المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 512 - عددالزوار : 239241 )           »          جمال الحوض المورود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          باب دعاء لقضاء الدَّين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5309 - عددالزوار : 2708192 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4911 - عددالزوار : 2057840 )           »          جوجل تُطلق نموذج الذكاء الاصطناعى مفتوح المصدر "Gemma 4" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          آبل تفاجئ المطورين بإصدار جديد من iOS 26.5… لكن أين Siri 2.0؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          تسريبات تصميم Google Pixel 11 Pro XL.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          أبل تستعد لإطلاق آيفون فولد قريبا.. أول هاتف لها قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-01-2026, 08:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,920
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي


اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الثانى
من صــ 9 الى صــ 14
الحلقة(84)




الدَّمُ؟
قَالَ: تَنْتَقِلُ إلَى السَّنَةِ، قُلْتُ: فَإِنْ رَأَتْ الدَّمَ؟
قَالَ: إذَا رَأَتْ الدَّمَ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ انْقَطَعَتْ عِدَّتُهَا لِأَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَإِنْ لَمْ تَرَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ وَقَدْ تَمَّتْ السَّنَةُ فَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالسَّنَةِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.
قُلْتُ: لِمَ قَالَ مَالِكٌ: عِدَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ فَرَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا؟
قَالَ: تَعْتَدُّ سَنَةً؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: تِسْعَةُ أَشْهُرٍ لِلرِّيبَةِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ هِيَ بَعْدَ الرِّيبَةِ فَالثَّلَاثَةُ الْأَشْهُرِ هِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي تَعْتَدُّ بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي كَانَتْ لِلرِّيبَةِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ عِدَّةٍ فِي طَلَاقٍ فَإِنَّمَا الْعِدَّةُ بَعْدَ الرِّيبَةِ، وَكُلُّ عِدَّةٍ فِي وَفَاةٍ فَهِيَ قَبْلَ الرِّيبَةِ، وَالرِّيبَةُ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِنْ اسْتَرَابَتْ نَفْسَهَا أَنَّهَا تَنْتَظِرُ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ عَنْهَا، فَإِذَا ذَهَبَتْ الرِّيبَةُ فَقَدْ حَلَّتْ وَالْعِدَّةُ هِيَ الشُّهُورُ الْأَرْبَعَةُ الْأُوَلُ وَعَشْرَةُ أَيَّامٍ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَيَزِيد بْنِ قُسَيْطٍ حَدَّثَاهُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَلِكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بَعْدَ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ حَلَّتْ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ قَالَ عَمْرٌو فَقُلْتُ لِيَحْيَى أَتَحْسُبُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا حَلَّ مِنْ حَيْضَتِهَا؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهَا تَأْتَنِفُ السَّنَةَ حَتَّى تُوَفِّيَ الْحَيْضَةَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ تَطْلُقُ فَتَحِيضُ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ سَنَةً تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً لِلرَّحِمِ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى

[الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا]
فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ فَتَرْتَفِعُ حَيْضَتُهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ فَرَفَعَتْهَا حَيْضَتُهَا؟
قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهَا فَإِنْ اسْتَبْرَأَتْ قَالَ: يَنْظُرُ بِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ حَاضَتْ فِيهَا وَإِلَّا فَقَدْ حَلَّتْ، قُلْتُ: وَلَا يَكُونُ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي جَعَلَهَا اسْتِبْرَاءً مِنْ الرِّيبَةِ؟
قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرِ الرِّيبَةَ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَشْهُرِ قَدْ دَخَلَتْ فِي هَذِهِ التِّسْعَةِ وَلَا تُشْبِهَ هَذِهِ الْحُرَّةَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ، فَإِذَا أَمْضَتْ التِّسْعَةَ فَقَدْ اسْتَبْرَأَتْ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إنَّمَا عَلَى سَيِّدِهَا إذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ حَيْضَةً وَاحِدَةً فَهَذَا إنَّمَا هُوَ اسْتِبْرَاءٌ لِيَعْلَمَ بِهِ مَا فِي رَحِمِهَا لَيْسَ هَذِهِ عِدَّةً فَالتِّسْعَةُ الْأَشْهُرُ إذَا مَضَتْ فَقَدْ اُسْتُبْرِئَ رَحِمُهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.

[الْمُطَلَّقَةِ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا الدَّمُ]
فِي الْمُطَلَّقَةِ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا الدَّمُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُطَلَّقَةَ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَرَأَتْ الدَّمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَرَأَتْ الطُّهْرَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا، ثُمَّ رَأَتْ الدَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَصَارَ الدَّمُ وَالطُّهْرُ يَخْتَلِطُ عَلَيْهَا بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا اخْتَلَطَ عَلَيْهَا بِحَالِ مَا وَصَفْتَ كَانَتْ هَذِهِ مُسْتَحَاضَةً إلَّا أَنْ يَقَعَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ مِنْ الطُّهْرِ مَا فِي مِثْلِهِ يَكُونُ طُهْرًا، فَإِذَا وَقَعَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مَا فِي مِثْلِهِ يَكُونُ طُهْرًا اعْتَدَّتْ بِهِ قُرْءًا وَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا الدَّمُ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مَا فِي مِثْلِهِ طُهْرٌ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةً كَامِلَةً ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا عِدَّةُ الْأَيَّامِ الَّتِي لَا تَكُونُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ طُهْرًا؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا فَقَالَ: الْأَرْبَعَةُ الْأَيَّامِ وَالْخَمْسَةُ وَمَا قَرُبَ فَلَا أَرَى ذَلِكَ طُهْرًا، وَإِنَّ الدَّمَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مِنْ الطُّهْرِ إلَّا الْأَيَّامُ الْيَسِيرَةُ الْخَمْسَةُ وَنَحْوُهَا.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ كَامِلَةٌ ثُمَّ قَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَالَ لِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ سَنَةٌ

[الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ]
فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً يَمُوتُ زَوْجُهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ، أَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ تَسْتَكْمِلُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ حِيَضٍ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إنَّمَا عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَلَهَا الْمِيرَاثُ، قُلْتُ: فَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ وَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَتَنْتَقِلُ إلَى عِدَّةِ الْوَفَاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ إنَّمَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ طَلَاقٍ، فَتَعْتَدُّ مِنْ وَفَاتِهِ، فَأَمَّا الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّمَا هِيَ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِذَلِكَ قَالَ عَمْرٌو وَقَالَ يَحْيَى ذَلِكَ أَمْرُ النَّاسِ وَهَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَيْنِ.
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُهُ، وَقَالَ: تَرِثُهُ مَا لَمْ تُحَرَّمْ


عَلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ فِدْيَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَهَذَا فِي طَلَاقِ الصَّحِيحِ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا إلَّا عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ عِدَّةَ الْفِدْيَةِ. قَالَ بُكَيْر وَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَفِي آخِرِ الْأَجَلَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ شِهَابٍ

[عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا]
فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا بَلَغَهَا وَفَاةُ زَوْجِهَا مِنْ أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ أَمِنَ يَوْمِ يَبْلُغُهَا؟ أَمْ مِنْ يَوْم مَاتَ الزَّوْجُ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مِنْ يَوْمِ مَاتَ الزَّوْجُ، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا مِنْ الْإِحْدَادِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا إذَا لَمْ يَبْلُغْهَا إلَّا مِنْ بَعْدِ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ فَلَمْ يَبْلُغْهَا طَلَاقُهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا: إنَّهُ إنْ ثَبَتَ عَلَى طَلَاقِهِ إيَّاهَا بَيِّنَةٌ كَانَتْ عِدَّتُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا قَوْلُهُ لَمْ يُصَدَّقْ وَاسْتَقْبَلَتْ عِدَّتَهَا وَلَا رَجْعَةَ عَلَيْهَا وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ فَرَّطَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: تَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ يَوْمِ طَلَّقَ وَمِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ وَابْنِ قُسَيْطٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلُهُ قَالَ يَحْيَى وَعَلَى ذَلِكَ عَظُمَ أَمْرُ النَّاسِ
ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ قَالَ: إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ قَدْ طَلَّقْتُكِ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَاعْتَدَّتْ مِنْ يَوْمِ يُعْلِمُهَا بِالطَّلَاقِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً، فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً كَانَ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا وَقَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ

[بَابُ الْإِحْدَادِ وَإِحْدَادُ النَّصْرَانِيَّةِ]
، بَابُ الْإِحْدَادِ وَإِحْدَادُ النَّصْرَانِيَّةِ قُلْتُ: هَلْ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ إحْدَادٌ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا إحْدَادَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ مَبْتُوتَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ، وَإِنَّمَا الْإِحْدَادُ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَلَيْسَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ شَيْءٌ مِنْ الْإِحْدَادِ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ مَا تَجْتَنِبُ مِنْ الْحُلِيِّ وَالطِّيبِ قَالَ: لَا تَجْتَنِبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مِثْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ


تَكْتَحِلُ وَتَتَطَيَّبُ وَتَتَزَيَّنُ تُغِيظُ بِذَلِكَ زَوْجَهَا

، قُلْتُ: هَلْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ إحْدَادٌ فِي الْوَفَاةِ إذَا كَانَتْ تَحْتَ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ، عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ كَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ، قُلْتُ: وَلِمَ جَعَلَ مَالِكٌ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادَ لِأَنَّهَا مِنْ أَزْوَاجِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ وَالنَّصْرَانِيَّة لَيْسَتْ مُؤْمِنَةً.

[إحْدَادُ الْأَمَةِ وَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَجْتَنِبَ مِنْ الثِّيَابِ وَالطِّيبِ]
ِ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ أَمَةُ قَوْمٍ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَيَكُونُ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ عَلَيْهَا الْإِحْدَادُ، وَتَعْتَدُّ حَيْثُ كَانَتْ تَبِيتُ عِنْدَ زَوْجِهَا وَتَكُونُ النَّهَارُ عِنْدَ أَهْلِهَا اعْتَدَّتْ فِي ذَلِكَ الْمَسْكَنِ الَّذِي كَانَتْ تَبِيتُ فِيهِ مَعَ زَوْجِهَا، وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مَسْكَنٍ مَعَ زَوْجِهَا وَلَا تَبِيتُ مَعَهُ إنَّمَا كَانَتْ فِي بَيْتِ مَوَالِيهَا وَفِيهِ تَبِيتُ إلَّا أَنَّ زَوْجَهَا يَغْشَاهَا حَيْثُ أَحَبَّ وَلَمْ تَكُنْ مَعَهُ فِي مَسْكَنٍ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ مَوَالِيهَا حَيْثُ كَانَتْ تَبِيتُ وَتَكُونُ، وَلَيْسَ لِمَوَالِيهَا أَنْ يَمْنَعُوهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِيهِ قَالَ: وَهَذَا مِنْ الْإِحْدَادِ وَلَا مِنْ الْمَبِيتِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعْتَدُّ فِيهِ، وَإِنْ بَاعُوهَا فَلَا يَبِيعُوهَا إلَّا مِمَّنْ لَا يُخْرِجُهَا مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ يُونُسُ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ
قُلْتُ: فَهَلْ يَكُونُ لَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهَا إلَى السُّوقِ لِلْبَيْعِ فِي الْعِدَّةِ بِالنَّهَارِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: هِيَ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِ أَهْلِهَا بِالنَّهَارِ فَكَيْفَ لَا تَخْرُجُ لِلْبَيْعِ؟
قُلْتُ: فَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يُزَيِّنُوهَا لِلْبَيْعِ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُلْبِسُوهَا مِنْ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ وَلَا مِنْ الْحُلِيِّ شَيْئًا، وَلَا يُطَيِّبُوهَا بِشَيْءٍ مِنْ الطِّيبِ، وَأَمَّا الزَّيْتُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يَصْنَعُوا بِهَا مَا لَا يَجُوزُ لِلْحَادِّ أَنْ تَفْعَلَهُ بِنَفْسِهَا.
قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ أَمَةً وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَوْ طَلَاقِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَتَرَاهُ عَيْبًا فِيهَا؟
قَالَ: نَعَمْ هُوَ عَيْبٌ يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلْبِسُوهَا مِنْ الثِّيَابِ مَا أَحَبُّوا رَقِيقِهِ وَغَلِيظِهِ، فَقُلْنَا لِمَالِكٍ فِي الْحَادِّ هَلْ تَلْبَسُ الثِّيَابَ الْمُصْبَغَةَ مِنْ هَذِهِ الدُّكْنِ وَالصُّفْرِ وَالْمُصْبَغَاتِ بِغَيْرِ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ؟
قَالَ: لَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنْهُ لَا صُوفًا وَلَا قُطْنًا وَلَا كَتَّانًا صُبِغَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ مِنْ بَرْدٍ وَلَا تَجِدَ غَيْرَهُ، وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَتَّقِي الْأَمَةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنْ الطِّيبِ مَا تَتَّقِي الْحُرَّةُ.
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهَ بْنَ عُمَرَ


قَالَ: إذَا تُوُفِّيَ عَنْ الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا لَمْ تَكْتَحِلْ وَلَمْ تُطَيِّبْ وَلَمْ تَخْتَضِبْ، وَلَمْ تَلْبَسْ الْمُعَصْفَرَ وَلَمْ تَلْبَسْ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا بَرْدًا وَلَا تَتَزَيَّنُ بِحُلِيٍّ وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا تُرِيدُ بِهِ الزِّينَةَ حَتَّى تَحِلَّ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضِ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ حُلِيًّا وَلَا ثَوْبًا صُبِغَ بِشَيْءٍ مِنْ الصِّبَاغِ.
وَقَالَ عُرْوَةُ: لَا أَنْ تَصْبُغَهُ بِسَوَادٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا تَمَسَّ بِيَدِهَا طِيبًا مَسِيسًا.
وَقَالَ رَبِيعَةُ: تَتَّقِي الطِّيبَ كُلَّهُ وَتَحْذَرُ مِنْ اللِّبَاسِ مَا فِيهِ طِيبٌ وَتَتَّقِي شُهْرَةَ الثِّيَابِ وَلَا تُحَنِّطُ بِالطِّيبِ مَيِّتًا، قَالَ رَبِيعَةُ: وَلَا أَعْلَمُ الْآنَ عَلَى الصَّبِيَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تَجْتَنِبَ ذَلِكَ.
قُلْتُ: فَهَلْ كَانَ مَالِكٌ يَرَى عَصْبَ الْيَمَنِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الْمَصْبُوغِ بِالدُّكْنَةِ وَالْحُمْرَةِ وَالْخُضْرَةِ وَالصُّفْرَةِ أَمْ يَجْعَلُ عَصْبَ الْيَمَنِ مُخَالِفًا لِهَذَا؟
قَالَ: رَقِيقُ عَصْبِ الْيَمَنِ بِمَنْزِلَةِ هَذِهِ الثِّيَابِ الْمُصْبَغَةِ، وَأَمَّا غَلِيظُ عَصْبِ الْيَمَنِ فَإِنَّ مَالِكًا وَسَّعَ فِيهِ وَلَمْ يَرَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَصْبُوغِ سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - عليه الصلاة والسلام - أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنَةٍ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا لَا تَلْبَسُ مُعَصْفَرًا وَلَا تَقْرَبُ طِيبًا وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ حُلِيًّا وَتَلْبَسُ إنْ شَاءَتْ ثِيَابَ الْعَصْبِ» .
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الصَّبِيَّةَ الصَّغِيرَةَ هَلْ عَلَيْهَا إحْدَادٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: نَعَمْ.

[عِدَّةُ الْأَمَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ مِنْ الْوَفَاةِ وَإِحْدَادِهِنَّ]
قُلْتُ: وَالْأَمَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُدَبَّرَةُ مِنْ الْوَفَاةِ إذَا مَاتَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فِي الْإِحْدَادِ فِي الْعِدَّةِ وَالْحُرَّةُ سَوَاءٌ؟
قَالَ: نَعَمْ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا أَنَّ أَمَدَ عِدَّةِ الْحُرَّةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَأَمَدَ عِدَّةِ الْأَمَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عِدَّةِ الْحَرَائِرِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ فِي أَمْرِ عِدَّتِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَادَّ هَلْ تَلْبَسُ الْحُلِيَّ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا وَلَا خَاتَمًا وَلَا خَلْخَالَيْنِ وَلَا سِوَارًا وَلَا قُرْطًا، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَلْبَسُ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا مَصْبُوغًا وَلَا ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ وَلَا عُصْفُرٍ وَلَا خُضْرَةٍ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَهَذِهِ الْجِبَابُ الَّتِي يَلْبَسُهَا النَّاسُ لِلشِّتَاءِ الَّتِي تُصْبَغُ بِالدُّكْنِ وَالْخُضْرِ وَالصُّفْرِ وَالْحُمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَلْ تَلْبَسُهُ الْحَادُّ؟
قَالَ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ تَلْبَسَ الْحَادُّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ إلَّا أَنْ لَا تَجِدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَتُضْطَرَّ إلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا خَيْرَ فِي الْعَصْبِ إلَّا الْغَلِيظِ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ:


وَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَ مِنْ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضَ.
قُلْتُ: فَهَلْ تَدْهُنُ الْحَادَّةُ رَأْسَهَا بِالزِّئْبَقِ أَوْ بِالْخُبْزِ أَوْ بِالْبَنَفْسَجِ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَدْهُنُ الْحَادُّ إلَّا بِالْخَلِّ الشَّيْرَجِ أَوْ بِالزَّيْتِ وَلَا تَدْهُنُ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَدْهَانِ الْمُزَيِّنَةِ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا تَمْتَشِطُ بِشَيْءٍ مِنْ الْحِنَّاءِ وَلَا الْكَتَمِ وَلَا شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.
قَالَ مَالِكٌ: إنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - كَانَتْ تَقُولُ: تَجْمَعُ الْحَادُّ رَأْسَهَا بِالسِّدْرِ قَالَ: وَسُئِلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَتَمْتَشِطُ بِالْحِنَّاءِ؟ فَقَالَتْ: لَا وَنَهَتْ عَنْهُ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ تَمْتَشِطَ بِالسِّدْرِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا.
قُلْتُ: فَهَلْ تَلْبَسُ الْحَادُّ الْبَيَاضَ الْجَيِّدَ الرَّقِيقَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: فَهَلْ تَلْبَسُ الْحَادُّ الشَّطَوِيَّ وَالْقَصِيَّ وَالْفَرْقِيَّ وَالرَّقِيقَ مِنْ الثِّيَابِ؟ فَلَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا وَوَسَّعَ فِي الْبَيَاضِ كُلِّهِ لِلْحَادِّ رَقِيقِهِ وَغَلِيظِهِ، قُلْتُ: أَرَأَيْت الْحَادَّ أَتَكْتَحِلُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ لِغَيْرِ زِينَةٍ؟
قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَكْتَحِلُ الْحَادُّ إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ، فَإِنْ اُضْطُرَّتْ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ.
قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْحَادَّ إذَا لَمْ تَجِدْ إلَّا ثَوْبًا مَصْبُوغًا أَتَلْبَسُهُ وَلَا تَنْوِي بِهِ الزِّينَةَ أَمْ لَا تَلْبَسُهُ؟
قَالَ: إذَا كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ وَالِاسْتِبْدَالِ بِهِ لَمْ أَرَ لَهَا أَنْ تَلْبَسَهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ لَا تَجِدُ الْبَدَلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَلْبَسَهُ إذَا اُضْطُرَّتْ إلَيْهِ لِعُرْيٍ يُصِيبُهَا وَهَذَا رَأْيِي لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمَصْبُوغِ كُلِّهِ الْجِبَابِ وَالْكَتَّانِ وَالصُّوفِ الْأَخْضَرِ وَالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ: إنَّهَا لَا تَلْبَسُهُ إلَّا أَنْ تُضْطَرَّ لَهُ، فَمَعْنَى الضَّرُورَةِ إلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجِدْ الْبَدَلَ، فَإِنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعٍ تَجِدُ الْبَدَلَ فَلَيْسَتْ مُضْطَرَّةً إلَيْهِ.
سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَاللَّيْثِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ حَدَّثَتْهُ عَنْ حَفْصَةَ أَوْ عَائِشَةَ أَوْ عَنْ كِلْتَيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ أَوْ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إلَّا عَلَى زَوْجِهَا» سَحْنُونٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ أَبُوهَا فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.»



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,163.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,161.42 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]