|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() الكتاب: التوضيح لشرح الجامع الصحيح المؤلف: سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي المعروف بـ ابن الملقن (٧٢٣ - ٨٠٤ هـ) الناشر: دار النوادر، دمشق - سوريا الطبعة: الأولى، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م عدد الأجزاء: ٣٦ (٣٣ والفهارس) المجلد (2) من صـــ 416 الى صـــ 435 الحلقة (37) وروى النحاس فيه أحاديث وآثارًا كثيرة، منها: حديث العلاء بن الحضرمي الذي في أبي داود: وكان عاملًا على البحرين، فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه. وفي لفظ: بدأ باسمه (١). (ومنها) (٢): أن ابن عمر كان يقول لغلمانه وأولاده: إذا كتبتم إليَّ فلا تبدءوا بي (٣). وكان إذا كتب إلى الأمراء بدأ بنفسه (٤)، وعن الربيع بن أنس قَالَ: ما كان أحد أعظم حرمة من رسول الله - ﷺ -، وكان أصحابه يكتبون إليه فيبدءون بأنفسهم (٥). وقال حماد بن زيد: كان الناس يكتبون: من فلان بن فلان إلى فلان بن فلان، أما بعد. قَالَ النحاس: وهو إجماع الصحابة. قَالَ: وسواء في هذا تصدير الكتاب والعنوان. وقال غيره: كره جماعة من السلف خلافه، ورخص جماعة من العلماء في أن يبدأ بالمكتوب إليه فيقول في التصدير والعنوان: (إلى فلان أو إلى فلان بن فلان) (٦). -------------------- (١) أبو داود (٥١٣٤، ٥١٣٥). (٢) في (ج): وفيها. (٣) عبد الرزَّاق في «المصنف» ١١/ ٤٢٩ (٢٠٩١٥)، وابن سعد في «الطبقات» ٤/ ١٥٢. (٤) رواه عبد الرزاق في «المصنف» ١١/ ٤٢٨ (٢٠٩١٣). (٥) أورده القرطبي في «التفسير» ١٣/ ١٩٢ عن الربيع، عن أنس ولعله تصحيف، ورواه الطبراني ٦/ ٢٤١ (٦١٠٨)، والبيهقي في «السنن الكبرى» ١٠/ ١٣٠، عن سلمان الفارسي قال الهيثمي في «المجمع» ٨/ ٩٨: وفيه قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة وضعفه غيرهما وبقية رجاله ثقات. اهـ. (٦) كذا في (ج)، وفي (ف) (فلان من فلان). ثم روى بإسناده أن زيد بن ثابت كَتَب إلى معاوية فبدأ باسم معاوية. وعن محمد بن الحنفية أنه لا بأس بذلك. وعن بكر بن عبد الله وأيوب السختياني مثله. قَالَ: وأما العنوان فالصواب أن يكتب عليه: إلى فلان. ولا يكتب: لفلان؛ لأنه إليه لا له إلا على مجاز، هذا هو الصواب الذي عليه أكثر العلماء من الصحابة والتابعين. ثم روى بإسناده عن ابن عمر قَالَ: يكتب الرجل: من فلان بن فلان، ولا يكتب: لفلان. وعن إبراهيم النخعي، قَالَ: كانوا يكرهون أن يكتبوا: بسم الله الرحمن الرحيم لفلان بن فلان. وكانوا يكرهونه في العنوان. قَالَ النحاس: ولا أعلم أحدًا من المتقدمين رخص في أن يكتب: لأبي فلان. في عنوان ولا غيره. قُلْتُ: وأغرب بعضهم فقال: يقدم الأب، ولا يبدأ ولدٌ باسمه على والده، والكبير السن كذلك، ويرده حديث العلاء السالف، فإنه بدأ فيه بنفسه وحقه أعظم من حق الوالد وغيره. الثامنة: التوقي في الكتابة واستعمال الورع فيها فلا يُفَرِّط (ولا يُفْرِط) (١)؛ وجه ذَلِكَ أنه - ﷺ - (كتب) (٢): «إلى هرقل عظيم الروم» فلم يقل: ملك الروم. لأنه لا ملك له ولا لغيره بحكم دين الإسلام، ولا سلطان لأحد إلا لمن ولاه الشارع أو نائبه فيه بشرطه، وإنما ينفذ بأحكامهم ما ينفذه للضرورة، ولم يقل: إلى هرقل فقط، بل أتى بنوع من الملاطفة (فقال: «عظيم الروم» أي: الذي تعظمه ------------------- (١) من (ف). (٢) في (ف): قال. الروم وتقدمه، وقد أمر الله تعالى) (١) بإِلَانَةِ القول لمن يدعى (إلى) (٢) الإسلام حيث قَالَ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقال تعالى ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: ٤٤] وغير ذلك. التاسعة: جواز معاملة الكفار بالدراهم المنقوش فيها سام الله للضرورة وإن كان عن مالك الكراهة؛ لأن ما في هذا الكتاب أكثر مما في هذا المنقوش من ذكر الله، نبه عليه القاضي (٣)، ونقل ابن بطال عن العلماء عدم تمكينهم من الدراهم التي فيها ذكر الله تعالى (٤). العاشرة: وجوب العمل بخبر الواحد، وإلا فلم يكن في بعثه مع دحية فائدة، وهذا إجماع من يعتد به، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- (مبسوطًا حيث ذكره البخاري في أواخر «صحيحه» (٥) إن شاء الله) (٦) وقَدَّرَ الوصول إليه، اللهم أعن عليه. الحادية عشرة: منع ابتداء الكافر من السلام؛ فإنه - ﷺ - قَالَ: «سلام على من اتبع الهدى» ولم يسلم عليه (٧)، وهو مذهب الشافعي وأكثر ---------------- (١) ساقط من (ج). (٢) ساقطة من (ف). (٣) «إكمال المعلم» ٦/ ١٢٣. (٤) «شرح ابن بطال» ١/ ٤٨. (٥) سيأتي برقم (٧٥٤١) كتاب: التوحيد، باب: ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها. (٦) ساقط من (ج). (٧) سئل السيوطي رحمه الله عن رجل سلم على جماعة مسلمين وفيهم نصراني فأنكر عليه، وقيل له: من حقك أن تقول: السلام على من اتبع الهدى فهل يجزئ اللفظ الأول، أو يتعين الثاني؟ فقال: لا يجزئ في السلام إلا اللفظ الأول ولا يستحق الرد إلا به، ويجوز السلام = العلماء (١)، وأجازه جماعة مطلقًا (٢). وفيه قول ثالث: جوازه للائتلاف أو لحاجة (٣)، والصواب الأول؛ فإنه صح النهي عنه، ومنه: «لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام» (٤) كما سيأتي في موضعه -إن شاء الله- قَالَ البخاري (وغيره) (٥): ولا يسلم على المبتدع ولا على من اقترف ذنبًا عظيمًا ولم يتب منه، فلا يرد عليهم السلام (٦)، واحتج البخاري بحديث كعب بن مالك، وفيه: فنهى رسول الله - ﷺ - عن كلامنا (٧). ----------------- = على المسلمين وفيهم نصراني إذا قصد المسلمين فقط، وأما السلام على من اتبع الهدى، فإنما شرع في صدور الكتب إذا كتبت للكافر كما ثبت في الحديث الصحيح. اهـ. «الحاوي للفتاوي» ١/ ٢٥٢، وانظر: «المجموع الثمين» ١/ ٤٩. (١) انظر: «بدائع الصنائع» ٥/ ١٢٨، «الذخيرة» ١٣/ ٢٩١، «طرح التثريب» ٨/ ١١١، «الآداب الشرعية» ١/ ٣٨٧. (٢) انظر: «شرح معاني الآثار» ٤/ ٣٤٢، «الآداب الشرعية» ١/ ٣٨٧. (٣) انظر: «طرح التثريب» ٨/ ١١١، «الآداب الشرعية» ١/ ٣٨٧. (٤) رواه مسلم (٢١٦٧) كتاب: السلام، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يردُّ عليهم، وأبو داود (٥٢٠٥)، والترمذي (١٦٠٢) من حديث عن أبي هريرة. (٥) من (ف). (٦) «صحيح البخاري» كتاب: الاستئذان، قبل حديث (٦٢٥٥). قلت: وهو ما ذهب إليه الحنفية، والمالكية، وللشافعية وجهان: أحدهما: يسلم عليه؛ لأنه مسلم. والثاني: لا يستحب، بل يستحب أن لا يسلم عليه وهو الأصح، وعند الحنابلة في تحريم السلام على مبتدع غير مخاصم روايتان. انظر: «الفتاوى الهندية» ٥/ ٣٢٦، «عقد الجواهر الثمينة» ٣/ ١٣٠١، «الفواكه الدواني» ٢/ ٤٢٢، «المجموع» ٤/ ٤٦٧، «الفروع» ٢/ ١٨٤. (٧) سيأتي برقم (٤٤١٨) كتاب: المغازي، باب: حديث كعب بن ما لك، ورواه مسلم (٢٧٦٩) كتاب: التوبة، باب: حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه. الثانية عشرة: استعمال أما بعد في الخطب والمكاتبات. الثالثة عشرة: دعاء الكفار إلى الإسلام قبل قتالهم، وهذا مأمور به، فإن لم تكن بلغتهم الدعوة كان الأمر به واجبًا، وإن كانت بلغتهم كان مستحبًّا، فلو قوتل هؤلاء قبل إنذارهم ودعائهم إلى الإسلام جاز لكن فاتت السنة والفضيلة، بخلاف الضرب الأول. هذا مذهب الشافعي، وفيه خلاف للسلف سيأتي إن شاء الله في موضعه، وحاصله ثلاثة مذاهب حكاها المازري ثم القاضي، أحدها: يجب الإنذار مطلقًا قاله مالك وغيره. وثانيها: لا يجب مطلقًا. وثالثها: التفصيل السالف. وبه قَالَ نافع والحسن والثوري والليث والشافعي وابن المنذر، وهو الصحيح، وبه قَالَ أكثر العلماء. الرابعة عشرة: جواز المسافرة إلى أرض الكفار (١). الخامسة عشرة: جواز البعث إليهم بالآية من القرآن ونحوها، والنهي عن المسافرة بالقرآن إلى أرض العدو محمول على المسافرة بكله أو جملة منه، وعلى ما إذا خيف وقوعه في أيدي الكفار كما ---------------- (١) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «شرح رياض الصالحين» ١/ ١٢ - ١٣: لا يجوز للإنسان أن يسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاثة: الأول: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات. الثاني: أن يكون عنده دين يحميه من الشهوات. الثالث: أن يكون محتاجًا إلى ذلك مثل أن يكون مريضًا يحتاج إلى السفر إلى بلاد الكفر للاستشفاء، أو يكون محتاجًا إلى تجارة، فيذهب ويتجر ويرجع، والمهم أن يكون هناك حاجة، ولهذا أرى أن الذين يسافرون إلى بلاد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون، وأن كل قرش دفعوه في هذا السفر فإنه حرام عليهم وإضاعة لمالهم وسيحاسبون عنه يوم القيامة. اهـ. سيأتي -إن شاء الله تعالى- إيضاحه في موضعه، وأبعد ابن بطال فقال: كان ذَلِكَ في أول الإسلام ولم يكن (بدٌّ) (١) من الدعوة العامة (٢). السادسة عشرة: استدل أصحابنا به على جواز مس المحدث والكافر كتابًا فيه آية أو آيات يسيرة من القرآن مع غير القرآن (٣). السابعة عشرة: استحباب البلاغة والإيجاز وتحري الألفاظ الجزلة في المكاتبة؛ فإن قوله - ﷺ -: «أَسْلِمْ تَسْلَمْ» في نهاية الاختصار وغاية الإيجاز والبلاغة وجميع المعاني مع ما فيه من بديع التجنيس كقوله تعالى: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٤٤] فإنه جمع بقوله: «تسلم» نجاة الدنيا من الحرب والخزي بالجزية، وفي الآخرة من العذاب. ومثله من الكلام المعدود في فصاحته - ﷺ - كثير: كقوله: «المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم» (٤). وقوله: «الناس كأسنان المشط» (٥). -------------------- (١) ساقطة من (ج). (٢) «شرح ابن بطال» ١/ ٤٨. (٣) انظر: «الشرح الكبير» ١/ ١٧٦، «الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع» ١/ ١٠٤، «مغني المحتاج» ١/ ٣٦. (٤) روي ذلك من حديث علي - رضي الله عنه -، وهو لفظ لبعض روايات الحديث الآتي برقم (١١١) كتاب: العلم، باب: كتابه العلم. وهذا اللفظ عند أبي داود وغيره، وسيأتي مفصلا في موضعه إن شاء الله. (٥) رواه ابن عدي في «الكامل» ٤/ ٢٢٥، وابن الجوزي في «الموضوعات» ٣/ ٢٧٣ (١٥٠٨)، والقضاعي في «مسند الشهاب» ١/ ١٤٥ (١٩٥) من حديث أنس. قال ابن عدي: هذا الحديث وضعه سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. = و«المرء مع من أحب» (١). و«الناس معادن» (٢). و«ما هلك أمرؤٌ عرف قدره» (٣). و«المستشار مؤتمن» (٤). و«ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهًا» (٥). ونهيه عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال (٦)، وشبهه مما لا ينحصر عدًّا. الثامنة عشرة: أن من أدرك من أهل الكتاب نبينا - ﷺ - فآمن به له أجران كما صرح به هنا، وفي الحديث الآخر في «الصحيح» كما سيأتي: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين» (٧) منهم (مؤمن) (٨) أهل الكتاب --------------------- = وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٩٦): ضعيف جدًّا. (١) سيأتي برقم (٦١٦٩) كتاب: الأدب، باب: علامة الحب في الله -عز وجل- ورواه، ومسلم (٢٦٤٠) كتاب: البر والصلة، باب: الأرواح جنود مجندة. (٢) سيأتي برقم (٣٣٨٣) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧)﴾، ورواه ومسلم (٢٣٧٨) كتاب: الفضائل، باب: فضائل يوسف -عليه السلام-. (٣) لم أجده. (٤) رواه أبو داود (٥١٢٨)، والترمذي (٢٣٦٩)، والنسائي ٧/ ١٥٨ كلهم عن أبي هريرة وأصله في «مسلم» برقم (٢٠٣٨) كتاب: الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك. (٥) أورده الثعالبي في «تفسيره» ٢/ ٣١٠. (٦) سيأتي برقم (١٤٧٧). (٧) سيأتي برقم (٣٠١١) كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل من أسلم من أهل الكتاب. (٨) في (ف): من. (من) (١) آمن بنبيه ونبينا واتبعه وصدق به. التاسعة عشرة: البيان الواضح أن صدق رسول الله - ﷺ - وعلاماته كان معلومًا (لأهل) (٢) الكتاب علمًا قطعيًا، وإنما تَرَكَ الإيمان من تركه منهم عنادًا وحسدًا وخوفًا على فوات مناصبهم في الدنيا. العشرون: أن من كان سببًا لضلالةٍ أو مَنْع هداية كان آثمًا لقوله - ﷺ -: «فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين» وفي هذا المعنى قوله تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]. تتمات: الأولى: فيه أيضا أن الكذب مهجور وعيب في كل أمة. الثانية: أن العدو لا يؤمن أن يكذب على عدوه وقد سلف. الثالثة: أن الرسل لا ترسل إلا من أكرم الأنساب؛ لأن من شَرُفَ نسبه كان أبعد له من الانتحال لغير الحق، ومثله الخليفة ينبغي أن يكون من أشرف قومه. الرابعة: أن الإمام وكل من حاول مطلبًا عظيمًا إذا لم يتأس بأحد يقدمه من أهله ولا طلب رئاسة سلفه، كان أبعد للظنة وأبرأ للساحة. الخامسة: أن من أخبر بحديث وهو معروف بالصدق قُبل منه بخلاف ضده. خاتمة: لا عتب على البخاري في إدخاله أحاديث أهل الكتاب في «صحيحه» كهرقل وغيره ولا في ذكر قوله: (وَكَانَ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ)؛ لأنه إنما أخبر أنه كان في الإنجيل ذكر محمد - ﷺ - وكان من ------------------------ (١) زيادة من (ج). (٢) في (ج): عند أهل. يتعلق بالنّجامة قبل الإسلام ينذر بنبوته؛ لأن عِلْمَ النجوم كان مباحًا ذَلِكَ الوقت فلما جاء الإسلام منع منه فلا يجوز لأحد اليوم أن يقضي بشيء منه، وكان علم النجوم قبل الإسلام على (التظنين) (١) يصيب مرة ويخطئ كثيرًا، فاشتغالهم بما فيه الخطأ الغالب ضلال، فبعث الله نبيه بالوحي الصحيح ونسخ ذَلِكَ العناء الذي كانوا فيه من أمر النجوم. وقال: «نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» (٢)، ونصب الله الأهلة مواقيت للناس في (صيامهم) (٣) وآجال ديونهم (وحجهم ونجوم) (٤) كتابتهم وأوقات بلوغهم، ونصب أوقات الصلوات ظاهرة لم تحتج إلى حساب وغيره مع أنه لو وقف ذَلِكَ على ظن (وحساب) (٥) لأدى إلى الصدق مرة وللكذب أخرى ويقبح في الشريعة ذَلِكَ، فإن الذي يشبه الصواب منه إنما هو اتفاقيات ثم لو أمكن فيه الصدق لكان فيه مفاسد جمة فإنه إذا نجَّم وظن أنه يعيش مائة سنة مثلًا لربما سَوَّف بالتوبة وانهمك على المعاصي، أو أنه يعيش أقل، تنكد عليه عيشه وانفسد النظام، فلله الحمد على الهداية إلى الصراط الأقوم. ----------------- (١) في (ج): الظن. (٢) ذكره الطبري في «تفسيره» ١/ ٤١٧ دون إسناد (٣) في (ج): حسابهم. (٤) ساقط من (ج). (٥) في (ف): وحسبان. (٢) كتاب الإيمان (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (١) ٢ - كتاب الإيمان ١ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ، وَيَزِيدُ وَينْقُصُ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤]، وقال: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، وقال: ﴿وَيَزِيدُ اللهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مريم: ٧٦]، ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [محمد: ١٧]، وقال: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]، وقال: ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤]، وقال جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٢]. --------------------- 0(١) من (ف). وَالْحُبُّ في اللهِ وَالْبُغْضُ في اللهِ مِنَ الإِيمَانِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيِّ: إِنَّ لِلإِيمَانِ فَرَائِضَ وَشَرَائِعَ وَحُدُودًا وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ -عليه السلام-: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]. وَقَالَ مُعَاذٌ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً. وَقَالَ ابن مَسْعُودٍ: اليَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ. وَقَالَ ابن عُمَرَ: لَا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣]، أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا. وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]: سَبِيلًا وَسُنَّةً (١)، ﴿دُعَاؤُكُمْ﴾: [الفرقان: ٧٧] إيمانكم. ------------------- (١) ورد بهامش (ف) تعليق نصه: بلغ إبراهيم الحلبي قراءة على المصنف، وسمعه ولد المصنف نور الدين والجماعة: … والحاضري والصفدي والبيجوري والبطائحي والعاملي .... تاج الدين والبرموي .... النظام الحموي وآخرون. ٢ - باب دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ لقوله -عز وجل-: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧] (١) ٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». [٤٥١٥ - مسلم ١٦ - فتح ١/ ٤٩] نا عبيد الله بن موسى، أنا حنظلة بن أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «بُنِىَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ». الكلام عليه من وجوه: أحدها: لما فرغ البخاري رحمه الله من ابتداء الوحي عَقَّبَه بذكر الإيمان، ثم بالصلاة بمقدماتها الطهارات ثم بالزكاة ومتعلقاتها، ثم بالحج ومتعلقاته، ثم بالصوم. وقصد الاعتناء بالترتيب المذكور في حديث ابن عمر هذا الذي ساقه، وإن وقع في بعض روايات «الصحيح» تقديم الصوم على الحج. والكتاب مصدر سمي به المفعول مجازًا، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا كتاب ولفظة (ك. ت. ب) في جميع تصاريفها راجعة إلى معنى الجمع والضم؛ ومنه الكتاب والكتيبة والمكتوب والكاتب وهو في اصطلاح المصنفين كالجنس الجامع لأبواب أو مسائل. والإيمان في اللغة: التصديق، وفي الشرع: تصديق خاص، كما ستعلمه. ------------------ (١) من هامش (ف) وبعدها: حدثنا عبيد الله .. إلخ. وانظر كلام المصنف ص ٤٤٧. ثانيها: ابتداء كتاب الإيمان بالبسملة وهكذا عادته في كل كتاب من كتبه عملًا بالحديث السالف أول الكتاب: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع»، وفي رواية «ببسم الله الرحمن الرحيم»، وفي رواية «بذكر الله» (١). فإن قُلْتَ: البسملة في أول كتابه تُغني عن ذَلِكَ، فالجواب أن فيه مزيد اعتناء ومحافظة على التمسك بالكتاب والسنة. ثالثها: هذا الحديث أخرجَهُ البخاري هُنا وفي التفسير، وقال فيه: وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِح، عَنِ ابن وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْح، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بن الأشج، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عُمر (٢). وأخرجه مُسْلم في الإيمان عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، -عن حنظلةَ به، وعن ابن مُعاذ، عن أبيه، عن عاصِم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، وعن ابن نُمير، عن أبي خالد الأحمر، عن سَعْد بن طارق، عن سَعْد بن عبيدة، عن ابن عمر، وعن سهل بن عثمان، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن طارق به (٣)، فوقع لمسلم من جميع طرقه خماسيًّا وللبخاري رباعيًّا، فَعَلَاه برجلٍ. رابعها: في التعريف (بحال) (٤) رواته: أما عبد الله (ع) بن عمر فهو الإمام الصالح أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المكي، وتقدم. تمام نسبه في ترجمة والده. ------------------ (١) سبقت جميعها في أثناء شرح الحديث رقم (١). (٢) سيأتي برقم (٤٥١٣) باب: قوله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾. (٣) مسلم (١٦) باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام. (٤) في (ج): برجال. أمه وأم أخته حفصة رضي الله عنهما زينب، وقيل: ريطة بنت مظعون أخت عثمان، أسلم بمكة قديمًا مع أبيه وهو صغير، وهاجر معه كما ذكره البخاري في الهجرة (١)، ولا يصح قول من قَالَ: إنه أسلم قبل أبيه وهاجر قبله. واستصغر عن أحد، وشهد الخندق وما بعدها، وهو أحد الستة الذين هم أكثر الصحابة رواية، وأحد العبادلة الأربعة (٢)، وثانيهم: ابن عباس، وثالثهم: عبد الله بن عمرو بن العاص، ورابعهم: عبد الله بن الزبير. ووقع في «مبهمات النووي» وغيرها أن الجوهري أثبت ابن مسعود منهم وحذف (ابن عمرو) (٣)، وليس كما ذكره عنه (فالذي في «صحاحه» (٤) إثبات ابن عمرو وحذف ابن الزبير فاعلمه) (٥)، وقد أسلفنا قريبًا التنبيه عليه. ووقع في «شرح الرافعي» في الجنايات عَدّ ابن مسعود منهم، وحذف ابن الزبير وابن عمرو بن العاص، وهو غريب منه. روي له ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثًا، اتفقا منها على مائة وسبعين، وانفرد البخاري بأحد وثماثين، ومسلم بأحد وثلاثين. وهو أكثر الصحابة رواية بعد أبي هريرة. ----------------- (١) سيأتي برقم (٣٩١٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: هجرة النبي - ﷺ - وأصحابه إلى المدينة. (٢) ورد بهامش (ف): ذكر العبادلة. (٣) «الإشارات إلى بيان الأسماء المبهمات» للنووي ص (٦٠٩)، وورد في (ج): ابن الزبير. (٤) «الصحاح» ٢/ ٥٠٥، مادة: عبد. (٥) ساقط من (ج). روى عنه أولاده: سالم وعبد الله وحمزة وبلال، وخلائق من جلة التابعين. ومناقبه لا تحصى، ونظيره في المتابعة للآثار وإعراضه عن الدنيا ومقاصدها عزيز، وكذا احتياطه في الفتوى، وعلمه بالمناسك، وكرمه، فربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا. وهو أحد الساردين للصوم كوالده وعائشة وأبي طلحة وحمزة (بن عمرو الأسلمي، و) (١) شهد له الشارع بالصلاح (٢)، وعاش بعد ذَلِكَ زيادة على ستين سنة يترقى في الخيرات. قَالَ الزهري: لا يعدل (برأي) (٣) ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله - ﷺ - ستين سنة فلم يخف عنه شيء من أمره ولا من أمر الصحابة. مات بفَخٍّ -بفتح الفاء وتشديد الخاء المعجمة- موضع بقرب مكة، قَالَ الصغاني: وهو وادي الزاهر (٤). سنة ثلاث، وقيل: أربع وسبعين بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر وقيل: بسنة، عن أربع، وقيل: ست وثمانين سنة، قَالَ يحيى بن بكير: توفي بمكة بعد الحج، ودفن بالمحصب، وبعض الناس يقول: بفخ، قُلْتُ: وقيل: بسرف، وكلها مواضع بقرب مكة (بعضها أقرب إلى مكة) (٥) من بعض (٦). ------------------- (١) من (ف). (٢) سيأتي برقم (١١٢٢) كتاب: التهجد، باب: فضل قيام الليل، ورواه مسلم (٢٤٧٩) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل ابن عمر. (٣) في (ج): به أي. (٤) «معجم البلدان» ٤/ ٢٣٧. (٥) زيادة من (ج). (٦) انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم ٣/ ١٧٠٧، «الاستيعاب» ٣/ ٨٠، «أسد الغابة» ٣/ ٣٤٠. فائدة: في الصحابة أيضًا عبد الله بن عمر، جَرْمي، يقال: إن له صحبة، يروى عنه حديث في الوضوء (١). وأما الراوي عنه فهو الإمام عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي المكي الثقة الجليل، سمع ابن عمر وابن عباس وغيرهما، وعنه عمرو بن دينار وغيره من التابعين. مات بمكة بعد عطاء، ومات عطاء سنة أربع عشرة أو خمس عشرة ومائة. والعاصي جده هو أخو أبي جهل، قَتَلَ العاصي (هذا عمرُ ببدرٍ كافرًا، وهو خال عمر على قول (٢) (…) (٣). وفي الصحابة عكرمة) (٤) ثلاثة لا رابع لهم: ابن أبى جهل الخزومي (٥)، ---------------------- (١) انظر ترجمته في: «أسد الغابة» ٣/ ٣٤٠، «الإصابة» ٣/ ١٣٧. (٢) انظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» ٥/ ٤٧٥، «التاريخ الكبير» ٧/ ٤٨ (٢٢١)، «الجرح والتعديل» ٧/ ٩ (٣٤)، «الثقات» ٥/ ٢٣١، «تهذيب الكمال» ٢٠/ ٢٤٩ - ٢٥١ (٤٠٠٤). (٣) بياض بالأصل بمقدار كلمة. (٤) ساقطة من (ج). (٥) عكرمة بن أبي جهل، واسم أبي جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي. كان عكرمة شديد العداوة لرسول الله - ﷺ - في الجاهلية هو وأبوه، وكان فارسًا مشهورًا، هرب حين الفتح، فلحق باليمن، ولحقت به امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام. ولما أسلم عكرمة شكا قولهم عكرمة بن أبي جهل، فنهاهم النبي، وكان مجتهدًا في قتال المشركين مع المسلمين، استعمله رسول الله - ﷺ - على هوازن يُصدقها، قتل في يوم اليرموك. انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٤/ ٢١٧١ - ٢١٧٢ (٢٢٦١)، «الاستيعاب» ٣/ ١٩٠ - ١٩٢ (١٨٥٧)، «أسد الغابة» ٤/ ٧٠ - ٧٣ (٣٧٣٥)، «الإصابة» ٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧ (٥٦٣٨). وابن عامر العبدري (١) وابن عبيد الخولاني (٢). فائدة ثانية: ليس في الصحيحين من اسمه عكرمة إلا هذا، وعكرمة بن عبد الرحمن، وعكرمة مولى ابن عباس، وروى مسلم للأخير مقرونًا وتكلم فيه لرأيه، وسيأتي في كتاب العلم (٣). وعكرمة بن عمار، أخرج له مسلم في الأصول واستشهد به البخاري (ومسلم) (٤) في (كتاب) (٥) البر والصلة (٦). وأما الراوي عن عكرمة فهو حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن (حذافة) (٧) بن جمح الجمحي المكي القرشي الثقة الحجة، سمع عطاء وغيره من التابعين، وعنه الثوري وغيره من الأعلام. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ----------- (١) عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري، هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف. وهو معدود في المؤلفة قلوبهم. انظر ترجمته في: «الاستيعاب» ٣/ ١٩٢ (١٨٥٨)، «أسد الغابة» ٤/ ٧٣ (٣٧٣٦)، «الإصابة» ٢/ ٤٩٧ (٥٦٣٩). (٢) عكرمة بن عبيد الخولاني، ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وقال: لا يعرف له رواية، وحُكي عن أبي سعيد بن عبد الأعلى؛ أنه شهد فتح مصر، وله إدراك. انظر ترجمته في: «معرفة الصحابة» ٤/ ٢١٧٢ (٢٢٦٢)، «أسد الغابة» ٤/ ٧٣ (٣٧٣٧)، «الإصابة» ٢/ ٤٩٧ (٥٦٤٠). (٣) سيأتي برقم (٧٥) باب: قول النبي - ﷺ -: «اللهم علمه الكتاب». (٤) من (ج). (٥) في (ج): باب. (٦) سيأتي شاهدًا لحديث رقم (٦١٠٣) كتاب: الأدب، باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال. (٧) في (ج): خزاعة وهو خطأ. ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |