المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أفرأيتم الماء الذي تشربون؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          Lessons taken from Allah’s Saying: "And were it not that mankind would have become on (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          دروس وعبر من قوله تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة..} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وقفات بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف نودع رمضان على أمل اللقاء من جديد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نهاية رمضان، وماذا يجب أن نتعلمه من مدرسة الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          استدامة التقوى بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الحائض والنفساء في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هل المعاصي تبطل الصيام وتوجب القضاء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 29-12-2025, 03:56 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,757
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثامن والعشرون

صـــ82 الى صـــ 91
(567)






قال : ولا تجوز شهادة الوصي للموصى للميت ; لأنه متهم في شهادته بإثبات حق القبض لنفسه ، وكذلك لو شهد الوصي للميت شهادة بعد أن يدرك ورثته ويقبضوا ما لهم لم أجز شهادته ; لأنه لو قبض ذلك جاز قبضه عليهم فكان هو الخصم في ذلك فلا شهادة له فيما كان خصما فيه .

ولو شهد الوصي لوارث كبير أو صغير على الميت بدين لم تجز شهادته له في قول أبي حنيفة رحمه الله وفي قولهما وابن أبي ليلى رحمهم الله تجوز شهادته للكبير ، ولا تجوز شهادته للصغير ; لأنه إذا شهد للصغير فهو الذي يقبض .

وإذا شهد للكبير فليس له حق القبض فيما للكبير الحاضر فلا تتمكن التهمة في شهادته وأبو حنيفة يقول : كان هو الخصم فيما شهد به حين كان هذا الكبير صغيرا فلا يكون شاهدا فيه .

وقد بينا المسألة في الشهادات وأما فيما ليس من الميراث فإن شهادة الوصي للصغير لا تقبل على الصغير ; لأنه هو القابض ، وتجوز للكبير ; لأنه أجنبي في ذلك فإنه إنما صار خصما بقبوله الوصاية فيما هو من جملة ميراث الميت فأما فيما للوارث الكبير على الأجنبي لا بطريق الإرث ، فهو أجنبي

وإذا شهد شاهدان لرجل على الميت بدين وشهد رجلان للشاهدين على الميت بدين فهو جائز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف تبطل شهادتهم ، وهذه ثلاثة فصول أحدها لا تقبل الشهادة بالاتفاق ، وهو أن يشهد رجلان لرجلين بوصية الميت لهما بالثلث ، ويشهد المشهود لهما للشاهدين بالوصية بالثلث ، وهذا ; لأن الثلث مشترك بين الموصى لهم فشهادة كل فريق لاقت محلا مشتركا بين الشاهد والمشهود له ، وفي الوجه الثاني الشهادة مقبولة بالاتفاق ، وهو أن يشهد الرجلان أن الميت أوصى لهما بهذا العبد ويشهد الآخر أن الميت أوصى للشاهدين بهذه الجارية فالشهادة تقبل ; لأن كل واحد من الفريقين يثبت الحق للمشهود عليهما في محل لا شركة لهما في ذلك المحل والفصل الثالث على الخلاف ، وهو فصل الدين فأبو يوسف يقول : حق الغرماء بعد الموت يتعلق بالتركة ; ولهذا لا يثبت الملك للوارث ، ولا ينفذ تصرفه فيه إذا كان الدين محيطا بها فشهادة كل فريق تلاقي محلا مشتركا فهو نظير مسألة الوصية بالثلث ، وهذا ; لأن المقصود من إثبات الدين بعد الموت الاستيفاء من التركة وباعتبار المقصود تتحقق الشركة بينهم فيه وأبو حنيفة ومحمد قالا : كل [ ص: 83 ] فريق إنما يشهد للفريق الآخر بالدين في ذمة الميت .

ولو شهدا بذلك في حياته كانت الشهادة مقبولة ، فكذلك إذا شهدوا به بعد موته ، وهذا ; لأن الدين بالموت لا يتحول من الذمة إلى التركة .

( ألا ترى ) أن التركة لو هلكت لا يسقط شيء من الدين ، وأن للوارث أن يستخلص التركة لنفسه بقضاء الدين من محل آخر فلا تتمكن الشركة بينهم ههنا بخلاف الوصية بالثلث ، فإن حق الموصى له ثبت في عين التركة حتى لا يبق بعد هلاك التركة
ولو أراد الوارث أن يستخلص التركة لنفسه ويقضي حق الموصى له من محل آخر لم يكن له ذلك فكانت الشركة بينهم ثابتة في التركة باعتبار شهادتهما ، وكذلك لو شهد بذلك ابنا هذين لهذين وابنا هذين لهذين فهذا ، والأول في الفصول الثلاثة سواء ; لأن الشركة كما تمنع قبول شهادة الشريك لنفسه تمنع قبول شهادة ابنه له ولو شهد الميت أو غيرهما بدين لرجلين على الميت ، ثم شهد هذان الرجلان بدين لآخر على الميت فهو جائز ; لأنهما يضران أنفسهما فإن دينهما قد ثبت فيها وبشهادتهما يثبتان من يزاحمهما في التركة ، وهذا بخلاف الأول على قول أبي يوسف ; لأن هناك تتمكن تهمة المواضعة بين الفريقين لنفع كل واحد منهما صاحبه بشهادته ، ولا يتمكن مثل ذلك ههنا

وإذا شهد الوصيان بدين على الميت أو بوصية فشهادتهما جائزة لخلوها عن التهمة فإن دفعا ذلك قبل أن يشهدا به ، ثم شهد فشهادتهما باطلة ; لأنهما صارا ضامنين لما دفعا بغير حجة فهما بشهادتهما يدفعان الضمان عن أنفسهما ، وكذلك شهادة ابنيهما أو أبويهما لا تقبل بعد الدفع ; لأنهما يدفعان الضمان بشهادتهما عن أبيهما أو ابنيهما والله أعلم
( قال رحمه الله ) : وإذا أوصى رجل بدينار إلا درهما أو بمائة درهم إلا دينارا فهو كما قال : يعطى ممن ثلثه دينار إلا درهما ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف فأما عند محمد يعطى ما سمي له أولا والاستثناء باطل وقد بينا المسألة في الإقرار أن الاستثناء بخلاف الجنس لغو عند محمد رحمه الله ; لأن الاستثناء لإخراج ما وراءه .

ولولاه لكان الكلام متناولا له ، ولا يتحقق ذلك مع اختلاف الجنس فلا يكون هذا استثناء على الحقيقة بل يكون استثناء منقطعا بمعنى لكن فمعناه أوصيت له بالدينار ولكن لم أوص له بدرهم فلا يكون رجوعا على شيء وهما يقولان : المجانسة في المقدار ثابتة معنى من حيث إنها ثبتت في الذمة ثبوتا صحيحا ، وإنما كان الاستثناء عبارة [ ص: 84 ] عما وراء المستثنى بطريق المعنى دون الصورة فكان اعتبار المعنى فيه مرجحا ; فلهذا صح استثناء المقدر من المقدر .

وإن لم يكن من جنسه صورة فعلى هذا لو قال : كر حنطة إلا درهما أو كر شعير إلا مختوم حنطة نقص من الشعير قيمة ذلك ، وكذلك لو قال : له داري هذه أو عبدي هذا إلا مائة درهم فعندهما يبطل من ذلك قيمة مائة درهم ويجوز له ما بقي من الثلث ، وهذا مشكل فإن الدار والعبد ليسا بمقدرين ولكنهما يشترطان أن يكون المستثنى مقدرا والمستثنى هنا مقدر ، وكأنهما يعتبران الاستثناء فاعتبار المالية في المقدرات يعرف بالتسمية فيصح استثناء القدر من خلاف جنسه مقدرا كان أو غير مقدر أو يقول : هذا في معنى وصية ببيع الدار والعبد منه بمائة فكأنه يقول : جعلت ملك هذه الدار وماليتها محاباة إلا بقدر مائة درهم فإني لا أخلفها له بعوض .

ولو كانت الدار قيمتها ألفا ، فأوصى ببيعها منه بمائة جازت المحاباة من الثلث فهاهنا كذلك إلا أن هناك التمليك مضاف إلى جميع الدار وههنا إلى ما وراء المستثنى معنى وقيمة مائة درهم من الدار يكون للورثة والباقي للموصى له

ولو قال : أوصيت له بما بين العشرة والعشرين أو من العشرة إلى العشرين أو ما بين العشرة إلى العشرين فهو سواء ، وله تسعة عشر درهما في قول أبي حنيفة ، وعندهما له تمام العشرين استحسانا وروى زفر عن أبي حنيفة أن له ثمانية عشر ، وهو قول زفر ، وكذلك لو قال : بما بين المائة إلى المائتين فعند أبي يوسف ومحمد يدخل الغايتان استحسانا فله المائتان ، وفي رواية زفر لا يدخل الغايتان فله تسعة وتسعون ، وفي قول أبي حنيفة تدخل الغاية الأولى للضرورة ، ولا تدخل الغاية الثانية فله مائة وتسعة وتسعون وقد بينا المسألة في الإقرار .
ولو أوصى له بعشرة دراهم في عشرة فله عشرة وعلى قول زفر عشرون باعتبار أن حرف في بمعنى حرف الواو أو بمعنى حرف مع وعند الحسن بن زياد له مائة بطريق الحساب ، فإنك إذا سألت واحدا من الحساب كم عشرة في عشرة يقول : مائة ولكنا نقول : له عشرة ; لأن حرف في للظرف والعشرة لا تصلح ظرفا للعشرة فيلغو آخر كلامه ، ويجعل بمعنى الواو ومع مجازا وبالمجاز لا يثبت تمليك المال كما لا يثبت بالسك والضرب من حيث الحساب تكثر السهام لا أصل المال فعشرة دراهم .

وإن ضربتها في عشرة أو في مائة تكثر السهام فيها ، ولا يزداد وزنها .

ولو قال : بعشرة أذرع في عشرة أذرع من داره أو أرضه جعلت له مائة ذراع مكسرة ; لأن لذوي المساحات طولا وعرضا فقوله : فيها عشرة في عشرة لبيان الطول والعرض وذلك لا يتناول إلا مائة ذراع مكسرة بخلاف الدراهم فليس فيها لا طول ، ولا عرض ، وإنما يعرف [ ص: 85 ] مقدارها بالوزن وبأول كلامه صار مقدار الوزن معلوما فيكون آخر كلامه خاليا عن الفائدة

لو أوصى له بثوب سبع في أربع جعلت له ذلك كما قال ; لأن للثوب طولا وعرضا فإنما مراده بهذا اللفظ فيه بيان الطول والعرض على أن يكون الأكثر لبيان طوله ، والأقل لبيان العرض ، وهذا ; لأن اسم الثوب لا يتغير بزيادة الطول والعرض ونقصانهما ، وإنما يتغير الوصف فكان قوله : سبعا في أربع بيانا لصفة ما أوصى له به من الثوب بخلاف الدراهم فبزيادة المقدار يتبدل الاسم ; لأنه لا يقال للمائة عشرة دراهم بحال ، وكذلك لا يقال : لها عشر مرات عشرة في العادة فلم يبق إلا إلغاء آخر الكلام فيه
ولو أوصى له بحنطة في جوالق أعطيته الحنطة دون الجوالق ; لأنه أوجب له مظروفا في ظرف ، فإنما يستحق المظروف خاصة ، وذكر الجوالق لتعيين محل الجوالق ، وهذا ; لأن حرف في للظرف ، وإنما يقال : أوصى له بكذا ، ولا يقال أوصى له في كذا ، فإنما يتناول الوصية بهذا اللفظ ما اتصل به حرف الباء ، وهو الحنطة دون ما اتصل به حرف في ، وهو الجوالق
ولو أوصى له بهذا الجراب الهروي أعطيته الجراب وما فيه ; لأنه أوصل حرف الباء بالجراب والجراب الهروي اسم للجراب المملوء بيانا دون الجراب فارغا
ولو أوصى له بهذا الدن الخل أعطيته الدن وما فيه كأنه قال : بهذا الدن والخل فيكون حرف الباء متصلا بهما جميعا معنى ; ولأنه وصل هذا الحرف بالدن وسمى الدن الخل ، وإنما يسمى به حقيقة إذا كان مملوءا خلا .

وكذلك لو أوصى له بقوصرة تمر

ولو أوصى له بسيف أعطيته السيف بجفنه وحمائله ; لأن اسم السيف عند الإطلاق يتناول الكل
ولو أوصى له بسرج أعطيته السرج وما حمل من متاعه
ولو أوصى له بقبة أعطيته عيدان القبة من غير كسوة ; لأن الاسم للعيدان ( ألا ترى ) أن في العادة لا يكون مع القبة كسوة ، ولكن كل مالك يتخذ كسوة القبة لنفسه على حسب ما يريده بخلاف السرج والسيف .

ولو أوصى بقبة تركية أعطيته القبة بالكنود ; لأن الاسم يطلق على الكل عادة ( ألا ترى ) أنه لا يتخذ كل مالك للعيدان إلا كنودا آخر عادة .

وإن أوصى له بحجلة فله الكسوة دون العود ; لأن اسم الحجلة يتناول الكسوة بدون العيدان والعيدان بدون الكسوة لها اسم آخر وهي القبة فلهذا لا يستحق باسم القبة الكسوة ، ولا باسم الحجلة العيدان

ولو أوصى له بسلة زعفران أعطيته الزعفران دون السلة وكان ينبغي على قياس ما تقدم أن يستحق السلة ; لأنه وصل حرف الباء بالسلة ولكنه ترك القياس لعرف الناس فإنهم إذا قالوا : سلة زعفران فإنما يريدون به بيان مقدار الزعفران لا حقيقة السلة كما يقال : كيل حنطة [ ص: 86 ] وكيل شعير .

وكذلك لو أوصى له بهذا العسل ، وهو في زق أعطيته العسل دون الزق وكذلك لو قال : بهذا السمن أو الزيت وما أشبه ذلك ; لأنه سمى في وصيته له المظروف وبتسمية المظروف لا يستحق الظرف ; فلهذا لم يكن له من الوعاء شيء والله أعلم بالصواب

( قال رحمه الله ) : وإذا أوصى رجل لرجل بما في بطن هذه الجارية ، ثم ولدت بعد موته لستة أشهر أو أكثر فلا وصية له ; لأنه أوصى بالمعدوم ولم يعلم وجوده عند موت الموصى حقيقة ، ولا حكما ، ووجوب الوصية بالموت فما لم تكن العين معلومة الوجود عند وجوب الوصية لا تكون الوصية به صحيحة وبيان ذلك أن أدنى مدة الحبل ستة أشهر فيحتمل أن يكون هذا الولد من علوق حادث بعد موته ، وقد بينا أن الوصية بما في بطن الحيوان لا تصح قبل الوجود ، وإسناد العلوق إلى وقت سابق يكون لضرورة الحاجة إلى إثبات نسبة ، وذلك لا يوجد ههنا .

وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر وجبت الوصية به من الثلث ; لأنا تيقنا بوجوده عند وجوب الوصية ، وهو حالة الموت

ولو قال : إن كان في بطن فلانة جارية فلها وصية ألف . وإن كان في بطنها غلام فله وصية ألفين فولدت جارية لستة أشهر إلا يوما ، ثم ولدت غلاما بعد ذلك بيومين

فلها جميع الوصية ; لأنا حكمنا بوجود الذي انفصل قبل تمام ستة أشهر عند موت الموصى وهما توأمان خلقا من ماء واحد فمن ضرورة الحكم بوجود أحدهما في وقت الحكم بوجود الآخر فيه والوصية أخت الميراث وفي الميراث الجنين في البطن والمولود في الحكم سواء إذا انفصل حيا فكذلك في الوصية ، ثم شرط الوصية بالألف وجود الجارية في بطنها ، وقد وجد الشرطان . وإن ولدت غلامين أو جاريتين لأقل من ستة أشهر فذلك إلى الورثة يعطون أي الغلامين شاءوا أو أي الجاريتين شاءوا ; لأنه أوجب الوصية لأحدهما ومثل هذه الجهالة اليسيرة المستدركة لا تمنع صحة الوصية كما لو أوصى بثلاثة لفلان أو فلان والبيان إلى الورثة ; لأنهم قائمون مقام مورثهم

ولو قال : إن كان الذي في بطنك غلام فله ألفان . وإن كانت جارية فلها ألف فولدت غلاما وجارية

فليس لواحد منهما شيء ; لأن اللفظ المذكور يتناول جميع ما في بطنها بمنزلة قوله إن كان ما في بطنك أو جميع ما في بطنك ولم يكن جميع ما في بطنها على إحدى الوصيتين اللذين بهما علق استحقاق الوصية وكذلك لو قال : إن كان حملك فهو اسم جميع المذكور لجميع [ ص: 87 ] المجهول قال الله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ، ثم العدة لا تنقضي إلا بوضع جميع ما في البطن

وإذا ترك امرأة حبلى فأوصى رجل لما في بطنها وصية ، ثم وضعت الولد لأقل من ستة وجبت له الوصية ; لأنا نسند العلوق إلى حال حياته لضرورة الحاجة إلى إثبات نسب الولد منه .

وإذا أسندنا فقد حكمنا بكون الولد موجودا في البطن حين أوجب له الوصية فكان ذلك بمنزلة علمنا حقيقة .

وإن ولدت ميتا فلا وصية له ; لأنه لا يستحق الوصية إلا باعتبار صفة الحياة فيه بعد موت الموصي ، ولا يعلم ذلك حين انفصل ميتا بخلاف ما إذا انفصل حيا ، ثم مات .

( ألا ترى ) أن في حكم الميراث الذي انفصل ميتا لا يجعل ولدا في حكم الاستحقاق فكذلك في الوصية .

وإن ولدت ولدين أحدهما حي ، والآخر ميت فالوصية للحي منهما بخلاف ما إذا ولدتهما حيين ; لأنه تم استحقاق الوصية لهما فبموت أحدهما بعد ذلك يصير نصيبه لورثته وأما إذا انفصل أحدهما ميتا فلم تعلم حياته بعد موت الموصي فلا يصح ضمه إلى الحي فكانت الوصية كلها للحي بمنزلة ما لو أوصى لحي وميت وهما منفصلان والله أعلم بالصواب

قال رحمه الله ) وإذا أوصى لرجل بسهم من ماله فله أحسن سهام ورثته سهام يزاد ذلك على الفريضة إلا أن يكون أحسن السهام أكثر من السدس فلا يزاد عليه في قول أبي حنيفة رحمه الله وفي موضع آخر قال : له السدس فيتناوله فيما إذا لم يكن في سهام ورثته أقل من ذلك وعلى قول أبي يوسف ومحمد رحمهم الله يزاد على الفريضة للموصى له بسهم كسهم أحدهم قل ذلك أو كثر إلا أنه إذا زاد على الثلث رد إلى الثلث إن لم يجز الورثة ; لا لأن السهم لا يتناول ذلك بل ; لأن الوصية لا تنفذ فيما زاد على الثلث بدون الإجازة .

وجه قولهما أن التركة بموته تصير سهما بين ورثته لكل واحد منهم سهم فتسمية السهم للموصى له في هذه الحالة إنما تتناول أحد تلك السهام ، ولا يثبت إلا أقلها ; لأن في كون الأقل مرادا تيقن وفيما زاد على ذلك شك وأبو حنيفة اعتبر السدس لحديث ابن مسعود رضي الله عنه حين سئل عمن أوصى لرجل بسهم من ماله فقال : له السدس وهكذا نقل عن إياس بن معاوية وجماعة من أهل اللغة قالوا : السهم السدس ، والدليل عليه أن لفظة السهم إنما تتناول سهم من يكون من جملة ورثته باعتبار الأصل لا باعتبار سبب عارض وذلك القرابة دون الزوجية فما يكون عارضا في مزاحمة ما هو [ ص: 88 ] أصلي كالمعدوم وسهام من يستحق بالقرابة السدس أو الثلث أو النصف فأما الربع والثمن إنما يستحق بالزوجية فيتناول اللفظ أدنى ما يستحق من السهام بالقرابة وهو السدس حتى لا يزاد على ذلك ولكن ينقص عنه إذا كان في سهم ورثته أقل من ذلك ; لأنه إنما يوجب له مثل سهم أحد ورثته فلا يستحق إلا المتيقن به ، وهو الأقل ، وهذا ; لأنه لما ذكر السهم دون الثلث عرفنا أنه مالك أداء الثلث لا النصف ; لأنه ليس له أن يوصي بالنصف فيتعين السدس مرادا له .

يوضحه أن أعدل الأعداد في خروج سهام الفرائض منه الستة فإنها تشتمل على ما يستحق من السهام بالقرابة الأصلية كالسدس والنصف والثلث والثلثين .

( ألا ترى ) أن الدراهم تجري على الأسداس فيجعل للسدس سبيلا على حدة ، ولا يجعل ذلك للثمن ، ولا للربع فعرفنا أن السدس عدل في هذا الباب فيستحق ذلك بالتسمية إلا أن يكون أحسن سهام ورثته دون ذلك ، ثم يزاد ذلك القدر على سهام الفريضة ; لأنه يجعل الموصى له شريك ورثته بسهم وقد علمنا أنه لم يرد تحويل سهم أحد ورثته إليه ; لأنه لا سبيل إلى ذلك فعرفنا أن المراد إيجاب مثل أحد السهام له ، ومثل الشيء غيره
ولو أوصى له بجزء من ماله أو بنصيب من ماله أو بطائفة من ماله أو ببعض ماله أو بشقص من ماله أعطاه الورثة ما شاءوا ; لأنه سمى له شيئا مجهولا وليس لنا عبارة من جنس ما سمى ليصرف مقدار المسمى بالرجوع إلى عبارة الموصي ، وجهالة الموصى به لا تمنع صحة الوصية والوارث في البيان يقام مقام المورث بخلاف السهم فقد وجدنا هناك عيارا من جنس ما سمى عند وجوب الوصية يمكن أن يعلم به مقدار الوصية وذلك سهام ورثته بعد موته
ولو أوصى له بالثلث إلا شيئا أو إلا قليلا أو إلا يسيرا أو بزهاء ألف أو بعامة هذه الألف أو جل هذه الألف أو بعظم هذه الألف ، وذلك يخرج من الثلث فله النصف من ذلك ، وما زاد على النصف فهو إلى الورثة يعطون منه ما شاءوا ; لأنه ليس فيه أكثر من مستثنى مجهول ، وأن جهالته توجب جهالة المستثنى منه ولكن الوصية في المجهول صحيحة ، ثم في العادة المستثنى بهذه الألفاظ يكون دون المستثنى منه ، والكلام المقيد بالاستثناء يكون عبارة عما وراء ذلك المستثنى فيجعل كأنه أوصى بنصف الألف ، وزيادة فيكون القول في مقدار بيان الزيادة إلى الورثة ، ثم عاد إلى بيان قول أبي حنيفة

قال : إذا أوصى بسهم من ماله وله ابنتان وامرأة وأبوان فله ثلاثة من ثلاثين سهما عندهم جميعا ; لأن هذه الفريضة من سبعة وعشرين بعد العول وأخس السهام نصيب المرأة فيزاد للموصى له مثل نصيبها فيكون له ثلاثة من ثلاثين وكان له عشرة بنين وعشرة بنات فله سهم من أحد وثلاثين ; لأن [ ص: 89 ] المال بين أولاده على ثلاثين سهما وأخس السهام سهم بنت فيزاد ذلك على سهام الفريضة للموصى له .

ولو كانت امرأة لها أبوان وابنتان وزوج فللموصى له سهم من ثمانية أسهم ونصف ; لأن أصل هذه الفريضة من بعد العول من سبعة ونصف للابنتين الثلثان أربعة ، وللزوج الربع سهم ونصف وللأبوين السدسان فزدنا على ذلك مثل أخس السهام ، وذلك سهم
ولو تركت المرأة أختين لأب وأم وأختين لأم وأما وزوجا جعلت له سهما من أحد عشر سهما ; لأن هذه الفريضة بعد العول من عشرة للأختين لأب وأم أربعة وللأختين لأم سهمان وللأم سهم وللزوج ثلاثة فيزاد على ذلك سهم للموصى له

ولو تركت زوجا وأخوين وأوصت بسهم من مالها ففي قول أبي حنيفة له السدس ; لأن سهم أحد الورثة زائد على السدس فله السدس ; ولأنه ليس للأخوين فريضة معلومة ، وإنما الفريضة من ستة باعتبار أنها أعدل الأعداد كما بينا وفي قولهما له الخمس ; لأن أخس الأنصباء الربع ، وهو نصيب أحد الأخوين فيزاد على أربعة للموصى له سهم وهو الخمس
ولو ترك الرجل امرأة وأما وأختين لأب وأم وأختين لأم فأوصى بسهم من ماله جعلت لصاحب الوصية سهما من تسعة أسهم ونصف ; لأن أصل الفريضة من ثمانية ونصف بعد العول للأختين لأب وأم أربعة وللأختين لأم سهمان وللأم سهم وللمرأة سهم ونصف فذلك ثمانية ونصف ، ثم يزاد للموصى له مثل أخس السهام سهما ; فلهذا كان له سهم من تسعة ونصف والله أعلم بالصواب
باب الوصية على الشرط

( قال رحمه الله ) : وإذا أوصى الرجل لأمته أن تعتق على أن لا تتزوج ، ثم مات فقالت : لا أتزوج فإنها تعتق من ثلثه ; لأن الشرط قبولها الامتناع من التزوج وقد قبلت .

( ألا ترى ) أنه لو أعتقها على مال عتقت بنفس القبول فكذلك إذا أوصى بعتقها على أن لا تتزوج تجب الوصية لها بنفس القبول فتعتق من ثلثه .

يوضحه أنه لم يقصد المولى بهذا اللفظ انعدام التزوج منها أبدا فإن ذلك لا يتم إلا بموتها ، وبعد موتها لا يتصور عتقها فعرفنا أن مراده انعدام التزوج عقيب موته ، وقد وجد ذلك حين قبلت أن لا تتزوج فتعتق ، ثم الامتناع من التزوج لا يصير دينا في الذمة لأحد على أحد ، فإن تزوجت بعد ذلك جاز نكاحها ولم تبطل وصيتها ; لأنها قد عتقت والعتق بعد ما نفذ لا يمكن رده ولم يكن للمولى في هذا الشرط منفعة ظاهرة ولا لورثته [ ص: 90 ] ففواته لا يوجب عليها السعاية كما لو كان شرط عليها أن تصوم أو تصلي تطوعا يوضحه أن القدر المشروط امتناعها من الزواج عقيب موته ولم يعقب ذلك .

وإن تزوجت بعد ذلك وكذلك لو قال : هي حرة إن ثبتت على الإسلام أو على أن لا ترجع عن الإسلام ، فإن أقامت على الإسلام ساعة بعد موته فهي حرة من ثلثه ; لأنه لم يكن الشرط ثباتها على الإسلام إلى وقت موتها ، فإن الجزاء وهو العتق لا يترك فيها بعد ذلك واللفظ إذا تعذر فيه اعتبار الأقصى يعتبر الأدنى وذلك في أن تثبت على الإسلام ساعة بعد موته ، ثم ظاهر ما قال يدل على أن العتق يتنجز فيها من غير تنجيز ، وتأويله أنه لم يضف ذلك إلى ما بعد الموت فأما إذا أضافه إلى ما بعد الموت ، فإنها لا تعتق حتى تعتق ; لأن العتق إذا لم يتنجز بنفس الموت فلا بد من التنفيذ بعد ذلك وقد بينا ما في هذا من الكلام في كتاب العتاق في قوله أنت حر بعد موتي بيوم .

ولو أوصى لأم ولده بألف درهم على أن لا تتزوج أو قال : إن لم تتزوج أو على أن تثبت مع ولدي فقبلت وفعلت ما شرط عليها بعد موته يوما أو أقل أو أكثر فلها الوصية ; لأن المعتبر وجود أدنى ما يتناوله اللفظ لعلمنا أنه لم يرد به الأقصى فيتم استحقاقها بقبولها لوجود ذلك الأدنى منها ، ثم لو تزوجت بعد ذلك لم تبطل وصيتها
ولو أوصى لخادمة أن تقيم مع أبيه أو مع ابنيه حتى يستغنيا ، ثم هي حرة ولا وارث له غيرهما ، وهي تخرج من ثلثه ، فإن كانا كبيرين خدمتهما حتى تتزوج الجارية ويصيب الغلام خادما أو مالا يبلغ خادما يستغني به عن خدمتها .

وإن كانا صغيرين تخدمهما حتى يدركا فإذا أدركا عتقت ; لأن مطلق اللفظ محمول على ما يتفاهم الناس في مخاطباتهم ، وهو شرط عليها الخدمة إلى غاية ، وهو استغناؤهما عن خدمتها فلا بد من اعتبار تلك الغاية ، وهي استغناء الكبير عن خدمتها فإذا كانا صغيرين فاستغناؤهما يكون بالإدراك ; لأنهما عند ذلك يتمكنان من القيام بخدمتهما فإذا وجدت تلك الغاية فقد وجد ما شرط عليها فيجب إعتاقها من ثلثه حتى إذا لم يكن له مال غيرها أعتقت وسعت في ثلثي قيمتها للورثة ، فإن مات أحدهما أو ماتا قبل أن يستغنيا بطلت وصيته بالعتق لفوات الشرط .

وإذا أوصى النصراني بخادمة له بالعتق إن ثبتت على النصرانية بعد موته أو على الإسلام فثبتت على ذلك بعد موته ساعة أو أكثر فإنها تعتق من ثلثه ، فإن تغيرت بعد ذلك لم تبطل وصيتها وعتقها ماض .

وإن أسلمت عقيب موته بلا فصل ولم تثبت على النصرانية ، فإنها لا تعتق ; لأن المعتبر أدنى ما يتناوله اللفظ وشرط ثبوت الوصية ثباتها على ما شرط عليها ، وهو أن تثبت عليه بعد موته ، فإن ثبتت على ذلك ساعة [ ص: 91 ] فقد تم الشرط .

وإن لم تثبت فقد بطلت الوصية لفوات الشرط

ولو أوصى لأم ولده بألف درهم إن لم تتزوج أبدا أو وقت لذلك وقتا فهو كما قال ; لأنه لا وجه لحمل اللفظ على أدنى ما يتناوله بعد تصريحه بالتأبيد أو بعد التوقيت نصا بل ما نص عليه أولى بالاعتبار ، فإن تزوجت قبل ذلك الوقت فوصيتها باطلة لفوات الشرط وكذلك لو قال لأمته أعتقوها إن لم تخرج من عند ولدي إلى شهر أو قال : هي حرة إن لم تتزوج شهرا فإذا تزوجت قبل الشهر أو خرجت من عند ولده بطلت وصيته لها لفوات الشرط
ولو أوصى لها بالعتق على أن لا تتزوج فلانا بعينه فقبلت ذاك عتقت من ثلثه ، فإن تزوجت بعد ذلك لم يضرها ذلك ; لأنه ذكر الشرط مطلقا فيتناول الأدنى ويتم بوجود ذلك منها بعد موته ساعة فيجب إعتاقها وبعد ما عتقت لا يمكن ردها إلى الرق .

ولو أوصى لها بالعتق على أن لا تتزوج فلانا بعينه أبدا فقبلت ذلك فإنها تعتق من ثلثه ، فإن تزوجته بعد ذلك أو لم تتزوج فلا شيء عليها ; لأنا علمنا أن المولى لم يقصد تأخير عتقها امتناعها عن التزوج أبدا إذ لا يتصور العتق بعد ذلك بأنه شرط وإنما شرط قبولها ذلك وامتناعها من التزوج بعد موته ساعة وقد وجد ذلك ، ثم لا منفعة للمولى في هذا الشرط ففواته لا يوجب عليها السعاية في شيء بعد ما عتقت .

وإن كان فلانا ذلك وارثه لا وارث له غيره وقد أعتقها على أن تتزوجه فأبت أن تزوجه نفسها فإنها تسعى في قيمتها ; لأن في التزوج به منفعة الوارث واشتراط منفعة لوارثه عليها كاشتراطه منفعة لنفسه .

ولو أعتقها في حياته على أن تتزوج به فأبت كانت عليها السعاية في قيمتها ; لأن الشرط الذي فيه منفعة موجبه المطالبة به ، والامتناع منها يلزمها رد ما بمقابلته والعتق بعد ما نفذ لا يمكن رده فكان الرد بإيجاب السعاية عليها

ولو أوصى بعتق عبد له على أن لا يفارق ولده أبدا ، وعليه دين يحيط بماله بطلت وصيته ويباع في الدين ; لأن الدين مقدم على الوصية والميراث ، فإن أعتقه الورثة لم يجز عتقهم لكون الدين محيطا بالتركة فكذلك بعد وصية الأب ، فإن كان فيه فضل على الدين جاز عتق الورثة ; لأن الدين الذي هو عين محيط لا يمنع ملك الوارث في جميع التركة في قول أبي حنيفة رحمه الله الآخر .

وإذا نفذ العتق منهم ضمنوا الدين للغرماء ; لأن حقهم تعلق بمالية رقبته وقد أتلفوا ذلك عليهم بالإعتاق والله أعلم بالصواب .
باب وصية الصبي والوارث ( قال رحمه الله ) وإذا أوصى الصبي بوصية فوصيته باطلة سواء مات قبل الإدراك [ ص: 92 ] أو بعده عندنا وقال الشافعي : وصيته بما يرجع إلى الخير ويكون مستحسنا عند أهل الصلاح صحيحة يجب تنفيذها ، وكذلك الخلاف في المجنون واستدل في ذلك بحديث عمر رضي الله عنه أنه أجاز وصية غلام يفاع أو قال : يافع ، وهو الذي قارب البلوغ ولم يبلغ بعد ، وهذا ; لأن أوان وجوب الوصية ما بعد الموت وبالموت يستغني هو عن المال ، وإنما لا يصح تصرفه في حياته لمعنى النظر له حتى يبقى له المال فيصرفه إلى حوائجه بعد البلوغ ومعنى النظر له في تنفيذ وصيته إذا مات في ذلك ; لأنه يكتسب الزلفى والدرجة بعد ما استغنى عن المال بنفسه ، والدليل عليه أن الوصية أحب الميراث والصبي في الإرث عنه بعد الموت مساو للبالغ فكذلك في الوصية قال : ولا يلزمني على قولي هذا أن إسلامه لا يصح بنفسه ، وأن قبول الهبة والصدقة لا يصح ; لأن ما فيه منفعة للصبي إذا أمكن تحصيله له بوليه لا يعتبر فيه عقله ورشده .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,440.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,438.77 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]