شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ابتكار أداة ذكاء اصطناعى تتنبأ بخطر الإصابة بأكثر من 1000 مرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          واتساب يُضيف تذكيرات التنبيهات للرسائل والاجتماعات لمستخدمى آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          دراسة: 3 أسباب رئيسية لاستخدام الناس ChatGPT.. البرمجة مش منهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          جرب ترند Gemini: صورك تتحول لبورتريهات كلاسيك فى ثوانى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          OpenAI تفرض قيودًا جديدة على استخدام ChatGPT للمراهقين دون 18 عامًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف تختار الآيفون المناسب لك من سلسلة iPhone 17؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          يوتيوب تطلق مجموعة تحديثات فى YouTube Studio (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          لو جهازك قديم؟.. نصائح مهمة قبل تحديث آيفونك إلى iOS 26 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة تثبيت iOS 26 على موبايلك الآيفون.. بعد طرحه رسميا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 748 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #24  
قديم 26-12-2025, 05:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,979
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان

شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان… السادس عشر من شعب الإيمان: شُحُّ المرء بدينه حتى يكونَ القذفُ في النار أحبَّ إليه من الكفر


  • الحبّ لله وفيه هو من لوازم محبة ما يُحبّ الله ولا تستقيم محبّة ما يحبّ الله إلا بالحبّ فِيه وله سبحانه
  • معرفة شُعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية في الدنيا والآخرة
  • لا ينبغي لنا أن ندع أهل الكفر وأهل الفسوق وندعهم للشياطين تلعب بهم بل نؤلفهم ونجذبهم إلينا بالمال واللّين وحُسن الخُلق حتى يألفوا الإسلام
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، فقد عزف كثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعّم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا.
  • السادس عشر من شُعب الإيمان: «شُحُّ المرء بدينه حتى يكونَ القذفُ في النار أحبَّ إليه من الكفر»، لحَدِيث أنس الْمُتَّفق عَلَيْهِ: (ثَلَاثٌ من كُنّ فِيهِ وجَد بِهنَّ حلاوة الإيمان» ثمَّ قَالَ: «وأنْ يُلقى فِي النَّار أحبُّ إليه من أنْ يَرجعَ إلى الْكفْر بعد أنْ أنقذه اللهُ مِنْهُ»، وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ، وَالرَّجُلُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا»، ولحديثه أَيْضًا فِي صَحِيح مُسلم: «إن رجلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأعْطَاهُ غنمًا بَين جبلين، فَأتى قومه فَقَالَ: أَسْلمُوا، فوَ الله إِن مُحَمَّدًا ليعطي عَطاء رجل لَا يخَاف الْفَاقَة. فَقَالَ أنس: وَإِن كَانَ الرجل يجِيء إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - مَا يُرِيد إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يكونَ دينُه أحبَّ إليه وأعزَّ من الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا».
الشرح
المعنى الإجمالي للحديث: «شُحّ المرءِ بدينه حتى يكونَ الإحراقُ بالنار أحبَّ إليه من أن يعود إلى الكفر»؛ هذا دليل على قوة الإيمان وحلاوته في قلب صاحبه، ودليل على يقينه بالغيب؛ فالإنسانُ الذي يُسْلِم وجُلّ همّه الدنيا فحسب، ثم تنصلح نيّتُه طمعًا في الآخرة، فيزهد في الدنيا الفانية وما فيها، ويطمع بما عند الله؛ تَحَوُّله هذا دليلٌ على قوة إيمانه؛ لأن الحياةَ الآخرةَ للمؤمن بعد الموت أفضلُ له وأحبُّ من هذه الحياة القصيرة.
معاني المفردات
  • الشُّحُّ: البخل مع حرص. تقول: شحِحت بالكسر تشحّ.
  • قوله: (شُحّ المرء بدينه) أيْ: حرص المرء على دينه كما يحرص على عدم دخوله النار.
  • كره أن يقذف في النار: أيْ يستوي عنده الأمران.
  • قوله لحديث أنس: «ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوةَ الإيمان».
  • قوله: (ثلاثٌ) هو مبتدأ، والجملة الخبر.
  • قوله: (كنّ) أيْ (حصلْن)، فهي تامة.
  • قوله: (حلاوة الإيمان) بيان لحقيقة عظيمة من حقائق الإيمان وهو حصول حلاوة حقيقة في قلب المؤمن, يجدها ويشعر بها، ويلتذ بطعمها كما يجد حلاوة السكر في فمه.
أنواع المحبة
هنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها، وإنما ضلّ من ضلّ؛ لعدم التمييز بينها:
  • النوع الأول: محبة الله، ولا تكفي وحدَها في النجاة من الله ومن عذابه والفوز بثوابه؛ فإن المشركين وعبّادَ الصليب واليهودَ وغيرَهم يزعمون أنهم يحبّون الله، قال علماء التفسير: زعم اليهود والنصارى محبة الله فأمتحنهم الله بهذه الآية الكريم: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (آل عمران:31).
  • النوع الثاني: محبة ما يحبّ اللهُ، وهذه هي التي تدخل العبدَ في الإسلام وتخرجه من الكفر، فأحبُّ الناس إلى الله أقومُهم بهذه المحبة وأشدهم فيها.
  • النوع الثالث: الحب لله وفيه، وهو من لوازم محبة ما يحب اللهُ، ولا تستقيم محبة ما يحب اللهُ إلا بالحب فيه وله.
  • النوع الرابع: المحبة مع الله. وهي المحبة الشركية، وكل من أحب شيئًا مع الله، لا لله، ولا من أجله، ولا فيه؛ فقد اتخذه ندًّا من دون الله، وهذه محبة المشركين.
قوله: (وأن يكره أن يعود في الكفر) هذه الكراهة حقيقية يشعر بها المؤمن، وتشبيهها بكراهة القذف بالنار؛ ليتضح المقصود من العَود إلى الكفر بعد أن أنقذه الله -تعالى- منه.
  • قوله: (فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ). أَيْ: كَثِيرَةً كَأَنَّهَا تَمْلَأُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ.
  • قوله: (فَقَالَ أَنَسٌ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا).
هَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ فَمَا يُسْلِمُ، وَفِي بَعْضِهَا فَمَا يُمْسِي، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وَمَعْنَى الْأَوَّلِ: فَمَا يَلْبَثُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ أوَّلًا لِلدُّنْيَا لَا بِقَصْدٍ صَحِيحٍ بِقَلْبِهِ ثُمَّ مِنْ بَرَكَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنُورِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَنْشَرِحَ صَدْرُهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَيَتَمَكَّنَ مِنْ قَلْبِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، وفي هذا دليل أيضًا على نقاء المجتمع في الصدر الأول من الإسلام وسلامة فطرته، بخلاف حالنا اليوم؛ حيث يبقى الإنسانُ حينًا من الدهر دون أن تتغيرَ حالُه إلى الأحسن.
  • قال الشيخ ابن عثيمين: «ويؤخذ من هذا الحديث وأمثاله: أنه لا ينبغي لنا أن نبتعد عن أهل الكفر وعن أهل الفسوق، ولا أن ندعهم للشياطين تلعب بهم؛ بل نؤلفهم، ونجذبهم إلينا بالمال واللين وحسن الخلق حتى يألفوا الإسلام، فها هو ذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعطي الكفار، يعطيهم حتى من الفيء، بل إن الله جعل لهم حظًا من الزكاة، نعطيهم لنؤلفهم على الإسلام، حتى يدخلوا في دين الله، والإنسان قد يسلم للدنيا، ولكن إذا ذاق طعم الإسلام رغب فيه، فصار أحب شيء إليه».
فوائد شُحّ المرء بدينه
  • الحرص على أداء الواجبات كاملة غير منقوصة.
  • إكمال النواقص منها بكثرة النوافل والاستغفار.
  • البعد عن مواطن الشبهات والشهوات.
  • السؤال عما أشكل من أمور الدين.
  • الاستبراء للدين والعرض.
أثر شُحّ المرء بدينه على سلوك المسلم:
  • الخوف والخشية من الله.
  • الرجاء فيما أعده الله -تعالى- ثوابًا للصابرين.
  • الخشوع في أداء الصلوات وسؤال الله -تعالى- القَبول.
  • متابعة العبادة تلو العبادة مع تنويعها.
  • محاسبة النفس على التقصير.



اعداد: د. عبدالرحمن الجيران





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 496.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 494.68 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.34%)]