المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تُطلق نموذج الذكاء الاصطناعى مفتوح المصدر "Gemma 4" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          آبل تفاجئ المطورين بإصدار جديد من iOS 26.5… لكن أين Siri 2.0؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تسريبات تصميم Google Pixel 11 Pro XL.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أبل تستعد لإطلاق آيفون فولد قريبا.. أول هاتف لها قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          مايكروسوفت تشعل سباق الذكاء الاصطناعى بثلاثة نماذج جديدة تنافس ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تطبيق Google Meet على CarPlay يسهل انضمامك للاجتماعات أثناء القيادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من الصفر إلى التطبيق.. خطوات اكتساب مهارة رقمية في 48 ساعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وداعًا للكتابة أثناء القيادة: ChatGPT يصل إلى سيارتك عبر Apple CarPlay (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميزة جديدة تخص أنماط ترجمة الفيديو تضاف لأيفون.. جربها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          جوجل تفاجئ الجميع: صناعة فيديوهات بالذكاء الاصطناعى مجانًا أصبحت حقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 14-12-2025, 10:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,915
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المبسوط فى الفقه الحنفى محمد بن أحمد السرخسي


الكتاب: المبسوط فى الفقه الحنفى
المؤلف: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي
(ت ٤٨٣ هـ)
عدد الأجزاء: ٣١ (الأخير فهارس)
المجلد الحادى عشر

صـــ 142 الى صـــ 151
(236)




وإن كان أعاره الأرض ليزرعها ووقت لذلك وقتا أو لم يوقت وقتا ، فلما تقارب حصاده أراد أن يخرجه ففي القياس له ذلك كما في البناء والغرس ، وهذا لأن الزارع زرع الأرض من غير حق لازم له فيها ، فلصاحبها أن يأخذها متى شاء كالغاصب للأرض إذا زرعها ، ولكن في الاستحسان لا يأخذها صاحبها إلى أن يحصد المستعير زرعها ; لأنه ما كان متعديا في الزراعة بجهة العارية ، ولإدراك الزرع نهاية معلومة ، فلو تمكن المعير من قلع زرعه كان فيه إضرار بالمستعير في إبطال ملكه ، ولو تركت في يد المستعير كان فيه إضرار بالمعير من حيث تأخير حقه ، وضرر الإبطال فوق ضرر التأخير ، فإذا لم يكن بد من الإضرار بأحدهما ترجح أهون الضررين . بخلاف البناء والغرس ، فإنه ليس له نهاية معلومة فيكون الضرر من الجانبين ضرر إبطال الحق فترجح جانب صاحب الأصل على جانب صاحب التبع ، وبخلاف الغصب ; لأن الغاصب متعد في الزراعة في الابتداء ، فلا يستحق بفعل التعدي إبقاء زرعه ، ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا : وينبغي أن يترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة الإجارة والزرع نقل بعده ، وهذا لأن إبطال حق صاحب الأرض عن منفعة ملكه مجانا لا يجوز بغير رضاه ، وإنما يعتدل النظر من الجانبين إذا [ ص: 143 ] ترك الزرع إلى وقت الإدراك بأجر المثل .
( فإن ) رد المستعير الدابة مع غلامه فعقرها الغلام فهو ضامن لقيمتها يباع في ذلك أو يؤدي عنه مولاه لأنه استهلكها ، والعبد المحجور عليه يؤاخذ بضمان الاستهلاك في الحال .
( وإذا اختلف رب الدابة والمستعير فيما أعارها له ، وقد عقرها الركوب أو الحمولة فالقول قول رب الدابة عندنا ) وعند ابن أبي ليلى رحمه الله القول قول المستعير ; لأن رب الدابة يدعي سبب الضمان ، وهو الخلاف ، وهو منكر لذلك فالقول قوله ، ولكنا نقول : الإذن يستفاد من جهة صاحب الدابة ، ولو أنكر أصل الإذن كان القول قوله فكذلك إذا أنكر الإذن على الوجه الذي انتفع به المستعير ، وهذا لأن سبب وجوب الضمان قد ظهر ، وهو استعمال دابة الغير ، والمستعمل يدعي ما يسقط الضمان عنه ، وهو الإذن ، وصاحبها منكر لذلك ، فإذا حلف فقد انتفى المسقط ، ويبقى هو ضامنا بالسبب الظاهر .
وإن أعاره الأرض على أن يبني فيها أو يسكن ما بدا له ، فإذا خرج فالبناء لصاحب الأرض ، فهذا الشرط فاسد لأن البناء ملك الباني ، شرط رب الأرض ذلك عليه لنفسه بإزاء منفعة الأرض فيكون هذا إجارة لا إعارة ، وهي إجارة فاسدة لجهالة المعقود عليه حين لم يذكر مدة معلومة ، وبجهالة الأجر حين لم يكن مقدار ما يبني معلوما لهما وقت العقد ، وعلى الساكن أجر مثل الأرض فيما سكن ; لأنه استوفى منفعتها بحكم عقد فاسد .
( وينقض الساكن بناءه إذا طالبه صاحبها برد الأرض ) ; لأن البناء ملكه . ( فإن قيل : ) لماذا لا يتملك البناء صاحب الأرض بحكم الإجارة الفاسدة ; لأنه صار قابضا له باتصاله بالأرض . ( قلنا : ) كان الشرط بينهما أن يبني الساكن لنفسه ، ثم البناء كان معدوما عند العقد ، والعقد على المعدوم لا ينعقد أصلا ، وإنما يملك بالقبض ما يتناوله العقد الفاسد .
وإذا مات المعير والمستعير انقطعت العارية . أما إذا مات المعير فلأن العين انتقلت إلى وارثه ، والمنفعة بعد هذا تحدث على ملكه ، وإنما جعل المعير للمستعير ملك نفسه لا ملك غيره ، وأما إذا مات المستعير فلأن المنفعة لا تورث ; لأن الوراثة خلافة ، وذلك فيما كان للميت فيخلفه فيه وارثه ، وإذا كانت المنافع لا تبقى وقتين لا يتصور فيها هذه الخلافة ، ولأن الدلالة قامت لنا على أن العقد على المنفعة بعوض يبطل بموت أحد المتعاقدين وهو الإجارة ، فما كان منها بغير عوض أولى . وكذلك إن كان قال له : هذه الدار لك سكنى ; لأن معناه : سكناه لك ، فإن قوله لك يحتمل تمليك العين ، ويحتمل تمليك المنفعة ، وقوله سكنى يكون تفسيرا لذلك المحتمل ، وكذلك إذا قال : عمري سكنى كان قوله سكنى تفسيرا لقوله عمري ، فإنما تثبت العارية [ ص: 144 ] بهذا اللفظ ، ثم تنقطع بموته .
( وإذا جاء رجل إلى المستعير ، وقال : إني استعرت من فلان هذا الذي عندك ، وأمرني أن أقبضه منك فصدقه ودفعه إليه فهلكت عنده ، ثم أنكر المعير أن يكون أمره بذلك ، فالمستعير ضامن له ) لأنه يدعي على المعير الأمر بالدفع إليه ، وهو منكر فالقول قوله مع يمينه ، وإذا حلف يتبين أن المستعير دفعه إلى غير المالك بغير إذنه ، وذلك موجب للضمان عليه . ( فإن قيل : ) لماذا لم تجعل هذه إعارة من المستعير حتى لا يكون موجبا للضمان عليه

( قلنا ) المستعير إذا أعاره من غيره ، فإنه يقيمه مقام نفسه في الانتفاع وإمساك العين ، فيكون يد الثاني كيد الأول ; ولهذا كان له أن يسترده متى شاء ، وهنا تسليمه إلى الثاني لم يكن بهذا الطريق بل بطريق أنه أحق بالعين منه ; ولهذا لا يملك الاسترداد منه ، فلا يمكن أن يجعل كالمعير منه ، ثم إذا ضمن المستعير لا يرجع به على الذي قبضه منه ; لأنه صدقه فيما ادعى ، ففي زعمه أنه مستعير من المالك ، وأنه لا ضمان على واحد منهما إلا أن المالك ظلمه حين ضمنه ، ومن ظلم فليس له أن يظلم غير ظالمه . وإن كان الذي جاء فقبض العارية منه خادم المعير ، وأنكر مولاه أن يكون أمره بذلك ، فلا ضمان على المستعير لما بينا أن الرد على خادم المعير كالرد على المعير ، فلا يكون سببا لوجوب الضمان على المستعير .

وإذا رد المستعير الدابة فلم يجد صاحبها ولا خادمه فربطها في دار صاحبها على معلفها فضاعت فهو ضامن لها في القياس ; لأنه ضيعها حين أخرجها من يده ، ولم يسلمها إلى أحد يحفظها ، ألا ترى أن الغاصب لو فعل ذلك كان مضيعا ضامنا فكذلك المستعير ، وفي الاستحسان لا ضمان عليه ; لأنه ربطها في موضعها المعروف ، ولو ردها على صاحبها لكان يربطها في هذا الموضع فكذلك إذا ربطها بنفسه ، وهذا للعادة الظاهرة أن المستعير يأخذ الدابة من مربطها ، ويردها إلى مربطها فيثبت الإذن له من جهة صاحبها في ذلك بهذا الطريق دلالة ، وهذا بخلاف الغاصب ; لأنه ضامن محتاج إلى إسقاط الضمان عن نفسه بنسخ فعله ، وذلك لا يتم بردها إلى مربطها بعد ما أخذها من صاحبها ، فأما المستعير فهو أمين ، فإنما الحاجة إلى دفع سبب الضمان عنه وهو التضييع ، وقد اندفع باعتبار العادة ; لأن المربط في يد صاحب الدابة فإعادتها إلى المربط بمنزلة الإعادة إلى يد صاحبها حكما .
( ولو جحد المستعير العارية ، ثم زعم أنها هلكت فهو ضامن لها ) ; لأن العين كانت أمانة في يده فيصير ضامنا بالجحود كالمودع ، وإن لم يجحد ، ولكن قال : قد رددته أو ضاع مني فهو مصدق مع يمينه في كل ما يصدق فيه المودع ; لأنه أمين ينكر وجوب الضمان عليه .
( وعارية الدراهم [ ص: 145 ] والدنانير والفلوس قرض ) لأن الإعارة إذن في الانتفاع ، ولا يتأتى الانتفاع بالنقود إلا باستهلاك عينها فيصير مأذونا في ذلك وفيه طريقان : إما الهبة أو القرض فيثبت الأقل لكونه متيقنا به ، ولأن المستعير يلتزم رد العين بعد الانتفاع ، ويتعذر هنا رد العين فيقام رد المثل مقام رد العين ، والقبض الذي يمكنه من استهلاك المقبوض ويوجب عليه ضمان المثل القبض بجهة القرض . وكذلك كل ما يكال أو يوزن أو يعد مثل الجوز والبيض ، قال في الأصل : أرأيت لو استعار دراهم يشتري بها طعاما أو جارية أما كان له أن يأكل الطعام أو يطأ الجارية له ذلك ، والمال قرض عليه .

وإن استعار آنية يتجمل بها في منزله ، أو سكينا محلى أو سيفا أو منطقة مفضضة أو خاتما لم يكن شيء من هذا قرضا ; لأن الانتفاع بهذه الأعيان مع بقائها ممكن ; ولهذا تجوز إجارتها .
( قالوا : ) ولو أن صيرفيا استعار دراهم أو دنانير ليتجمل بها في حانوته أو ليعبر بها صنجاته ، فإنه لا يكون قرضا ; لأنهما لما صرحا به علمنا أن مقصودهما الانتفاع مع بقاء العين دون الإذن في استهلاك العين .
وإذا استعار دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأخذ بها في طريق آخر إلى ذلك المكان فعطبت لم يضمن ; لأنه مأذون في الوصول عليها إلى ذلك المكان ، ولم يقيد له طريق ، فلا يكون مخالفا في أي طريق ذهب بعد أن يكون طريقا يسلكه الناس إلى ذلك المكان ، فإن كان طريقا لا يسلكه الناس إلى ذلك المكان فهو ضامن ; لأن مطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف . وإن استعارها إلى حمام أعبر فجاوز بها حمام أعبر ، ثم جاء بها إلى حمام أعين أو إلى الكوفة فعطبت الدابة فهو ضامن لها حتى يردها إلى صاحبها . ( قيل : ) هذا إذا استعارها ذاهبا لا راجعا ، فأما إذا استعارها ذاهبا ، وجائيا فلا ضمان عليه ، وهكذا ذكر في النوادر ; لأنه في الأول لما وصل إلى حمام أعين انتهى العقد ، فإذا جاوز كان غاصبا ، فلا يبرأ إلا بالرد على المالك ، وفي الثاني إنما يضمن بالخلاف ، وهو استعمالها وراء المكان المشروط ، فإذا رجع إلى حمام أعين فقد ارتفع الخلاف ، والعقد قائم بينهما فيكون أمينا ( وقيل : ) الجواب في الفصلين سواء ; لأن يد المستعير يد نفسه . وفي الوديعة إذا خالف ، ثم عاد إلى الوفاق إنما أبرأناه عن الضمان ; لأن يده يد المالك فيجعل في الحكم كما لو رده على المالك ، وهذا لا يوجد هنا فبقي ضامنا كما كان ، وإن عاد إلى مكان العقد ما لم يوصله إلى المالك ، والإجارة في هذا كالعارية ; لأن يد المستأجر يد نفسه أيضا ، فإنه يقبض لمنفعة نفسه ، ورجوعه بضمان الاستحقاق لأجل الغرور الثابت بعقد ضمان لا ; لأن يده يد المالك يوضح الفرق أن [ ص: 146 ] المستعير والمستأجر يضمنان بالإمساك ، فإنه لو استعار أو استأجر دابة ليركبها إلى مكان كذا فأمسكها في المصر أياما كان ضامنا فكذلك إذا جاوز المكان المشروط ، فإنما ضمناه بإمساكها في غير الموضع الذي تناوله الإذن ، ولا ينعدم الإمساك إلا بالرد ، فأما المودع يصير ضامنا بالاستعمال لا بالإمساك ، وقد انعدم الاستعمال حين عاد الوفاق . يقول : فإن أقام صاحبها البينة أنها نفقت تحته في دير عبد الرحمن من ركوبه ، وأقام المستعير شاهدين أنه قد ردها إلى صاحبها أخذت ببينة رب الدابة ; لأنها تثبت سبب تقرر الضمان على الراكب ، وبينة المستعير تنفي ذلك ، والبينات للإثبات .
وإذا نفقت الدابة تحت المستعير ، ثم أقام رجل البينة أنها دابته يقضي القاضي له بالملك لإثباته ذلك بالحجة ، ولا يسأله البينة أنه لم يبع ولم يهب ; لأن ذلك لا يدعيه أحد ، والقاضي نصب لفصل الخصومات لا لإنشائها ، فإن ادعى ذلك الذي أراد أن يضمنه أو قال : أذن لي في عاريتها يحلف على ذلك ; لأنه ادعى عليه ما لو أقر به لزمه فإذا أنكر يستحلفه ، فإن نكل كان نكوله كإقراره ، فلا يضمن المستحق أحدا ، وإن حلف كان له أن يضمن أيهما شاء ; لأن كل واحد منهما متعد في حقه ، المعير بالتسليم والمستعير بالقبض والاستعمال ، فإن ضمن المعير لم يرجع على المستعير ; لأنه ملكها من حين وجب عليه الضمان فيتبين أنه أعار ملك نفسه ، وإن ضمن المستعير لم يرجع على المعير أيضا ; لأنه ضمن بفعل باشره لنفسه بخلاف المودع ، ولأنه لم يصر مغرورا من جهة المعير حين لم يشترط المعير لنفسه عوضا ، بخلاف المستأجر فقد صار مغرورا من جهة الأجر بمباشرته عقد الضمان ، واشتراط العوض لنفسه ، ثم على المستأجر الأجر إلى الموضع الذي نفقت فيه الدابة ; لأنه استوفى المعقود عليه ، وذلك للأجر دون الملك ; لأن تقوم المنفعة كان بعقده ، وبه وجب الأجر ، ولا بأس بأن يعير العبد التاجر والعبد الذي يؤدي الغلة الدابة ، وفي القياس ليس لهما ذلك ; لأنه تبرع ، والمملوك ليس من أهله ، فإن تبرعه يكون بملك الغير ، ولأنه صار منفك الحجر عنه في التجارة ، والإعارة ليست من التجارة في شيء .

ووجه الاستحسان أن هذا من توابع التجارة ، فإن التاجر لا يجد منه بدا ; لأنه إذا أراد الإنسان أن يعامله ، فلا بد أن يجلسه في حانوته أو يضع وسادة له ، وهو إعارة لذلك الموضع منه ، وقد يستعار منه الميزان أو صنجات الميزان ، فإذا لم يعر لا يعار منه عند حاجته أيضا . وما يكون من توابع التجارة يملكه المأذون كاتخاذ الضيافة اليسيرة والإهداء إلى المجاهدين بشيء ، والأصل فيه ما روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب [ ص: 147 ] دعوة المملوك } ، وحديث أبي سعيد مولى أبي أسيد رضي الله تعالى عنه قال : عرست ، وأنا عبد فدعوت رهطا من الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيهم أبو ذر فأجابوني فدل أن للعبد اتخاذ الدعوة حتى أجابه أبو ذر رضي الله تعالى عنه مع زهده .

والعبد الذي أمره المولى بأداء الغلة مأذون له في التجارة ; لأنه لا يتمكن من الأداء إلا بالاكتساب ، فأمر المولى إياه بأداء الغلة يكون إذنا ناله في الاكتساب .
( عبد مأذون له ) أجر دابته من رجل فنفقت تحته فاستحقها رجل ، وضمن الراكب قيمتها يرجع بها على العبد المأذون كما يرجع على الحر ; لأنه صار مغرورا من جهته باشتراطه العوض لنفسه ، والمأذون يؤاخذ بضمان الغرور كالحر ; ولهذا تبين خطأ بعض المتأخرين من مشايخنا - رحمهم الله تعالى - أن ضمان الغرور كضمان الكفالة ، وأن الغار يصير كالقائل للمغرور : إن ضمنك أحد بسبب ركوب هذه الدابة أو استيلاد هذه الجارية في البيع فأنا ضامن لك ذلك ; لأنه لو كان هذا بطريق الكفالة لم يؤاخذ به المأذون ، فإن العبد المأذون لا يؤاخذ بضمان الكفالة ، ولكن الطريق أن من باشر عقد المعاوضة فهو ملتزم سلامة المعقود عليه عن العيب ، ولا عيب فوق الاستحقاق والرجوع عليه لهذا ; ولهذا لا رجوع على المعير الواهب ; لأنه لا يلتزم صفة السلامة بعقد التبرع . ثم العبد في التزام صفة السلامة بعقد المعاوضة ، وهو التجارة كالحر .
وإذا أعار عبد محجور عليه عبدا مثله دابة فركبها فهلكت تحته ، ثم استحقها رجل فله أن يضمن أيهما شاء ; لأن أحدهما غاصب لملكه بالتسليم إلى الآخر ، والآخر مستهلك باستعماله ، فإن ضمن الراكب لم يرجع على المعير لانعدام الغرور منه ، ولأن المعير كان محجورا عليه فلا يؤاخذ بضمان الأقوال ، وإن ضمن المعير رجع به مولاه في رقبة الراكب ; لأن الدابة صارت كسب المعير حين تقرر عليه ضمانها ، وكسب العبد لمولاه ، فتبين أن الراكب أتلف ملكه بغير رضاه ، وكذلك إن كانت الدابة لمولى المعير فله أن يضمن الراكب ; لأن إذن العبد المحجور عليه غير معتبر في إسقاط حق المولى فبقي الراكب مستعملا دابته بغير رضاه فكان غاصبا ضامنا .
وإن استعار الرجل دابة نتوجا فألقت من غير أن يعنف عليها ، فلا ضمان عليه ; لأنها لو هلكت من الركوب المعتاد لم يضمن ، فإذا هلك ما في بطنها أولى ، وإن ضربها ففقأ - عينها أو كبحها باللجام فهلكت فهو ضامن لها لأنه متلف بما صنع ، وإنما أذن له المالك في الركوب دون الضرب .
ولو استعار من رجل سلاحا ليقاتل به فضرب بالسيف فانقطع نصفين أو طعن بالرمح فانكسر ، فلا ضمان عليه ; لأنه مأذون في الاستعمال ، والاستعمال لا يكون إلا هكذا [ ص: 148 ] وإن ضرب به حجرا فهو ضامن ; لأن المعير إنما أذن له في المقاتلة بالسلاح ، والمقاتلة مع الخصم لا مع الحجر ، والضرب بالسيف الحجر غير معتاد أيضا فكان به ضامنا .
قال : ( وإذا قال المستعير في صحته أو مرضه : قد هلكت مني العارية فالقول قوله مع يمينه ) ; لأنه أمين فيه كالمودع ، ولا يتغير حكم أمانته بمرضه .
( وإذا ) كان على دابة بإعارة أو إجارة فنزل عنها في السكة ، ودخل المسجد ليصلي فخلى عنها فهلكت فهو ضامن لها ، وكذلك إن أدخل الحمل في بيته ، وخلى عنها في السكة ; لأنه ضيعها حين تركها في غير حرز لا حافظ معها ، من أصحابنا رحمهم الله من قال هذا إذا لم يربطها بشيء ، فإن ربطها لم يضمن ; لأنه متعارف لا يجد المستعير من ذلك بدا ، والأصح أنه يضمن إذا غيبها عن بصره ، ألا ترى أنه قال : وإن كان في صحراء فنزل ليصلي وأمسكها فانفلتت منه فلا ضمان عليه ، فبهذا تبين أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره ليكون حافظا لها ، فأما بعد ما غيبها عن بصره لا يكون هو حافظا لها ، وإن ربطها بشيء بل يكون مضيعا لها بترك الحفظ فيكون ضامنا .

وإذا استعارها ليركبها في حاجته إلى ناحية مسماة من النواحي في الكوفة فأخرجها إلى الفرات ليسقيها ، والناحية التي استعارها إليها من غير ذلك المكان فهلكت فهو ضامن لها لإمساكه إياها في غير الموضع المأذون فيه أو ركوبه إياها إلى موضع السقي . ( ولا يقال : ) إنما فعل هذا لمنفعة الدابة ; لأنه لا ولاية له على ملك الغير في ذلك إلا أن يأذن صاحبها ، وهو لم يأذن له في سقيها ، ولأنه يمكنه أن يسقيها في خروجه إلى الناحية التي استعارها إليها ; لأن الماء موجود في كل موضع .
( وإذا ) وجد المعير دابته مع رجل يزعم أنها له فهو خصم له فيها ; لأنها في يده ، وهو يدعي رقبتها ، وذو اليد في مثل هذا خصم للمستحق وإن قال الذي هي في يديه : أودعنيها فلان الذي أعرتها إياه ، فلا خصومة بينهما ; لأنهما تصادقا على أن الوصول إليه من ذلك الرجل ، وذلك الرجل ليس بخصم للمدعي لو كان حاضرا ; لأنه مستعير منه فكذلك من قامت يده فيها مقام يده لا يكون خصما ، ولأنهما تصادقا أنه مودع حافظ لها ، فلا يكون خصما ، وإن كان ذلك المستعير باعها من رجل أو باعها وصية بعد موته فأخذها صاحبها وأقام البينة أنها له قضي بها له ، ورجع المشتري بالثمن على بائعه ; لأن بالاستحقاق يتبين بطلان البيع .
وإذا طلب المعير ثوبه فأبى المستعير أن يدفعه فهلك عنده فهو ضامن لقيمته ; لأنه بالمنع بعد الطلب صار غاصبا ، وإن لم يمنعه ، ولكنه قال : دعه عندي إلى غد فرضي به صاحبه فلا ضمان عليه ; لأنه بهذا الرضا صار كالمجدد للإعارة منه ، فلا [ ص: 149 ] يكون في إمساكه إلى الغد متعديا .
( رجل ) أرسل رسولا يستعير له دابة من فلان إلى الحيرة فجاء الرسول إلى صاحبها وقال : إن فلانا يقول لك أعرني دابتك إلى المدينة فدفعها إليه فجاء بها الرسول فدفعها إلى الذي أرسله ، ثم بدا للذي أرسله أن يركبها إلى المدينة ، وهو لا يشعر بما كان من قول الرسول فركبها فهلكت تحته ، فلا ضمان عليه لأنه استعملها بإذن مالكها ، وإن ركبها إلى الحيرة فهلكت تحته فهو ضامن لها ; لأنه جاوز المكان الذي أذن فيه المالك فصار مستعملا لها بغير إذنه ، وهذا لأن ظنه غير معتبر ، إنما المعتبر إذن المالك ، وقد كان إلى الموضع الذي طلب الرسول ، ثم لا يرجع المرسل على الرسول بشيء ; لأنه لم يوجد منه عقد ضمان إنما أخبره بخبر أو لم يخبره بشيء ، ولكنه لم يبلغ رسالته كما أمره به ، وذلك غير موجب للضمان عليه ، والكراء في هذا قياس العارية .
وإن قال : أعرتني دابتك فنفقت ، وقال رب الدابة : ما أعرتكها ، ولكن غصبتها فلا ضمان عليه إن لم يركبها ; لأنه أقر بفعل المالك في ملكه ، وذلك غير موجب للضمان عليه ، والمالك يدعي عليه سبب الضمان ، وهو الغصب فيكون القول قول المنكر . إن كان قد ركبها فهو ضامن لها ; لأن السبب الموجب للضمان عليه قد ظهر ، وهو استعمال دابة الغير بغير إذنه ، والإذن المسقط للضمان لا يثبت بدعواه ، وإن قال رب الدابة أجرتكها فالقول قول الراكب مع يمينه ; لأنهما تصادقا على أن الركوب حصل بالإذن ، ثم رب الدابة يدعي عليه الأجر ، والراكب منكر فالقول قوله لإنكار ذلك ، وهذا بخلاف العين ، فإنه إذا هلك مال الغير في يده فقال : وهبتها لي ، وقال المالك : بل بعتها منك ، فإنه يكون ضامنا ; لأن العين مال متقوم بنفسه ، فلا يسقط حق المالك عن ماليته إلا بإسقاطه ، فأما المنفعة إنما تأخذ حكم المالية والتقوم بعقد الإجارة ، ورب الدابة يدعي ذلك ، والراكب منكر ; فلهذا لا يضمن شيئا .
وإن أقام رجل البينة على أرض ونخل أنها له ، وقد أصاب ذو اليد من غلتها ، وثمرتها فهو ضامن لما أصاب من ذلك ، ( وقال ) ابن أبي ليلى لا ضمان عليه ; لأن الثمرة منفعة الأشجار ، والمنفعة لا تكون مضمونة بغير عقد ضمان كمنفعة الدابة ، ولكنا نقول : الثمرة عين مال متقوم بدليل جواز بيعها ، وهي مملوكة لصاحب الشجرة لتولدها من ملكه ، فيكون المصيب ضامنا لماله بالإتلاف ، كولد الجارية ، والحمل في الشاة إذا أتلفها .
وإذا غصب الرجل الأرض وزرعها فالزرع له ; لأنه حصل بعمله من بذره ، وهذا بخلاف ما إذا غصب جارية فأحبلها ، فإن الولد هناك يكون لصاحبها ; لأن حصول الولد بحضانتها في رحمها لا بفعل الواطئ ، فإن ماء الفحل [ ص: 150 ] يصير مستهلكها بالاختلاط بمائها ، ولأن الولد في حكم جزء من عينها ، وهي بجميع أجزائها مملوكة للمغصوب منه ، فأما الزرع ليس بجزء من الأرض ، ألا ترى أنه من جنس البذر ، وأنه حاصل بعمل الزارع كما قررناه في الغصب ، ثم الزارع ضامن لما نقص الأرض عندنا ، وعلى قول ابن أبي ليلى رحمه الله لا ضمان عليه ; لأن العقار لا يكون مضمونا بالغصب ، والنقصان لم يحصل بفعله ، ولأن النقصان في الأرض من حيث تقليل المنفعة والريع ، والمنفعة لا تكون مضمونة على الغاصب ، ولكنا نقول : قد انتقص مالية العين بفعله ، وهو الزراعة فكان متلفا بقدر النقصان ، والعقار يضمن بالإتلاف كما لو هدم الأبنية أو قلع الأشجار ، ثم يرفع من الزرع مقدار بذره ، وما أنفق فيه وما غرم من نقصان الأرض ، ويتصدق بالفضل في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ; لأنه حصل له بكسب خبيث ، وفي قول أبي يوسف وابن أبي ليلى رحمهما الله لا يتصدق بشيء ; لأنه حصل له بزراعته ، وهو سبب مشروع للاكتساب ، وقد بينا هذا في الغصب .
وإذا استأجر أرضا سنة فزرعها سنتين فعليه الأجر للسنة الأولى ; لأنه استوفى المعقود عليه بحكم عقد صحيح ، وعليه نقصان الأرض بالزراعة في السنة الثانية ; لأنه غاصب فيما صنع ، ويتصدق بالفضل عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كما في الفصل الأول ، وعند ابن أبي ليلى عليه أجر مثلها في السنة الثانية لاعتبار الظاهر ، فكأنه زرعها في السنة الثانية بناء على العقد في السنة الأولى ، وإنما لم يتعرض له صاحبها لهذا ، والعقد ينعقد بالدلالة كما ينعقد بالتصريح فيلزمه أجر مثلها .
( ثم ) ختم الكتاب بمسألة ذكرها في كتاب الزكاة أن من وجد كنزا في دار رجل ففيه الخمس ، وأربعة أخماسه لصاحب الخلطة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ، وفي قول أبي يوسف وابن أبي ليلى رحمهما الله للواحد ، وإنما ذكر أبو يوسف رحمه الله هذه المسألة المختلفة بين أبي حنيفة وابن أبي ليلى رحمهما الله في آخر هذا الكتاب وآخر الوديعة ; لأن كل واحد منهما كان أستاذه ، فإنه كان في الابتداء يختلف إلى ابن أبي ليلى تسع سنين ، ثم تحول منه إلى أبي حنيفة ، واختلف عنده أيضا تسع سنين ، فأحب أن يذكر بعض الفصول عن أستاذيه جميعا ; فلهذا ذكر هذه الفصول ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
بسم الله الرحمن الرحيم
[ ص: 151 ] كتاب الشركة )
( قال ) الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة ، وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله تعالى إملاء : الأصل في جواز الشركة ما روي { أن السائب بن شريك جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أتعرفني ؟ فقال : وكيف لا أعرفك ، وكنت شريكي ، وكنت خير شريك لا تداري ، ولا تماري . } أي : لا تداجي ، ولا تخاصم . وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس يفعلون ذلك فأقرهم عليه ، وقد تعامله الناس من بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا من غير نكير منكر .
( ثم ) الشركة نوعان : شركة الملك وشركة العقد . ( فشركة الملك ) أن يشترك رجلان في ملك مال ، وذلك نوعان : ثابت بغير فعلهما كالميراث ، وثابت بفعلهما ، وذلك بقبول الشراء ، أو الصدقة أو الوصية . والحكم واحد ، وهو أن ما يتولد من الزيادة يكون مشتركا بينهما بقدر الملك ، وكل واحد منهما بمنزلة الأجنبي في التصرف في نصيب صاحبه .

( وأما شركة العقد ) فالجائز منها أربعة أقسام : المفاوضة ، والعنان ، وشركة الوجوه ، وشركة التقبل . ويسمى هذا شركة الأبدان ، وشركة الصنائع . ( فأما العنان ) فهو مشتق من قول القائل : عن لي كذا أي عرض . قال امرؤ القيس :
فعن لنا سرب كأن نعاجه عذارى دوار في ملاء مذبل
. أي : عرض ، وزعم بعض أهل الكوفة أن هذا شيء أحدثه أهل الكوفة ، ولم يتكلم به العرب ، وليس كذلك ; فقد قال النابغة الجعدي :
وشاركنا قريشا في نقاها وفي أحسابها شرك العنان
. ( وقيل ) : هو مأخوذ من عنان الدابة ، على معنى أن راكب الدابة يمسك العنان بإحدى يديه ، ويعمل بالأخرى ، وكل واحد من الشريكين يجعل عنان التصرف في بعض المال إلى صاحبه دون البعض ، أو على معنى أن للدابة عنانين : أحدهما أطول ، والآخر أقصر ، فيجوز في [ ص: 152 ] هذه الشركة أن يتساويا في رأس المال ، والربح ، أو يتفاوتا ; فسميت عنانا ( وأما المفاوضة ) فقد قيل : اشتقاقها من التفويض ; فإن كل واحد منهما يفوض التصرف إلى صاحبه في جميع مال التجارة . ( وقيل ) : اشتقاقها من معنى الانتشار ، يقال : فاض الماء إذا انتشر واستفاض الخير يستفيض إذا شاع . فلما كان هذا العقد مبنيا على الانتشار ، والظهور في جميع التصرفات سمي مفاوضة . ( وقيل ) : اشتقاقها من المساواة ، قال القائل :
لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
يعني : متساوين . فلما كان هذا العقد مبنيا على المساواة في المال والربح ; سمي مفاوضة

( وأما شركة الوجوه ) تسمى شركة المفاليس ، وهو أن يشترك الرجلان بغير رأس مال على أن يشتريا بالنسيئة ، ويبيعا . سميت بهذا الاسم على معنى أن رأس مالهما وجههما ، فإنه إنما يباع في النسيئة ممن له في الناس وجه ، وشركة التقبل أن يشترك صانعان في تقبل الأعمال كالخياطة والقصارة ، ونحو ذلك ، وتسمى شركة الأبدان لأنهما يعملان بأبدانهما . وشركة الصنائع ; لأن رأس مالهما صنعتهما .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,557.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,556.31 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]