المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فن إدارة العلاقات.. 7 أسرار للاستقرار النفسى لو هتتعامل مع شخص صعب الطباع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          4 وصفات طبيعية لتهدئة البشرة وإنعاشها فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل الميلك شيك فى البيت.. 6 وصفات مبتكرة بدون آيس كريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل 5 أكلات صيفية منعشة.. مش محتاجة تشغلى البوتجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إزاى تتعامل مع تعلق طفل التوحد بالموبايل؟ إدمان الشاشة يهدد مهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل نجرسكو الفراخ.. هيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          اللعب مع العيال.. 6 فوائد تربوية ونفسية لن تتوقعها للعب مع أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل الأيس كوفى بشكل تريند التيك توك الشهير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          7 أشياء تتغير عندما تجعل نفسك أولوية قبل الآخرين.. علاقات صادقة أهمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل سلطة المكرونة بـ5 وصفات مميزة.. أحلى من المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-12-2025, 07:02 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,061
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الحادى عشر

صـــ 202 الى صـــ 211
(242)






قال : ( وإذا أجر أحد المتفاوضين نفسه لحفظ شيء أو خياطة ثوب ، أو عمل معلوم بأجر ، واكتسب بهذا الطريق ; فهو بينهما لأنه إنما يستوجب الأجر لتقبل ذلك العمل ، وهو صحيح منه في حق صاحبه ) فما يكتسب به يكون بينهما ، ويجعل فعل أحدهما فيه كفعلهما - بخلاف ما إذا أجر نفسه للخدمة - ; لأن البدل هناك يستوجبه بتسليم النفس ، ونفسه ليست من شركتهما ، فهو بمنزلة ما لو أجر عبدا له ميراثا ، وأما شريك العنان إذا اكتسب بتقبل العمل وليس ذلك من شركتهما ; فإنه يكون له خاصة ، ولأنه وكيل صاحبه في التصرف في مال الشركة ، وتقبل هذا العمل ليس بتصرف منه في مال الشركة ، وكان شريكه في ذلك كأجنبي آخر .
قال : ( ولأحد المتفاوضين أن يرهن عبدا من مال المفاوضة بدين من مال المفاوضة ، وبدين عليه خاصة من مهر أو غيره بغير إذن شريكه ) لأن المقصود من الرهن قضاء الدين ، فإن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتهن . وله أن يوفي من مال الشركة هذا الدين ، وكذلك يرهن به إلا أنه إذا هلك الرهن حتى صار المرتهن مستوفيا للدين ، فإن كان الدين من شركتهما فلا ضمان عليه ، وإن كان الدين عليه خاصة يرجع شريكه عليه بنصف ذلك ; لأنه قضى دينا عليه من مال مشترك . وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فلا ضمان عليه في الزيادة ; لأن الزيادة على قدر الدين أمانة في يد المرتهن . فإن لأحد المتفاوضين أن يودع ، ولأن الأب لو رهن بدين الولد عينا قيمته أكثر من الدين لم يكن ضامنا للزيادة ، وكذلك المفاوض ، وإن رهن عبدا له خاصة بدين من المفاوضة وقيمته مثل الدين فهلك ; فهو بما فيه ، ويرجع بنصفه على شريكه ; لأنه صار قاضيا دين المفاوضة بخالص ملكه ، وهو في نصيب صاحبه وكيل عنه فيرجع عليه بما أدى من دينه من خالص ملكه . قال : ( وإن كان الدين من تجارتهما على رجل فارتهن أحدهما به رهنا ; جاز ) سواء كان هو الذي ولي المبايعة أو [ ص: 203 ] صاحبه ; لأن كل واحد منهما قائم مقام صاحبه في استيفاء الدين الواجب بالتجارة ، وكذلك في الارتهان به . وأما في شركة العنان فلا يجوز لأحدهما أن يرهن شيئا من الشركة بدين عليه خاصة ، إلا برضا صاحبه ، كما ليس له أن يوفي ذلك الدين من مال الشركة ; لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه في التجارة في ذلك المال له لا في صرفه إلى حاجة نفسه .
قال : ( ولا يجوز أن يرتهن رهنا بدين لهما من الشركة على رجل ، إلا أن يكون هو الذي ولي المبايعة ، أو يأمر من وليه منهما ) اعتبارا للارتهان بالاستيفاء وليس له حق المطالبة بالاستيفاء لما وليه صاحبه إلا بإذنه ، فكذلك الارتهان ; وهذا لأن الاستيفاء من حقوق العقد ، فيكون إلى العاقد وكيلا كان أو مالكا . قال : ( ولا يجوز لأحدهما أن يرتهن رهنا بدين ولياه جميعا ) لأن فيما وجب بعقد صاحبه هو لا يملك الاستيفاء ، فلا يصح ارتهانه به . ولو جاز في نصيبه كان مشاعا ، والشيوع يمنع صحة الرهن . فإن فعل وهلك الرهن ، وقيمته مثل الدين ; ذهب نصف الدين وضمن نصف الرهن في ماله خاصة ; لأن الفاسد من الرهن معتبر بالجائز في حكم الضمان ، فكما أن المقبوض بحكم الرهن الجائز يكون مضمونا بقدر الدين ، فكذلك المقبوض بحكم الرهن الفاسد . ( وطعن ) عيسى رحمه الله في هذه المسألة وقال : الصحيح أن يذهب نصف الدين ولا يضمن شيئا آخر ; لأنه في نصيب صاحبه أجنبي ، وضمان الرهن ينبني على يد الاستيفاء . فإذا لم تثبت له يد الاستيفاء في نصيب صاحبه ; لا يثبت الضمان في ذلك النصف ، كمن ارتهن بدين لرجل على آخر أن يكون هو عدلا فيه ، إن أجازه صاحب الدين ضمنه ، وإن لم يجزه فلا شيء عليه ، فهلك الرهن في يده قبل أن يجيزه صاحب الدين ; لم يضمن القابض شيئا . وما ذكره في الكتاب أصح ; لأنه قبض الرهن هنا على جهة استيفاء الدين ، فلا يكون صاحبه راضيا بالتسليم إليه بدون هذه الجهة ، وفي مسألة العدل بشرط أنه لم يخبر صاحبه ; فلا شيء عليه ، وباعتبار هذا الشرط يتحقق رضا صاحب الرهن بقبضه لا على وجه الاستيفاء . فلهذا لا يضمن شيئا ثم يكون للآخر أن يطالب المديون بنصيبه من الدين ; لأنه لم يصر نصيبه من الدين مستوفى بهلاك الرهن .
قال : ( وإقرار أحد المتفاوضين بالرهن والارتهان جائز . كما يصح إقراره بالإيفاء والاستيفاء ) لأن كل واحد منهما قائم مقام صاحبه في ذلك ، ومن ملك مباشرة الشيء بالإقرار به لانتفاء التهمة فإن أقر بذلك بعد التصرف أو موت أحدهما لم يجز إقراره على صاحبه ; لأن الشركة قد انقطعت بينهما ، وقيامه مقام صاحبه في الإقرار كان بحكم [ ص: 204 ] الشركة ، فلا يبقى بعد انقطاع الشركة بينهما .
قال : ( ويجوز إقرار شريك العنان بالارتهان فيما تولاه عليه وعلى شريكه ) ; لأن حق القبض إليه فيما تولى سببه . فكما يجوز إقراره بالاستيفاء في نصيبه ونصيب صاحبه ، فكذلك إقراره بالارتهان ، وفيما وليه صاحبه ، ولا يجوز إقراره بالاستيفاء في نصيب صاحبه ، ويجوز في نصيبه - استحسانا - لأن الموكل إذا أقبض الثمن بتسليم المشترى إليه صح قبضه - استحسانا - وكذلك إقراره بالاستيفاء حقيقة ، أو بالارتهان يكون صحيحا في نصيبه دون نصيب صاحبه .
قال ( وما غصبه المفاوض أو استهلكه أو عقد دابة ، أو أحرق ثوبا ; فلصاحبه أن يضمن أيهما شاء ) وقد بينا هذا إلا أن حاصل الضمان يكون على الفاعل خاصة ، حتى لو أدى الآخر من مال الشركة رجع عليه بنصفه ، إلا أن هذا الفعل لم يكن هو فيه قائما مقام شريكه ، ولا مأذونا له من جهته فيه ; فإن الغصب ليس بتجارة ، وبثبوت الملك في المغصوب يتحقق شرط تقرر الضمان . فأما الواجب ضمان الفعل ، فيكون على الفاعل خاصة ، وإذا أدى غيره بحكم الكفالة رجع عليه ، بخلاف الشراء الفاسد ; فإن الضمان الواجب به ضمان العقد ، والفاسد من العقد معتبر بالجائز ، فكما أن ما يجب بالصحيح من التجارة يكون عليهما ، وإذا أداه أحدهما من مال الشركة لم يرجع به على صاحبه ، فكذلك ما يجب بالشراء الفاسد . قال : ( ولو كان عند أحدهما وديعة فعمل بها ، أو كانت مضاربة فخالف فيها ; كان الربح لهما ) لأن حصول الربح بطريق التجارة ، وفعل أحدهما فيه كفعلهما ، ولصاحبه أن يضمن أيهما شاء لمعنى الكفالة بينهما كما في ضمان الغصب والاستهلاك .
قال : ( وإذا غصب شريك العنان شيئا أو استهلكه ; لم يؤخذ به صاحبه ) لأن على صاحبه ليس بكفيل عنه . وإن اشترى شيئا شراء فاسدا فهلك عنده ; ضمنه ورجع على صاحبه بنصفه لأنه وكيل صاحبه بالشراء ، وما يجب على الوكيل بالشراء الفاسد والصحيح يستوجب الرجوع به على صاحبه ; لأنه عامل له بأمره ، فإن مطلق التوكيل يتناول الجائز والفاسد من التصرف .
قال : ( ولو كفل أحد المتفاوضين عن رجل بمهر أو بأرش جناية ; فهو بمنزلة كفالته بدين آخر لا يؤخذ به شريكه ) في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله . وفي قول أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه يؤاخذ به ; لأن الواجب على المفاوض بسبب الكفالة لا بسبب النكاح . والجناية والأرش والمهر في حقهما كسائر الديون بخلاف المهر والأرش الواجب على أحد المتفاوضين ; فإن وجوب ذلك بسبب النكاح والجناية ، والشريك غير متحمل فيه ما يجب لهذا السبب ، ولهذا لا يؤاخذ واحد من المتفاوضين [ ص: 205 ] بنفقة امرأة شريكه ولا متعتها ، ولا بنفقة يفرضها الحاكم عليه لذوي أرحامه ; لأن وجوب ذلك بسبب لا يحتمل الشركة ، وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فيما يجب باعتبار سبب يحتمل الشركة .
قال : ( وإن أقر أحد المتفاوضين بدين عليه لامرأته غير المهر - من شراء أو قرض - لم يلزم شريكه منه شيء ) في قول أبي حنيفة رحمه الله ويلزم المفاوض المقر خاصة ، وكذلك إقراره لكل من لا تجوز شهادته له - من آبائه وأولاده وعبيده ومكاتبيه - في قول أبي حنيفة رحمه الله قال أبو يوسف ومحمد - رحمة الله عليهما - : إقراره لهؤلاء جائز عليهما ما خلا عبده ومكاتبه . وأصل المسألة في الوكيل بالبيع أن عند أبي حنيفة رحمه الله لا يبيع بمطلق الوكالة من واحد من هؤلاء ، وعندهما يجوز بيعه من هؤلاء إلا من عبده ومكاتبه ، فمن أصلهما أن الأملاك بينهما متباينة ، فيكون لكل واحد منهما ولاية إيجاب الحق لصاحبه في ملك الغير عند تسليط من له الحق كما في حق الأجانب ، ولا يكون منهما في ذلك باعتبار ما بينهما من القرابة - بخلاف العبد ، فكتبه ملك هؤلاء - وللمولى حق الكسب في ملك المكاتب ; فلا يكون متهما في حق نفسه ، فكذلك في حق مكاتبه وعبده . وبخلاف الشهادة فإن التسليط ممن له الحق غير موجود هناك . إذا ثبت هذا في التوكيل فكذلك في الإقرار ، أو كل واحد من المتفاوضين يوجب الحق للمقر له في مال صاحبه بتسليطه ، فامرأته وأبوه في ذلك كأجنبي آخر وأبو حنيفة رحمه الله يقول : هو متهم في حق هؤلاء بدليل أن شهادته لهم لا تصح موجبة للحكم . والإنسان إنما يملك الحق للغير في مال الغير عند تسليطه بصفة الأمانة ; فلا يملك في حق هؤلاء لتمكن تهمة الميل إليهم - كما في حق العبد والمكاتب - ولكن هذه التهمة في نفوذ إقرار المفاوض على شريكه ، لا في نفوذ إقراره على نفسه ; فلهذا لزم المال المقر خاصة .

قال : ( وكذلك لو أقر لامرأته وهي بائنة معتدة منه ) وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله يجوز إقراره لها في حق شريكه ، وأصله في الشهادة . فإنه إذا شهد للمباينة وهي تعتد منه ; قبلت الشهادة في رواية الحسن رحمه الله لانقطاع السبب الممكن للتهمة - وهو النكاح - كما بعد انقضاء العدة . وفي ظاهر الرواية لا تقبل شهادته لها ; لأن العدة حق من حقوق النكاح ، فبقاؤها كبقاء أصل النكاح . ألا ترى أن في نكاح أختها وأربع سواها جعلت هذه العدة كالنكاح ، ( وكذلك ) في استحقاق النفقة والسكنى ووقوع طلاقه عليها ، فكذلك في المنع من قبول شهادته لها ، وفي امتناع صحة إقراره لها في حق الشريك . قال : ( ولو كان النكاح فاسدا وقد [ ص: 206 ] دخل بها : فإن أقر لها بمهرها يلزم شريكه ; لأن وجوب المهر بسبب لا يحتمل الشركة - فاسدا كان النكاح أو صحيحا - ) . وإن أقر لها بدين غير المهر ; لزمها جميعا لأن هذه العدة ليست من حقوق النكاح ، ولكنها تجب لاشتغال الرحم بالماء . ألا ترى أنها لا تستحق النفقة والسكنى باعتبارها ، وأنه لا يقع عليها طلاقه ، ( وكذلك ) لو أعتق أم ولده ثم أقر لها بدين ; لزمهما جميعا - وإن كانت في عدته - لأن هذه العدة ليست من حقوق النكاح . ألا ترى أنها لا تستحق النفقة والسكنى باعتباره ، وكذلك لا تمنع من الخروج والسوق في هذه العدة - بخلاف عدة النكاح - وأنه لا يقع عليها طلاقه ، وللمولى أن يتزوج أربعا سواها في هذه العدة بخلاف عدة النكاح ; فلهذا كانت كالأجنبية في حكم الشهادة والإقرار لها حتى يثبت المقر به في حقهما ، ويجوز إقراره عليهما جميعا لأم امرأته وولدها من غير اعتبار الإقرار بالشهادة .
قال : ( ولا يجوز إقرار المرأة المفاوضة بالدين لزوجها على شريكها ، كما لا يجوز شهادتها له ) ويجوز إقرارها بالدين لأبوي زوجها وولده من غيرها عليها وعلى شريكها ، كما يجوز شهادتها .

قال : ( وإذا أعتق أحد المتفاوضين عبدا من شركتهما ; فالقول فيه كالقول في غير المفاوض ) لأن العتق ليس مما تقتضيه المفاوضة ، وقد بينا حكم إعتاق أحد الشريكين العبد المشترك في كتاب العتاق .
قال : ( وإذا افترق المتفاوضان ثم قال أحدهما : كنت كاتبت هذا العبد في الشركة ; لم يصدق على ذلك ) لأنه أقر على صاحبه بما لا يملك إنشاءه في الحال ، وصحة إقرار المقر في حق الغير باعتبار ملكه للإنشاء ، ولكن إقراره في نصيب نفسه صحيح ، فيكون ذلك كإنشاء مكاتبته ، وليس لشريكه أن يرده لدفع الضرر عن نفسه بعد ما يحلف على علمه ; لأنه لو أقر بما أقر به على شريكه صار العبد كله مكاتبا ، فإذا أنكر يستحلف عليه ، ولكن الاستحلاف على فعل الغير يكون على العلم ، فيحلف بالله ما يعلم أنه كاتب في المفاوضة . وكذلك إن أقر أنه أعتقه في الشركة معناه أن إقراره يصح في نصيب نفسه خاصة ، ولا يشتغل باستحلاف الآخر هنا ; لأنه لو أنشأ العتق في حال بقاء الشركة لم ينفذ في نصيب شريكه ، فكذلك إذا أقر به بعد الافتراق بخلاف الكتابة .
قال : ( فإن تفرقا وأشهد كل واحد منهما على صاحبه بالبراءة من كل شركة ، ثم قال أحدهما : قد كنت أعتقت هذا العبد في الشركة وقد دخل نصف قيمته فيما ترتب إليك مرة ، فصدقه الآخر في عتقه وقال : كنت اخترت استسقاء العبد ; فالقول قول الذي لم يعتق ) لأن الخيار إليه في تعيين محل حقه ، فلا يملك المقر [ ص: 207 ] إبطال هذا الحق عليه ، ولأن مالية نصف العبد عرفناه حقا له ، والمقر يريد إسقاط حقه بما ذكر ، فلا يقبل قوله إلا بحجة ، وعلى المنكر اليمين ، فإذا حلف كان له أن يستسقي العبد في قول أبي حنيفة رحمه الله ولا شيء له على الشريك ; لإقراره أنه باختيار الاستسقاء ، وذلك موجب براءة المعتق عن الضمان بالبراءة . قال : ( فإن قال : قد كنت اخترت ضمانك ; فقد برئ من الضمان بالبراءة ) لأنه حقه تقرر في ذمته بزعمه ، وبرئ العبد من ذلك ، وقد صار مبرئا شريكه بالإشهاد على البراءة من كل شركة . وإن قال : ما كنت اخترت شيئا فأنا على خياري ; كان القول قوله لأن الخيار كان ثابتا له ، والاختيار حادث من قبله ، فإذا أنكره كان القول قوله ، ولكن له أن يستسقي العبد ، وليس له أن يضمن الشريك لأجل البراءة ، فإنه لو تقرر ضمان نصيبه في ذمته باختياره تضمينه ; سقط ذلك بالإشهاد على البراءة فقيل : تقرر الضمان لأن يستفيد البراءة منه بالإشهاد على البراءة أولى . وإذا سقط حقه في تضمينه تعين في استسقاء العبد - كما لو أعتقه برضاه - وإن أقام المقر البينة أنه قد كان اختار ضمانه جعل والثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة ; فيبرأ هو من ذلك ، ولا شيء على العبد . وإن قال الشريك : لم يعتقه إلا بعد الفرقة ; كان القول قوله أيضا ; لأن الإعتاق حادث ، فيحال به على أقرب الأوقات ، ولا يصدق المقر في الإسناد إلا بحجة ، فإن أقام المعتق البينة أنه أعتقه في المفاوضة ، وضمن له نصف قيمته ، وأقام الآخر البينة أنه أعتقه بعد الفرقة ، واختار سقاية العبد ; فالبينة بينة المعتق ، وبرئ هو والعبد من نصف قيمته ، لأنه أثبت بينته بسبق التاريخ في الإعتاق ، وأبقى ما لزمه من الضمان به ، والشريك ببينته يبغي ذلك - والبينات للإثبات - فيترجح بزيادة الإثبات .
قال : ( ولو أقر أحدهما أنه كاتب عبدا على ألف درهم في الشركة وقبضها منه ومات العبد ; فقد دخل فيما برئت إليك منه ، وقال الآخر : بل كاتبته بعد الفرقة ) فالقول قول الذي لم يكاتب ; لأن المكاتب يدعي سبق التاريخ في عقده ، فلا يصدق إلا بحجة ، والقول قول المنكر مع يمينه على علمه ، فإذا حلف يأخذ نصف الألف من المقر ; لأنه أخذه من كسب العبد ، وقد كان مشتركا بينهما بعد الفرقة . وإن كان العبد مات وترك مالا كثيرا ، فقال المكاتب : كاتبته بعد الفرقة وأنا وارثه ، وقال الآخر : كاتبته في المفاوضة ونحن وارثاه جميعا ، ولم يرد المكاتب شيئا بعد ; فالقول قول الذي لم يكاتب ، لأن ملكه في نصف المكاتب كان ظاهرا ، وذلك يوجب الملك له في نصف الكسب ، فالشريك بما قال يدعي بملك ذلك عليه فعليه البينة ، وهو منكر ذلك ; فالقول قول [ ص: 208 ] الذي لم يكاتب مع يمينه ، فإذا حلف كان مكاتبا بينهما ، وقد مات فيأخذان المكاتبة من تركته ، والباقي ميراث . قال : لأن ولاءه لهما .
قال : ( ولو مات المتفاوضان واقتسم الورثة جميع التركة ، ثم وجدوا مالا كثيرا ، فقال أحد الفريقين : كان هذا في قسمنا ; لم يصدقوا على ذلك إلا ببينة ) لأنهم تصادقوا على أن هذا المال كان مشتركا في الأصل ، فدعوى أحد الفريقين للاختصاص به بعد ذلك لا يقبل في حق الآخر إلا بحجة ، وعلى الفريق الآخر اليمين . فإذا حلفوا كان بينهما نصفين ، وإن كان في أيديهم صدقوا إن كانوا قد أشهدوا بالبراءة ; لأن سبب اختصاصهم بما في أيديهم قد ظهر ، وهو الإشهاد بالبراءة العامة ، وإن كانوا لم يشهدوا بالبراءة فهو بينهم جميعا بعد ما يحلف الآخرون ما دخل هذا في قسم هؤلاء ; لأنا عرفناه مشتركا في الأصل ، فإنما يستحق ذو اليد باعتبار يده ما لم نعلم فيه حقا لغيره . فأما إذا كان معلوما ، فلا يستحق باعتبار يده ، بل بالإشهاد على البراءة ، وذلك غير موجود ; وهذا لأن دعوى البعض فيما في يد الغير كدعوى الدين في ذمته . وبعد الإشهاد على البراءة المطلقة لا تسمع منه دعوى ما في ذمته مطلقا ، فكذلك لا تسمع منه دعوى ما في يده بخلاف ما قبل الإشهاد على البراءة .
قال : ( ولو كان في يد أحد الفريقين مال فقالوا : هذا لأبينا قبل المفاوضة ; لم يصدقوا على ذلك ) لأنهم قائمون مقام مورثهم ، ولو ادعى المورث ذلك في حياته لم يسمع ذلك منه ، وكان ما في يده بينه وبين صاحبه نصفين - كما هو مقتضى المفاوضة - فكذلك دعوى الورثة بعده ، فإن كانوا قد شهدوا بالبراءة مما كان في الشركة ثم أقروا بهذا ، وللفريق الآخر نصفه ; لأن الإقرار حجة في حق المقر ، وقد زعموا أن هذا ما لم تتناوله البراءة ; لأنه لم يكن من الشركة ، وكان حكم هذا المال بعد الإشهاد على البراءة كما قبله ، وإن كانت البراءة مما كان في الشركة وغيره ; فلا حق لهم فيه لأنه دخل في البراءة بهذا اللفظ سواء كان من شركتهما أو من غير شركتهما .
قال : ( وكل ما اشترى أحد المتفاوضين من التجارة ، وغيرها فهو بينه وبين شريكه ) إلا أني أستحسن في كسوته وكسوة عياله وقوتهم من الطعام والإدام أن يكون له خاصة - دون شريكه - لأن مقتضى المفاوضة المساواة ، وكل واحد منهما قائم مقام صاحبه في التصرف ، وكان شراء أحدهما كشرائهما جميعا ، والقياس في الطعام والكسوة والإدام كذلك ; فإن شراء ذلك من عقود التجارة ، ولكنه استحسنه فقال : هذا مستثنى من قضية المفاوضة ; لأن كل واحد منهما حين شارك صاحبه كان عالما بحاجته إلى ذلك في مدة المفاوضة ، ومعلوم أن كل واحد منهما لم يقصد بالمفاوضة أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه ، وقد كان يعلم أنه لا يتمكن من تحصيل [ ص: 209 ] حاجته من ذلك إلا بالشراء ، فصار كل واحد منهما مستثنيا هذا المقدار من تصرفه كما هو من مقتضى المفاوضة ، والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء بالشرط ، ولأن سبب المفاوضة إنما يوجب المساواة شرعا فيما يتمكن كل واحد منهما من الوقاية ، وذلك فيما سوى الطعام والكسوة والإدام . فإن اشترى أحدهما شيئا من ذلك ; كان له خاصة ، وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء ; لأن المشتري باشر سبب الالتزام ، والآخر كفل عنه ما لزمه بالشراء بسبب الشركة . فإذا أداه أحدهما من مال الشركة ; رجع المؤدي على المشتري بقدر حصته من ذلك ، لأن الثمن كان عليه خاصة ، وقد قضي من مال الشركة . وإن كانت الأشياء في يد أحدهما فجحد المفاوضة ; فقد وقعت الفرقة لجحوده ، لأن كل واحد منهما ينفرد بفسخ الشركة بمحضر من صاحبه ، فجحوده يكون فسخا ; لأنه ينفي بالجحود عقد الشركة بينهما فيما مضى . ومن ضرورة ذلك بعينه في الحال ، وهو ضامن لنصف جميع ما في يده إذا قامت البينة على المفاوضة ; لأنه كان أمينا في نصيب صاحبه . فبالجحود يصير ضامنا - كالمودع إذا جحد الوديعة - . وكذلك لو جحد وارثه بعد موته ; لأن نصيب الآخر في يد وارث الميت أمانة ، فبالجحود يصير ضامنا . فإن ماتا وأوصى كل واحد منهما إلى رجل فوصي كل واحد منهما يطالب بما ولى موصيه مبايعته ; لأنه قائم مقام الموصي ، وقد انقطعت الشركة بموتهما ، ولا يطالب بالدين إلا من هو قائم مقام الذي ولي المبايعة . فإذا قبضه فلا ضمان عليه في ذلك ، ولا على الورثة بعد أن يكونوا مقرين بالمفاوضة ، كما لو كان الموصي قبض بنفسه ، وهو مقر بالمفاوضة ، كان أمينا في نصيب صاحبه .
قال : ( وإذا اشترى أحد المتفاوضين جارية لخاصة نفسه ليطأها : فإن كان اشتراها بغير أمر شريكه ; فهي بينهما ) وليس له أن يطأها ; لأن هذا الشراء ما صار مستثنى من مقتضى الشركة ، وأنه ما كان يعلم وقوع الحاجة إليه إلا عند الشركة ; فيقع على مقتضى الشركة ، وليس لأحد الشريكين وطء الجارية المشتركة - وإن اشتراها بإذن شريكه - وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء ، ويحتسبان به فيما بينهما من حصة الذي اشتراها بمنزلة ما يشتريه من الطعام والكسوة ، لنفسه وعياله .

( وذكر ) في الجامع الصغير أن الجارية للمشتري بغير شيء في قول أبي حنيفة رحمه الله وله أن يطأها ، وأيهما نقد الثمن لم يرجع على صاحبه بشيء منه ، وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إذا أديا الثمن من مال الشركة ; فللشريك أن يرجع على المشتري بحصته من الثمن . فتبين بما ذكر هناك أن الجواب المذكور في كتاب الشركة [ ص: 210 ] قولهما . وجه قولهما أنه اختص بملكها بالشراء فيلزمه ثمنها ; لأن الثمن بمقابلة الملك ، فإذا أداه من مال الشركة رجع شريكه عليه بحصته من ذلك - كما في الطعام والكسوة - ; وهذا لأن اعتبار إذن الشريك ليصير به هذا العقد مستثنى من مقتضى الشركة ، فإذا وجد التحق بالمستثنى بدون إذنه - وهو الطعام والكسوة - وأبو حنيفة رحمه الله يقول : صار مشتريا الجارية على الشركة ، وقد نقد الثمن من مال الشركة ; فلا يرجع عليه شريكه بشيء منه .

كما لو اشتراها بغير أمر شريكه ; وهذا لأنهما لا يملكان تغيير مقتضى الشركة مع بقائها . ألا ترى أنهما لو شرطا التفاوت بينهما في ملك المشتري لم يعتبر ذلك مع عقد الشركة ، ولكن تأثير إذن شريكه في تمليك نصيبه من المشترى بعد الشركة ، فيكون واهبا لنصيبه من شريكه . ولو أنهما اشتريا جارية ثم وهب أحدهما نصيبه من صاحبه ; كانت الجارية له خاصة يطؤها ، والثمن عليهما ، فهذا مثله . يقرره : أن إذن الشريك عليهما معتبر فيما لا يثبت بدون إذنه ، وشراء أحدهما صحيح بدون إذن شريكه ، وكذلك الملك في المشترى يكون لهما ، والثمن عليهما بدون إذن الشريك ; فعرفنا أن اعتبار إذنه في القرار المشترى بملك الجارية ، ولذلك طريقان : إما بنفس الشراء ، وذلك غير ممكن مع قيام الشركة بينهما ، وإما بهبة أحدهما نصيبه من صاحبه ، وذلك ممكن ، فيجب تحصيل مقصودهما بالطريق الممكن ، ويجعل هذا الطريق المتعين لتحصيل مقصودهما كتصريحهما به - بخلاف الطعام والكسوة - لأن ذلك مستثنى من مقتضى الشركة ، فكان الملك في المشترى للمشتري خاصة بعقد الشراء ; فلهذا كان الثمن عليه خاصة . قال : ( فإن كان اشتراها بأمر صاحبه فوطئها ، ثم استحقت للمستحق أن يأخذ بالعقد أيهما شاء ) لأنه دين وجب على أحدهما بسبب التجارة - وهو الشراء - فإنه لولا الشراء لكان الواجب عليه الحد ، بخلاف ما إذا تزوج امرأة فوطئها ثم استحقت ; لأن وجوب العقر عليه هناك باعتبار النكاح ، والنكاح ليس من التجارة في شيء . والدليل على الفرق أن العبد المأذون يؤاخذ بالعقر بسبب الشراء في الحال ، ولا يؤاخذ بالعقر بسبب النكاح حتى يعتق .

قال : ( وإذا باع أحدهما جارية من تجارتهما بنسيئة ; لم يكن لواحد منهما أن يشتريها بأقل من ذلك قبل استيفاء الثمن ) ; لأن فعل أحدهما في البيع كفعلهما ، ولأن أحدهما بائع والآخر تبع له ، ومن باع أو بيع له ; لم يجز شراؤه بأقل من الثمن الأول قبل العقد . وإن وهب البائع الثمن للمشتري أو أبرأه منه ; جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ويضمن نصيب صاحبه ; لأنه في نصيب صاحبه وكيل بالبيع ، والوكيل بالبيع [ ص: 211 ] إذا أبرأ المشترى عن الثمن أو وهبه له قبل القبض جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وكان ضامنا مثله للموكل ، ولم يجز إبراؤه في قول أبي يوسف رحمه الله فكذلك هذا في نصيب الشريك . وهذا لأن الهبة والإبراء ليس مما تقتضيه المفاوضة ، وإن كان الشريك هو الذي وهب الثمن من المشتري ; جاز في نصفه لأنه مالك لنصيبه ، فيجوز إسقاط الثمن باعتبار ملكه كالموكل إذا أبرأ المشتري . فأما في نصيب البائع : الشريك ليس بمالك ولا عاقد ; فلا تصح هبته ، وإن أقاله البيع جاز عليه وعلى الذي ولي البيع ; لأن الإقالة من صنيع التجار ، فكان من مقتضيات المفاوضة ، فإن الإقالة كالبيع الجديد ، ولهذا تصح من الأب والوصي ، وكذلك تصح من المفاوض والشريك شركة عنان .
قال : ( ولو أسلم أحد المتفاوضين دراهم في طعام ; جاز ذلك عليهما ) لأنه شراء بنسيئة ، وهو من صنيع التجار ، ففعل أحد المتفاوضين كفعلهما . وكذلك لو تعين أحدهما عينة عينة ، وصورة العينة أن يشتري عينا بالنسيئة بأكثر من قيمته ليبيعه بقيمته بالنقد ، فيحصل له المال ، وهذا من صنيع التجار بفعل أحد المتفاوضين فيه كفعلهما ، وهذا بخلاف أحد شريكي العنان . وقد بينا أن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال الشركة جنس ذلك الثمن ، فأما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة استدانة على المال ، وولاية الاستدانة لا تستفاد بشركة العنان ، وتستفاد بالمفاوضة .
قال : ( ولو قبل أحد المتفاوضين رأس مال أسلم إليه صاحبه في طعام ; كان جائزا على شريكه ) ; لأن قبول السلم من صنيع التجار . ( فإن قيل ) : كيف يصح هذا ، والتوكيل بقبول السلم لا يصح ، وكل واحد منهما وكيل في حق صاحبه ، فإنما ينفذ من تصرفه على صاحبه ما ينفذ من الوكيل على الموكل ; ( قلنا ) : هذا في شركة العنان هكذا ، فأما المفاوضة فكل واحد منهما بمنزلة صاحبه فيما هو من تجارة - وقبول السلم من التجارة - يوضحه : أن قبول السلم تبع ما في ذمته ، والتزام ضمان ما في الذمة بمال يأخذه ، فهو بمنزلة ما لو أجر نفسه بعمل - من خياطة أو نحوها - . وقد بينا أن ذلك ينفذ منه في حق شريكه المفاوض حتى يطالب به . فكذلك قبول السلم .
قال : ( وإذا باع أحد المتفاوضين عبدا بنسيئة ثم مات ; لم يكن لصاحبه أن يخاصم فيه ) ; لأن الشركة انقطعت بينهما بالموت ، فإنما تبقى ولاية المطالبة والخصومة بالعقد ، وذلك إلى العاقد أو إلى من قام مقامه بعد موته من وصي أو وارث ، ولكن إن أعطاه المشتري نصف الثمن ; برئ منه لأن نصف الثمن ملكه إذا قبضه وصي الميت يلزمه دفعه إليه ، فإذا دفعه المشتري إليه بنفسه ; برئ [ ص: 212 ] استحسانا - كالمشتري من الوكيل إذا دفع الثمن إلى الموكل يبرأ استحسانا .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,546.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,545.05 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]