|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#16
|
||||
|
||||
|
شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان .. العشرون من شُعب الإيمان – الطهارات
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا. العشرون من شُعب الإيمان: الطهارات، لقوله -تعالى-: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (المائدة: 6)، ولحديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - في صحيح مسلم: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وسبحان الله والله أكبر تملآن أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»، ولحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في صحيح مسلم أيضًا: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ»، ولحديث حسن عن أبي كبشة السلولي عن ثوبان - رضي الله عنه -: «اسْتَقِيمُوا، وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ»، روى الحليمي عن يحيى بن آدم في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» لأن الله -تعالى- سمى الصلاة إيمانًا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة: 143) أيْ صلاتكم إلى بيت المقدس، ولا تجوز الصلاة إلا بالوضوء، فهما شيئان، كل واحد منهما نصف الآخر.المعنى الإجمالي الطهارة الظاهرة مما دعت إليه الشريعة الإسلامية، وبها تكمل طهارة المسلم الباطنة والظاهرة، وبها يتميز عن الكافر والمنافق، وهي من شعب الإيمان، سواء كانت حسية أو معنوية، كما أنها من دلائل الإيمان السليم.من شُعب الإيمان الطهارات
المراد بالإيمان واختلف بالمراد بالإيمان في هذا الحديث: «فقيل: المراد به الصلاة، فإن الإيمان يطلق عليها، قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} (البقرة: 143) أي: صلاتكم إلى بيت المقدس، وقيل: المراد به معناه الحقيقي، وهو المقابل للكفر، وعلى المعنيين فيه دلالة على فضل الوضوء، بل على فضل مطلق الطهارة، أما على الأول فإنها جعلت نصف الصلاة التي هي أفضل العبادات البدنية.تعريف الطهارة الطهارة: مصدر: طهر الشيء، وطهر خلاف نجس، والطهر خلاف الحيض، والتطهير: الاغتسال، يقال: طهُرتْ: إذا انقطع عنها الدم، والطَّهُور بالفتح مصدر بمعنى التطهير، ومنه (مفتاح الصلاة الطهور)، واسم لما يتطهر به كالسحور والفطور والقطوع، وصفه في قوله -تعالى-: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} (الفرقان: 48). كذا في المغرب. وفيه ما حكي عن ثعلب: (أن الطهور ما كان طاهرًا في نفسه مطهرا لغيره).ولغة هي: (النظافة وخِلافها الدّنس، وشرعًا: النظافة المخصوصة المتنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل البدن والثوب ونحوه). ![]() العهد الذي بين العبد وربه
الطهور شطر الإيمان
من فوائد الطهارة «أن المتوضئ يحبه الله كما يحب التائب، قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (البقرة: 222) بالماء من الأحداث والنجاسات، وقال -تعالى-: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (التوبة: 108). ومنها: أنها مفتاح الصلاة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مفتاح الصلاة الطهور».ومنها: أنها مكفرة للذنوب والخطايا ورافعة للدرجات، في صحيح مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع الدرجات: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط». ومعنى: (إسباغ الوضوء على المكاره) إتمامه في شدة البرد. ![]() معنى قوله: (فذلكم الرباط) فائدة: ذكر أهل العلم في معنى قوله: (فذلكم الرباط) وجهين:- أحدهما: أنه شبه الذي يتوضأ في شدة البرد، ويكثر الذهاب إلى المسجد، وينتظر الصلاة بعد الصلاة في الأجر بالمرابط في سبيل الله قبالة أعدائه. - والثاني: أنه رباط صاحبه عن إثم الخطيئة، فكأنه عقله عنها بفعله. في صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده، حتى تخرج من تحت أظفاره»، إذا أراد العبد العاصي أن يتوب إلى الله -تعالى- فينبغي له أن يتوضأ قبلها، ويأتي بأركان التوبة، ويصلي ركعتين، فقد نص علماؤنا الشافعية على استحباب ركعتين عند التوبة، لخبر رواه الترمذي وحسنه: «ليس عبد يذنب ذنبًا فيقوم فيتوضأ يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له». فوائد الطهارة
معاني المفردات
أثر الطهارة على سلوك المسلم
اعداد: د. عبدالرحمن الجيران
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |