والحصر في الآية للدلالة على أن الأُخوة هي الهوية الجوهرية للمؤمنين؛ قال ابن عاشور في تفسيره: "وجيء بصيغة القصر: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10] المفيدة لحصر حالهم في حال الأُخوة؛ وهذه الآية فيها دلالة قوية على تقرر وجوب الأخوة بين المسلمين"؛ (26/ 243). هذه الآية الكريمة جاءت بعد آية قتال طائفتين من المؤمنين وبغي إحداهما على الأخرى، والدعوة للإصلاح فيما بينهم، لتقرير ثبات هذه الرابطة، واستمرار هذه العلاقة رغم الخلافات والنزاعات. تكرر في الآي الحكيمة التذكير بهذه الرابطة الوثيقة لصلتها الدنيا بالآخرة، ووجوبها في السلم والحرب، ولتأكدها مع القريب والبعيد، ﴿ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]. لقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الرابطة بوضع منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات، تؤكد وجوبها، وتضمن استمرارها وتحفظ دوامها؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره))؛ [رواه البخاري (6065)، ومسلم (2558)]. واستشعر عليه الصلاة والسلام مقام الأخوة في كافة أحواله، وعلى تنوع ظروفه؛ عن أنس بن مالك قال: ((قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا حين قُتل القرَّاء، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حزن حزنًا قط أشد منه))؛ [رواه البخاري (1300)، ومسلم (677)]. وعن عائشة قالت: ((لما جاء قتل ابن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن رواحة رضي الله عنهم، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعرف فيه الحزن))؛ [رواه البخاري (4263)، ومسلم (935)]. الرابطة الأخوية والوشيجة الإيمانية حقيقة ثابتة أكدها الإسلام، واستقرت في نفوس المسلمين على اختلاف شعوبهم وأجناسهم ومذاهبهم، فهي تجمعهم تحت راية ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]. غير أن هذه الرابطة تخبو حينًا وتضعف زمنًا، حتى تكاد تتلاشى، إذا عصفت بها الخلافات المذهبية، والخصومات الشخصية، والنزاعات الشعوبية، والصراعات الأممية، وقد حوَّلت هذه العوامل كثيرًا من الروابط إلى علاقات تقوم على المصلحة والمنفعة، أو على الانتماء الضيق للعائلة والقبيلة أو الأمة والعرق، بدل أن تقوم على التقوى والولاء لدين الله. لقد تحوَّلت كثير من وسائل الإعلام والتواصل إلى منصات مغرضة، وأبواق مُضللة، لبث الكراهية، وتغذية الانقسام، وإشاعة عداوات وهمية، وصراعات خيالية، لتمزيق الجسد الواحد، والبنيان المرصوص. ومضة: عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))؛ [رواه البخاري (6011)، ومسلم (2586)].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |