المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 1475 )           »          واتساب تتيح لمستخدمى آيفون ترجمة الرسائل باللغة العربية و20 لغة إضافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          آبل تعلن عن ميزة جديدة هتعرفك مين صاحب المكالمة وسبب الاتصال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          ميزة جديدة بـ Google Messages تحذرك قبل فتح مقاطع فيديو معينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »          كيف غير شات جى بى تى قواعد العلاقة بين الإنسان والتقنية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          آبل تصلح خلل ذكاء اصطناعى أثر على سلسلة آيفون 17 وهواتف آيفون إير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          إطلاق تطبيق جوجل Opal بالذكاء الاصطناعى للأفراد غير المتخصصين فى البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 81 )           »          منصة X تُقسّم اشتراك Verified Organizations إلى فئتين جديدتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 118 )           »          فيسبوك يحدّث خوارزميته لمنح المستخدمين تحكمًا أكبر فى مقاطع الفيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          جوجل تطلق وضع ai فى البحث باللغة العربية و35 لغة أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 24-12-2025, 05:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,912
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الثالث والعشرون

صـــ 82الى صـــ 91
(470)


والمطالبة بالوفاء بالشرط يكون لتوفر المنفعة أو لدفع الضرر ، فإذا انعدم ذلك في هذا الشرط عرفنا أنه لا مطالب به فلا يفسد العقد به ، واستدل في الكتاب بحديث ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا أجر أرضه اشترط على صاحبها أن لا يدخلها كلبا ، ولا يعذرها ، وقد بينا أنه إنما كان يشترط ذلك لمعنى التقذر ، ولو كان هذا من الشروط التي تفسد الإجارة ما اشترطه ابن عمر رضي الله عنه على من استأجر منه أرأيت لو اشترط عليه أن لا يدخلها كلبا ، كما اشترطه ابن عمر رضي الله عنه كان هذا مفسدا للمزارعة ، وليس يفسدها هذا ، ويتخير المزارع إن شاء أدخلها كلبا ، وإن شاء لم يدخلها ، فكذلك إذا شرط عليه أن لا يعذرها ، ولا يسرقنها يتخير المزارع في ذلك ، فلو اشترط العامل على رب الأرض دولابا أو دالية بأداتها ، وذلك بعينه عند رب الأرض أو لم يكن عنده ، فاشتراه ، فأعطاه إياه ، فعمل على هذا ، والبذر من العامل فالمزارعة فاسدة ، وإن شرط ذلك لرب الأرض على العامل جاز ، وكان ذلك على العامل ، وإن لم يشترط رب الأرض ; لأنه مما يسقي به الأرض ، والسقي على العامل ، فاشتراطه ما يتأتى به السقي عليه يكون مقررا لمقتضى العقد ، وليس السقي على رب الأرض ، فاشتراط ما يتأتى به السقي على رب الأرض بمنزلة اشتراط السقي عليه ، وذلك مفسد للعقد ، وكذلك الدواب التي يسقي عليها بالدولاب إن اشترطها على رب الأرض فالمزارعة فاسدة ، [ ص: 83 ] وإن اشترطها على العامل جاز ; لأن اشتراط الدولاب للسقي ، كاشتراط البقر للكراب ، وقد بينا أن اشتراط البقر على رب الأرض مفسد للعقد إذا كان البذر من قبل العامل ، واشتراطها على العامل لا يفسد العقد ، فكذلك اشتراط الدواب للسقي ، وكذلك لو اشترط الدولاب والدواب على العامل ، وشرط علف الدواب كذا مختوما شعيرا وسطا كل شهر وكذا من القت وكذا من التبن بشيء معروف من ذلك على رب الأرض فالمزارعة فاسدة ; لأن ما يشترط على رب الأرض لعلف دواب المزارع يكون مشروطا للمزارع ، واشتراط شيء له من غير ما تخرجه الأرض يكون مفسدا للمزارعة ; فإنها شركة في الخارج ، فلا يجوز أن يستحق بها مال آخر ، فإن حصل الخارج فهو كله لصاحب البذر ، ولصاحب الأرض أجر مثل أرضه ومثل ما أخذ من المزارع من الشعير والقت والتبن ; لأنه استوفى ذلك بعقد فاسد ، ولو كان اشتراط ذلك كله على العامل جاز ; لأن علف دوابه عليه بغير شرط ، فالشرط لا يزيده إلا وكادة ، ولو كان البذر من رب الأرض فاشتراط ذلك كله على صاحب العمل جاز بمنزلة اشتراط البقر للكراب عليه ، وكذلك إن اشترط على رب الأرض ; لأنه لو اشترط عليه البقر للكراب في هذه الحالة يجوز ، فكذلك إذا شرط عليه الدولاب والدواب للسقي ، وهذا ; لأن المزارع أجيره ، فإنما استأجره ; ليقيم العمل بأداة المستأجر ، وذلك صحيح ، وإذا اشترطا الدواب والدولاب على رب الأرض وعلف الدواب شيئا معروفا على المزارع فسدت المزارعة ; لأنه شرط على المزارع علف دواب غيره ، وذلك بمنزلة اشتراط رب الأرض على المزارع طعام غلامه ، وذلك مفسد للمزارعة سواء سمى طعاما معروفا أو لم يسم ; لأن ذلك بمنزلة الاشتراط منه لنفسه ، وكذلك لو اشترطا الدواب والدولاب على المزارع وعلف الدواب على رب الأرض ولو اشترطا الدابة وعلفها على أحدهما ، والدولاب على الآخر جاز ; لأن علف الدابة مشروط على صاحب الدابة ، وهو عليه بغير شرط ثم في هذا الفصل اشتراط الدواب والدولاب على أحدهما صحيح أيهما كان ، فكذلك اشتراط كل واحد منهما على أحدهما بعينه يكون صحيحا . والله أعلم .
( قال - رحمه الله ) - : وإذا دفع رجل إلى رجل أرضا بيضاء مزارعة ، وفيها نخيل على أن [ ص: 84 ] يزرعها ببذره وعمله على أن ما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان ، واشترطا ذلك سنين معلومة فهذا فاسد ; لأن في حق الأرض العامل مستأجر لها بنصف الخارج على أن يزرعها ببذره ، وفي حق النخيل رب النخيل مستأجر للعامل ليعمل فيها بنصف الخارج ، فهما عقدان مختلفان لاختلاف المعقود عليه في كل واحد بينهما ، وقد جعل أحد العقدين شرطا في الآخر ، وذلك مفسد للعقد لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن صفقتين في صفقة . ثم الخارج من الأرض كله لصاحب البذر ، وعليه أجر مثل الأرض لصاحب الأرض ، ويتصدق المزارع بالفضل ; لأنه ربى زرعه في أرض غيره بعقد فاسد ، والخارج من النخل كله لصاحب النخل ، وللعامل أجر مثل عمله فيما عمل في النخيل ، ويطيب الخارج كله لصاحب النخل ، وكذلك لو كان الشرط بينهما في النخل على الثلث والثلثين أو في الزرع على الثلث والثلثين فالجواب واحد ، وهذا أبين للمعنى الذي بينا أن العقد مختلف فيها ، ولو كان البذر من صاحب الأرض ، والمسألة بحالها جاز العقد ; لأنه استأجر العامل ليعمل في أرضه ونخله ، فيكون العقد بينهما واحدا لاتحاد المعقود عليه ، وهو منفعة العامل ، فهو بمنزلة ما لو دفع إليه أرضين مزارعة ; ليزرعها ببذر صاحب الأرض ، وكذلك لو اشترطا على العامل في النخيل تسعة أعشار الثمار ، وفي الزرع النصف ; لأن العقد لا يختلف باختلاف مقدار البذر المشروط ، كما لو استأجره لعمل معلوم بمائة درهم ، وبدينار يكون العقد واحدا ، وإنما يختلف العقد باختلاف المعقود عليه ، والمعقود عليه واحد ، وهو عمل العامل ، ولو دفع إليه أرضا وكرما على نحو هذا كان الجواب كالجواب في النخل ; لاتفاقهما في المعنى ، ولو دفع إليه أرضا بيضاء فيها نخيل فقال : أدفع إليك هذه الأرض تزرعها ببذرك وعملك على أن الخارج من ذلك بيني وبينك نصفان ، وأدفع إليك ما فيها من النخيل معاملة على أن تقوم عليه ، وتسقيه ، وتلقحه ، فما خرج من ذلك فهو بيني وبينك نصفان أو قال : لك منه الثلث ، ولي الثلثان ، وقد وقتا لذلك سنين معلومة فهو جائز ; لأنه لم يجعل أحد العقدين هنا شرطا في الآخر ، وإنما جعله معطوفا على الآخر ; لأن الواو للعطف لا للشرط بخلاف الأول ، فهناك جعل أحد العقدين شرطا في الآخر لأن حرف على للشرط ( ألا ترى ) أنه لو قال أبيعك هذه الدار بألف درهم على أن تستأجر مني هذه الدار الأخرى شهرا بخمسة دراهم كان هذا فاسدا ; لأن هذا بيع شرطت فيه إجارة ، ولو قال : أبيعك هذه الدار بألف وأؤجر كهذه الدار الأخرى شهرا بخمسة دراهم كان جائزا ; لأنه لم يجعل أحدهما شرطا في صاحبه ، وكذلك لو قال : أبيعك هذه الدار [ ص: 85 ] بألف درهم على أن أبيعك هذه الأمة بمائة دينار كان العقد فاسدا بخلاف ما لو قال : وأبيعك هذه الأمة ، وقد أجاب في الزيادات في مسألة البيع بخلاف هذا ، وقد بينا وجه الروايات والتوفيق فيما أملينا من شرح الزيادات ، وكذلك لو دفع إليه أرضا وكرما ، وقال : ازرع هذه الأرض ببذرك على هذا الكرم فاكسحه واسقه ، فهذا صحيح ; لأنه ما شرط أحد العقدين في الآخر فلا يفسد واحد منهما والله أعلم

قال - رحمه الله - : وإذا دفع رجل إلى رجل أرضا مزارعة بالنصف سنته هذه فهو فاسد ; لأنهما لم يسميا البذر من أحدهما بعينه ، والمعقود عليه يختلف باختلاف من البذر من قبله ; لأنه إن كان البذر من قبل رب الأرض فالمعقود عليه منفعة العامل ، وإن كان من قبل العامل فالمعقود عليه منفعة الأرض ، وجهالة المعقود عليه مفسدة للعقد ثم هذه جهالة تفضي إلى المنازعة بينهما ; لأن كل واحد منهما يقول لصاحبه : البذر من قبلك ، وليس الرجوع إلى قول أحدهما بأولى من الرجوع إلى قول الآخر ، ويحكى عن الهندواني - رحمه الله - أنه قال : هذا في موضع ليس فيه عرف ظاهر يكون البذر من أحدهما بعينه ، أو كان العرف مشتركا فأما في موضع يكون فيه عرف ظاهر يكون البذر من أحدهما بعينه فإن العقد يكون صحيحا ، والبذر من قبله ; لأن الثابت بالعرف كالثابت بالشرط ، كما لو اشترى بدراهم مطلقة تنصرف إلى نقد البلد للعرف ، فتنقطع المنازعة بينهما بالرجوع إلى الظاهر المتعارف ، وكذلك لو قال للمزارع : على أن تزرعها سنتك هذه ; لأن من البذر من قبله لا يتعين بهذا اللفظ فالمزارع هو الذي يزرع البذر سواء كان البذر من رب الأرض أو من قبله ، ولو قال : على أن تزرعها سنتك هذه لنفسك بالنصف فهو جائز استحسانا ، والبذر من قبل المزارع ; لأنه إنما يكون عاملا لنفسه إذا كان البذر من قبله فيكون هو مستأجرا للأرض ، فأما إذا كان البذر من قبل رب الأرض ، فيكون هو أجيرا عاملا لرب الأرض ، ففي لفظه ما يدل على اشتراط البذر على المزارع ، فيكون ذلك كالتصريح به ، وكان القياس أن لا يجوز حتى يسمي ما يزرعها ; لأن بعض الزرع أضر على الأرض من بعض ، فما لم يبين جنس البذر لا يصير مقدار ما يستوفيه من منفعة الأرض معلوما ، وهذه الجهالة لا تفضي إلى المنازعة ; لأن رب الأرض يطالبه بأن يزرع فيها أقل ما يكون ضررا على الأرض ، والمزارع [ ص: 86 ] يأبى إلا أن يزرع فيها أضر الأشياء بالأرض ، وكذلك في جهالة جنس البذر جهالة جنس الأجر ; لأن الأجر جزء من الخارج ، وذلك لا يصير معلوما إلا بتسمية جنس البذر ، ولكنا نستحسن أن نجيز العقد ، ونجعل له أن يزرعها ما بدا له من غلة الشتاء والصيف من الحنطة والرطبة والسمسم والشعير ، ونحو ذلك ، إما لأن بطريق العرف يحصل تعيين جنس البذر بتعيين الأرض ، فإن أهل الصنعة يعلمون كل أرض صالحة لزراعة شيء معلوم فيها أو ; لأنه لا تجري المنازعة بين رب الأرض والمزارع فيها لما لكل واحد منهما من الحظ من ذلك أو ; لأن المزارع مستأجر للأرض ، ومنفعة الأرض معلومة بتعيين الأرض ، والضرر في أنواع ما يزرعها فيها يتفاوت فلا يفسد العقد ، كما لو أستأجر دارا للسكنى ، ولم يبين من يسكنها ، وليس له أن يغرس فيها كرما ولا شجرا ; لأنه قال في العقد : ازرعها لنفسك ، وعمل الغرس غير عمل الزراعة ، والتفاوت بينهما في الضرر على الأرض فاحش فلا يستفيد أعظم الضررين عند التصريح بأدناهما ، كما لو استأجر حانوتا ليسكنها لم يكن له أن يقعد فيها قصارا ، ولا حدادا ، ولو كان دفعها إليه على أن يزرع سنته هذه لصاحب الأرض بالنصف فهو جائز ، والبذر من رب الأرض ; لأنه إنما يكون زارعا لصاحب الأرض إن كان هو أجيرا له في العمل ، ولرب الأرض أن يستعمل الزارع في زراعة ما بدا له فيها من غلة الشتاء والصيف استحسانا ، وكان القياس أن لا يجوز حتى يبين ما يزرع ، أو يشترط التعميم ، فيقول : على أن يزرع لي ما بدا لي من غلة الشتاء والصيف ; لأن العمل يتفاضل في ذلك ، والعمل في بعض أنواع الزرع يكون أشد على العامل من بعض ، فأما أن يبين جنس البذر ليصير مقدار العمل به معلوما ، أو يصرح باشتراط الخيار لنفسه في ذلك ، ولكن في الاستحسان لا يشترط هذا ; لما قلنا ، ولو دفعها إليه على أن يزرعها سنته هذه ما بدا للمزارع من غلة الشتاء والصيف فهو جائز ، والبذر من قبل العامل ; لأن تفويض الأمر إلى رأيه على العموم دليل على أن يكون عاملا لنفسه في الزراعة ، ولو قال : ما بدا لرب الأرض كان البذر من رب الأرض ; لأن التنصيص على كون الرأي فيه إليه دليل على أن المزارع عامل له ، وذلك إذا كان البذر من قبل رب الأرض ، وكذلك لو قال رب الأرض : تزرعها ما أحببت أنا أو ما شئت أنا أو ما أردت أنا فهذا كله دليل على أن البذر من قبل رب الأرض ، ولو قال : ما شئت أنت أو ما أحببت أنت ، أو ما أردت أنت فهو دليل على أن البذر من العامل ، والعقد جائز في الفصلين استحسانا ، وفي القياس : لا يجوز حتى يبينا من البذر من قبله أيهما هو ; لأن مع اشتراط [ ص: 87 ] الرأي لأحدهما يجوز أن يكون البذر من قبل الآخر .

( ألا ترى ) أنهما لو صرحا بذلك كان البذر من قبله ، فإذا سكتا عن ذكره كان من البذر من قبله مجهولا منهما ، ولكن استحسن فقال : الظاهر أنه إنما شرط المشيئة والمحبة والإرادة في البذر على العموم لمن البذر من قبله ، وهذا الظاهر يسقط اعتباره عند التصريح بخلافه ، وعند عدم التصريح بخلافه يبقى معتبرا ، كتقديم المائدة بين يدي إنسان يكون إذنا في التناول بدليل العرف ، وإن صرح بخلافه ، فقال : لا تأكل ، لم يكن ذلك إذنا في التناول
ولو دفع إليه أرضا وبذرا على أن يزرعها سنته هذه بالربع ، ولم يسميا غير ذلك فالمزارعة جائزة ، والربع للزارع إن اختلفا فيه قبل العمل أو بعده ; لأن حرف الباء للإلصاق ، وإنما يصحب الأعواض ، فيكون هذا اشتراط الربع لمن يستحق الخارج عوضا ، وهو المزارع ، فإنه يستحقه عوضا عن عمله ، فأما صاحب الأرض والبذر ، فإنما يستحقه لأنه نماء بذره يوضحه أن المزارع هو المحتاج إلى بيان نصيبه بالشرط ، فاشتراط الربع مطلقا إنما ينصرف إلى بيان نصيب من يحتاج إلى الشرط ، ولو قال : دفعت إليك هذه الأرض على أن تزرعها ببذرك وعملك بالربع كان الربع لرب الأرض ; لأنه هو الذي يستحق الخارج هنا عوضا عن منفعة الأرض ، وهو المحتاج إلى الشرط للاستحقاق ، ولو دفعها إليه على أن يزرعها حنطة من عنده بالنصف لم يكن له أن يزرعها غير الحنطة ، وإن كان أقل ضررا على الأرض ; لأنهما شرطا زراعة الحنطة في عقد لازم ، وهذا شرط مفيد فيجب الوفاء به بخلاف ما إذا استأجرها بدراهم ليزرعها حنطة ، فزرعها شيئا هو أقل ضررا على الأرض لم يضمن ، وعليه الأجر ; لأن تعيين الحنطة هناك غير مفيد في حق رب الأرض ; فإن حقه في الأجر ، وهو دراهم يستوجبها بالتمكن من الزراعة ، وإن لم يزرعها فلا يعتبر تعيينها بالحنطة إلا في معرفة مقدار الضرر على الأرض ، فإذا زرع فيها ما هو أقل ضررا لم يكن مخالفا أما في المزارعة فتعيين الحنطة شرط مفيد في حق رب الأرض ; لأن حق رب الأرض في نصف الخارج ، فإنما جعل له الأجر من الحنطة ، فلا يكون له أن يحول حقه إلى شيء آخر بزراعته فيها ، وإن كان ذلك أقل ضررا لم يكن مخالفا ، وكذلك لو قال : خذ هذه الأرض لتزرعها حنطة ، فهذا شرط بمنزلة قوله : على أن تزرعها الحنطة ، وقد بينا هذه الفصول في المضاربة

ولو دفع إليه الأرض والبذر على أن يكون للمزارع ربع الخارج ، ولرب الأرض نصفه فهو جائز ، وثلاثة أرباع الزرع لرب الأرض والبذر ، لأن المزارع هو الذي يستحق بالشرط فلا يستحق غير ما شرط له ، وما وراء ذلك مما هو مسكوت عنه يكون لصاحب البذر ; [ ص: 88 ] لأن استحقاقه يكون نماء بذره بالشرط ، ولو دفع إليه أرضا ، فقال : قد أجرتك هذه الأرض هذه السنة مزارعة بالنصف أو لتزرعها بالنصف فهو جائز ، والبذر من العامل ; لأن رب الأرض نص على أنه مؤاجر للأرض ، وإنما يكون كذلك إذا كان البذر من قبل العامل ، وكذلك لو قال : أجرتك هذه الأرض هذه السنة على أن تزرعها بالنصف فهو جائز والبذر من قبل العامل ، ولو قال : أجرتك هذه الأرض هذه السنة بالنصف كان فاسدا ; لأنه لم يسم زرعا ولا غرسا ، والتفاوت بينهما في الضرر على الأرض فاحش ، ورب الأرض هو المؤاجر لأرضه لكل واحد منهما ، فإذا لم يبينا ذلك كان العقد فاسدا ، فإن لم يتفاسخا حتى زرعها أو غرسها ، وقد أجرها إياه سنين مسماة كان الخارج بينهما نصفين استحسانا لأنه تعين المعقود عليه في الانتهاء قبل وجوب البدل فيجعل كتعينه في الابتداء ، وهو نظير ما تقدم في الإجارات إذا استأجر دابة للركوب أو ثوبا للبس ، ولم يبين من يركبها ، ولا من يلبسها ، ولو قال له : استأجرتك هذه السنة تزرع في هذه الأرض بالنصف جاز ، والبذر من رب الأرض ، فما أعطاه من حبوب أو رطبة فعليه أن يزرعها ; لأنه صرح باستئجاره للزراعة ، وإنما يكون رب الأرض مستأجرا للزرع إذا كان البذر من قبله ، ولو أراد رب الأرض أن يدفع إليه شجرا أو كرما يغرسه فيها فللعامل أن يمتنع من ذلك ; لأنه استأجره للزراعة ، وهذا العمل لا يقع عليه اسم الزراعة مطلقا إنما يسمى غراسة ، وما شرط عليه في العقد عمل الغراسة ، فليس له أن يكلفه ذلك ، ولو قال استأجرتك تعمل في هذه الأرض عشر سنين بالنصف ، فهذا فاسد ; لأن العمل المشروط عليه مجهول ، وبين عمل الزراعة والغراسة تفاوت عظيم ، فإن لم يتفاسخا حتى أعطاه رب الأرض بذرا فبذره ، أو غرسا فغرسه ، وعمله كان الخارج منهما على شرطهما استحسانا ، وجعل التعيين في الانتهاء بتراضيهما ، كالتعيين في الابتداء ، وهو نظير الأول على ما بينا . والله أعلم
قال - رحمه الله - : وإذا كان البذر من رب الأرض ، فأخرجت الأرض زرعا كثيرا فقال رب الأرض : شرطت لك الثلث ، وقال المزارع : شرطت لي النصف فالقول قول رب الأرض مع يمينه ; لأن المزارع يستحق عليه الخارج بمقابلة عمله بالشرط ، فهو يدعي زيادة فيما شرط له ، ورب الأرض ينكر تلك الزيادة فالقول قوله مع يمينه ، وعلى المزارع البينة على ما ادعى وتترجح [ ص: 89 ] بينته عند المعارضة ; لما فيها من إثبات الزيادة ، ولا يصار إلى التحالف عند أصحابنا جميعا - رحمهم الله - بعد استيفاء المنفعة لخلوه عن الفائدة ، وقد بينا ذلك في الإجارات وإن اختلفا قبل أن يزرع شيئا تحالفا ، وترد اليمين عليه أيضا ، وهنا أول المزارعة ; لأن المزارعة عقد محتمل للفسخ ، فإذا اختلفا في مقدار البدل فيه حال قيام المعقود عليه تحالفا ، وترادا ، ويبدأ بالمزارع في اليمين ، وهذا قول أبي يوسف الآخر ، وهو قول محمد - رحمه الله - وقد بينا ذلك في البيوع أن البداءة في البيع بيمين المشتري ; لأن أول التسليمين عليه ، فأول التسليمين على المزارع ثم العقد لازم في جانبه حتى لا يتمكن من الفسخ من غير عذر ، وصاحب البذر يتمكن من ذلك ، فكانت اليمين في جانبه ألزم ، وأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه ; لأن نكوله كإقراره ، وإن أقاما البينة قبل التحالف أو بعده فالبينة بينة المزارع ; لأنها مثبتة للزيادة ، واليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة ، ولو اختلفا ، والبذر من العامل ، وقد أخرجت الأرض الزرع فالقول قول العامل ; لأن رب الأرض هو الذي يستحق الخارج عليه بالشرط ، فإذا ادعى زيادة فيما شرط له كان عليه أن يثبت تلك الزيادة بالبينة ، وعلى الآخر اليمين ; لإنكاره وإن اختلفا قبل أن يزرع تحالفا ، ويبدأ بيمين صاحب الأرض ; لأن أول التسليمين عليه ; ولأن لزوم العقد هنا في جانبه
وإذا دفع الرجل إلى رجل أرضا وبذرا يزرعها سنته هذه على أن للمزارع ثلث الخارج ثلثه من نصيب أحدهما بعينه ، والثلثان من نصيب الآخر فهذا جائز ، وله ستة من ثمانية عشر سهما ، والباقي بين صاحبي الأرض خمسة أسهم منه للذي شرط للمزارع الثلثين من نصيبه ، وسبعة للآخر ; لأن المزارع أجيرهما في العمل ، وقد استأجراه بجزء معلوم من الخارج ، وبينا مقدار ما له من نصيب كل واحد منهما من ذلك الجزء ، وذلك مستقيم ، فالأجير قد تسامح مع أحد المستأجرين دون الآخر ، وقد تعينت مع أحدهما ، وطلب الأجر من الآخر ، فإذا صح هذا الشرط احتجنا في التخريج إلى حساب له ثلث ينقسم أثلاثا ، وذلك تسعة إلا أن أصل الخارج بينهما نصفان ، فليس لتسعة نصف صحيح فيضعف الحساب ، ويجعل الخارج على ثمانية عشر سهما نصيب كل واحد منهما تسعة ، وقد شرطا للمزارع ثلث الخارج ، وهو ستة ثلثا ذلك ، وهو أربعة من نصيب أحدهما ، ونصيبه كان تسعة ، فإذا استحق المزارع من ذلك أربعة بقي له خمسة ، وثلث ذلك ، وهو سهمان من نصيب الآخر ، وقد كان نصيبه تسعة ، فلما استحق المزارع من ذلك أربعة بقي له خمسة ، وثلث ذلك هو سهمان من نصيب الآخر ، وقد كان نصيبه تسعة ، فلما استحق المزارع من ذلك سهمين بقي له سبعة ، ولو كان اشترطا للمزارع الثلث ولم يزد على هذا كان الزرع بينهما أثلاثا ; لأن المشروط [ ص: 90 ] للمزارع مطلقا يكون من النصيبين على السواء ، فإذا استحق المزارع ثلث الخارج بقي الباقي بينهما على ما كان أصل الخارج فيكون بينهم أثلاثا ولو كانا اشترطا الثلث للزارع ثلثه من نصيب هذا بعينه ، والثلث من نصيب الآخر ، وما بقي من صاحبي الأرض نصفين ، فللمزارع الثلث ستة من ثمانية عشر ، والباقي بينهما لأحدهما خمسة ، وللآخر سبعة ، كما خرجنا ، واشتراط المناصفة فيما بينهما فيما بقي باطل ; لأن الذي شرط للمزارع ثلثي الثلث من نصيبه باشتراط المناصفة في الباقي يستوهب من نصيب صاحبه سهما واحدا ; ليكون ستة له من الباقي ، ولصاحبه ستة ، واستيهاب المعدوم باطل ، وهو طمع منه في غير مطمع ; ولأنه طمع في شيء من نصيب صاحبه من الخارج من غير أن يكون له أرض ولا بذر ولا عمل ، وعقد المزارعة إنما كان بينهما وبين المزارع ، والشرط الباطل فيما بينهما لا يؤثر في العقد الذي بينهما ، وبين المزارع ،
ولو دفع رجل إلى رجلين أرضا بينهما نصفين ; ليزرعاها ببذرهما وعملهما على أن لصاحب الأرض ثلث الخارج ثلثه من نصيب أحدهما بعينه ، وثلثاه من نصيب الآخر فهو جائز ; لأنه أجر الأرض منهما بجزء معلوم من الخارج ، وفاوت بينهما ذلك الأجر ، وذلك مستقيم ; فإنه لا تتفرق الصفقة في حقه بهذا التفاوت ، فإذا حصل الخارج كان له الثلث ستة من ثمانية عشر والباقي بين العاملين على اثني عشر سهما ، خمسة للذي شرط لرب الأرض ثلثي الثلث من نصيبه ; لأن نصيبه كان تسعة ، وقد أوجب للمزارع من ذلك أربعة ، فبقي له خمسة ، والآخر إنما أوجب لرب الأرض سهمين من نصيبه ، فبقي له سبعة ، فإذا كانا اشترطا أن الباقي بعد الثلث بينهما نصفان ، فهذه مزارعة فاسدة ; لأن الذي شرط ثلثي الثلث من نصيبه لرب الأرض شرط لنفسه سهما من نصيب صاحبه ليستوي به ، وكان صاحبه عاقده عقد المزارعة في نصيبه بهذا السهم الذي شرط له ، وشرط عمله معه ، وذلك مفسد لعقد المزارعة بخلاف الأول ، فهناك ليس بين صاحبي الأرض شبهة عقد ، فاشتراط أحدهما لنفسه سهما من نصيب صاحبه استيهاب للمعدوم ، وإذا فسد العقد كان الخارج بين المزارعين نصفين ، ولرب الأرض أجر مثل أرضه ، أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج فإن قيل : كان ينبغي أن لا يفسد العقد بينهما وبين رب الأرض ; لأن المفسد ممكن فيما بينهما ، ولم يتمكن في العقد الذي فيما بينهما وبين رب الأرض قلنا : العقد كله صفقة واحدة بعضه مشروط في البعض فيتمكن المفسد منه ، وفي جانب منه يفسد الكل ، ثم قد يتمكن المفسد بينهما وبين رب الأرض من وجه ، وهو أن الذي شرط الثلثين لرب الأرض من نصيبه كأنه شرط ربع ذلك [ ص: 91 ] على صاحبه ليستوي به فيما بقي ، واشتراط شيء من الأجر في الإجارة على غير المستأجر يكون مفسدا للإجارة
ولو دفع رجلان أرضا وبذرا إلى رجل ; ليزرعها على أن للعامل ثلث الخارج ، والثلثان من ذلك لأحد صاحبي الأرض ثلاثة أرباعه ، وللآخر ربعه ، فعمل على ذلك فللعامل ثلث الخارج ، والباقي بين صاحبي الأرض نصفين ; لأن البذر بينهما نصفان ، والعامل أجيرهما بالثلث ، فاستحق الثلث بمطلق الشرط من نصيبهما سهمين ، وكان الباقي بينهما نصفين ، فالذي شرط له ثلاثة أرباع ما بقي يكون شرطها له نصف ما بقي من صاحبه لنفسه ، وهذا منه استيهاب المعدوم ، أو طمع في غير مطمع ، فيلغو ، ولو كان البذر من قبل العامل ، والمسألة بحالها جاز ، وكان الباقي بينهما على الشرط ، ثلاثة أرباعه للذي شرط ذلك له ، وربعه للآخر ; لأن العامل هنا مستأجر للأرض منهما ، وإنما استحقاق الخارج عليه بالشرط ، فيكون لكل واحد منهما مقدار ما شرط لأحدهما ، ثلاثة أرباع الثلثين ، وللآخر الربع بخلاف الأول ، فاستحقاقهما هناك يكون من الخارج نماء بذرهما لا بالشرط فإن قيل : هنا العامل يكون مستأجرا نصيب أحدهما من الأرض بجميع الخارج ; لأن الخارج من نصف الأرض ثلاثة أرباع الثلثين مثل ما شرط له ، واستئجار الأرض في المزارعة بجميع الخارج لا يجوز قلنا : نعم ، ولكن لا يميز نصيب أحدهما من نصيب الآخر ; لما في ذلك من تمكن الشيوع في العقد في نصيب كل واحد منهما ، وإذا لم يميز لم يتحقق هذا المعنى ، فبقي العقد بينهما على جميع الأرض بثلثي الخارج ، وذلك صحيح بينهما ، وبين صاحب البذر ثم جعلا ثلاثة أرباع الثلثين بمقابلة نصيب أحدهما من منفعة الأرض والربع بمقابلة نصيب الآخر ، وذلك مستقيم فيما بينهما أيضا
ولو دفع رجل إلى رجلين أرضا يزرعها ببذرهما وعملهما على أن لصاحب الأرض ثلث الخارج وللعاملين الثلثين ، الربع من ذلك لأحدهما بعينه وثلاثة أرباعه للآخر ، فهذا فاسد ; لأنهما استأجرا الأرض على أن يكون جميع الأجر على أحدهما وهو الذي شرط له الربع من الباقي ; لأن الذي شرط لنفسه ثلاثة أرباع ما بقي قد شرط لنفسه جميع ما يخرجه بذره فعرفنا أنه شرط نصيبه من الأجر على صاحبه ، وذلك مفسد للعقد ويوضحه أنهما شرطا لرب الأرض الثلث ، وذلك من نصيبهما نصفين ، فلما شرطا لأحدهما ثلاثة أرباع ما بقي ، فكأن الآخر عقد عقد المزارعة بنصف الباقي من نصيبه على أن يعمل هو معه ، وذلك مفسد للمزارعة وإذا فسدت كان الخارج كله للمزارعين ولرب الأرض أجر مثل أرضه أخرجت الأرض شيئا أو لم تخرج ، وهو الحكم في المزارعة الفاسدة ،
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضا يزرعها [ ص: 92 ] ببذره وعمله على أن الخارج بينهما نصفان ، فلما حصل الخارج قال صاحب البذر شرطت لك عشرين قفيزا من الخارج وقال رب الأرض : شرطت لي النصف منه فالقول قول صاحب البذر ; لأن صاحب البذر يدعي عليه استحقاق نصف الخارج بالشرط ، وهو منكر لذلك ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، والبينة بينة رب الأرض ; لأنها تثبت الاستحقاق له ، ولا يقال : الظاهر يشهد لرب الأرض ، فإن العقد الذي يجري بين المسلمين الأصل فيه الصحة ; لأن هذا الظاهر يصلح لدفع الاستحقاق لا للاستحقاق به ، وحاجة رب الأرض إلى ابتداء الاستحقاق ، فإذا حلف صاحب البذر أعطاه أجر مثل أرضه ; لأنه مقر له بذلك القدر ، وإن لم تخرج الأرض شيئا فقال المزارع شرطت له النصف ، وقال رب الأرض : شرطت لي عشرين قفيزا فالقول قول المزارع ; لأن رب الأرض يدعي لنفسه أجر المثل دينا في ذمة المزارع والمزارع منكر لذلك ، ثم الظاهر يشهد للمزارع ;

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,464.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,463.26 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]